مقابلات قناة الكوثر

دور الحلم فى النجاح الاجتماعي

إن الحديث عن الحلم والصبر لهو من الأحاديث الاستراتيجية المهمة، ولا سيما ونحن في عصر تكالبت فيه موجبات التوتر والقلق، حتى الذين هم من العوائل المترفة -والذي من المفروض أن طبيعة حياتهم، تؤدي بهم إلى حالة من حالات الاطمئنان، والسلامة الباطنية- نلاحظ أن عناصر الإثارة سرعان ما تثير أحاسيسهم.
من المكن أن نشبه حالة الإنسان عند الغضب، بمثابة حوض مائي فيه ماء زلال بحسب الظاهر، بينما هنالك ترسبات كثيرة في باطنه، وهذه الترسبات تظهر وتطفو على السطح حينما يلعب بها طفل.. والشيطان كذلك همّه كشف المستور عند الإنسان، ومن منا يخلو من هذا الكدر الباطني، (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، ما خلا المعصومين (ع).. فمن الطبيعي أن يحاول الشيطان بين فترة وأخرى، إثارة هذه الترسبات الباطنية.

س1/ هل هناك تلازم بين النجاح الاجتماعي في التعامل مع الآخرين، وبين الالتزام ببعض مظاهر الشريعة كالعبادات؟..
ليس هناك أي تلازم بين العبادات، بمعنى الطقوس التي يجريها الإنسان ورداً على لسانه، والسلوك الخارجي.. إذا لم تقترن هذه العبادات، بحركة باطنية لتصفية الملكات.. نحن قرأنا في روايات أهل البيت (ع) أن (الإيمان: إقرارٌ باللسان، وعملٌ بالأركان، ويقينٌ بالقلب).. فالذي يريد أن يصل إلى درجات عالية من التكامل؛ لا بد له من تصفية الملكات، وإلا فإن العمل الجوارحي من دون هذه التصفية، قد لا يكفي في مجال الترقية.

س2/ لا شك بأن الحلم ملكة أخلاقية فاضلة.. كيف يمكن أن نربي هذه الملكة، وهل عدم التوازن بين الملكات الأخلاقية؛ يوجب خللاً تربوياً في شخصية الإنسان، وفي تعامله مع الآخرين؟..
الملكة: عبارة عن قالب مستحكِم مترابط في النفس، مؤثّر في الحركات الخارجية الصادرة من الإنسان.. فالإنسان الكريم لم يولد من بطن أمه متشبهاً بحاتم الطائي، وكذلك الحليم لم يُخلق على ملكة الحلم، وإنما هذه الملكات تشكلت من خلال السلوك الخارجي.. ولهذا نلاحظ أن الشريعة المقدسة، تحاول أن تعمق الملكات الفاضلة عند المؤمن باستمرارية الممارسة، فنرى في مسألة الإنفاق هنالك الوجوبات الشرعية: من الخمس، والزكاة، والصدقة، والكفارات، وغير ذلك.. إلا أنها أيضاً ممن الممكن أن تأتي بإفاضة ربانية.. فرب العالمين الذي ربى موسى (ع) وصنعه على عينه برعايته ولطفه، كما جاء في القرآن الكريم: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}، يتولى أيضاً عباده المؤمنين، ويفيض عليهم من الملكات الفاضلة، التي يكتسبها الإنسان العادي من خلال العمل الخارجي تفضلاً منه ومنّة.

س3/ إن طبيعة الحياة مليئة بالمشاكل والمثيرات، مما قد تسبب للإنسان حالة من الانفعال والغضب.. فكيف يمكن للإنسان أن يتغلب على هذه الرذائل الأخلاقية؟..
هنالك مجموعة مبادئ في هذا الأمر:
* الابتعاد عن أجواء الإثارة: والتي منها المجادلة المثيرة لحالة الغضب، إذ ينبغي أن نحسن تشخيص الأمور، ولا ندخل في جدالات مثيرة تؤدي لحالات انفعالية.. أضف إلى أن التحدث مع إنسان منفعل استولى عليه الغضب، ما هو إلا عبث لا نفع فيه.. فالمؤمن فطن لبق، يتصيد الفرص المناسبة للحديث مع الطرف الآخر، وإذا تحدث يبتعد عن كل مؤثرات الانفعال.
* عدم الاستعجال في إنفاذ الغضب: إذا كان بإمكان الإنسان أن يؤجل غضبه لوقت لاحق، لماذا يتعجل في إمضائه، ويكسر قلوب الآخرين، ويعرّض نفسه للغضب الإلهي؟!.. يقول تعالى عن نفسه في حديث قدسي: (أنا عند المنكسرة قلوبهم).. فلنحذر سهام الليل القاتلة، حيث دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.
* التشبه بالحلم الإلهي: كم رب العالمين حليم بعباده!.. وعظيم الأناة، وشديد الصبر؛ لا يبادر بتعجيل النقمة، قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ}.. فلنتشبه بهذه الصفة الإلهية؛ نكن من الظافرين.
* الاتعاظ بهذه الحكمة الجميلة (الاحتمال قبر العيوب): وهي من حكم أمير البلغاء أمير المؤمنين علي (ع)، حيث يصف بأن الإنسان الذي يحتمل ويكظم غيظه؛ فإنه يخفي عيوبه الباطنية، والتي قد تزري به، وتقلل من شأنه، وتفقده العزة عند الآخرين.
* التحسس أو التلذذ بالأنوار الإلهية: إن الإنسان الذي يمسك نفسه عند الغضب، تنزل عليه النفحات الإلهية؛ مصداقاً لهذا الحديث الشريف: (من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه، ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً إلى يوم القيامة).

س4/ في حديث للرسول (ص): (ما جمع شيء إلى شيء، أفضل من علم إلى حلم‏.).. هل هناك علاقة بين الحلم والعلم؟..
إن العلم يفتح للإنسان آفاقاً لما وراء الحالة الفعلية، فالإنسان العالم يعلم بأن لفعله الحسن عواقب طيبة، فبالنسبة للحلم، هو:
* يعلم بأن عاقبة الغضب انكشاف العيوب، وبالتالي يفضل سترها بالحلم.
* يعلم بأن الصبر على الطرف الآخر من موجبات إصلاحه للأحسن، وبالتالي يعمل على التغيير في المجتمع.
* يعلم بأنه قريب إلى رحمة الرب تعالى، وسيعوضه عن حالة التأذي الباطني والكبت، بإفاضة النفحات الإلهية.
* ثم إن العلم يورث الخشية، وبالتالي يتجنب الظلم والاعتداء على الآخرين، يقول تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}.. ومن المناسب أن نذكر إمامنا زين العابدين(ع)، حيث كان في شهر رمضان يحصي ذنوب العبيد، ثم يصفح عنهم في آخر ليلة منه ويناجي ربه؛ راغباً راجياً بعفوه سبحانه وتعالى.
* العلم يحفظ الإنسان من الوقوع في الانتكاسات القوية، مما يمكن أن توصله لحالة اليأس من إصلاح نفسه.. أجارنا الله تعالى من هذه الحالة الخطيرة.

س5/ كيف يمكن أن يؤثر الغضب على تفكك العلاقات الاجتماعية وخاصة الأسر والأقارب؟..
* إن الذي يربط بين آواصر الأسر الإسلامية، هي حالة الرفق والأنس فيما بينهم.. حيث أن الإنسان بطبعه يميل إلى حالة اللين والطيب في التعامل، ولا يقبل الحكمة من إنسان خشن عنيف؛ عناداً.. ولأنه يرى فيها إرضاءً ذاتياً لمن أساء معاملته، حتى لو استيقن بأن الأمر في مصلحته!.. ثم أن هذا الأسلوب قد ينفره من النصيحة، وبالتالي يكون عاملاً على انحرافه.
* إن من الضروري جداً ترسيخ حالة الاحترام بين أفراد الأسرة، لا من منطلق الأبوة، والبنوة، والوصايا الإلهية.. بل لمنطق عقلي يحتم الاحترام، بحيث يكون الأب على مستوى عالٍ من الحلم والصبر والأناة؛ ليمثل قدوة حسنة للأبناء.

س6/ ما هو تأثير الغضب على التوجه الروحي للإنسان؟..
مما لا شك فيه أن الإنسان يحتاج في طريقه إلى الله تعالى إلى جو هادئ، فهو يكفيه مشاكله مع نفسه، وشغله الشاغل بهموم الأمة.. فلا يأتي ويضيف على نفسه تبعات الغضب المزعجة، التي تكدر صفوه، وتجعله لا يخشع في صلاته.. فضلاً عن تأدية أعماله وواجباته، حيث يفقد حالة التركيز؛ و يعيش صورة الإنسان الذي أثار غضبه.. فيكون في تفكير دائم، فلا يرتاح أو يستقر -حتى في نومه! -من هذه الهواجس المزعجة.

س7/ من المعلوم أن الغرائز إذا كُبتت تجد متنفساً لها في حالات أخرى.. ما تعليقكم على ذلك؟..
إن هذا المعنى لا يوجب له أن يصب جام غضبه على الآخرين، من باب التنفيس الباطني.. فهذه حالة خطيرة، وهذا هو منطق الدول الغربية، حيث يبيحون المحرمات للأفراد؛ من أجل تنفيس ما عندهم من غريزة مشتعلة!.. ولا يخفى بأن هذا حل انهزامي، وأن الحل الصحيح يكمن في أن يتحكم الإنسان في مجمل سلوكه الخارجي، وتصوراته الباطنية.. يقول علي (ع) في هذا الشأن: (احمل فعل أخيك على أحسنه)، و(احمل أخاك على سبعين محملاً من الخير).. ولاشك بأن الإنسان عندما يخالف مزاجه وهواه، فإن رب العالمين يمنّ عليه بسعة الصدر، كما أنه يصل إلى مرحلة الملكة.

س8/كيف تتجسد صفة الحلم الإلهي في غفران ذنوب العباد؟..
لا يمكن للإنسان أن يتصور الحلم الإلهي، ومن أعظم حلمه صبره على قتلة الحسين (ع)، عجباً لحلم الله جل جلاله!.. وفي رواية -ما مضمونه-: (أن الرحمة الإلهية تنتشر يوم القيامة حتى يمتد لها عنق إبليس)!.. وما أدرانا ما إبليس؟!.. وهو الذي في رقبته كل الدماء التي تسيل على وجه الأرض؛ لأنه سبب الغواية.. وفي رواية أخرى جميلة تنم عن رحمة الرب البالغة ورأفته بعباده:
بينا رسول الله (ص) جالس إذا رأيناه ضاحكاً حتى بدت ثناياه، فقلنا: يا رسول الله!.. ممّ ضحكت؟.. فقال: رجلان من أُمّتي جيئا بين يدي ربّي، فقال أحدهما: يا ربِّ!.. خذ لي بمظلمتي من آخر، فقال الله تعالى: أعطِ أخاك مظلمته، فقال: يا ربِّ!.. لم يبقَ من حسناتي شيء، فقال: يا ربِّ!.. فليحمل من أوزاري، ثم فاضت عينا رسول الله (ص) وقال: إنّ ذلك اليوم ليوم تحتاج الناس فيه إلى مَن يحمل عنهم أوزارهم، ثم قال الله تعالى للطّالب بحقه: ارفع بصرك إلى الجنّة فانظر ماذا ترى؟.. فرفع رأسه فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة، فقال: يا ربِّ لِمَن هذا؟!.. فقال: لِمَن أعطاني ثمنه، فقال: يا ربِّ ومَن يملك ثمن ذلك؟.. فقال: أن ، فقال: كيف بذلك؟.. فقال: بعفوك عن أخيك، فقال: قد عفوت، فقال الله تعالى: فخذ بيد أخيك فادخلا الجنّة.. فقال رسول الله (ص): {فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ}.
فإذا كان رب العالمين بهذا المستوى من الحلم، فنحن أيضاً مأمورون بالتشبه بالرب عز وجل في أخلاقه.. وعليه، فإنه ينبغي للمؤمن أن يكون على مستوى يعتد به من هذه الصفة الإلهية.

س9/ نود منكم توجيه نصيحة لطلاب العلم الذين يستنكفون عن وعظ الناس وإرشادهم؟..
عند الرغبة في التحدث أو مناقشة أي أحد، ينبغي الدخول من المداخل المحببة إلى قلبه، سواء كان من الأهل، أو في المجتمع.. وهنا قد يكون سبب الصدود، هو شعور العالم بأن الطرف المقابل يأتيه من باب المناطحة العلمية، لا من باب الاستفادة الحقة.. وبالتالي، فإن نصيحتي للأخوة الذين يمثلون الشريحة المثقفة أكاديمياً، بأن يكونوا في مقام الاستفهام، لا في مقام المجادلة، كما هو مضمون بعض الروايات: (استفهاماً لا تعنتاً).. وطبيعي أن وظيفة رجل الدين الأولية: هي احتضان جميع الشرائح، حيث جاء في أحاديث أهل البيت (ع) -ما مضمونه-: (أن العلماء هم كفلاء أيتام آل محمد).

س10/ يحتاج الإنسان إلى الصرامة في بعض الحالات للردع والنهي عن المنكر، فكيف تتم الموازنة بين الحلم والحزم؟..
من الجميل أن نلفت أن هناك بعض الملكات الأخلاقية المتضادة بحسب الظاهر، مثل: الأنس مع الناس، وحسن الصمت، والتدبير لشؤون المعيشة، ومسألة الإنفاق، وكذلك مسألة الحلم، والحزم، والصرامة في مواجهة الباطل.. هذه الأمور المتناظرة تحتاج إلى الحكمة، والعلم، والبصيرة.. فالإنسان الحليم لا يستعمل الحلم في غير موضعه، حيث الرفق في موضع الغضب غير محبوب، كما هو العكس أيضاً.. النبي (ص) كان من أرفق الناس بالمجتمع، كلنا يعلم بأنه عندما نادى قبيل وفاته: (فناشدتكم بالله أي رجل منكم كانت له قِبَل محمد مظلمة، إلا قام فليقتصّ منه.. فالقصاص في دار الدنيا، أحبّ إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء).. وقام ذلك الرجل يريد القصاص منه (ص) بدعوى أن النبي أصابه بسوطه في إحدى السفرات، فالنبي (ص) أمر بذلك السوط، وكشف عن بدنه الشريف لتنهال عليه الأسواط!.. وإن كانت ذريعة ذلك الشيخ هي أن يقبل بدنه الشريف.. هكذا النبي الأكرم (ص) كانت له حالة الانسيابية في التعامل، والأريحية باللطف بالمؤمنين؛ ولكنه في نفس الوقت إذا غضب لا يقوم لغضبه شيء.. وكذلك هم أئمتنا (ع)، بل أيضاً حتى علماؤنا الأبرار -الذين تعبوا على أنفسهم: مراقبة، ومحاسبة- كانوا لا يكلمون حال الغضب، ولا يمكن النظر إليهم.. فإذن، إن الحكمة هي خير ضمان؛ لأجل التوازن في مثل هذه الأمور.

س11/ ما هو الموقف عند الابتلاء في العمل بطبقة بذيئة الخلق من الناس؟..
* عليه أن يكون صارماً.. فلا يدخل في أباطيل القوم.
* كما ينبغي إعطاء العمل حقه.. على فتوى فقهاؤنا: أنه لا يجوز للعامل أن يهدر ساعات العمل، فيما هو ليس من العمل.
* عليه بالتواصي بالحق: فالمؤمن كما نعلم يتواصى بالحق، ويتواصى بالصبر.. عليه أن يحاول التغيير في سلوكيات الطرف المقابل، كما هو يريد.. بدلاً من أن يحدث العكس، وينخرط هو في انحرافاتهم.

س12/ ما هي النقاط الأساسية التي ينبغي أن تلتزمها المرأة، فيما إذا ابتليت بزوج عصبي سريع الغضب؟..
* التأسي بالصالحات طوال التأريخ وعلى رأسهم مولاتنا الزهراء(ع).. إن القرآن الكريم ضرب لنا نموذجاً للمرأة الصالحة حيث قال: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.. لا يخفى بأن آسيا بنت مزاحم عاشت في بيئة هي من أسوأ البيئ الاجتماعية، ومع ذلك وصلت إلى ما وصلت إليه، في حين أنها لم تكن من الأنبياء والأوصياء.
* إصلاح النفس، والتحلي بحسن الخلق؛ إرضاءً للمولى جل وعلا.. لا اشتراطاً في أن يصلح الطرف الآخر أمره، حيث عليها أن تحسن تصرفاتها، وتتكيف مع طبيعة هذا الزوج؛ ولا سيما أنه يندر وجود الزوج المثالي الذي لا يأمر ولا ينهى.. وإن جهاد المرأة حسن التبعل، بتحملها مثل هؤلاء الأزواج.

س13/ نلاحظ على بعض الأشخاص أنه يكبح شره؛ مرضاة للرب، ويتظاهر بالحلم، في حين أنه يعيش حالة الغليان الباطني.. فهل يعد هذا إنسان حليما؟..
إن الحلم تارة يكون على مستوى كبت الحركات الجوارحية، وتارة على مستوى انتصاف الغليان الباطني.. بحيث الإنسان يُرى وكأنه موجود فوق الأباطيل والترهات، ويتعالى عن سفاسف الأمور.. وهذه مرحلة جيدة، بأن يتحكم الإنسان في جوارحه، وإن كان يتظاهر.. وبلا شك أنه مع مرور الزمن سيصل إلى مرحلة أن لا يرى شيئاً مثيراً، (عظم الخالق في أنفسهم؛ فصغر ما دونه في أعينهم).. فالذي يعيش هذا الأمر، كيف يتفاعل مع أخطاء الآخرين؟!.. وإن من أسوأ أنواع الغضب: الغضب على الأولاد؛ لأن تأديب الطفل إذا لم يكن ضمن ضوابط شرعية وأسلوب تربوي؛ فإنها سريع التأثير في إقفال القلب، وبالتالي انحرافه.. أحبب الطفل وإن لم يك لك *** إنما الطفل على الأرض مَلَكْ

س14/ ما الواجب عليَّ فعله عند التعرض في العمل لإثارات تمس برموز الطائفة؟..
إن الناس الذين لم ينتهجوا منهج أهل البيت (ع) هم على قسمين:
* منهم من يكون جاهلاً متعطشاً لمعرفة الحقيقة.. هذا عليك أن تعلمه، وتبين له ما يشاع عنا من الأباطيل برفق وهدوء.
* أما من يكون متعصباً متعنتاً.. فهذا ينبغي الإعراض عنه، وعدم الدخول معه في مجادلات عقيمة أو مهاترات؛ لأن هذا من مصاديق اللغو.. والمؤمن بعيد عن كل ذلك، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى