كيف نتعامل مع العقيدة؟

سوء العاقبة وموجباته

المحتوى : من هو سيء العاقبة ؟ وكيف يُبتلى الإنسان بسوء العاقبة ؟ وما هي موجبات حُسن العاقبة ؟ نماذج من سوء العاقبة في حياة الأمم قديما وحديثا .

حديثنا اليوم من الأحاديث الاستراتيجية المهمة … وهي تشكل نقطة عطف في حياة الإنسان المؤمن … وترسم مسار الإنسان في حياته . البعض يظن أن حسن العاقبة وسوء العاقبة مسألة فُجائية ، بأن ينقلب فجأة في نهاية عمره . ولكن الأمر ليس كذلك .

موجبات حسن ا لعاقبة
أولا : نماذج من التاريخ :
1. الحر بن يزيد الرياحي

ما هو تفسير ظاهرة الحر بن يزيد الرياحي ؟ … إن ما حصل عليه الحر في يوم عاشوراء كان من بركات ما قبل العاشر من محرم ، ولعل من أسباب ذلك :

أولا : أنه عندما قال له الحسين (ع) : ثكلتك أمك ، ماذا تريد ؟ .. قال له الحر : أما لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل الحال التي أنت عليها ، ما تركت ذكر أمه بالثكل كائنا من كان ، ولكن والله ! ما لي إلى ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما نقدر عليه

ثانيا : أو لعل سبب حسن عاقبته موقفه مع الحسين (ع) في الطريق ، فرغم أنه جاء بجيش ضخم ليحبس الإمام (ع) عن الرجوع ، ولكن عندما حان وقت الصلاة لم ينس الصلاة ، بل أنه اختار الصلاة خلف الإمام (ع) جماعة بدل أن يصلي بعسكره منفردا !! .. فبالتأكيد أن الكلمة المؤدبة مع الحسين (ع) بخصوص السيدة فاطمة الزهراء (ع) .. وموقفه في تقديم الحسين (ع ) كان له دور أكيد في حسن عاقبته .

2. من حياة الرسول (ص)
جيء بثلاثة إلى النبي (ص) وكانوا يستحقون القتل .. وقد دعاهم النبي (ص) إلى التوبة فلم يتوبوا ، أمر الرسول (ص) بقتلهم ، فلما جاء دور الثالث ، نزل جبرئيل (ع) وقال له : أمسك لا تقتله ، فسأله النبي (ع) عن السبب، فقال له جبرئيل (ع) : إن هذا إنسانٌ سخيٌ ،كريم الطبع أثناء كفره ، فسأل هذا الرجل النبي (ص) : لِمَ لَمْ تقتلْني كما قتلت صاحبي ؟ فقال له النبي (ص) : هكذا أخبرني جبرئيل (ع) عن الله عزوجل ، لأنك إنسانٌ سخيٌ، وكان ذلك سببا في إسلامه .

ثانيا : من موجبات حسن العاقبة سلوكيا :
1. الحرص على نقاوة التكوين منذ انعقاد النطفة :
لكلِ عاقبةٍ بداية ، فسلوك الإنسان منذ بلوغه ، بل قبل البلوغ مؤثر في عاقبته ، فالذين يحبون ذراريهم .. ويفكرون في مستقبل أولادهم لِمَ لا يُفكرون بهم وهم في مراحل الحمل ؟ .. لذا ينصح الزوجان قبل انعقاد النطفة ، وأثناءها بمجموعة من الأعمال ؛ لأن الشيطان له دور في حياة الإنسان منذ تلك اللحظة ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ – الإسراء 64﴾ ، لذا تعبر الروايات عن بعض النواصب المخالفين بشدة لأهل البيت (ع) أنهم شرك شيطان ، أي أن الشيطان كان له دخلٌ في انعقاد نطفتهم .

2. الاستقامة في سن المراهقة
أبنائي الشباب .. المراهقين .. بعض الروايات تحدد سن الاضطراب إلى الثامنة عشر .. كأن المراهقة و التحدي بين الحق والباطل أوجه إلى سن الثامنة عشر ، بعدها يبدأ الإنسان يتلون فقد يزداد سوءا أو يزداد حسنا ، ولكن كل ذلك مرتبطٌ بسنوات المراهقة . كذلك سن الستين والسبعين صورة طبيعية لسنوات المراهقة ؛ لأن الإنسان يعيش قمة فوران الغريزة .. و قمة الميل إلى شهوات الدنيا .. لذا الاستقامة في هذا السن من موجبات حسن العاقبة .

ورأينا نماذج من الشباب يعرض لهم الحرام ، ويحللها لهم رفقة السوء ، ورفقة السوء يحبون دائما أن يكونوا في صورة عُصبة في ارتكاب الحرام ؛ للذة التي يستشعرونها بالمشاركة ، وللتهوين على أنفسهم من عظيم خطب اقتراف المعصية لما يعيشونه من وخز الضمير .

3. عدم الغفلة، وملازمة ذكر الله في الساعات الحرجة، أو المميزة عند الإنسان
من الساعات المؤثرة : ساعات السرور .. وساعات الغضب .. وساعات الحزن .. وهي من المواقف الحرجة الانفعالية في حياة الإنسان ، لذا فالمؤمن في أيام زواجه ، أيام الخطوبة ، أيام العرس ، إذا كان يلتزم بما أمر الله به في كل الشؤون ، هذا يُرجى له حُسن العاقبة . في رواية عن أهل البيت (ع) من موجبات نظرة الله عزوجل لعبده المؤمن في حالات منها أن يكون نائما مع زوجته ، فيذكر الصلاة ويقوم إلى المسجد و يصلي .. بعد أن كان يعيش وضعا متفاوتا تماما عن وضع المسجد ، هذه المجاهدة مشكورة . كذلك الأمر بالنسبة لصلاة الليل ، النبي (ص) عندما أوصى أمير المؤمنين (ع) بصلاة الليل قال : اللهم أعِنْهُ على صلاة الليل ﴿ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ – السجدة 16 ﴾ هناك مجاهدة ومغالبة ، ولهذا وعد الله نبيه (ص) بقوله : ﴿ وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً -الإسراء 79 ﴾ في القرآن لم يذكر أجر كما ذكر بالنسبة لصلاة الليل .. و جعل الجزاء مبهما .. لم يذكر الجنات أو الحور .. ولكن قال : مقاما محمودا ، والتنكير زيادة في الإبهام ، ما هو المقام المحمود ؟ لا نعلم ..

من الأخطاء الشائعة لمعرفة العاقبة
بعض الناس يحب أن يعلم عاقبته الحسنة أو غير الحسنة ، فيلجأ إلى بعض الصور غير المشروعة :

1.اللجوء إلى الأساليب الظنية غير الحضارية : البعض يلجأ إلى من يدَّعي قراءة الكف .. يمد يده ليُقرأ ما في يده !!.. أو يلجأ إلى من تقرأ الوَدَع ، فإياك أن تُرتب آثار اليقين على الظن .

2.الاستناد إلى الأوهام ، واللجوء إلى السحرة والمشعوذين : نسمع عن ( العمل ) .. وعن المبتزين هنا وهناك .. يدفع لهم الأموال الطائلة من أجل إبطال ( ماهو معمولٌ له ) .. أصل الكلام وهمٌ .. والإبطال وهم ٌ آخر .. المؤمن لا يعيش هذه العوالم .. أنت عندما ترى سلبية في الحياة انظر إلى نفسك أولا وقبل كل شيء ، انظر إلى سبب نفور هذه الزوجة منك ، قبل أن تبحث عن الطلاسم و (الأعمال ) والسحر والشعوذة ، انظر إلى سلوكك ، فلعلك بسلوكك أغضبتها ، وجعلتها تنفر منك ، ثم اطلب من الله تليين قلبها ، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة التي تشتكي من تغير زوجها .. فأولا : البحث المادي الواقعي عن الأسباب .. ثانيا : تطلب من الله بيا مقلب القلوب ، فالقلوب بيد الله عزوجل ، وقلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما ورد .. لذا علينا ألا نتبع الظن في هذا المجال .

3.الفهم الخاطئ لمسألة القضاء والقدر واعتقاد الجبر: للأسف هناك فهم مغلوطٌ لمفهوم حسن العاقبة وسوء العاقبة . والرواية الواردة بأن : (( الشقي شقيٌ في بطن أمه ، والسعيد سعيدٌ في بطن أمه )) ليس معناها أنك إنسانٌ كُتب عليك الشقاء أو السعادة أبد الآبدين . و لعل المعنى أن الله يعلم بسعادة أو شقاء هذا الإنسان وهو في بطن أمه ، وليس معنى ذلك أن هذا العلم يُجبرك على كذا وكذا ، ولهذا عندما نستمع لحديث بعض أهل المعاصي يقول : هكذا كُتب علينا !!.. من قال ذلك ؟!.. لذا الله تبارك وتعالى جعل للإنسان المؤمن ليلة القدر محطة من محطات تغيير المقدرات ، في ليلة النصف من شهر شعبان ندعو : (( اللهم إن كنت أثبت اسمي في ديوان الأشقياء فامحه وثبته في ديوان السعداء ، وإن كنت أثبت اسمي في ديوان السعداء ، فلك الحمد )) فلا جبرية في ذلك .

4. عدم التعويل على المنامات : قد يرى البعض مناما مزعجا ، فيرتب أثرا على هذا المنام . وأقول لهؤلاء : ﴿ إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً – يونس 36 ﴾ .. فلا تتبع الظن خاصة فيما يتعلق بالمنامات ، فالمنام الذي يزعجك لا تنشره ، وادفع الصدقة عنه ، وإن كان للمنام معنى ارجع إلى السلوك .

بلعم بن باعورا وسوء العاقبة :
من آيات سوء العاقبة من سورة الأعراف : فمن الشخصيات المعروفة في بني اسرائيل بلعم بن باعورا ، يقول إمامنا (ع) إنها ضُربت مثلا لأهل القِبلة :﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ۤ ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ – الأعراف 175 ﴾ الخطاب للنبي (ص) .. آتيناه آياتنا .. نحن نقول لمرجع التقليد آية الله العظمى .. بلعم لم يكن آية الله بل آيات الله .. وما وصل إليه ليس بسبب المجاهدات والدراسة فحسب .. ولكن الله هو الفاعل .. هو الذي أعطاه الآيات … ﴿ فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ – الأعراف 175 ﴾.. وكأن الشيطان كان كامنا .. ينتظر أن ينقض على فريسته . يُقال أن بلعم أُعطي الاسم الأعظم ، وسبب انحرافه ، أن فرعون قال له : أنت عندك الاسم الأعظم ، ادعو الله لكي يخلصني من موسى ، فأراد بلعم أن يعمل بهذه التوصية ، بأن يستغل الاسم الأعظم للقضاء على موسى (ع) .

والنقطة المهمة في قوله تعالى : ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا – الأعراف 176 ﴾ أخي العزيز أختي المؤمنة : الإنسان عنده مجموعة من الملكات الطيبة ، أنت عندك رصيدٌ جيد من خلال إحياءات ليالي الجمعة .. صلوات الجماعة .. ولعلك وُفقت لزيارة .. لعمرة .. كلُ ذلك رصيدٌ – ولكن كما يقول الفلاسفة : مقتضي وليس علة تامة – رصيدك جيد .. عندك سلمٌ للتكامل ، عليك أن تستغل هذا الرصيد ، لعل الرحمة جاهزة ، لذلك تقول الروايات : ( استنزلوا الرزق بالصدقة ) الرزق موجود كالسحابة على الأرض ، الأمور مهيئة ، المعاملات منجزة ، ولكن تحتاج إلى حركة بسيطة .. إلى استغفار .. إلى صدقة .. يقول تعالى : ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث – الأعراف 176﴾ يذهب أحدُهم الحج ويرجع ، ويتبَّعُ هواه .. ينهي شهر رمضان بخير ، ويتبع هواه … فاتباع الهوى يعمل بالإنسان مثل ما عمل ببلعم بن باعورا ، فقد سلبه الآيات و سلبه الاسم الأعظم ، الذي هو من أعظم الهبات الإلهية .

البعض يسأل : ما معنى إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ؟.. الكلب إن هجمت عليه يلهث ، وإن تركته أيضا يلهث ، فهو في كل الأحوال على حالة ثابتة من اللهث ، فبلعم أصبح سيء العاقبة ، فإن وعدته أو لم تعده ، أصبحت حياته على وتيرة واحدة من التراجع ، تتكلم معه ، ولكن لا فائدة منه ﴿ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ – فاطر 22 ﴾ فهو ميتٌ ، يُصدقك ، يقول لك كلامك صحيح ، ولكنه يقول لاأقدر لأنني خُتم علي بالشقاء ﴿ ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ – الأعراف 176﴾ .

التدرج الهرمي لسوء العاقبة :
المؤمن الذي يكون على درجة عالية من الإيمان ، كيف ينحرف إلى سوء العاقبة ؟.. أولا : يعيش قساوة القلب ، البعض يشتكي : قبل أشهر كنت أحضر الدعاء أشعر بإقبال ، أما الآن فأنا مستمعٌ فقط!! ..ذهبت إلى العمرة ولكني لم أشعر بتوجه مثل العمرة السابقة .. إخوتي : دائما قيسوا الفترات ، مثلا : لاحظ حالتك مع دعاء كميل ذلك الأسبوع وهذا الأسبوع ، وكذلك الأمر بالنسبة للصلاة والحج … دائما قيسوا الصلاة بالصلاة والحج بالحج ….فهي من المقاييس التي تكشف سلامة القلب . ثانيا : يُسلب منه الميل إلى الطاعات المستحبة ، فلا يرى للعمل المستحب جاذبيته القديمة ، فلا فرق عنده إن عمل وإن لم يعمل .. إن صلى جماعة وإن لم يصل.. و هذا هو النذير الثاني ، ثالثا : أن يُسلب منه الميل للواجبات ، فيصلي صلاة الصبح على مضض ، يصلي بعد عودته من العمل لكي يتهنأ بالأكل ، وكأن الصلاة مقدمة لأن تكون الأكلة أكلة هنيئة . رابعا : الميل التدريجي للحرام : ولو من باب التخييل ، مثلا : يقول ليت الزنا غير حرام ، ليت النظرة جائزة ، لذا عندما يرى أهل المعاصي لا يستنكر ، لا يستنكر من الزاني .. ينظر إليه نظرة مختلفة إنه مثلا مثقف حنون عاطفي كريم الطبع لا يرى للحرام وزن في حياة هذا الإنسان خامسا : الرغبة الأكيدة ، والميل الشديد للحرام وهذه الحالة موجودة عند مدمني المخدرات بعد خروجهم من المشفى ، بأن يقول أن عندي رغبة خفية في تعاطي المخدرات تشدني إليه ، أقاوم وأنهار.. إلى أن أرجع إلى ما كنت عليه ، وكذلك الحرام كالمخدرات ، يشدك يجذبك جذبا قويا ، سادسا : ارتكاب الصغائر سابعا : ارتكاب لكبائر ، ثامنا : الاستهتار بالذنب فيشتهر بالزنا وهو يضحك إذ لابأس عنده لذلك ، وكأن المسألة طبيعية ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ – البقرة 206 ﴾ لذا المتجاهر بالفسق لا غِيْبَة له ، لأنه لا يتأذى من ذلك ، تاسعا : نسيان التوبة ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ ٱلسُّوۤءَىٰ أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ – الروم 10 ﴾ ، تاسعا : الانحراف الفكري . بعض المؤمنين كانوا مؤمنين .. بدؤوا يستهزؤن ببعض الأحكام الشرعية .. ثم أخذوا يخوضون في مسألة الانحراف العقائدي .

الدرس العملي / العلاج :
أولا : مراقبة السلوك .
ثانيا : ترك الحرام بكل صوره قدر الإمكان .
ثالثا : وإذا وقع في الحرام يستغفر الله ، و من المحطات الجيدة للاستغفار صلاة الليل ، ومن المحطات النهارية للاستغفار – والتي نغفل عنها – بعد صلاة العصر ، فهناك عملان يؤديان بعد صلاة العصر وقد وردا في روايات أهل البيت (ع) وأوردت في مفاتيح الجنان ، قراءة سورة القدر عشر مرات ، والاستغفار من الذنب سبعين مرة ، ومن موارد الاستغفار بعد الذنب مباشرة ، لا تسوف .
رابعا : الصدقات اليومية صباحا ومساء ، فالصدقات تدفع البلاء ، ومن البلاء الوقوع في الذنب .
خامسا : وقد قرأت هذه الخاصية ، من يقرأ صباحا عشر مرات سورة الإخلاص بتوجه ، وبقصد التحصين ، ذلك اليوم لا يوفق للذنب ، وكأنها حماية إلهية .
سادسا : قراءة الاستعاذات الصباحية ( أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع ….) ، ورد في أول مفاتيح الجنان ، الإمام الحجة (ع) في إحدى القضايا التي وقعت في زمان الغيبة ، يوصي بهذه الأمور ، ومنها قراءة ( يافتاح ) 70 مرة وأنت واضع يدك على صدرك .سابعا : تذكر الموت والقيامة من موجبات حسن العاقبة .
ثامنا : واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، العاقبة البشرية هي ظهور الإمام الحجة (ع) ، هناك حُسن عاقبة فردي وحُسن عاقبة اجتماعي للأمة ، والذي يكون لفرجه (ع) ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّالِحُونَ – الأنبياء 105 ﴾ .

الخلاصة:

1. لكلِ عاقبةٍ بداية ، فسلوك الإنسان منذ بلوغه ، بل قبل البلوغ مؤثر في عاقبته .

2. من موجبات حسن العاقبة :1. الحرص على نقاوة التكوين منذ انعقاد النطفة ، 2. الاستقامة في سن المراهقة ، 3. عدم الغفلة ، وملازمة ذكر الله في الساعات الحرجة ، أو المميزة عند الإنسان .

3. من الأخطاء الشائعة لمعرفة العاقبة اللجوء إلى الأساليب الظنية غير الحضارية ، الاستناد إلى الأوهام ، واللجوء إلى السحرة والمشعوذين ، الفهم الخاطئ لمسألة القضاء والقدر واعتقاد الجبر ، التعويل على المنامات .

4. من نماذج سوء العاقبة بلعم بن باعورا ، فاتباع الهوى يعمل بالإنسان مثل ما عمل ببلعم بن باعورا ، فقد سلبه الآيات ، و سلبه الاسم الأعظم ، الذي هو من أعظم الهبات الإلهية .

5. التدرج الهرمي لسوء العاقبة : قساوة القلب ، عدم الميل للمستحبات ، عدم الميل للواجبات ، الميل الخفيف للحرام ، الميل الشديد للحرام ، ارتكاب الصغائر ، ارتكاب الكبائر ، الاستهتار بالذنب ، نسيان التوبة ، الانحراف الفكري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى