هي إحدى المناجاة الخمس عشرة التي نُقلت عن الإمام السجاد (ع)، في الصحيفة السجادية، وفيها:
ضرورة الشكاية إلى الله تعالى من النفس الأمارة
إن النفس الأمارة طويلة الأمل وكثيرة العلل وقد تردي الإنسان في مهاوي الهلاك السحيقة
إن الشيطان عدو مضل يملأ نفس الإنسان بالوساوس الخطيرة ويزين للإنسان حب الدنيا وهو مانع من الطاعة
إن القلب قد يقسو ويصيبه الصدأ مما يؤدي إلى صعوبة في البكاء من خوف الله تعالى

Layer 5

بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
إلهي إلَيكَ أشكو نَفساً بِالسّوءِ أمَّارَةً وَإلى الخَطيئَةِ مُبادِرَةً وَبِمَعاصيكَ مولَعَةً وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسلُكُ بي مَسالِكِ المَهالِكِ وَتَجعَلُني عِندَكَ أهوَنَ هالِكٍ كَثيرَةَ العِلَلِ طَويلَةَ الأملِ إن مَسَّها الشَرُّ تَجزَعُ وَإن مَسَّها الخَيرُ تَمنَعُ مَيالَةً إلى اللَّعِبِ وَاللَّهوِ مَملوَّة‌ً بِالغَفلَةِ وَالسَّهوِ تُسرِعُ بي إلى الحَوبَةِ وَتُسَوِّفُني بِالتَّوبَةِ، إلهي أشكو إلَيكَ عَدوَّا يُضِلُّني وَشَيطاناً يُغويني قَد مَلأ بالوَسواسِ صَدري وَأحاطَت هَواجِسُهُ بِقَلبي، يُعاضِدُ ليَ الهَوى وَيُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنيا وَيَحولُ بَيني وَبَينَ الطَّاعَةِ وَالزُّلفى، إلهي إلَيكَ أشكو قَلباً قاسياً مَعَ الوَسواسِ مُتَقَلِّباً وَبِالرَّينِ وَالطَّبعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيناً عَن البُكاءِ مِن خَوفِكَ جامِدَةً وَإلى ما يَسُرُّها طامِحَةً، إلهي لاحَولَ لي وَلا قوَّةَ إلاّ بِقُدرَتِكَ وَلا نَجاةَ لي مِن مَكارِهِ الدُّنيا إلاّ بِعِصمَتِكَ؛ فأسألُكَ بِبَلاغَةِ حِكمَتِكَ وَنَفاذِ مَشيَّتِكَ أن لا تَجعَلَني لِغَيرِ جودِكَ مُتَعَرِّضاً ولا تُصَيِّرَني لِلفِتَنِ غَرَضاً، وَكُن لي عَلى الأعداءِ ناصِراً وَعَلى المَخازي وَالعُيوبِ ساتِراً وَمِنَ البَلاءِ وَاقياً وَعَن المعاصي عاصِماً بِرأفَتِكَ وَرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

Layer 5