صلاة جعفر الطيار (عليه السلام) العظيمة والجليلة وهي أربع ركعات أوردها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان وقد ورد حث كثير في الروايات الشريفة على إتيانها ولزومها وهي تغفر الذنوب وتقضي الحوائج الكبيرة وأفضل وقتها هو صدر النهار يوم الجمعة.

Layer 5

صلاة جعفر الطيار (عليه السلام) : وهي الإكسير الأعظم والكبريت الأحمر وهي مرويّة بما لها من الفضل العظيم بأسناد معتبرة غاية الاعتبار وأهم مالها من الفضل غفران الذّنوب العظام وأفضل أوقاتها صدر النّهار يوم الجمعة وهي أربع ركعات بتشهدين وتسليمين يقرأ في الركعة الاُولى سورة الحمد واِذا زلزلت الأرض، وفي الركعة الثّانية سورة الحمد والعاديات، وفي الثّالثة الحمد وإذا جاءَ نَصرُ الله، وفي ‌الرّابعة الحمد وقُل هُوَ الله أحَدٌ فإذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة فليقل قبل الركوع خمس عشرة مرّة: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ الله وَاللهُ أكبَرُ. ويقولها في ركوعه عشراً وإذا استوى من الرّكوع قائماً قالها عشراً، فإذا سجد قالها عشراً، فإذا جلس بين السّجدتين قالها عشراً، فإذا سجد الثّانية قالها عشراً، فإذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقوم عشراً يفعل ذلك في الأربع ركعات فتكون ثلاثمائة تسبيحة.
روى الكليني عن أبي سعيد المدائني قال: قال الصّادق (عليه السلام): «ألا أعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر (عليه السلام)؟» قلت: بلى.
قال: «قل: إذا فرغت من التّسبيحات في السّجدة الثّانية من الرّكعة الرّابعة:

سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَالوَقارَ، سُبحانَ مَن تَعَطَّفَ بِالمَجدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبحانَ مَن لا يَنبَغي التَّسبيحُ إلاّ لَهُ، سُبحانَ مَن أحصَى كُلَّ شيءٍ عِلمُهُ، سُبحانَ ذي المَنِّ وَالنِّعَمِ، سُبحانَ ذي القُدرَةِ وَالكَرَمِ. اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ وَمُنتَهى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ، وَاسمِكَ الأعظَمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ الَّتي تَمَّت صِدقاً وَعَدلاً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ وَافعَل بي كَذا وَكذَا، وتطلب حاجتك عوض كلّمة كذا وكذا».
روى الشّيخ والسيّد عن المفضل بن عمر قال: رأيت الصّادق (عليه السلام) صلّى صلاة جعفر بن ابي طالب (عليه السلام)، ورفع يديه ودعا بهذا الدّعاء:
يا رَبِّ يا رَبِّ حتّى انقطع النفس يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ حتّى انقطع النّفس، رَبِّ رَبِّ حتّى انقطع النّفس، يا اللهُ يا اللهُ حتّى انقطع النّفس، يا حَيُّ يا حَيُّ حتّى انقطع النّفس، يا رَحيمُ يا رَحيمُ حتّى انقطع النّفس، يا رَحمنُ يا رَحمنُ سبع مرّات، يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ سبع مرّات، ثمّ قال:
«اللهُمَّ إنّي أفتَتِحُ القَولَ بِحَمدِكَ، وَأنطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيكَ، وَاُمَجِّدُكَ وَلا غايَةَ لِمَدحِكَ، وَاُثني عَلَيكَ وَمَن يَبلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ وَأمَدَ مَجدِكَ، وَأنّى لِخَليقَتِكَ كُنهَ مَعرِفَةِ مَجدِكَ، وَأيَّ زَمَنٍ لَم تَكُن مَمدوحاً بِفَضلِكَ مَوصوفاً بِمَجدِكَ عَوَّاداً عَلى المُذنِبينَ بِحِلمِكَ. تَخَلَّفَ سكَّانُ أرضِكَ عَن طاعَتِكَ فَكُنتَ عَلَيهِم عَطوفاً بِجودِكَ جَوَاداً بِفَضلِكَ، عَوَّاداً بِكَرَمِكَ، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ المَنَّانُ ذو الجَلالِ وَالإكرامِ.
وقال لي: يا مفضّل إذا كانت لك حاجة مهمّة فصلّ هذه الصلاة وادع بهذا الدّعاء وسل حاجتك يقض الله لك إن شاء الله تعالى».
أقول: روى الطوسي لقضاء الحوائج عن الصّادق (عليه السلام) قال: «صم يوم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كان عشية يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مُداً مُداً من الطّعام، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت الى الصّحراء فصلّ صلاة جعفر ابن أبي طالب واكشف عن ركبتيك والصقهما بالأرض، وقل:

يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ، وَلَم يَهتِكِ السِّترَ، يا عَظيمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ وَيا وَاسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى، وَمُنتَهى كُلِّ شَكوى، يا مُقيلَ العَثَراتِ، يا كَريمَ الصَّفحِ، يا عَظيمَ المَنِّ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ عشراً، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ عشراً، يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ عشراً، يا مَولاياهُ يا مَولاياهُ عشراً، يا رَجاءاهُ عشراً، يا غياثاهُ عشراً، يا غايَةَ رَغبَتاهُ عشراً، يا رَحمنُ عشراً، يا رَحيمُ عشراً، يا مُعطيَ الخَيراتِ عشراً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَثيراً طَيِّباً كَأفضَلِ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ عشراً، واطلب حاجتك».
أقول: في روايات كثيرة إنّه لقضاء الحوائج تصام هذه الأيام الثّلاثة ثمّ تصلّي ركعتان عند زوال الجمعة.

Layer 5