صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) أوردها الشيخ عباس القمي في كتاب مفاتيح الجنان، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه يغفر لمن أتاها وتقضى حوائجه ويستحب إتيانها في يوم الجمعة.

Layer 5

ومنها: صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) : روى الشّيخ والسيّد عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: «من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وقضيت حوائجه. يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة الإخلاص قل هو الله أحدٌ، فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وهو تسبيحه (عليه السلام):
سُبحانَ مَن لا تَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبحانَ مَن لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ، سُبحانَ مَن لا اضمِحلالَ لِفَخرِهِ، سُبحانَ مَن لا يَنفَدُ ما عِندَهُ، سُبحانَ مَن لا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبحانَ مَن لا يُشارِكُ أحَداً في أمرِهِ، سُبحانَ مَن لا إلهَ غَيرُهُ.
فليدعو بعد ذلك ويقول:
يا مَن عَفا عَنِ السَّيِّئاتِ وَلَم يُجازِ بِها، ارحم عَبدَكَ يا اَللهُ، نَفسي نَفسي أنَا عَبدُكَ يا سَيِّداهُ، أنا عَبدُكَ بَينَ يَدَيكَ يا رَبَّاهُ. إلهي بِكَينونَتِكَ يا أمَلاهُ يا رَحماناهُ يا غياثاهُ عَبدُكَ عَبدُكَ لا حيلَةَ لَهُ، يا مُنتَهى رَغبَتاهُ، يا مُجريَ الدَّمِ في عُرُوقِي، عَبدُكَ يا سَيِّداهُ يا مالِكاهُ، أيا هُوَ أيا هُوَ يا رَبَّاهُ، عَبدُكَ عَبدُكَ لا حيلَةَ لي وَلا غِنى بي عَن نَفسي وَلا أستَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفعاً، وَلا أجِدُ مَن اُصانِعُهُ. تَقَطَّعَت أسبابُ الخَدائِعِ عَنّي، وَاضمَحَلَّ كُلُّ مَظنونٍ عَنّي، أفرَدَني الدَّهرُ إلَيكَ فَقُمتُ بَينَ يَدَيك هذا المَقامَ يا إلهي بِعِلمِكَ كانَ هذا كُلُّهُ، فَكَيفَ أنتَ صانِعٌ بي وَلَيتَ شِعري كَيفَ تَقولُ لِدُعائي أتَقولُ: نَعَم، أم تَقولُ: لا فَإن قُلتَ: لا، فيا وَيلي يا وَيلي يا وَيلي، يا عَولي يا عَولي يا عَولي، يا شِقوَتي يا شِقوَتي يا شِقوَتي، يا ذُلّي يا ذُلّي يا ذُلّي إلى مَن وَمِمَّن أو عِندَ مَن أو كَيفَ أو ماذا أو إلى أيِّ شيءٍ ألجَأُ وَمَن أرجو وَمَن يَجودُ عَلَيَّ بِفَضلِهِ حينَ تَرفُضُني، يا واسِعَ المَغفِرَةِ وَإن قُلتَ: نَعَم، كَما هُوَ الظَّنُّ بِكَ، وَالرَّجاءُ لَكَ، فَطوبى لي أنَا السَّعيدُ وَأنا المَسعودُ، فَطوبى لي وَأنَا المَرحومُ يا مُتَرَحِّمُ يا مُترَأِّفُ يا مُتَعَطِّفُ يا مُتَجَبِّرُ يا مُتَمَلِّكُ يا مُقسِطُ، لا عَمَلَ لي أبلُغُ بِهِ نَجاحَ حاجَتي أسألُكَ بِاسمِكَ الَّذي جَعَلتَهُ في مَكنونِ غَيبِكَ وَاستَقَرَّ عِندَكَ، فَلا يَخرُجُ مِنكَ إلى شيءٍ سِواكَ. أسألُكَ بِكَ وَبِهِ، فَإنَّهُ أجَلُّ وَأشرَفُ أسمائِكَ، لا شَيءَ لي غَيرُ هذا وَلا أحَدَ أعوَدُ عَلَيَّ مِنكَ، يا كَينونُ يا مُكَوِّنُ، يا مَن عَرَّفَني نَفسَهُ، يا مَن أمَرَني بِطاعَتِهِ، يا مَن نَهاني عَن مَعصيَتِهِ وَ يا مَدعوُّ يا مَسؤولُ، يا مَطلوباً إلَيهِ، رَفَضتُ وَصيَّتَكَ الَّتي أوصَيتَني وَلَم اُطِعكَ، وَلَو أطَعتُكَ فيما أمَرتَني لَكَفَيتَني ما قُمتُ إلَيكَ فيهِ وَأنَا مَعَ مَعصيَتي لَكَ راجٍ، فَلا تَحُل بَيني وَبَينَ ما رَجَوتُ يا مُتَرَحِّماً لي، أعِذني مِن بَينِ يَدَيَّ وَمِن خَلفي وَمِن فَوقي وَمِن تَحتي، وَمِن كُلِّ جِهاتِ الإحاطَةِ بي.
اللهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدي، وَبِعَليٍّ وَليّي، وَبِالأئِمَّةِ الرَّاشِدينَ (عليهم السلام) اجعَل عَلَينا صَلَواتِكَ وَرَأفَتَكَ وَرَحمَتَكَ وَأوسِع عَلَينا مِن رِزقِكَ وَاقضِ عَنَّا الدَّينَ وَجَميعَ حَوائِجِنا، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ».
ثمّ قال (عليه السلام) : «من صلّى هذه الصلاة ودعا بهذا الدّعاء انفتل ولم يبق بينه وبين الله تعالى ذنب إلاّ غفر له».
أقول: وردتنا أحاديث كثيرة في فضل هذه الأربع ركعات في يوم الجمعة، وإذا قال المصلّي بعد ما فرغ منها: اللهُمَّ صَلِّ على النَّبيِّ العَرَبيِّ وَآلِهِ. ففي الحديث أنّه يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وكان كمن ختم القرآن اثنتي عشرة ختمة، ورفع الله عنه عطش يوم القيامة.

Layer 5