• الأذان والإقامة – الجزء الأول
Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وافضل الصلاة وأتم السلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم اخواني اخواتي جميعا ورحمة الله وبركاته

 

لازلنا في هذه الدورة المباركة التي نرجوا من الله عزوجل أن ينفع بها أخواننا المؤمنين كان الحديث حول الصلاة الخاشعة هذه الصلاة التي لا ترفع الا ما أقبل فيه العبد بقلبه حركات البدن هذه الحركات مسقطة للتكليف للصلاة حقيقة ما وراء هذه الحركة البدنية هناك حركة في الأبدان وحركة في القلوب الصلاة معراج المؤمن اذاً رب العالمين لا يريد منا هذه الأعمال البدنية يريد منا أعمال البدن ولكن يريد منا روح الصلاة كما أن الأمر كذلك في الحج وفي الصيام وغيره لعلكم تتقون ثمرة الصيام التقوى ثمرة الحج لقاء الله ثمرة الصلاة المعراج الى الله تقوى الله في الصوم لقاء الله في الحج العروج الى الله عزوجل في الصلاة ولهذا تشتد حسرتنا في القبر ليلة الوحشة من موجبات الحسرة أنك صليت ستين سبعين عاماً تفاجئ في تلك الليلة انها لم ترتفع الى الله عزوجل لا تعاقب عقاب تارك الصلاة ولكن هذا مغنم المغنم الاعظم ماوراء ذلك، وصلنا الى الأذان والأقامة هذه الحركة التي البعض يختصرها في صلاته تقول له لم لا تؤذن ولم لا تقيم؟ يقول هذا ليس بواجب لا يؤذن لا يقيم لا يسبح تسبيحات الزهراء عليها السلام لا يعقب هذا الانسان ماذا تقول عنه كم هو كسول طعام الأفطار طعام الغداء طعام العشاء بكل التفاصيل ولكن عندما يصل الى الصلاة يوفر الدقيقة والدقيقتين والحال أن القضية قضية مهمة امامنا الصادق عليه السلام يقول اذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة واذا أقمت صلى خلفك صف من الملائكة الآن هذه الرواية ناظرة الى كل صلوات يعني الى كل المصلين أو الى المصلي الذي يؤذن ويقيم حق الأذان والأقامة المعنى عند امامنا الصادق عليه السلام، القدر المتيقن من أذن وأقام بالكيفية الذي يريدها الشارع كم هذا الانسان محظوظ يصلي خلفه صفان من الملائكة والصفان هنا لم يحدد بحد من الممكن أن يكون هذا الصف بين المشرق والمغرب هنيئا لمن كان اماماً للملائكة وهو يصلي في المنزل فرادى اذا كانت الملائكة هكذا حريصة على الصلاة خلف المؤمن فكيف اذا أقامها جماعة ولهذا من يأتي الى المسجد يصلي جماعة يرى روحاً في صلاته لا أستبعد أن هذه الحالة من بركات تواجد الملائكة في المسجد وفي غيره من المواضع، الأذان والأقامة بوابة الصلاة وبعد الأذان والأقلامة نكبر التكبيرات الست الأفتتاحية ثم نكبر تكبيرة الأحرام تكبيرة الأحرام تذكرنا بمواقيت الأحرام في الحج والعمرة تتخذ من مسجد الشجرة مثلا نقطة انطلاق والمعروف الحجاج والمعتمرين اعني الخواص منهم أن من يتقن الأحرام في الميقات توجهاً خضوعاً تلبية مؤثرة مناجات بين يدي الله عزوجل هذه العمرة وهذه الحجة حجة مباركة لئن ابتدائهما ابتداء مبارك كما تتقن أعمال الميقات في احرام الحج والعمرة أتقن تكبيرة الأحرام اذاً قبل التكبيرة هناك أذان وأقامة تعالوا هذا اليوم المبارك ندرس الآداب الباطنية للأذان والأقامه، اميرالمؤمنين هو التلميذ الاول للرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم انظر الى ال اميرالمؤمنين عند الأذان والأقامة وأنت من الموالين له والمتبعين لسنته وسنته سنة رسول الله يقول كنا جلوساً في المسجد الرواية عن الحسين صلوات الله وسلامه عليه اذا صعد المؤذن المنارة فقال الله اكبر الله اكبر فبكى اميرالمؤمنين وبكينا لبكائه اميرالمؤمنين سمع الأذان فبكى وبكينا لبكائه يبدوا هذا البكاء كان بحرقة كافية لأبكاء من كان حول علي عليه السلام فلما فرغ المؤذن قال أتدرون ما يقول المؤذن؟ قلنا الله ورسوله ووصيه اعلم فقال لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا يعني أذان المؤذن كافي لئن تبكي بين يدي الله عزوجل ثم أخذ اميرالمؤمنين يشرح التكبير ما معنى الله اكبر اذا اراد الهتاف ضد أحد أو تأييدا لأحد يقولون الله اكبر هذا الشعار مقدمة لقتل الأبرياء الله اكبر هذا كم هو له معنى عظيم عند الله عزوجل، اميرالمؤمنين يعدد من معاني التكبير ومنها الله أجل من أن يدرك الواصفون قدر صفته التي هو موصوف بها يعني يا رب ماذا أقول أفتتح أذاني وأقامتي بالعجز أفتتح صلاتي بالأقرار بالعجز انا عاجز عن وصفك ماذا اقول اذاً الله اكبر اعظم انواع الوصف تقول يا رب أنت اكبر من أن توصف من انا لأكون واصفاً لك كم هذا المعنى عظيم اذاً الله اكبر بعد ذلك نبدأ بالشهادة اشهد أن لا اله الا الله من يستوعب حقيقة الأذان والأقامة يرجى أن يصلي صلاة خاشعة اذاً التكبير في بيان العلاقة بينك وبين الله عزوجل يا رب انا عاجز عن وصفك وانتهى الأمر الآن اشهد أن لا اله الا الله لا معبود سواك هذا الذي ناجى امامنا سيد الشهداء في يوم عاشوراء لا معبود سواك لا مطاع سواك الذي يقول هذا الكلام ما معنى ذلك؟ أنه ملتزم بهذه الشهادة عندما تقف امام القاضي وتقول يا جناب القاضي يا فلان انا لا اطيع الا فلان إن كنت كاذباً في الدعوة كم هذه الشهادة قبيحة نحن نقول اشهد ثلاث مرات بالولاية بالنبوة بالتوحيد ولكن لا تنسى أنك تشهد في محكمة الله عزوجل الآن إن كنت صادقا هنيئا لك إن لم تكن عابدا للهوى هنيئا لك أنت تقول اشهد أن لا اله الا الله وانا وأمثالي قد لا أكون صادقا اعبد الهوى الهوى يقول افعل الهدى يقول لا تفعل هب أنك موحد هب أنك مسلم هب أنك تتشهد الشهادتين المقياس في حال العمل تقول لفلان احبك حباً جما يقول ائتيني بكأس ماء لا افعل أي حب هذا؟ اذاً الذي يتشهد الشهادتين لابد وأن يكون صادقا في شهادته هذه الرواية لا ادري أنقلها أم لا لئن هذه الرواية تفضحنا جميعا وهي فيها تهديد بليغ اولا يقول فأذا كبرت عن الامام الصادق عليه السلام هؤلاء الدعاة الى التوحيد من يتاجر بالتوحيد من يدعي التوحيد الحق سوى اهل بيت النبي وعلى رأسهم الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الامام الصادق امام الموحدين نفتخر بأنتسابنا اليه يقول فأستصغر ما بين السماوات العلى والثرى دون كبربائه تقول الله اكبر وفكرك في توافه الأمور أنت لست صادق أي تكبيرة هذه؟ الشاهد هنا التهديد والتوبيخ فأن الله تعالى اذا اطلع على قلب العبد وهو يكبر وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره يقول الله اكبر وقلبه مشغول بماله بزوجته بتجارته بمسكنه فقال رب العالمين يا كذاب أتخدعني وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري ولأحجبنك عن قربي والمسرة بمناجاتي تقول الله اكبر وكل شيء عندك كبير الا رب العزة والجلال اذاً اخواني عندما تقول اشهد أن لا اله الا الله اعلم ماذا تقول تشهد بأنه هو المعبود إن لم تكن صادقا استشعر الخجل لا بأس قل يا رب انا في طريق التكامل لا تؤدبني لا تؤاخذني لست بكذاب انا عاجز انا مسكين قل لا اله الا الله وأنت وجل لا تلعب بشعر رأسك ولحيتك اذاً الشهادتين معنى عظيم أستحضر الكون بين يدي الله عزوجل من عاش هذا المعنى تبدأ عنده عملية العروج الآن هو كبر تشهد الشهادتين هذا القدر يبدأ بالغليان اذا قال نكبيرة الأحرام هذا الانسان طبيعي يطير في اجواء عليا.

 

الهي بحق اوليائك الهي بحق الصالحين من عبادك افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا اللهم عرفنا نفسك وارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يوصلنا الى قربك اللهم أيقضنا من نومة الغافلين واجعلنا من عبادك الذاكرين ابلغ سلامنا الى امام زماننا واردد الينا منه السلام والفاتحة مع الصلوات.

Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.