خطب الجمع

دور المسجد في تربية الأمة -1

عمارة المساجد:
إن عمارة المساجد لها مصدقان:

المصداق الأول: البناء المادي..
أ. البناء الكامل: هنالك قوم وفقوا لعمارة المساجد، بمعنى العمارة الظاهرية، وهم الذين أعطاهم رب العالمين المال.. والمال -كما نعلم- سلاح ذو حدين:

أولاً: الحد السلبي.. وهو المال الذي يتحول إلى حطب جهنم، كأموال أصحاب: الفضائيات المنحرفة، والصحف المزيفة، والأحزاب الباطلة؛ هؤلاء بأموالهم يتحولون في الدنيا إلى شياطين في الأرض، وفي الآخرة إلى حطب جهنم؛ وذلك لأن وزر كل من استن بسنتهم يقع عليهم إلى يوم القيامة!.. فقد روي عن النبي (صلی الله عليه) أنه قال: (من استن خيراً، فاستن به؛ فله أجره، ومثل أجور من اتبعه، غير منتقص من أجورهم.. ومن استن شراً؛ فاستن به؛ فله وزره، ومثل أوزار من اتبعه، غير منتقص من أوزارهم).. وعليه، فإن صاحب الموقع الفاسد الذي يدخل إليه الآلاف يومياً، وينحرفون ويرتكبون المعاصي؛ هذا الإنسان هو من أشقى الأشقياء!..

ثانياً: الحد الإيجابي.. وهو المال الذي يُدخل صاحبه الجنة، فقد ورد في الحديث: أن (الدنيا مزرعة الآخرة).. فالمزارع الناجح الذي يملك مزرعة، وعنده ما يكفي من البذور والمياه، هذا الإنسان كلما اتسعت رقعة مزرعته، كلما زاد إنتاجه ومحصوله.. وبالتالي، كلما زاد الإنتاج؛ زاد سهم الفقراء في ماله.. لذا، فإنه لا مانع بالنسبة للمؤمن الذي ينظر إلى الدنيا على أنها قنطرة يمر من خلالها إلى الآخرة، أو على أنها مزرعة الآخرة؛ أن يسأل ربه زيادة المال، كما ورد في دعاء شهر رجب: (يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ!.. يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ!.. يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ!.. يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ ومَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً!.. أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الْآخِرَةِ؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ).. ومن خير الدنيا؛ المال.

فإذن، إن عمارة المساجد لها مصداق مادي، وهنيئاً لمن بنى لله عز وجل مسجداً!.. فعن رسول الله (صلی الله عليه) أنه قال: (ومَن بنى مسجداً ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتاً في الجنة).
-(كمفحص قطاة): اُفحوص القطاة: هو الموضع الذي تجثم فيه وتبيض، وهذه مبالغة في بيان عظمة الأمر!.. أي لو أن إنساناً بنى مسجداً لا يتسع إلا إلى مصلٍ واحد؛ فهذا مسجد شرعي.
-(بنى الله له بيتاً في الجنة): البيوت في الجنة على قسمين:

القسم الأول: البيوت العامة لأهل الجنة.
القسم الثاني: البيوت التي لها عناية من قِبل رب العالمين؛ هذه البيوت في الجنة هي محل الأنس برب العالمين.. ولهذا يوم القيامة ليس كل من يدخل الجنة يفوز بالمتع المعنوية العليا، يقول تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾؛ طبعاً لا بنظر العين بل بنظر القلب.. هذا هو جزاء من يبني لله عز وجل مسجداً!..

ب. المساهمة في البناء: إن المؤمن يحاول أن يبني مسجداً كاملاً، وإن لم يستطع يساهم في بناءِ بيتٍ من بيوت الله عزَ وجل ولو بمبلغ زهيد؛ فرب العالمين أكرم الأكرمين، يقبل اليسير من العمل، وهذا ما تؤكده الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال: (لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً، لأوجروا كلهم من غير أن ينقص عن صاحبه من أجره شيئاً).. أي لو أن أحدهم أعطى المال لزيد، وزيد أعطاه لعمرو، وعمرو أوصله لِباني المسجد؛ فإن كل هذه الأيدي مأجورة.. وثواب بناء المسجد يعطى لكل من ساهم في تشييد بيت من بيوت الله عز وجل.

أمور ينبغي توافرها في بناء المسجد..
أولاً: النية.. إن المؤمن كيّس فطن، ما عليه إلا أن ينوي، والنية مجانية لا تحتاج إلى رأس مال!.. فإن كان الإنسان من ذوي الدخل المحدود، فليقل: يارب!.. إن أعطيتني مالاً، فسوف أبني لك مسجداً.. فإذا نوى هذه النية وذهب من الدنيا، ولم تتحقق أمنيته، فإنه يُثاب على نيته.. فقد روي عن النبي (صلی الله عليه) أنه قال: (إنما الأعمال بالنيات، ولكلِّ امرئ ما نوى).. وقال الإمام الباقر (عليه السلام): (نية المؤمن خير من عمله، وذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه.. ونية الكافر شر من عمله، وذلك لأن الكافر ينوي الشر، ويأمل من الشر ما لا يدركه).

ثانياً: الإخلاص.. ومن الشروط المهمة الأولى في هذا المقام، أن يكون العمل خالصاً لوجه الله تعالى، يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿… لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.

ثالثاً: التوفير.. لو أن إنساناً اقتطع من راتبه ومن قوت أهله وعياله جزءاً من المال، فإنه بعد سنوات يجتمع عنده مبلغ لا بأس به، يستطيع أن يساهم من خلاله في بناء مسجد.. هذه الحركة العاطفية، لها جزاء كبير عند رب العالمين؛ فمثلاً: لو أن إنساناً بنى بيتاً لفقير أو يتيم، وهذا الفقير أو اليتيم صار في يوم من الأيام ملكاً أو وزيراً أو رئيساً؛ كيف يعوّض ذاك الإنسان الذي بنى له منزلاً من عرق جبينه، ومن قوت عياله؟!.. طبعاً مع فارق التشبيه، لو أن إنساناً بنى لرب العالمين بيتاً، وهو الغني عن العباد؛ فإنه يُعطى في الآخرة، بيتاً في الجنة، وفي الدنيا يجعل رب العالمين في قلبه أُنساً وسكينةً واطمئناناً.

المصداق الثاني: البناء المعنوي..
أولاً: الأنس.. إن المؤمن أنسه في المساجد، وحبه وشوقه دائماً إلى بيوت الله عز وجل، فهو في المسجد كالسمكة في الماء، لا يود الخروج منه!.. أما غير المؤمن -أي الفاسق والمنافق- فهو في المسجد كالطير في القفص.. لأن المؤمن عندما يدخل إلى المسجد؛ يرى ارتياحاً لذا فإنه يحب المكوث فيه، ولو كُشف له الغطاء لرأى عجباً!.. هذه الأيام عندما يذهب المريض إلى المستشفى، يدخل تحت جهاز للحظات ويخرج، وإذا بالطبيب يعلم ما في جوفه.. رغم أن هذا الجهاز صامت لا حركة فيه؛ ولكن في هذا الجهاز هناك أشعة غير مرئية، تكشف للطبيب باطن المريض.. فإذا كان الجهاز فيه إشعاع خارق بهذه القدرة؛ فكيف ببيوت الله عز وجل؟!..

وعليه، فإن الذي يدخل المسجد ويخرج منه؛ يتعّرض -شاء أم أبَى- لهذا الإشعاع الغيبي؛ ولهذا يخرج من المسجد منشرح الصدر حتى لو لم يصل ركعة واحدة لرب العالمين.. والمسجد في جوف الليل، وفي غير أوقات الصلاة فيه هيبة؛ هذه الهيبة لا توجد في بقعةٍ من بقاع الأرض، إلا اللهم مشاهد المعصومين (عليهم السلام).

فإذن، إن أراد المؤمن أن يعلم ما له عند الله تعالى، فلينظر ما لله عنده، ولينظر إلى قلبه عند دخول المسجد.. فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (مَنْ أراد أن يعرف كيف منزلته عند الله، فليعرف كيف منزلة الله عنده.. فإنّ الله ينزّل العبد مثل ما ينزّل العبد الله من نفسه).

ثانياً: الصلاة.. لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، إلا أن يكون له عذر أو به علة.. فقد روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) قيل: ومن جار المسجد؟.. قال: (من سمع الأذان).. فالإنسان الذي يسمع صوت الأذان، هو جار المسجد.. لذا، من لا يريد الأُنس بالمساجد والذهاب للمساجد، ليذهب إلى منطقة نائية، لا يسمع فيها صوت الأذان.. أما الذي يتخذ منزلاً بجوار المسجد والمؤذن يقول: (حي على الصلاة)؛ أي أيها العبد تعال إلى بيتي، وصلِّ فيه، وهو لا يبالي ويصلي في منزله فرادى لِوحده، ويمكنه أن يلبي؛ هو لم يرتكب حراماً شرعياً، ولكن أقل ما يقال عنه: أنه إنسان مقاطع.. وهذه الأيام قد يقاطع الإنسان أخاه المؤمن، لأنه دعاه إلى عرس ولده أو إلى مأدبة في المنزل، ولم يلب الدعوة.. هذا هو العرف السائد بين الناس: إن الدعوة التي لا تُلبى، هي تقصير في حق الداعي.

فإذن، إن الأذان هو دعوة العبيد إلى بيوت الله عز وجل!.. وبالتالي، فإن من يسمع صوت الأذان ولا يلبي؛ هذا الإنسان معرض عن ربه!..

ثالثاً: المواظبة.. نحن نعلم أن الصائم نفسه تسبيح، ونومه عبادة؛ كما جاء في خطبة النبي (صلی الله عليه) في استقبال شهر رمضان المبارك، عندما قال: (أنفاسكم فيه تسبيحٌ، ونومكم فيه عبادةٌ، وعملكم فيه مقبولٌ، ودعاؤكم فيه مستجابٌ) وذلك لأنه ضيف الله زماناً.. فشهر رمضان هو شهر الضيافة الإلهية، لذا فإن غاز الكربون المميت هذا الغاز الخانق الذي يخرج من الجوف؛ يتحول في شهر رمضان الكريم إلى تسبيح، والنوم الذي هو الموت الأصغر، يتحول إلى عبادة؛ ولكن ليس أيّ عبادة؛ بل هي عبادة مقبولة!.. وبما أن شهر رمضان هو شهر الضيافة الزمانية، فإن بيوت الله عز وجل هي الضيافة المكانية.. وبالتالي، فكما أن الأنفاس في شهر رمضان تتحول إلى تسبيح؛ لأن الإنسان يكون في ضيافة الله عز وجل، فإن الأمر كذلك عندما يكون الإنسان في المسجد.. وهذا ما ورد عن النبي (صلی الله عليه): (يا أباذر!.. إن الله تعالى يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكل نفس تنفست فيه درجة في الجنة، وتصلي عليك الملائكة، ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات، ويمحى عنك عشر سيئات).. كان النبي (صلی الله عليه) -في بعض الحالات- عندما يحب أن يتكلم يوجه خطابه لأبي ذر؛ ذاك الإنسان الذي كان يقول عنه رسول الله (صلی الله عليه): (ما أظلّت الخضراء (أي السماء) ولا أقلّت الغبراء (أي الأرض) على ذي لهجة أصدق من أبي ذر).. فإذن، إن جزاء الجلوس في المسجد يكون كالآتي:

أ. درجات في الجنة: (إن الله تعالى يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكل نفس تنفست فيه درجة في الجنة).. إذا جلس الإنسان في المسجد ساعة، فإنه يُعطى بعدد المرات التي يتنفس فيها في تلك الساعة درجة في الجنة، بلا صلاة، وبلا قراءة للقرآن.. فقط لمجرد مكوثه في المسجد بكل نفس درجة في الجنة، ودرجات الجنة لا تخطر ببال أحد.

ب. صلاة الملائكة: (وتصلي عليك الملائكة).. إن رب العالمين يذكر أن الملائكة تصلي على النبي وآله، يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا..﴾.. ولكن الذي يمكث في المسجد يصبح أيضاً شريك النبي، فرب العالمين يصلي على النبي، ويصلي على بعض المؤمنين، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾.. والذين يصلي عليهم رب العالمين، هم أصحاب المساجد.. فهنيئاً لمن صلت عليه ملائكة السماوات!..

ج. زيادة الحسنات، ومحو السيئات: (ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات، ويمحى عنك عشر سيئات).. هذا جزاء مَن كان في بيت في بيوت الله عز وجل!..

رابعاً: المناجاة.. إن مناجاة رب العالمين، هي من الآداب الكبرى عند دخول بيوت الله عز وجل.. وهذا ما كان يقوم به أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كانوا إذا أهمهم أمر، أو وقعت عليهم مصيبة، فزعوا إلى الصلاة بين يدي الله عز وجل، فقد روي (أنّ رسول الله (صلی الله عليه) كان إذا حزبه أمرٌ، فزع إلى الصلاة).. وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله (صلی الله عليه) وصلّ ركعتين، تهديهما إلى رسول الله (صلی الله عليه))؛ وخير مكان يصلى فيه، هو بيت الله عز وجل بما أن الذهاب إلى المشاهد ليس متيسراً دائماً.. لذا، فإن صاحب الحاجة، قبل أن يذهب إلى بيت الوزير أو الوكيل أو النائب، عليه أن يذهب إلى بيت الله تعالى، ويقف أمام المسجد ويقول تلك الكلمات التي تفتح له الحجب (إلهي!.. عبيدكَ ببابك، مسكينكَ ببابك.. البيتُ بيتك، والعبدُ عَبدُك.. وها أنا ذا بينَ يديك، تصدق علي).. ويصلي ركعتين بتوجه، ويخاطب ربه تأسياً بأئمته (عليهم السلام) فالأئمة كذلك كان ينتابهم الضيق، فيأتي أحدهم إلى المسجد، ويصلي لله عز وجل ركعتين، ويقول: (إلهي!.. عبدك ببابك، يا محسن أتاك المسيء، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء، فأنت المحسن وأنا المسيء، فتجاوز عن قبيح ما عندي بكريم ما عندك يا كريم)!.. فإن دمعت عيناه فليعلم أنه ضيفٌ مقبول، وأن رب العالمين لا يرده خائباً.. وإذا جاءت الرقة، عليه أن ينسى من حوله، ولا يدع الشيطان يخدعه، بأن الناس تنظر إليه؛ فالأئمة كانوا يجهشون بالبكاء!.. بل عليه أن يجعل تلك الدمعة تنزل على فرش المسجد، لأن هذا المكان يوم القيامة يقول: يا رب!.. عبدك هذا نزلت من عينه قطرة دمع في هذا البيت، فإذا بها تطفيء بحاراً من غضب الله عز وجل.

خامساً: قراءة القرآن.. من يحب أن يُحدّث ربه، فليصلِّ بين يديه؛ لأن الصلاة هي القرآن الصاعد.. ومن يشتاق إلى حديث رب العالمين معهُ، فليفتح القرآن؛ ويسأل الله عز وجل أن يفتح عليه أنواره؛ لأن القرآن هو الكتاب النازل.. فالبعض من غير أهل العلم، فتح رب العالمين عليهم معاني الكتاب الكريم!.. وخير مكان لتلاوة كتاب رب العالمين هو بيته، لذا عليه بقراءة القرآن بتوجه، وخصوصا ساعة السحر.. ما على الإنسان إلا أن يقوم بتجربة واحدة، فليحاول أن يتهجد في ليلة من الليالي قبل أذان الفجر في بيت من بيوت الله عز وجل، ليرى البركات!.. لذا كان أحد العلماء الأبرار، يقف في جوف الليل بعد الوصول لبعض هذه اللذائذ، ويقول: “أين الملوك وأبناء الملوك من هذه اللذة”!.. أي أن الملوك مساكين؛ لأن هؤلاء أُنسهم تارةً في الطعام، وتارةً في النساء.. أما لذة المؤمن في جوف الليل، فإنها تكمن في الحديث مع ملك الملوك، مع رب العالمين.. وشتان بين متعة النساء والطعام، ومتعة الحديث مع خالق الحور وخالق النساء؟!.. لذا، المؤمن يحاول الجلوس في المسجد ساعة السحر في ليلةَ الجمُعة، ليُعطى ما أُعطي الصالحون!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى