خطب الجمع

تربية الأبناء

كيف نتعامل مع الأولاد؟..
إن الأولاد فتنة كما ورد في القُرآن الكريم، حيث يقول تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.. فهم فتنةٌ ونعمة؛ أي استثمارٌ للآخرة، أو عذابٌ في الدُنيا.. ويُعبّرُ عنهم بـ”فلذةِ الأكباد”؛ فالإنسان الذي لا ذُريةَ لهُ -هذه الأيام- يُشارُ إليهِ بالبنان، وإلا عادةً قلَّ من يصل إلى مقتبلٍ من العُمر، وليسَ لهُ ذُرية.

نظرة المُجتمع البشري للذرية..
يمكن أن نقسم نظرة الناس إلى الأولاد من زوايا ثلاث:

أولاً: الزاوية الانتفاعية.. وهذا غالباً ما يحصل في الأرياف، والقُرى.. ففي المناطق الزراعية، ينظر الأب إلى الولد على أنّهُ يدٌ عاملة، ولهذا يُكثر من النَسل.. فهو مادة كادحة مجانية، حيث أن الولد إلى سن معينة، يعمل لحساب أبيه ويساعده في مزرعته.. لذا فإنه من أول أيام اشتدادِ عودِه يُبعث به للمزارع، بدلاً من إرساله إلى المدارس.

ثانياً: الزاوية الاستمتاعية.. إن أهل المُدن ينظرون إلى الولد نظرة -إن صَحَ التعبير- استمتاعية؛ فالأب يريد من يسافر معه في يوم من الأيام، ومن يتحدث معه، ويزوره في بيته، ويرى أحفاده من خلالهِ.. والأم أيضاً تنظر إلى البنت وتُربيها، لتكون صديقةً لها في يومٍ من الأيام.

ثالثاً: الزاوية الاستثمارية.. وهذه النظرة هي نظرة المؤمن، لا نظرة أهل القُرى، ولا نظرة أهل المُدن.. فالمؤمن إنسان هادف، وكل ما يقوم به في هذه الحياة الدنيا، سواء كان أمراً صغيراً أو كبيراً؛ هو بنية القرب إلى الله -عز وجل-.. لذا، حتى في التناسل -وهو أمرٌ مُهم- لهُ نظرة، هذهِ النظرة نظرة استثمارية، شبيهه بما جعلهُ الله -عزَ وجل- في عالم الطبيعة: فهذهِ الأيام الأشجار تنمو وتُورق وتُزهر، والأزهار فيها بذور، هذه البذور تسقط على الأرض.. فإن ماتت الشجرة، تنمو هذهِ البذور، وبعض الأوقات تنمو بالعشراتِ أو الآلاف.. ونحنُ تقريباً كالشجرة: رَب العالمين يورقنا، ويجعل لنا ما يُسمى بثمرة الفؤاد، ثم بعدَ فترة نذهب من هذهِ الدُنيا، كتلكَ الشجرة اليابسة التي تُقتلع من جذورها، ونُدفن في المقابر؛ ولكن هذهِ الثمرة فيما بعد تُثمر.. فإبراهيم الخليل -عليه السلام- سألَ الله -عز وجل- أن يهبه ذُريةً طيبة، وقد مات -عليه السلام- منذ زمن طويل، ولكن اليوم نحنُ مرزوقون ببركة ولدهِ المهدي -عجل الله تعالى فرجه-.. هذا النبي العظيم أُعطي مقام الإمامة، ولكنه طلب ذلك أيضاً لذريته، ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾!.. أنظروا إلى المنطق الإبراهيمي: أي يا رب، أُريد هذا المقام لذُريتي أيضاً!.. وقد استُجيب دعاؤهُ، ولكن في بعضِ ذُريته، لأنه ليس كُلُ ذُرية إبراهيم على طريقته، إنما النبي وآله ومن تبعهُم من المؤمنين.. فإذن، نحنُ أتباع النظرة الاستثمارية، نُريد من الولد أن يكون استثماراً مضموناً بعد الموت؛ ولكن كيفَ الطريق إلى ذلك؟..

قواعد التربية..
إن الإنسان الذي يُريد أن يُربي ابنهُ، يحتاج إلى دراسة تربوية.. فالعاقل هو الذي يتعلم قسماً من علوم التربية، وقسماً من علوم الاجتماع، وقسماً من علم النفس، وقسماً من البرمجة اللغوية العصبية؛ رغم أن هذا العلم فيهِ غَث وسمين.. فما المانع أن يكون هناك دورة حول تربية الأولاد، وكيفية التعامل معَ المُراهقين، ومعرفة جرائم الأحداث، ومشاكل الطالب في المدرسة؟.. لابد للآباء أن يتعلموا ذلك!.. وخُطب الجُمعة ومنابر الجُمعة أيضاً جامعات كبرى، لأن الجامعة لها سنوات محددة، أما المؤمن فإنه يتربى في المسجد إلى آخر عُمره.. فهذهِ الخُطب لو جمعها المؤمن من أولِ بلوغه إلى ساعة وفاته، وكتبها في كُراس؛ لصارت كُتباً ومُجلدات، هذا بالإضافة إلى منابر أهل البيت (عليهم السلام).

إن هُناك ثلاث قواعد أساسية في تربية الأولاد:
أولاً: مبدأ الصداقة.. نحنُ نتعامل معَ الولد على أنّهُ: إما ند، وإما لا يعقل، وإما وجود لا يمكن أن يكونَ مستشاراً وصديقاً.. فالصديق: في الشركة، وفي العمل، وخارج المنزل؛ أما أن يتخذ الإنسان ابنه صَديقاً؛ فإن البعض لا يستسيغ هذا الأمر!.. ونحن عادةً عندما يطلب الولد شيئاً نجيبه: إما بالزجر، أو الضَرب، أو الدفع، أو الحبس.. ولكن بعض الأمهات وبعض الآباء، عندما يمنعون أولادهم من أخذ كل ما يطلبون، يأتون لهم بدليل علمي؛ وهذا شيء جيد.. مثلاً: طلب الطفل حلاوةً لذيذة، فتخبره الأم بأنها قرأت المحتويات، ووجدت فيها مادة غريبة، يُقال بأنها مأخوذة من شحم الخنزير، والخنزير حيوانٌ قَبيحٌ ونجسٌ، فإن أكل هذه الحلوى، سوفَ يمرض -مثلاً-، هنا تعني بذلك المرض الروحي.. عندئذٍ ينصرف الطفل عن هذهِ الحلاوة الطَيبة؛ فأينَ هذا المنطق، من منطق الزجر؟!.. هذا عندما يَكبر ويذهب ليشتريَ هذهِ الحلاوة، يتذكر أمهُ، فيقرأ ما فيها من مكونات.. والمؤمن عليهِ أن يُراقب كل ما يأكله ويشربه، لأن الخمر وشحم الخنزير هذهِ الأيام، دخلا حتى في مكونات الخُبز في بلاد الغرب.

فإذن، يجب أن يكون الإنسان صديقاً لولده، وخاصةً أيام البلوغ؛ هذهِ الفترة المُظلمة.. فبعض الآباء يخجل من التحدث مع ولده في موضوع البلوغ.. والبنت قد تتفاجأ بالبلوغ، ولا تعلم أحكام الغُسل، ولا تعلم واجبها في هذه الفترة، وإذا بها بعد سنة أو سنتين من البلوغ تكتشف ذلك، فتقضي ما عليها من الصيامِ والصلاة، ولكنها تقول: غَفرَ اللهُ لأمي؛ لأنَها لم تعلمني وظائف البنت البالغة!.. فمن مبدأ الصداقة، ما المانع أن تفاتح الأم ابنتها على الأقل قبلَ سنة، أو قبلَ ستة أشهر، وتعلمها علامات البلوغ وأحكامه.. وأيضاً علينا الحذر من الخلط بينَ التاريخ الهجري والميلادي، فالبعض يعتمد التاريخ الميلادي في بلوغ البنت أو الولد، وهُناكَ فَرق بينَ التاريخين؛ لذا يجب الانتباه لهذا الأمر!..

ثانياً: مبدأ المراقبة.. بعض الآباء تقريباً تعاملهُ معَ الأولاد، كتعامل أصحاب المزارع مع الدواجن: حيث أنه يترك الدجاج يسرح ويمرح من الصباحِ إلى الليل، ويأكل كُل ما هو أمامه من عَذرةٍ ومن حلالٍ، من بيت الجيران ومن بيتهِ؛ فيكبر وينمو كيفما اتفق!.. كذلك فإن البعض تعاملهُ معَ أولادهِ، كتعامل البعض معَ هذهِ الطيور الداجنة.. الأمر ليسَ كذلك، هذهِ الأيام بعض المدارس، وبعض الصفوف، هي بؤرة من بؤر الفساد: يغلب عليها الفسق والمجون، والتحرش، وتبادل الأفلام الخليعة، والمعلومات الخطيرة، وأيضاً تبادل المخدرات وغيرهِ.. كيف يمكن لإنسانٍ أن يبعث ولدهُ يومياً لمدة ثمان ساعات إلى مستنقع الرذيلة؟.. بل عليه أن يدفع المبالغ الطائلة، ويرسل ولده إلى أقصى البلاد، إن كان هُنالك مدرسة متميزة، ومتفوقة، وأمينة؛ ولو كلفه ذلك ثلثَ راتبه؛ الأمر في محله!.. فالنبي المصطفى (ص)، كان يصرف على الطيب أكثر مما يصرف على الطعام.. والمؤمن أيضاً يصرف على تربية ولده، أكثر مما يصرف على طعامه وشرابه.. فإذن، لابد من المُراقبة، ولكن ليس المُراقبة الفَجة!.. حيث أن البعض يعمد إلى وضع أجهزة تنصت خَفية في غُرفة نومِ ولده، ولكن إن اكتشف الولد هذا الأمر؛ فإنه ستحدث مشكلة كبيرة.. بل عليهِ أن يعطيه الثقة معَ المُراقبة.

ثالثاً: مبدأ المُعاقبة.. بعض الأمهات تقول للزوج: وجدت ابنتي وهيَ على مُنكر، تحادث شاباً أجنبياً، أو رأيتُ في حاسوبها مناظر محرمة.. وإذا بالأب بكُلِ فتور وبكُلِ برود يقول: هذا طيشُ الشباب، وهذا أمرٌ متعارفٌ هذهِ الأيام، فنحنُ في القرن العشرين.. هذا هو جوابه، بدل أن تثار غيرته وحميته، ويُصاب بالأرق، بسبب اكتشافه أن ابنتهُ عاكفة على مُنكر!.. هذا الإنسان إن كان يصلي الليل، ما قيمتهُ عندَ اللهِ -عزَ وجل-؟.. فليترك صلاة الليل، وليراقب من تحت يده من هذهِ الذُرية!.. وعليه، فإنه يجب المُعاقبة عند تعدي الحدود؛ ولكن ليس بالضرب!.. فالمُعاقبة لها صور، منها:

أ- الإعراض: فرسول الله (ص) مُربي البشرية، يقول من كان في زمانه: (وإذا غضب أعرض وأشاح)!.. فقد روي عن أنس بن مالك: “أن رسول الله (ص) خرج فرأى قبة مشرفة، فقال: (ما هذه)؟.. قال له أصحابه: هذه لفلان رجل من الأنصار.. فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله (ص) يسلم عليه في الناس، أعرض عنه.. صنع ذلك مراراً حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض عنه.. فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله!.. إني لأنكر رسول الله (ص) قالوا: خرج فرأى قبتك.. فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض.. فخرج رسول الله (ص) ذات يوم فلم يرها، قال: (ما فعلت القبة)؟.. قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه فهدمها.. فقال: (أما إن كل بناء وبال على صاحبه، إلا ما لا).. -إلا ما لا؛ يعني ما لا بد منه-“.. الرجل هدم ذلك البيت، لأن النبي (ص) أعرض عنه.. والمؤمن كذلك يُربي بنظراته، إذا رأى من الزوجة أو الأولاد ما لا يعجبه، فإنه يكفي أن يدخل البيت مكفهر الوجه، أو يطأطئ برأسه، فيُعلم أنه ليس براضٍ عنهم، فيذوبوا خَجلاً منه.

ب- رفع الصوت: إن الأب الحكيم، الأب الذي لا يرتفعُ صوتهُ على ولده لأتفه الأسباب، إذا ارتفعَ صوته في مقام النهي عن المُنكر؛ ترتعد لهُ الفرائص.. ولكن مشكلتنا نحنُ: أن هذهِ الطلقات، وهذهِ السهام أتلفناها، لأنه عندما يرى الولد أن الأب يغضب لقلة الملح في الطعام -مثلاً-، ويغضب على كُل ما هَبَ ودَب؛ فإنه عندما يغضب لأجل الدين لا يعير لذلك اهتماماً!.. أما الأب الوقور الحَليم الذي لا يغضب، فإنه يحسب له حساباً عند الغضب، ولهذا قيل: “اتقوا شر الحليم إذا غضب”.

ج- الخروج من المنزل: بإمكان الأب بالاتفاق مع الأم -في بعض الحالات- أن يغيب عن المنزل لمدة قصيرة.. فعندما يرى الأولاد أن البيت مُظلمٌ، ومكفهرٌ لغيابه، يسألون عنه!.. عندئذ تخبرهم الأم: أن الأب غضبَ؛ لأنه دخلَ المنزل ورأى التلفاز على محطة محرمة -مثلاً- فخرجَ ولم يَعد.. ولكن عليه أن لا يطيل الهُجران!..

د- قطع المدد المالي: إن البعض يضعُ في جيب ولدهِ مبلغاً كبيراً من المال، رغم أنه يعلم أن ولده ليس أهلاً لذلك؛ هذا المال يتحول إلى ثعابين في نارِ جهنم.. عندما يشك الأب في تصرفات الأولاد، لمَ يشتري لهم أرقى أنواع المركبات؟!.. أو مثلاً: هو يعلم أن ابنته تتصلُ بالرجال الأجانب من خلال وسائل الاتصال، وإذا به يُعطيها ما يسهل لها الأمر من: المركبات، والمال، وغيره!.. هيَ محترقة، ويصب عليها الزيت؛ فتزداد سقوطاً نحو الهاوية.. ما هذا المنطق، وما هذا العقل؟..

النصوص المُباركة..
أولاً: التوسط.. إن على الأب أن يكونَ متوسطاً في الاهتمامِ بأولاده، حيث أن بعض الناس يُبالغ في الحرص على الأولاد، ولكن -معَ الأسف- هذهِ المُبالغة لا في جانب الدين: في الصلاةِ، والصيام.. بل المبالغة في مظهرهِ: في ثوبهِ، وفي دراستهِ.. ولكن المطلوب هو التوسط في كل شيء؛ أي عليه بالاهتمام المعقول!.. مثلاً: يوم الجُمعة عند الأذان، وإذا بالولد يطلب من أبيه أن يأخذه إلى مكان معين، ليشتري له قطعة من الحلوى.. هل الإنسان العاقل يفوّت على نفسهِ صلاة يوم الجُمعة، ليشتري متاعاً لولدهِ الصغير؛ هل هذا منطق؟.. أو يطلب منه أن يأخذه إلى مكان ترفيهي، وإذا به في يوم الجمعة الذي هو يومُ عبادة، يلعب ويلهو كولده.. فأمير المؤمنين الإمام -عليه السلام- يعطينا درساً بليغاً في هذا المجال، حيث يقول: (لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك.. فإن يكن أهلك وولدك أولياء اللّه؛ فإن اللّه لا يضيع أولياءه.. وإن يكونوا أعداء اللّه؛ فما همك وشغلك بأعداء اللّه)؟!.. أي يجب على الإنسان أن يكون متوسطاً بالحد المعقول، ولا يبالغ.. ولكن بعدَ أن يعطي الولدَ حَقهُ.

ثانياً: طلب الجمال الباطني.. البعض عندما تحمل زوجتهُ يترقب مولوداً جميلاً، والحال بأنَ المؤمن عينهُ ليست على هذهِ الأمور، عليٌ -عليه السلام- لهُ دروس في: التربية، والأولاد، والأسرة، والزيجة، والطب، وغيرهِ، يقول: (ما سألت ربّي أولاداً نضر الوجه، ولا سألته ولداً حسن القامة.. ولكن سألت ربي أولاداً مطيعين لله، وجلين منه، حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله؛ قرّت عيني).. أي ليس همي في طول الولد، ولا في شكله.. بعض الناس عندما يرى شاباً جميلاً يقولون: هنيئاً لوالديه!.. ولكن هنيئاً لهما بأي شيء؟.. إن كان بالطول، فإن بعض الحيوانات أطول من بني آدم، كالزرافة مثلاً!.. وإن كان بقوته وبعضلاته؛ فالنمور أقوى من هذا الشاب!.. أنظر إلى ما يريدهُ أمير المؤمنين -عليه السلام-، وهذا شعار كُل موالٍّ لهُ ذُرية، أو يريدُ ذريةً: لا يريد ولداً مطيعاً عبداً لله، بل يريده وجلاً!.. بتعبيرنا اليوم: شاب مؤمن، عارف بالله -عزَ وجل-، لهُ مسحة إيمانية متميزة!.. ليس فقط صلاة وصوم، فالمؤمن يرفع من اهتمامه، ويحلق في سماء العبودية: يبحث عن الورع والتقوى والوجل!.. هذا الشاب الجميل في يوم من الأيام، يُصبح كبير السن، وكبار السن لهم جمال الأرواح، لا جمال الوجوه.. وعندما يموت الإنسان، ما شأنه وجمال الولد؟!.. لذا، المؤمن يسأل اللهَ -عزَ وجل- جمالاً باطنياً.

الخلاصة:

1. أن الأولاد فتنةٌ ونعمة؛ أي استثمارٌ للآخرة، أو عذابٌ في الدُنيا.

2. أن عامة الناس تنظر إلى الأولاد إما من زاوية إنتفاعية، أو من زاوية استمتاعية، أما المؤمن فينظر لهم بنية القرب إلى الله – جل وعلا- ،ويريده استثمارا مضمونا لما بعد الموت .

3. أن هُناك ثلاث قواعد أساسية في تربية الأولاد هي : مبدأ الصداقة، ومبدأ المراقبة، مبدأ المُعاقبة.

4. أن المُعاقبة الفعالة عند تعدي الحدود لا تكون بالضرب، بل لها صور أخرى منها: الإعراض، ورفع الصوت، والخروج من المنزل، وقطع المدد المالي.

5. أن بعض الناس يُبالغ في الحرص على الأولاد، ولكن -معَ الأسف- هذهِ المُبالغة لا في جانب الدين: في الصلاةِ، والصيام، بل في مظهرهِ،وفي ثوبهِ، وفي دراستهِ.

6. أن على المؤمن أن يرفع من اهتمامه ويحلق في سماء العبودية، فلا يكتفي أن يسأل الله جل وعلا أن يهبه ولداً مطيعاً عبداً لله، بل ورعاً تقيّاً وجِلاً ؛ لهُ مسحة إيمانية متميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى