خطب الجمعكيف نتعامل مع رب العالمين ؟

عباد الرحمن – 5

إن المؤمن بينَ وقتٍ وآخر ينظر إلى واقعهِ، وإلى ما ينبغي أن يكونَ عليه.. فلكل إنسان منا ثلاث مراتب، هي:

المرتبة الأولى: وهي المرتبة المثالية التي ينبغي أن يكون عليها العبد على وجه الأرض، أي المفروض من أحدنا أن يكون قريبا من مستوى الأنبياء والمرسلين؛ لا نقول: العصمة؛ ولكن ما قبل العصمة.. سلمان الفارسي، الذي قال عنه النبي (ص): (سلمان منا أهل البيت)، يفهم من بعض النصوص أنهُ كانَ عنده شيء من الاسم الأعظم، وكانَ من أقرب أصحاب الأئمة -عليهم السلام- طوال تاريخ، وأعلاهم منزلة.. سلمان ما كانَ نبياً، ولا كانَ رسولاً، ولا كانَ وصياً؛ ولكنهُ بلغَ مرتبة ما بعد المعصوم.. العباس (ع) كما نفهم من وصف الأئمة (ع) له أنهُ كانَ في مرتبةٍ راقيةٍ جداً؛ ولهذا يغبطهُ على منزلتهِ يوم القيامة جميع الشهداء.. ورد عن الإمام السجاد (ع): (وإن للعبّاس عند الله -تبارك وتعالـى- منـزلةً يغبطُهُ عليها جميع الشهداء يوم القيامة).. هذهِ المرتبة نحنُ لا ندعو إليها، وإن كانت هي رتبة مطلوبة.. ولكن أينَ نحنُ في زمننا هذا من هذهِ الرتب، والدنيا محيطةٌ بنا: الملهيات، والمغريات، و…الخ.

المرتبة الثانية: وهي المرتبة الحالية، فنحن الآن في مستوى إيماني معين.. يقول تعالى في كتابه الكريم: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}.. الإنسان يستطيع أن يخدع الناس، ولكن لا يستطيع أن يخدع نفسه.. لماذا يبالغُ المرء في مدح الآخرين أو في ذمهم؟.. فرب العالمين وحده الذي يعلم ما في قلوب العباد!..

المرتبة الثالثة: وهي المرتبة التي من الممكن أن يصل إليها الإنسان بحسب إمكاناته الفعلية، وهي حالة وسطية.. مثلا: طالب في المدرسة لهُ ذكاء جيد، ولكن درجتهُ عشرة، فهو بإمكانهِ لو تعبَ واجتهد أن يأخذ خمس عشرة.. العشرون رتبة مثالية، والعشرة رتبة فعلية، وما بينهما رتبة ممكنة؛ ولكن بتقاعسهِ لم يصل إليها.. والإنسان كذلك من الممكن لو راقب نفسه، وبذل جهداً مضاعفاً، أن يصل إلى مرتبة أفضل مما هو فيها الآن.. معنى ذلك أن العبد يوم القيامة، يقال لهُ: أنظر يا فلان أنتَ غنمت {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}.. هنيئاً لكَ الجنة، هذا بيتكَ الفعلي، ولكن أنظر إلى رتبتكَ في الجنة!.. فيرى قصوراً أعظم، وحوراً أجمل، ومراتب في حي النبي وآله، كانَ بإمكانكَ أن تحوز عليها، ولكنك بعدت؛ لأنكَ لم تعمل ما كانَ يجب عليك عمله.. عندئذ كم ستكون الحسرة في قلب المؤمن، وهو ينظر إلى هذهِ المراتب العالية، التي كانَ بالإمكان أن يصل إليها ولم يصل!.. لذا، علينا أن نضاعف الهمة، ونضاعف الجهد؛ كي نقترب من الدرجة التي من الممكن أن نصلَ إليها.

إن هناك عبارة مخيفة في روايات أهل البيت (ع) تقول: (المغبون من تساوى يوماه)!.. أو تعلم من المغبون؟.. إنسان لهُ شركة كبيرة، فيها عشرات الموظفين، بعدَ سنة من بذل الجهد، يجد أنه لم يربح فلساً واحداً.. هو لم يخسر، ولكنه أيضا لم يربح.. من تساوى يوماه، فهو مغبون وخاسر؛ فكيفَ من كان أمسهُ خير من يومه؟.. البعض في أيام شبابه: أيام المراهقة، والدراسة، والغربة، يكون أفضل من وضعه الفعلي!.. هل هذا مغبون، أو أن هناك تعبيرا آخر ما وراء الغبن؟!.. هذا الإنسان خاسر أيما خسارة، نستجيرُ بالله من هذهِ الخسارات الكبرى!.. وعليه، فإن المفارقة بين الوضع الفعلي والوضع الذي من الممكن أن نصلَ إليه، ينبغي أن نقللها قدرَ الإمكان.

إن آيات عباد الرحمن هي لعامة الناس، ما قالَ: أنبياء الله؛ بدليل أن في الآية مواصفات عادية، فهؤلاء لا يزنون، {وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}.. فعباد الرحمن هم {الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}، وكذلك:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}.. فإذن، علينا أن نكون بهذا المستوى.. بعض سلب التوفيقات والخذلان في الحياة الدنيا، هو بسبب التصرف غير المناسب بالأموال التي رزقنا الله -عز وجل- بها.. إن هذا الحديث القدسي من الأحاديث المخيفة، يقول الله -عزَ وجل-: (المال مالي، والفقراء عيالي، والأغنياء وكلائي.. فإن بخل وكلائي على عيالي، أخذت مالي ولا أبالي)؛ أي هذا المال الذي في جيبك هذا مالي.. هل تنكر هذهِ الحقيقة: أنتَ وجودكَ للهِ -عزَ وجل- فضلاً عما في جيبك، وجودكَ لله {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.. اللام هنا لام الملكية؛ أي نحنُ مملوكون لله عزَ وجل.. يقول تعالى: {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} الإنسان خليفة الله -عز وجل- في الإنفاق، وليس بمالكٍ حقيقةً، بل هو مالك صوري، أو مجازي.. مثل أصحاب الأموال في الحياة الدنيا، كالموظف الجالس في البنوك، وهو يدفع النقد للآخرين: بحسب الظاهر المال في حوزته، ولكن هذا المال أمانة في يديه، عليه أن يدفع حسب ما يعطى من مستندات، ولو دفعَ ديناراً زائداً متعمداً؛ لخرجَ من عمله.

فإذن، (المال مالي، والفقراء عيالي، والأغنياء وكلائي).. هؤلاء الفقراء هم عيال الله؛ العيال من يعولهم الإنسان، ولهذا يقال في زكاة الفطرة: ادفع زكاة نفسك ومن تعولهُ، حتى لو كانَ ضيفك، مادام تصدق عليه العيلولة، عليكَ بدفع زكاة فطرته.. هؤلاء الفقراء أنقص الله من أموالهم، وزادَ في مال الأغنياء؛ لذا على الغني أن يرجع الزائد إلى هؤلاء الفقراء: إما من باب الواجب، وإما من باب المستحب، {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}.. هذا الحق المعلوم تارةً يكون ضمنِ زكاةٍ واجبة، أو خمس واجب، أو زكاة الأموال، والغلات، والأنعام.. أو ضمنِ إنفاقٍ مستحب.. ولكن ما جزاء الذي يبخل على عيال الله عزَ وجل؟.. جزاؤه كما ورد في الحديث القدسي: (فإن بخل وكلائي علي عيالي، أخذت مالي ولا أبالي)؛ أي الذي لا يدفع مالي لهذا الفقير من عيالي، جزاؤه دخول النار {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}.. {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}؛ هذهِ القطع الذهبية تحمى في نار جهنم، فتكوى بها جباههم وجنوبهم؛ {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}.

عند الإنفاق لابد أن نعد جواباً لكل ما ننفق، والفرق بين الإسراف والتبذير: الإسراف أن يكون الإنفاق راجحاً، ولكنه مبالغ فيه.. هذهِ الأيام ظاهرة الانفصال في شهر العسل أمر متعارف، ربما الإسراف في ليلة الزفاف، سبب من الأسباب.. وكذلك تجاوز الحدود الإلهية؛ بعض المؤمنات هي في غاية الحجاب والعفاف، وإذا في عرس ولدها، تخفف من حجابها أمام الأجانب، بحجة أنها ليلة في العمر.. هل رب العالمين لا يؤاخذنا على ذلك، أينَ الآية التي تقول: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}؟.. ما قال هذهِ مستثناة في ليلة الأعراس وغيرهِ.. هذهِ المودة التي جعلها الله -عز وجل- في قلب الزوجين، من الممكن أن تسلب بسبب التبذير والإسراف، وتجاوز الحدود الشرعية، بما لا يرضى بهِ الشارع المقدس.

وأما المبذر: فهو الإنسان الذي يرمي أموالهُ كالبذور، هل هناك فلاح يرمي بذوره في الشارع؟.. آلا يقال: هذا إنسان سُلبَ عقله؟.. لأن البذر يوضع في الموطن المناسب، في الأرض الخصبة، لا في الشوارع مثلاً.. والمبذر لهُ مال، يرميه هنا وهناك.. هذا أسوءُ حالاً من المسرف {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}.. أما عباد الرحمن فمن صفاتهم، التوسط في المعيشة.. هنالك ضوابط في هذا المجال، وكل فعل يرضي الشارع؛ أمرٌ مبارك.. والله -عز وجل- وعدَ بإنماء المال الذي ينفق في سبيله.

{وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًاَ}.. يقول قبل قليل: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} إنسان يبيت لله ساجداً قائماً، هل هذا الإنسان في معرض الزنا؟.. ولهذا بعض الناس عندما يلفظ كلمة “الزنا” يقول: أجاركم الله، أجلكم الله، لا قدر الله!.. كلمة مخيفة، ولهذا لا يقولها بشكل مسترسل.. والزنا أنواع: الزنا الذي هو فعل الفاحشة الكبيرة، الذي يوجب الحد.. وهناك زنا النظر، لا زنا الجوارح؛ أي إنسان ينظر إلى ما لا يجوز النظر إليه بشهوةٍ أو بريبة.

النقطة الأولى: أن المؤمن ليس على مستوى واحد، قد يكون بطلا في بعض الأيام والساعات، وفي بعض الحالات يتحول إلى قزمٍ صغير.. المؤمن بين النفخ الملكي، وبين الوسوسة الإبليسية.. ولهذا البعض منا يرتكب بعض الأخطاء، أو بعض الصغائر، وعندما يعود إلى رشده، يستغرب من قيامه بذلك العمل!.. الإنسان ضعيف، والشيطان يستولي عليه في ساعة من الساعات.. المؤمن لا ينظر إلى قوته الإيمانية وهو في المسجد، في دعاء كميل يقول: (وسكنتُ إلى قديم ذكرك لي).. هذهِ العبارة لها معان منها: أن الشيطان يقول للإنسان: أنتَ على خير، أنسيتَ ليالي القدر كيفَ كنتَ تبكي من خشية الله؟.. وبعد موسم الحج يقول: أنت الآن حاج بيت الله الحرام، أنتَ الآن رجعت كالذهب النقي.. فيستسلم الإنسان لهذه الإيحاءات الشيطانية ويركن إلى ما هو فيه.. فالمؤمن لو أُهمل وأوكل الله -عز وجل- أمرهُ إلى نفسهِ، لارتكبَ ما تقشعرَ منهُ الأبدان.. رب العالمين ستارٌ للعيوب!..

النقطة الثانية: المؤمن بعض الأوقات، يعلم أنهُ لو حام حول الحمى أوشكَ أن يقع فيها.. فبسوء اختياره، يجعل نفسهُ في مواطن الاختبار والابتلاء.. البعض من المؤمنين يذهب إلى السوق لشراء سلعة، فإذا به يقع في السمع المحرم.. الفرق بين السماع والاستماع شعرة دقيقة جداً: البعض يجلس في مطعم صاخب، فيه الغناء المطرب، يرجع ويقول: أنا كنت أسمع لا أستمع.. مجرد أن يتذكر بعض الكلمات، واللحن إذن هو كان ملتفتاً.. لماذا أحدنا يخدع نفسهُ؟.. وهل هو مضطر لأن يذهب إلى مطعم، ليأكل طعاماً مع أهله، مقابل أكلة معينة؛ يوقع نفسه في الحرام؟..

قد يكون هذا الإنسان في قمة الإيمان، وولده أيضاً في قمة التقوى، فلماذا يعرض العائلة كلها لوابل من مطرِ إبليس، لأجل أكلة تنتهي بدقائق؟.. المؤمن عندهُ حسابات وموازين.. لو كان هناك سوقان: سوق رخيص بغناء، وسوق آخر بلا غناء، ولكن الأسعار فيه مرتفعة.. المؤمن يتحمل المبلغ الزائد، ولا يتحمل الاستماع إلى الغناء المحرم.. الإنسان ملام يوم القيامة، فليذهب إلى مكان ليس فيه حرام، ليكن ما يكن، المهم أن يحافظ على دينه؛ وهذهِ سنة الأولياء والمرسلين.. أحدهم أراد أن يحج إلى بيت الله الحرام، وكانَ شاباً متزوجاً.. فأودع زوجتهُ عندَ إنسان أمين، وكانتَ في غاية الجمال.. عندما رجعَ من الحج، لم يجد ذلك الرجل.. فسأل عنه، قيل له: ذهب إلى منطقة أخرى؛ فأوجس في نفسهِ خيفة!.. عندما رجع ذلك الرجل من السفر، سأله عن زوجته؟.. قال: من أول يوم لم أكن أطمئن إلى نفسي، فسافرت إلى أن ترجع من الحج، وأعطيكَ الأمانة كما هي.. إنسان خافُ على نفسه، فترك وطنهُ؛ لئلا يقع في الحرام.. الشيطان يضع خمسين فخاً، حتى يوقع الإنسان في يومٍ ما.. ويا لها من مهلكةٍ قاسية، بعد استقامة سنوات، وإذا بالإنسان يختم حياتهُ بعاقبةٍ غيرِ حميدة.

الخلاصة:

1- أن لكل إنسان ثلاث مراتب: المرتبة المثالية( مرتبة ما بعد المعصوم) التي ينبغي أن يكون عليها في حياته، ومرتبته الإيمانية الحالية، والمرتبة التي بإمكانه الوصول إليها بحسب إمكاناته الفعلية.

2-أن علينا مضاعفة الهمة وبذل الجهد لنقلص الفارق بين وضعنا الحالي، وما يمكننا الوصول إليه، فالمؤمن يصاب بالحسرة يوم القيامة عندما يرى مراتبه العالية التي حرم منها بتقاعسه عن العمل.

3- أن آيات عباد الرحمن هي لعامة الناس وليست لأنبياء الله.

4- أنه علينا أن نعد جوابا لكل ما ننفق، فالمال مال الله جل وعلا، والإنسان خليفته عليه وليس بمالكه الحقيقي.

5- أن من صفات عباد الرحمن التوسط في المعيشة، فلا إسراف بالمبالغة في الإنفاق في الوجوه الراجحة ، ولا تبذير بالإنفاق في وجوهٍ غير راجحة.

6- أن المؤمن بين النفخ الملكي والوسوسة الإبليسية، فعليه أن لا يستسلم للإيحاءات الشيطانية ويركن إلى ما هو فيه.

7- أن المؤمن بعض الأوقات يعلم أنه لو حام حول الحمى وقع فيها، لكنه بسوء اختياره يجعل نفسه في مواطن الابتلاء والاختبار.

8- أن على المؤمن أن تكون له حسابات وموازين، ويعلم أن ملام يوم القيامة، فليتحمل ما يتحمل في سبيل المحافظة على دينه والتوقي عن الحرام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى