الباقيات الصالحات

أدعية وعوذات من كتاب البحار

الباقيات الصالحات | ملحقات | ذكر عدة أدعية وعوذات موجزات اقتطفناها من كتاب البحار

ملحق
كتاب الباقيات الصالحات
في ذكر عدة أدعية وعوذات موجزات اقتطفناها من كتاب البحار وألحقناها بكتاب الباقيات الصالحات.

الأول: عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه رأىٰ رجلاً يدعو بدعاء طويل في دفتر له، فقال : ياهذا إنّ الله الذي يسمع الكثير يجيب عن القليل فقال الرجل: يامولاي ماذا تأمرني أن أصنع؟ قال قل:الحَمْدُ لله عَلىٰ كُلِّ نِعْمَةٍ وَأسْأَلُ الله مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَأعُوذُ بِالله مِنْ كُلِّ شَرِّ وَأسْتَغْفِرُ الله مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ.

الثاني: دعاء مروي عن الصادق عليه‌السلام علّمه بعض أصحابه لدفع الهول والغم: أعْدَدْتُ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ لا إلهَ إِلَّا اللّهُ وَلِكُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ لاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله مُحَمَّدٌ النُورُ الأول وَعَلِيُّ النُورُ الثَّانِي وَالائِمَّةُ الابْرارُ عُدَّةٌ لِلِق الله وَحِجابٌ مِنْ أعْداء الله ، ذَلَّ كُلَّ شَيْءٍ لِعَظَمَة الله ، وَأسْاَلُ الله عَزَّوَجَلَّ الكِفايَةَ.

الثالث: دعاء لزوال الاسقام: قال السيد ابن طاووس رحمه الله قد جرّبناه، تكتب في رقعة: يامَنْ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ يامَنْ يَجْعَلُ الشِّفاءَ فِيما يَشاءُ مِنَ الاشْياءِ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَإجْعَلْ شِفائِي مِنْ هذا الدَّاءِ فِي إسْمِكَ هذا. ثم تكتب عشرا: ياالله ، وعشرا: ياربِّ، وعشرا: ياأرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الرابع : للبثر: عن الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: إذا أحسست بالبثر فضع عليه السبابة ودوّر ماحوله وقل: لا إله إِلَّاالله الحليم الكريم، سبع مرات، فإذا كان في السابعة فضمّده وشدّده بالسّبابة.

الخامس: روي أنه تقول للخنازير مكررا:يارَؤُوفُ يارَحِيمُ يا رَبِّ ياسَيِّدِي.

السادس: لوجع الظهر: روي أنّه تضع يدك علىٰ موضع الوجع، وتقرأ ثلاثا: وماكانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإذْنِ الله كِتابا مُؤَجَّلاً وَمْنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الاخِرَة نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنِجْزِي الشَّاكِرِينَ، ثم تقرأ سورة إنّاأنزلناه سبع مرات فإنّك تعافىٰ إن شاءاللّه .

السابع: لوجع السّرة روي أنّه تضع يدك على موضع الوجع و تقول ثلاثاً:

وَ إنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يأتيه الباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَمِيدٍ فإنك تعافى إن شاءالله .

الثامن: عوذة للآلام كلها مرويّة عن الرضاعليه‌ السلام أُعِيذُ نَفْسِي بِرَبِّ الأرْضِ وَ رَبِّ السَّماءِ، أُعِيذُ نَفْسِي بِالّذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ داءٌ أُعِيذُ نَفْسِي بِالله الّذِي اسْمُهُ بَرَكَةٌ وَ شِفاءٌ.

التاسع: لوجع الخاصرة روي أنّه إذا فرغت من صلاتك فضع يدك على موضع السجود ثم امسحها و اقرأ : أَفْحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً إلى آخر السورة المباركة.

العاشر: لوجع البطن و القولنج و نحوهما تقول: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيم وَذا النُّون إذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إلي آخر السورة المباركة.

الحادي العشر: دعاء المكروب و الملهوف و من قد أعيته حيلته و أعصابته بليّة يدعو به ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الآخرة :لا إلهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيِنِ .

الثاني العشر: دعاء موسى بن جعفر عليهما السلام للخلاص من السجن: يا مُخَلِّصَ الشَّجَرِ مِنْ بَيْنِ رَمْلٍ وَ طِينٍ وَ ماءٍ، وَ يا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمَ،وَ يا مُخَلِّصَ الوَلَدِ مِنَ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَ رَحِمٍ ، وَ يا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الحَدِيدِ وَ الحَجَرِ وَ يا مُخَلِّصَ الوَلَدِ مِنَ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَ رَحِمٍ ، وَ يا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الحَدِيدِ وَ الحَجَرِ وَ يا مُخَلِّصَ الرُّوحِ مِنْ بَيْنِ الأحْشاءِ وَ الأمْعاءِ خَلِّصْني مِنْ بَيْنِ يَدَيْ هرُونَ و ليذكر عوض هرون اسم من يؤذيه. و رُوِي أنّه عليه‌ السلام بعد أن دعاء بهذا الدعاء في سجن هرون و قد جنّ الليل وجدّد الوضوء و صلّى أربع ركعات، رأى هرون في منامه رؤيا مهولة، ففزع و أمر بإطلاقه عليه‌ السلام من السجن.

الثالث العشر: دعاء الفرج:اللّهُمَّ إنْ كانَتْ ذُنُوبي قَدْ أخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ، فَإنِّي أتَوَجَّهُ إلَيْكَ بِنَبيِّكَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ ، مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ عَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ وَ الحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ وَ الأئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ .

واعلم أنّ أدعية الفرج كثيرة منها: الدعاء: إلهِي طُمُوحُ الامالِ قَدْ خابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ … الخ، (والدعاء مذكور في المفاتيح في خلال أعمال ليلة الجمعة ).
الرابع عشر: دعاء شريف يدعىٰ به في صلاة الوتر وقد رواه العلاّ مة المجلسي رحمه الله في البحار عن كتاب الاختيار تمدّ يدك إلىٰ السماء وتقول:إلهِي كَيْفَ أصْدُرُ عَنْ بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَقَدْ قَصَدْتُهُ عَلىٰ ثِقَةٍ بِكَ، إلهِي كَيْفَ تُؤْيِسُني مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ أمَرْتَني بِدُعائِكَ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنِي إذا اشْتَدَّ الانِينُ وَحُظِرَ عَلَيَّ العَمَلُ وَانْقَطَعَ مِنِّي الامَلُ وَأفْضَيْتُ إِلىٰ المَنُونِ وَبَكَتْ عَلَيَّ العُيُونُ وَوَدَّعَني الاهْلُ وَالاحْبابُ وَحُثِيَ عَلّيَّ التُّرابُ وَنُسِيَ اسْمِي وَبَلِيَ جِسْمِي وَانْطَمَسَ ذِكْرِي وَهُجِرَ قَبْرِي، فَلَمْ يَذْكُرْني ذاكِرٌ وَظَهَرَتْ مِنِّي المَآثِمُ وَاسْتَوْلَتْ عَلَيَّ المَظالِمُ، وَطالَتْ شِكايَةُ الخُصُومِ وَإتَّصَلَتْ دَعْوَةُ المَظْلُومِ صَلِّ اللّهُمَّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأرْضِ خُصُومِي عَنِّي بِفَضْلِكَ وَإحْسانِكَ وَجُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَرِضْوانِكَ إلهِي ذَهَبَتْ أَيامُ لَذَّاتِي وَبَقِيَتْ مَآثِمِي وَتَبِعاتِي، وَقَدْ أتَيْتُكَ مُنِيبا تائِبا فَلا تَرُدَّنِي مَحْرُوما وَلا خائِبا، اللّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَاغْفِرْ زَلَّتِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمِ.

الخامس عشر: دعاء الحزين: وهو دعاء شريف يدعىٰ به بعد صلاة الليل وهو علىٰ مافي كتاب (مصباح المتهجد) كما يلي : أُناجِيكَ يامَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدائِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي وَقَلَّ حَيائِي مَوْلايَ يامَوْلايَ، أَيَّ الاهْوالِ أتَذَكَّرُ وَأيَّها أنْسىٰ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا المَوْتُ لَكَفىٰ! كَيْفَ وَما بَعْدَ المَوْتِ أعْظَمُ وَأدْهىٰ مَوْلايَ يامَوْلايَ، حَتّىٰ مَتىٰ وَإِلىٰ مَتىٰ أقُولُ لَكَ العُتْبىٰ مَرَّةً بَعْدَ أخْرىٰ ثُمَّ لاتَجِدُ عِنْدِي صِدْقا وَلا وَفاءً فَياغَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثاهُ بِكَ يا الله مِنْ هَوىً قَدْ غَلَبَني وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلَّا مارَحِمَ رَبِّي. مَولايَ يامَولايَ، إنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَإنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلي فَاقْبَلْني ياقابِلَ السَّحَرَةِ اقْبَلْني يامَنْ لَمْ أزَلْ أتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنىٰ يامَنْ يُغَذِّيَني بِالنِعَمِ صَباحا وَمَساءً ارْحَمْني، يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شاخِصا إلَيْكَ بَصَري مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَميعُ الخَلْقِ مِنِّي. نَعَمْ، وَأبِي وَأمِّي وَمَنْ كانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي فَإنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي؟ وَمَنْ يُؤْنِسُ فِي القَبْرِ وَحْشَتِي وَمَنْ يُنْطِقُ لِسانِي إذا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَسائَلْتَنِي عَمَّا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإنْ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأيْنَ المَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ وَإنْ قُلْتُ: لَمْ أفْعَلْ، قُلْتَ: ألَمْ أكُنْ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ يامَوْلايَ قَبْلَ سَرابِيلِ القَطِرانِ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يامَوْلايَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَالنِّيرانِ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يامَولايَ قَبْلَ أنْ تُغَلَّ الايْدِي إِلىٰ الاعْناقِ ياأرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ الغافِرينَ.

السادس عشر: روي عن الثقة الجليل، العالم العابد عبدالله بن جندب وهو من كبار أصحاب موسىٰ بن جعفر، والإمام الرضاعليه‌ السلام وقد كان وكيلاً عنهم، أنّه بعث يوما كتابا إلىٰ أبي الحسن أي الإمام موسىٰ عليه‌السلام كتب فيه: جعلت فداك إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقدر عليه وأحبّ جعلت فداك أن تعلّمني كلاما يقرّبني إلىٰ الله ويزيدني فهما وعلما فامره عليه‌السلام في الجواب ان يكثر من قول: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلَّا بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ.

السابع عشر: في الحديث القدسي يامحمد قل للذين يريدون التقرب إليّ اعلموا علم اليقين، أنّ هذا الكلام أفضل ماأنتم متقرّبون به إليّ بعد الفرائض، وذلك أن تقولوا: اللّهُمَّ إنَّهُ لَمْ يُمْسِ أحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أنْتَ إلَيْهِ أحْسَنُ صَنِيعا وَلا لَهُ أدْوَمُ كَرامَةً وَلا عَلَيْهِ أبْيَنُ فَضْلاً وَلا بِهِ أشَدُّ تَرَفُقا وَلا عَلَيْهِ أشَدُّ حِياطَةً وَلا عَلَيْهِ أشَدُّ تَعَطُّفا مِنْكَ عَلَيَّ، وَإنْ كانَ جَميعُ الَمخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ ياكَافي الشَّهادَة بِأَنِّي أُشْهدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأنَّ لَكَ الفَضْلَ وَالطولَ فِي‌إنْعامِكَ عَلَيَّ مَعَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ فِيها، يافاعِلَ كُلِّ إرادَة صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَوِّقْنِي أمانا مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ، وَأوْجْب لِي زِيادَةً مِنْ إتْمامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ المَغْفِرَةِ أمْطِرْنِي خَيْرَكَ، فَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُقايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي، وَامْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضاكَ وَاجْعَلْ ماتَقَرَّبْتُ بِهِ إلَيْكَ في دِينِكَ لَكَ خالِصا وَلا تَجْعَلْهُ لِلُزُوَم شُبْهَةٍ اوَ فَخْرٍ أوْ رياءٍ ياكَرِيمُ .
أقول : هذا الدعاء من أدعية السر القدسية وهي إحدىٰ وثلاثون دعاء لحوائج الدنيا والاخرة وقد رواها المشايخ بأسانيد متصلة وبعضها مذكور في مصباح المتهجد و مصباح الكفعمي ومن طلب الكل فليراجع كتاب البلد الامين وكتاب الدعاء من البحار أو الجواهر السنية ونحن نذكر هنا دعاءً آخر من تلك الأدعية.

الثامن عشر: أيضاً من أدعية السر: من أراد الخروج من أهله لحاجة أو سفر فأحبّ أن أؤديه سالما مع قضائي له الحاجة فليقل حين يخرج من بيته: بِسْمِ الله مَخْرَجِي وَبِإذْنِهِ خَرَجْتُ وَقَدْ عَلِمَ قبل أنْ أخْرُجَ خُرُوَجِي وَقَدْ أحْصىٰ عِلْمُهُ ما فِي مَخْرَجِي وَمَرْجِعِي، تَوَكَّلْتُ عَلىٰ الالهِ الاكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إلَيْهِ أمْرَهُ وَمُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَىٰ شُؤُوَنِهِ مُسْتَزِيدٍ مِنْ فْضِلِه مُبْرِىءٍ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَمِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إِلَّا بِهِ، خُرُوجَ ضَرِيرٍ خَرَجَ بِضُرِّهِ إِلىٰ مَنْ يَكْشِفُهُ وَخُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلىٰ مَنْ يَسُدُّهُ وَخُرُوجَ عائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلىٰ مَنْ يُغْنيها وَخُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أكْبَرُ ثِقِتِهِ وَأعْظَمُ رَجائِهِ وَأفْضَلُ اُمْنِيَّتِهِ، الله ثِقَتِي في جَمِيع اُمُورِي كُلِّها، بِهِ فِيها جَميعاً أسْتَعِينُ وَلا شَىْءٍ إِلَّا ماشَاءَ الله فِي عِلْمِهِ، أسْألُ الله خَيْرَ الَمخْرَجِ وَالمَدْخَلِ لا إلهَ إِلَّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ.

التاسع عشر: ذكر الصلاة والدعاء ليلة الزفاف: روي عن الإمام محمد الباقر عليه‌السلام قال: إذا زفّت إليك العروس فمر أن تتوضأ من قبل وتتوضأ أنت وصلّ ركعتين وقل يأمروها أيضاً بالصلاة ركعتين ثم احمدالله وصلّ علىٰ محمد وآل محمد ثم ادع وأمر من حضر معها من النساء أن يؤمنَّ وقل: اللّهُمَّ ارْزُقْنِي إلْفَها وَوُدِّها وَرِضاها، وَأرْضِنِي بِها وَاجْمَعْ بَيْنَنا بِأحْسَنِ اجْتِماعٍ وَاَّنَسِ ائْتِلافٍ فَإنَّكَ تُحِبُّ الحَلالَ وَتَكْرَهُ الحَرَامَ، وعن الصادقعليه‌السلام قال: إذا دخلت علىٰ العروس ليلة الزفاف فخذ ناصيتها وأدرها إلىٰ القبلة وقل:اللّهُمَّ بأمانَتِكَ أخَذْتُها وَبِكَلِماتِكَ اسْتَحْلَلْتُها فَإنْ قَضَيْتَ لِي مِنْها وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبارَكا تَقِيّا مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَلْ لِلْشَيْطانِ فِيهِ شِرْكاً وَلا نَصِيباً.

العشرون: دعاء الرهبة: روي أن موسىٰ بن جعفرعليه‌ السلام كان يدعو به ليلاً إذا قام في محراب عبادته وهو الدعاء الخمسون من أدعية الصحيفة وهو: اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقْتَني سَوِيّا وَرَبَّيْتَنِي صَغِيراً وَرَزَقْتَنِي مَكْفِيّا، اللّهُمَّ إنِّي وَجَدْتُ فِيما أنْزَلْتَ مِنْ كِتابِكَ وَبَشَّرْتَ بِهِ عِبادَكَ أنْ قُلْتَ ياعِبادِي الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلىٰ أنْفِسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي ماقَدْ عَلِمْتَ وَما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَياسَوْأتاهُ مِمَّا أحْصاهُ عَلَيَّ كِتابُكَ! فَلَوْلا المَواقِفُ الَّتي أؤمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ االَّذي شَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ لالْقَيْتُ بِيَدِي، وَلَوْ أنَّ أحَداً اسْتَطاعَ الهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ أنَا أحَقُّ بِالهَرَبِ مِنْكَ وَأنْتَ لاتَخْفىٰ عَلَيْكَ خافِيَةٌ فِي الارْضِ وَلا فِي السَّماء إِلَّا أتَيْتَ بِها وَكَفىٰ بِكَ جازِيا وَكَفىٰ بِكَ حَسِيبا، اللّهُمَّ إنَّكَ طالِبِي إنْ أنا هَرَبْتُ وَمُدْرِكِي إنْ أنا فَرَرْتُ، فَها أنا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ خاضِعٌ ذَلِيلٌ راغِمٌ إنْ تُعَذِّبْنِي فَإنِّي لِذلِكَ أهْلٌ وَهُوَ يا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ، وَانْ تَعْفُ عَنِّي فَقَدِيما شَمَلَنِي عَفْوُكَ وَألْبَستَنِي عافِيَتَكَ فَأسْألُكَ اللّهُمَّ بِالَمخْزُونِ مِنْ أسْمائِكَ وَبِما وارَتْهُ الحُجُبُ مِنْ بِهائِكَ إِلَّا رَحِمْتَ هذِهِ النَفْسَ الجَزُوعَةَ وَهذِهِ الرِّمَّةَ الهَلُوعَةَ الَّتي لاتَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ، فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ نارِكَ وَالَّتي لاتَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ غَضْبَكَ فَارْحَمْنِي اللّهُمَّ فَإنِّي إمْرِؤٌ حَقِيرٌ وَخَطَرِي يَسِيرٌ وَلَيْسَ عَذابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَلَوْ أنَّ عَذابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَألْتُكَ الصَبْرَ عَلَيْهِ وَاحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ ذلِكَ لَكَ، وَلكِنَّ سُلْطانَكَ اللّهُمَّ اعْظَمُ وَمُلْكَكَ أدْوَمُ مِنْ أنْ تَزِيدَ فِيه طاعَةُ المُطِيعِينَ أوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ المُذْنِبِينَ ؛ فَارْحَمْنِي ياأرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَتَجاوَزْ عَنِّي ياذا الجَلالِ وَالاكْرامِ وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى