الباقيات الصالحات

الباقيات الصالحات | ذكر بعض الأدعية و الأمور المتنوعة

الباب السادس | في ذكر بعض السور والايات | ذكر بعض الأدعية و الأمور المتنوعة

السادس والعشرون: عن الصادق عليه‌السلام في الصبي إذا ختن قال: يقول هذه الكلمات وأي رجل لم يقلها علىٰ ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم، فإن قالها كفي حرّ الحديد من قتل أو غيره:اللّهُمَّ هذِهِ سُنَّتُكَ وَسُنَّةُ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاتِّباعٌ مِنّا لَكَ وَلِنَبِيِّكَ بِمَشيِّتِكَ وَبِإرادَتِكَ وَقَضائِكَ لامْرٍ أرَدْتَهُ وَقَضاءٍ حَتَمْتَهُ وَأَمْرٍ أَنْفَذْتَهُ وَأَذَقْتَهُ حَرَّ الحَديدِ في خِتانِهِ وَحِجامَتِهِ بِأَمْرٍ أَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ مِنّي، اللّهُمَّ فَطَهِّرْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَزِدْ في عُمرِهِ وَإدْفَعْ الافاتِ عَنْ بَدَنِهِ وَالاَوْجاعَ عَنْ جِسْمِهِ وَزِدْهُ مِنْ الغِنىٰ وَادْفَعْ عَنْهُ الفَقْرَ فَإنَّكَ تَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ .

السابع والعشرون: روىٰ السيد ابن طاووس عن دعوات الخطيب المستغفري، عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال: إذا أردت أن تتفأل بكتاب الله عزَّ وجلَّ فاقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات، ثم صلّ علىٰ النبي وآله ثلاثا. ثم قل: اللّهُمَّ إنّي تَفأَلْتُ بِكِتابِكَ وَتَوّكَّلْتُ عَلَيْكَ فَأَرِني مِنْ كِتابِكَ ماهُوَ مَكْتُومٌ مِنْ سِرِّكَ المَكْنونِ في غَيْبِكَ ، ثم افتح الجامع (أي القرآن الحاوي لجميع السور والايات) وخذ الفأل من الخط الأول في الجانب الأول من غير أن تعد الاوراق والخطوط. وأعلم أن العلامة المجلسي قد روىٰ في بعض مؤلفات الاصحاب عن خطّ الشيخ يوسف القطيفي عن خط آية الله العلامة، عن الصادق عليه‌السلام قال: إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز فقل بعد البسملة: إنْ كانَ في قَضائِكَ وَقَدَرِكَ أَنْ تَمُنَّ عَلىٰ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم‌السلام بِفَرَجِ وَلِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلىٰ خَلْقِكَ فَاخْرِجْ إلَيْنا آيَةً مِنْ كِتابِكَ نَسْتَدِلُّ بِها عَلىٰ ذلِكَ. ثم تفتح المصحف وتعدّ ستّ ورقات، ومن السابعة ستّة أسطر، وتنظر مافيه، وقال الشيخ الشهيد (رحمه الله) في الذكرى ومن الاستخارات:

الاستخارة بالعدد:

ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضيّ الدين محمد بن محمد الاوي الحسيني المجاور للمشهد المقدس الغروي رضي الله عنه وقد رويناها عنه وجميع مروياته عن عدة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين بن المطهر، عن والده رضي الله عنهما، عن السيد رضي الدين عن صاحب الامرعليه‌ السلام ، يقرأ فاتحة الكتاب عشر مرات، وأقل منه ثلاث مرات والادنىٰ منه مرّة، ثم يقرأ سورة القدر عشر مرات ، ثم يدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات:اللّهُمَّ إنّي أَسْتَخيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الاَمُورِ، وَأَسْتَشيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ في المَأمُولِ وَالَمحْذُورِ، اللّهُمَّ إنْ كانَ الاَمْرُ الفُلاني مِمّا قَدْ نيطَتْ بِالبَرَكَةِ أَعْجازُهُ وَبَواديهِ وَحُفَّتْ بِالكَرامَةِ أَيّامُهُ وَلَياليهِ فَخِرْ لي اللّهُمَّ فيهِ خيرَةً تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلولاً وَتَقْعَضُ أَيَّامَهُ سُرُوراً، اللّهُمَّ إمَّا أمْرٌ فَأئْتَمِرُ وَإمَّا نَهيٌ فَأنْتَهِي، اللّهُمَّ إنّي أسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيرَةً في عافِيَةٍ. ثم يقبض علىٰ قطعة من السبحة ويضمر حاجته فإن كان عدد تلك القطعة زوحا فهو افعل، وان كان فرداً فهو لا تفعل، أو بالعكس. أي إن كان زوجا فهو لا تفعل وإن كان فرداً فهو افعل، حسب ما يبني عليه المستخير من الأول.

أقول: تقعض (بالضاد المعجمة) أي تردّ وتعطف ونحن قد أوردنا صلاة الاستخارة ذات الرقاع وبعض أنواع الاستخارات وساعات الاستخارة في باب الصلوات فراجعها هناك، واعلم أنّ السيد ابن طاووس قال: إنّي ماوجدت حديثا صريحا أنّ الانسان يستخير لسواه لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحثّ علىٰ قضاء حوائج الاخوان بالدّعوات وسائر التوسّلات حتىٰ رأيت في الاخبار من فوائد الدعاء للاخوان، مالا أحتاج الىٰ ذكره الان، لظهوره بين الاعيان والاستخارة هي من جملة الحاجات، ومن جملة الدعوات، واستخارة الانسان لغيره داخلة في عموم الاخبار الواردة بما ذكرناه لان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان لاستخارة له فقد صارت الحاجة للّذي يباشر الاستخارات فليستخير لنفسه أو للّذي يكلفه الاستخارة، أمّا استخارته لنفسه بأنّه هل المصلحة له في القول لمن يكلّفه الاستخارة إفعل أم لا؟ وأما استخارته للّذي يكلّفه الاستخارة في الفعل أو الترك وهذا مما يدخل تحت عنوان الروايات بالاستخارات وبقضاء الحاجات، قال العلامة المجلسي رحمه الله ماذكره السيّد من جواز الاستخارة للغير لايخلو عن قوة للعمومات لاسيّما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير إفعل أم لا كما أومىٰ إليه السيد هو حيله لدخولها تحت الاخبار الخاصة لكن الأولىٰ والاحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه لانّا لم نر خبراً ورد فيه التوكيل في ذلك. ولو كان ذلك جائزاً أو راجحا لكان الاصحاب يلتمسون من الأئمة ذلك. ولو كان ذلك لكان منقولاً، لا أقل في رواية مع أن المضطرّ أولىٰ بالاجابة ودعاءه أقرب الىٰ الخلوص. انتهى.

الثامن والعشرون: عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: من راىٰ يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فقال: الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالاسْلامِ دِينا وَبِالقُرْآنِ كِتابا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا وَبِعَلِيٍّ إماما وَبِالمُؤْمِنينَ إخْوانا وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً . لم يجمع الله بينه وبين الكفّار في جهنم.

أقول: يستفاد من آيات وأحاديث كثيرة أنّ المسلم عليه أن يجتنب عن مودّة الكفار، والتحابب والميل إليهم، والتشبّه بهم وسلوك طريقهم. قال الله تعالى:( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَأؤُاْ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله وَبَداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ العَداوَةُ وَالبَغْضاءُ أَبَداً ) . وروىٰ الصدوق عن الصادق عليه‌السلام قال: أوحىٰ الله إلىٰ نبي من الانبياء، قل للمؤمنين: لاتلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي. ولذلك نرىٰ المنع في كثير من الاحاديث عن أعمال خاصّة اجتنابا عن التشبّه بالكفار. كما روي عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: حُفّوا الشوارب واعفوا اللحىٰ ولا تتشبهوا بالمجوس واليهود. وقال أيضا: إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى، ولمّا بلغ دعوة النبي صلي الله عليه وآله وسلم الملوك، كتب كسرىٰ إلىٰ عامل اليمن بأذان أن يبعث النبي صلي الله عليه وآله وسلم إليه فبعث كاتبه بانويه ورجلاً آخر يقال له خرخسك إليه صلي الله عليه وآله وسلم ، وكانا قد دخلا علىٰ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال ويلكما من أمركما بهذا، قالا أمرنا بهذاربنا – يعنيان كسرىٰ – فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : لكنربي أمرني باعفاء لحيتي وقصّ شاربي، واعلم أنالله تعالىٰ قال في سورة هود:( وَلا تَرْكَنُوا إِلىٰ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلياَء ثُمَّ لاتُنْصَرُونَ ) ، وكلمة الركون فسرها المفسرون بالميل القليل فإذا كان هذا مقتضىٰ الميل الخفيف فكيف الشديد منه، وقال بعضهم: إنّ الرّكون إليهم هو الدخول معهم في ظلمهم، واظهار الرضا بفعلهم، وإبداء الموالاة لهم. وروي عن أهل البيت عليهم‌السلام : إنّ الركون هو مودتهم ونصحهم وإطاعتهم.

التاسع والعشرون: تسعة عشر حرفا تورث الفرج عن الداعي بها، علّمها رسول الله أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، ورواها الصدوق في الخصال، في أبواب تسعة عشر قال: تقول: ياعِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ وَياذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ وَياسَنَدَ مَنْ لاسَنَدَ لَهُ وَياحِرْزَ مَنْ لاحِرْزَ لَهُ وَياغِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، وَيا كَرِيمَ العَفْوِ وَياحَسَنَ البَلاءِ وَياعَظِيمَ الرَّجاءِ وَياعِزَّ الضُّعَفاءِ وَيامُنْقِذَ الغَرْقىٰ وَيامُنْجِيَ الهَلْكى، يامُحْسِنُ يامُجْمِلُ يامُنْعِمُ يا مُفْضِلُ، أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوادُ الليْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضَوْ القَمَرِ وَشُعاعِ الشَّمْسِ وَدَوِيُّ الماءِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ، يا الله يا الله يا الله أَنْتَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ . ثم تقول: اللّهُمَّ افْعَلْ بِي كَذا وَكَذا وتذكر حاجتك فإنّك لاتقوم من مقامك إِلَّا وقد استجيب دعاؤك، إن شاءالله تعالى.

الثلاثون: روىٰ الكفعمي في كتاب (مفاتيح الغيب)، أنّه من كتب لفظة: بسم الله علىٰ بابه الخارج أمن من الهلاك وإن كان كافراً وذكر أن فرعون لم يهلكه الله سريعا وأمهله مع ادّعائه الربوبية، لانّه كتب: بسم الله علىٰ بابه الخارج وأوحىٰ الله تعالىٰ إلىٰ موسىٰ عليه‌ السلام لما أراد سرعة هلاكه: أنت تنظر إلىٰ كفره وأنا أنظر إلىٰ ما كتبه علىٰ بابه.

الحادي والثلاثون: روىٰ الشيخ ابن فهد أنّه أخبر أبو الدرداء يوما، بأنّ حريقاً أصاب داره، قال: لم يصبه الحريق ، فأخبره آخر بذلك فأجاب بجوابه إلىٰ ثلاث مرات، ثم علم أنّه قد احترق ماجاوره من الدّور، وتفرّد داره بالسلامة من الحريق. فسألوه كيف علمت أنّ دارك لم يصبه الحريق؟ قال: لانّي سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول: من دعا بهذا الدعاء صباحا لم يصبه ذلك اليوم سوء، ومن دعا به ليلاً لم يصبه سوء في تلك الليلة، وإنّي كنت قد دعوت به: اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ، ماشاء الله كانَ وَمالَمْ يَشَاء لَمْ يَكُنْ أعْلَمُ أنَّ الله عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأنَّ الله قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْما، اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ قَضاء السُّوءِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ الجنِّ وَالانْسِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دابّةٍ أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلىٰ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .

الثاني والثلاثون: روىٰ الكليني وغيره عن الإمام جعفر الصادق أنّه علّم زرارة هذا الدعاء ليدعو به في غيبة الإمام عليه‌ السلام وامتحان الشيعة: اللّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أعْرِفْ نَبِيَّكَ اللّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي .

الثالث والثلاثون: في عدّة الداعي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال: إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده ليمنىٰ تحت خده الايمن ويقول: بِسْمِ الله وَضَعْتُ جَنْبِي لله عَلىٰ مِلَّةِ إبْراهِيم وَدِينِ مُحَمَّدٍ صَلّىٰ الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوِلايَةِ مَنْ افْتَرَضَ الله طاعَتَهُ ماشَاءَ الله كانَ وَما لَمْ يَشَاءْ لَمْ يَكُنْ . فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله من اللص المغير والهدم واستغفرت له الملائكة.

الرابع والثلاثون: في (عدّة الداعي) أيضا: ان قراءة إنّا أنزلناه في ليلة القدر علىٰ مايدَّخره المر حرز له علىٰ ماروي عنهم عليه‌السلام .

الخامس والثلاثون: وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال: من قرأ مئة آية من القرآن من أي القرآن شاء، ثم قال :يا الله سبع مرات، فلو دعا علىٰ الصخرة لقلعها.

السادس والثلاثون: وروي أيضاً عنه عليه‌ السلام من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات حين يأخذ مضجعه وكّل الله به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته، وعن الصادق عليه‌السلام قال: من مضىٰ به يوم فصلّىٰ فيه خمس صلوات ولم يقرأ فيها ب‍‍قل هو الله أحد قيل له يا عبدالله لست من المصلين. وعنه عليه‌ السلام أيضاً قال: من مضت له جمعة أي اسبوع ولم يقرأ فيها ب‍‍قل هو الله أحد ثم مات، مات علىٰ دين أبي لهب. وعنه عليه‌ السلام أيضاً قال: من أصابه مرض أو شدّة، فلم يقرأ في مرضه أو في تلك الشدّة، قل هو الله أحد ، فمات فيه فهو من أهل النار.

السابع والثلاثون: أورد في عدّة الداعي أيضاً هذه الرّقية، لحفظ زرع البطيخ والخيار وغيرهما من أضرار الدود وغيره مما يفسدها من الحيوان، وصفتها أن يكتب علىٰ أربع قصبات أو علىٰ أربع رقع، فيضع الرقع في جوف القصبات ثم يضعها في الجوانب الاربع للمزرعة: أيّها الدود، أيّها الدَّوَابُّ وَالهَوامُّ وَالحَيْواناتُ أُخْرُجُوا مِنْ هذِهِ الارْضِ وَالزَّرْعِ إِلىٰ الخَرابِ كَما خَرَجَ إبْنُ مَتَّىٰ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ، فَإنْ لَمْ تَخْرُجُوا أرْسَلْتُ عَلَيْكُمْ شُواظا مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ فَلا تَنْتَصِرانِ، ألَمْ تَرَ إِلىٰ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمْ الله مُوتوا فماتُوا أُخْرُجْ مِنْها فَإنَّكَ رَجِيمٌ فَخَرَجَ مِنْها خائِفا يَتَرَقَّبُ سُبْحانَ الّذِي أسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إِلىٰ المَسْجِدِ الاقْصىٰ كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً اوْ ضُحاها فَأخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَريمٍ،وَ نِعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماء وَالارْضُ وَما كانُوا مُنْظَرينَ، أُخْرُجْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخرُجْ إنَّكَ مِنَ الصَّاغِرينَ، أُخْرُجْ مِنْها مَذْوما مَدْحُوراً فَلَنَأتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لاقِبَلَ لَهُمْ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ.

الثامن والثلاثون: روىٰ السيد ابن طاووس عن الباقر عليه‌السلام إنّ من أصبح و هو متختم بالعقيق في يمناه فأدار فصّه إلىٰ باطن كفّه قبل أن يقع نظره إلىٰ أحد فنظر إليه وقرأ سورة: إنّا أنزلناه في ليلة القدر … إلىٰ آخرها، ثم قال: آمَنْتُ بِالله وَحْدَهُ لاشَريكَ لَهُ وَكَفَرْتُ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَآمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلانِيَتِهِمْ وَ ظاهِرِهِمْ وَ باطِنِهِمْ وَ أوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ ، فإذا فعل ذلك صانه الله عزَّ وجلَّ في يومه من كل ماينزل من السماء وما يعرج فيه، وما يلج في الارض وما يخرج منها وكان في حرز منالله وأحبّائه إلىٰ الليل.

التاسع والثلاثون: روىٰ الكفعمي عن كتاب جمع الشتات عن الصادق عليه‌السلام إذا أردت أن تحدث عنا بحديث فأنساكه الشيطان فضع يدك علىٰ جبهتك وقل: صَلّىٰ الله عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يامُذَكِّرَ الخَيْرِ وَفاعِلَهُ وَالامِرَ بِهِ ذَكِّرْنِي ما أنْسانِيهِ الشَّيْطانُ.

وفي كتاب من لايحضره الفقيه عن الصادق عليه‌ السلام من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلا: بِسْمِ الله أعوذُ بِالله مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الخَبِيثِ الُمخْبِثِ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ.

أقول : من شاء أن يقوي ذاكرته فليستعمل السواك وليصم وليقرأ القرآن لاسيما آية الكرسي وليدمن أكل الزبيب علىٰ الريق، ولا سيّما إحدىٰ وعشرين حبة من الاحمر منه، فذلك ينفع للفهم والذهن والحفظ، ومما يورث الحفظ‍ أكل اللحم مما يلي العنق وأكل الحلوا والعسل والعدس وقيل إنّ ممّا جرب للحفظ أن يؤخذ من الكندر والسعد وسكر طبر زد أجزاء متساوية وتسحق ناعما ويستف كل يوم خمسة دراهم، يستعمل ثلاثة أيام ويقطع خمسة، وهكذا وليقل أيضاً كل يوم بعد فريضة الصبح قبل أن يتكلم: ياحَيُّ ياقَيُّومُ فلايَفُوتُ شَيْئاً عِلْمُهُ وَلايؤدُهُ ، وليقرأ عقيب الصلوات دعاء: سُبْحانَ مَنْ لايَعْتَدِي عَلىٰ أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، وليصل أيضاً مارويناه في الباب الثاني من الصلاة لقوّة الذاكرة، وغير ذلك وليتجنب مايورث النسيان وهو أكل التفّاح الحامض والكزبرة الخضراء، والجبن وسؤر الفار، والبول في الماء الواقف وقراءة ألواح القبور، والمشي بين امرأتين، والقاء القملة الحية علىٰ الارض، وترك تقليم الاظفار وترك القيلولة، والاكثار من المعاصي وكثرة الهموم والاحزان في أمور الدنيا وكثرة الاشغال والعلائق والنظر إلىٰ المصلوب والمرور بين القطار من الجمل.

الاربعون: روىٰ الشيخ ابن فهد عن الصادق صلوات الله عليه: إن كل دعاء لم يبدأ بالتمجيد فهو أبتر وإنما التمجيد ثم الثناء، قال الراوي: ماأدنىٰ مايجزي من التمجيد قال قل: اللّهُمَّ أنْتَ الأول فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيٌ وَأنْتَ الاخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيٌ وَأنْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيٌ وَأنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيٌ وَأَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى