الباقيات الصالحات

الباقيات الصالحات | أدعية و أمور المتنوعة | آداب العقيقة

الباب السادس | في ذكر بعض السور والايات | ذكر بعض الأدعية و الأمور المتنوعة

آداب العقيقة

الخامس والعشرون: روي أنه يقال عند ذبح العقيقة: بِسْمِ الله وَ بِالله اللّهُمَّ عَقيقَةً عَنْ فُلانٍ – ويسمىٰ المولود –لَحْمُها بِلَحْمِهِ وَدَمُها بِدَمِهِ وَعَظْمُها بِعَظْمِهِ اللّهُمَّ اجْعَلْها وِقاءً لآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ .

وقال في حديث آخر: تقول:يا قَوْمِ إنّي بَريٌ مِمّا تُشْرِكُونَ إنّي وَجَّهْتُ وَجْهي لِلَّذي فَطَرَ السَّماوَاتِ وَالاَرْضِ حَنيفا مُسْلِما وَما أَنا مِنَ المُشْرِكينَ إنَّ صَلاتي وَنُسِكي وَمَحْيايَ وَمَمَاتي لله رَبِّ العالَمينَ لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَن مِنَ المُسْلِمينَ، اللّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ بِسْمِ الله وَ بِالله وَ الله أَكْبَرُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ مِنْ فُلانٍ بِنْ فُلانٍ . (ويسمي المولود باسمه) ثم يذبح. قال العلاّ مة المجلسي في الحلية: العقيقة سنة مؤكدة لمن قدر عليها وقد أوجبها بعض العلماء، والافضل أن تذبح العقيقة في اليوم السابع، وهي سنّة علىٰ الاب إن أخرها عنه حتىٰ يبلغ الصبي، فإذا بلغ تحوّل الاستحباب عن الاب إلىٰ البالغ نفسه، مادام حيا. وفي أحاديث كثيرة أنّ العقيقة واجبة علىٰ من ولد له مولود. وفي أحاديث كثيرة أن كل مولود مرتهن بالعقيقة أي إن لم يعق عنه، تعرّض لانواع البَلاءِ والموت. وعن الصادق عليه‌السلام قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيا ومن كان فقيراً إذا أيسر فعل وإن لم يقدر علىٰ ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتىٰ ضحىٰ عنه، فقد اجزأته الاضحية. وروي في حديث آخر قيل له عليه‌السلام : قد طلبنا شاتا نعقه، فلم نجد فما تقول؟ انتصدق بثمنه قال عليه‌السلام أطلبوه حتىٰ تجدوه، إنا لله يحبّ إطعام الطعام، وإهراق الدم. وسئل في حديث آخر، هل يعق للمولود إذا مات في اليوم السابع، فأجاب عليه‌السلام إن مات قبل الظهر فليس عنه عقيقة وإن مات بعده فليعق عنه. وروي في حديث معتبر عن عمر بن يزيد أنّه قال له عليه‌السلام : إنّي والله ماأدري كان أبي عق عني أم لا، فأمره عليه‌السلام بالعقيقة فعق عن نفسه وهو شيخ. وفي حديث حسن عنه عليه‌السلام قال: يسمىٰ الصبي في اليوم السابع، ويعق عنه، ويحلق رأسه ويتصدق بزنة الشعر فضّة، وترسل الرجل والفخذ للقابلة التي عاونت الام في وضع الحمل، ويطعم الناس بالباقي منها، ويتصدق به. وقال في حديث موثق آخر إذا ولد لك ابن أو بنت، فتعقّ عنه في اليوم السابع شاةً أو إبلاً وتسميه ، وتحلق رأسه في اليوم السابع، وتتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضّة، وفي حديث آخر يعطىٰ القابلة ربع الشاة، فان لم تكن قابلة فلامّه تعطيها من شاءت، ويطعم منها عشرة من المسلمين، فإذا زاد فهو أفضل ولا يأكل هو من لحمها وإن كانت القابلة يهوديّة أعطىٰ لها ثمن ربعها. وورد في حديث آخر يعطىٰ للقابلة ثلث الشاة، والمشهور بين العلماء أن العقيقة تكون إبلاً أو شاةً أو معزا. وعن الإمام الباقر عليه‌ السلام قال إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أذّن في أذن الحسنين صلوات الله عليهما يوم ولادتهما وفاطمة عليها‌ السلام عقت عنهما في اليوم السابع وأعطت القابلة رجل شاة وديناراً. والعقيقة ينبغي أن تكون جملاً قد أتمّ السنة الخامسة من العمر أو ماعزاً أتمّ الأولىٰ من عمره، أو غنما ذا ستة أشهر، والافضل أن يكون قد أتمّ الشهر السابع أيضاً وينبغي أن لا يكون مايعق به خصيا قد سلّت خصيتاه، والافضل أن لايكون معصور الخصية، وأن يكون سليم القرن، لم يصب بكسر يبلغ النقي، وسليم الاذن وأن لايكون هزيلاً جداً، ولا أعمىٰ ولا أعرج يصعب الركوب عليه، ولكن ورد في حديث معتبر عن الصادق عليه‌السلام قال: ليست العقيقة من الاضحية فيجزي فيها الشاة كيفما كانت، والغرض إنما هو اللحم، فما كان أفره كان أفضل والمشهور بين العلماء استحباب أن يعق الذكر عن الذكر، والانثىٰ عن الانثى، وأظن أنّ الذكر أفضل عن كليهما كما عليه أحاديث معتبرة كثيرة، ولا بأس بالانثىٰ عنهما أيضا. ومن المسنون أن لايأكل الوالدان من العقيقة والاحسن أن يدعا كل طعام طبخ فيه شي من لحمها وأكل الام منها أشد كراهة والافضل أن لا يأكل منها من في دار الابوين من عيالهما والمسنون أن تطبخ العقيقة، فلا يتصدق بها نيئة وأقله أن يطبخ بالماء والملح، بل يحتمل أن يكون هذا هو الافضل ولا بأس بالتصدق بها نيئة ولا يغني التصدّق بثمنها إذا لم يوجد مايعقّ به، بل يصبر حتىٰ يوجد، ولا يشترط الفقر فيمن يدعىٰ علىٰ العقيقة والافضل أن تكون الدعوة للصلحاء والفقراء انتهى.أقول: المشهور كراهة كسر عظام العقيقة، ولاينافيها الحديث. يكسر عظمها ويقطع لحمها وتصنع بها بعد الذبح ماشئت. وقال صاحب الجواهر إنّ ما اشتهر بين أهل العراق من استحباب أن تربط عظامها في خرقة بيضاء وتدفن، فلم اقف علىٰ نصّ فيه، والله العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى