الباقيات الصالحات

الباقيات الصالحات | دعاء العافية

الباب الثالث | في الادعية والعوذات للالام والاسقام ولعلل الاعضاء والحمّىٰ وغيرها

دعاء العافية

روىٰ الكفعمي في مصباح المتهجد أن من طلب العافية من وجع به فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين من صلاة الليل: ياعَليُّ ياعَظيمُ يارَحْمانُ يارَحيمُ ياسَميعَ الدَّعَواتِ يامُعْطي الخَيراتِ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْطِني مِنْ خَيْرِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ ماأنْتَ أهْلَهُ، وَإصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ ماأنْتَ أهْلَهُ، وَأَذْهِبْ عَنّي هذا الوَجَعْ ، وَليُسَمّ الوجع:فَإنَّهُ قَدْ غاظَنِي وَأَحْزَنَنِي ، وليلح في الدعاء فان العافية تعجل إن شاءالله تعالى. وعن كتاب عدة الداعي عن الصادق عليه‌السلام : قل عند العلة وأنت بارز تحت السماء رافع يديك: اللّهُمَّ إنَّكَ عَيَّرْتَ أقْواماً في كِتابِكَ فَقُلْتَ :« قُلْ ادْعوا الَّذينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دونِهِ فَلا يَمْلِكونَ كَشْفَ الضُرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْويلاً » فَيا مَنْ لا يَمْلِكُ كَشْفَ ضُرِّي وَلا تَحْويلِهِ عَنِّي أحَدْ غَيْرُهُ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واكْشِفْ ضُرِّي وَحَوِّلْهُ إِلىٰ مَنْ يَدْعو مَعَكَ إلها آخَرَ فَإنّي أشْهَدُ أنْ لا إلهَ غَيْرُكَ . وروي أن أيّما مؤمن كان به مرض أو علة فليمسح بيده موضع الوجع ويقول مخلصا : « ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ماهوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلمؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلَّا خَساراً » . فإنّه يعافىٰ مهما كانت العلة. وتصديق ذلك في الآية نفسها، شفاءٌ ورحمة للمؤمنين.

أيضاً للامراض اشتر صاعا من بر ثم استلق علىٰ قفاك وانثره علىٰ صدرك وقل: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإسْمِكَ الَّذي إذا سَأَلَكَ بِهِ المُضْطَرُ كَشَفْتَ مابِهِ مِنْ ضُرٍّ وَمَكَنْتَ لَهُ في الارْضِ وَجَعَلْتَهُ خَليفتك عَلىٰ خَلْقِكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلىٰ أهْلِ بَيْتِهِ وَأنْ تُعافيني مِنْ عِلَّتي ، ثم استو جالسا واجمع البر من حولك، وقل مثل ذلك.

واقسمه أربعة أمداد، مدّ لكل مسكين وقل مثل ذلك تطيب إن شاءالله تعالى. وأيضاً عن أمير المؤمنين صلواتالله وسلامه عليه: ضع يدك علىٰ الوجع وقل ثلاثا: الله الله الله رَبِّي حَقّا لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، اللّهُمَّ أنْتَ لَها وَلِكُلِّ عَظيمَةٍ فَفَرِّجْها. وروي عن الصادق عليه‌السلام قال: ضع يدك علىٰ الوجع وقل:بِسْمِ اللّه . ثم امسح يدك عليه وقل سبعا:أعوذُ بِعِزَّةِ الله وَأعوذُ بِقُدْرَةِ الله وَأعوذُ بِجَلالِ الله وَأعوذُ بِعَظَمَةِ الله وَأعوذُ بِجَمْعِ الله وأعوذُ بِرَسولِ الله صَلّىْ الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأعوذُ بِأسَّماء الله مِنْ شَرِّ ما أحْذَرُ وَمِنْ شَرِّ ما أخافُ عَلىٰ نَفْسي .

وروي في مرض الأولاد أنّ الامّ تصعد السطح وتأخذ الخمار من رأسها فتبرز شعرها تحت السماء ثم تسجد وتقول:اللّهُمَّ رَبِّ أنْتَ أعْطَيْتَنيهِ وَأنْتَ وَهَبْتَهُ لي، اللّهُمَّ فَاجْعَلْ هِبَتَكَ اليَومَ جَديدَةً إنَّكَ قادِرٌ مُقْتَدِرْ فلا ترفع رأسها حتىٰ يطيب ابنها.

وروىٰ الشهيد رحمه الله : أنّ من اشتدّ وجعه فليقرأ علىٰ قدح فيه ماء سورة الحمد أربعين مرة ثم يصبه علىٰ بدنه وليجعل المريض عنده مكيلاً فيه برّو يناول السائل بيده ويأمر أن يدعو له فيعافىٰ إن شاءالله تعالى. وروي بأسانيد معتبرة : عالجوا مرضاكم بالصدقة. وروىٰ الشهيد أيضاً لرفع الاسقام يمسك بعضد المريض الايمن وليقرأ الحمد سبعاً ويدعو بهذا الدعاء: اللّهُمَّ أزِلْ عَنْهُ العِلَلَ وَالدّاءَ وَأعِدْهُ إِلىٰ الصَحَّةَ وَالشِفاءِ وَأمِدَّهُ بِحُسْنِ الوقايَةِ وَرُدَّهُ إِلىٰ حُسْنِ العافيةِ وَاجْعَلْ مانالَهُ في مَرَضِهِ هذا مادَّةً لِحياتِهِ وَكُفّارَةً لَسَيّئاتِهِ، اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ ، فان لم ينجع كرّر الحمد سبعين مرّة فإنه ينجع إن شاءالله تعالى. وعن الباقرعليه‌ السلام قال: من لم يبرئه الحمد والاخلاص لم يبرئه شي وكل علة تبرؤها هاتان السورتان.

وعن الصادق عليه‌السلام قال: ما اشتكىٰ أحد من المؤمنين شَيْئاً قط، فقال بإخلاص: ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ماهوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلمؤمِنينَ، ومسح علىٰ العلّة إِلَّا شفاه اللّه .وعن الرضا (صلوات الله وسلامه عليه): للامراض كلها قل عليها: يامُنَزِّلَ الشِّفاءِ وَمُذْهِبَ الدّاءِ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأنْزِلْ عَلىٰ وَجَعي الشِّفاءَ. وروىٰ السيد ابن طاووس رحمه الله في المهج عن ابن عبّاس قال: كنت جالسا عند عليعليه‌السلام فدخل عليه رجل متغيّر اللون وقال ياأمير المؤمنين إنّي رجل مسقام كثير العلل والاوجاع، فعلّمني دعاءً استعين به علىٰ أسقامي. فقال عليه‌السلام أعلّمك دعاء علّمه جبرائيل النبي صلي الله عليه وآله وسلم في مرض الحسنين عليهم‌السلام وهو: إلهي كُلَّما أنْعَمْتَ عَليّ نِعْمَةً قَلَّ لَكَ عِنْدَها شُكْري، وَكُلَّما إبْتَلَيْتَني بِبَليَّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدَها صَبْري، فيامَنْ قَلَّ شُكْري عِنْدَ نِعَمِهِ فَلَمْ يَحْرِمْني وَيامَنْ قَلَّ صَبْري عِنْدَ بَلائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْني وَيامَنْ رَآني عَلىٰ المَعاصي فَلَمْ يَفْضَحْني وَيامَنْ رَاَّني عَلىٰ الخَطايا فَلَمْ يُعاقِبْني عَلَيْها، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لي ذَنْبي وَاشْفِني مِنْ مَرَضي إنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَديرُ. قال ابن عبّاس: فرأيت الرجل بعد سنة حسن اللون مشربا بحمرة. قال: مادعوت به وأنا سقيم إِلَّا شفيت ولا مريض إِلَّا برئت ومادخلت علىٰ سلطان خفت جوره وقرأته إِلَّا ردهالله عنّي. ويروىٰ أن النجاشي كان قد ورث من آبائه منذ أربعمئة عام قلنسوة توضع علىٰ الالام فتسكن فحلّت القلنسوة بحثا عما فيها فوجد فيها هذا الدعاء:بِسْمِ اللّهِ المَلِكَ الحَقِّ المُبينِ شَهِدَ الله أنَّهُ لا إلهَ إِلَّا هوَ وَالمَلائِكَةُ وَأولو العِلْمِ قائِما بِالقِسْطِ، لا إلهَ إِلَّا هوَ العَزيزُ الحَكيمُ. إنَّ الدِّينُ عِنْدَ الله الاسلامُ، الله نُورٌ وَحِكْمَةٌ وَحَوْلٌ وَقوَةٌ وقُدْرَةٌ وَسُلْطانٌ وَبُرْهانٌ، لا إلهَ إِلَّا الله ، آدَمُ صَفي الله لا إلهَ إِلَّا الله إبْراهيمُ خَليلُ الله لا إلهَ إِلَّا الله موسىٰ كَليمُ الله لا إلهَ إِلَّا الله مُحَمَّدٌ العَربيُّ رَسولُ الله وَحَبيبَهُ وَخيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، أُسْكُنْ ياجَميعَ الاوْجاعِ والاسْقامِ وَالامراضِ وَجَميعَ العِلَلِ وَجَميعَ الحُمّياتِ، سَكَّنْتُكِ بالَّذي سَكَنَ لَهُ مافي اللَّيْلِ وَالنّهارِ وَهوَ السَميعُ العَليمُ وَصَلّىٰ الله عَلىٰ خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعينَ. وفي مكارم الاخلاق أن الملك النجاشي كان مصدوعا فكتب إلىٰ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يشكو ذلك فبعث إليه النبي صلي الله عليه وآله وسلم بهذا الحرز فجعله النجاشي في قلنسوته، فسكن صداعه، وهذا هو الحرز: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ. لا إلهَ إِلَّا الله المَلِكُ الحَقُّ المُبينُ، شَهِدَ اللّهُ إِلىٰ آخر الآية.نورٌ وَحِكْمَةٌ وَعِزُّ وَقوَةٌ وَبُرْهانٌ وَقُدْرَةٌ وَسُلْطانٌ وَرَحْمَةٌ، يامَنْ لايَنامُ لا إلهَ إِلَّا الله إبْراهيمُ خَليلُ الله ، لا إلهَ إِلَّا الله موسىٰ كَليمُ الله ، لا إلهَ إِلَّا الله عيسىٰ روحُ الله وَكَلِمَتُهُ، لا إلهَ إِلَّا الله مُحَمَّدٌ رسولُ الله وَصَفيُّهُ وَصَفْوَتُهُ صَلّىٰ الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ، أُسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِمَنْ يَسْكُنُ لَهُ مافي السَّماواتِ والارضِ وَبِمَنْ سَكَنَ لَهُ مافي اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَهوَ السَّميعُ العَليمُ، فَسَخَّرْنا لَهُ الرّيحَ تَجْري بِأمْرِهِ رَخاءً حَيْثُ أصابَ وَالشَّياطينَ كُلُّ بَناءٍ وَغَوّاصٍ ألا إِلىٰ الله تَصيرُ الامورُ .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى