مفاتيح الجنانملحقات مفاتيح الجنان

التعقيبات الخاصّة بفريضة الصبح

التعقيبات الخاصّة بفريضة الصبح

إعلم أنّ ماورد من الاذكار والدعوات لتعقيب صلاة الصبح أكثر مما ورد لغيرها والاحاديث في فضل هذا التعقيب خاصّة كثيرة.فعن أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن ذكرالله بعد صلاة الغداة إلىٰ طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الارض. وعن النبي صلي الله عليه وآله وسلم من جلس في مصلاه يعقب من صلاة الفجر إلىٰ طلوع الشمس ستره الله من النار.
وعن الباقرعليه‌السلام : إنّ إبليس إنّما يبث جنوده، جنود النهار، من حين طلوع الفجر إلىٰ مطلع الشمس، ويبث جنوده، جنود الليل، من حين غروب الشمس إلىٰ ذهاب الحمرة المغربيّة. فاذكرواالله تعالىٰ في هاتين الساعتين ذكراً كَثِيراً فإن إبليس يبذل جهده في هاتين الساعتين حتىٰ يجعل المر غافلاً عن ذكراللّه .
وروي بسند صحيح عن الرضاعليه‌السلام أنّه كان في خراسان إذا صلّىٰ فريضة الصبح قعد في مصلاه يعقب إلىٰ طلوع الشمس، ثم يؤتىٰ إليه بخريطة فيها المساويك فيسوك بها واحداً واحداً ثم يمضغ شَيْئاً من الكندر، ثم يأخذ في تلاوة الكتاب المجيد. وعن النبي صلي الله عليه وآله وسلم : من قعد في مصلاه الذي صلّىٰ فيه الفجر يذكرالله حتىٰ تطلع الشمس كان له حج بيتاللّه . وفي الحديث القدسي قال الله تعالى: ياابن ادم اذكرني بعد الصباح بساعة وبعد العصر بساعة لكي اكفيك جميع ما أهمك.

وأما التعقيبات الخاصة بفريضة الصبح فهي كمايلي:

الأول: روىٰ ابن بابويه بسند معتبر عن الباقرعليه‌السلام قال: من استغفرالله تعالىٰ بعد صلاة الفجر سبعين مرة غفرالله له ولو عمل ذلك اليوم سبعين ذنبا. وعلىٰ رواية أخرىٰ سبعمئة ذنباً.

الثاني: روىٰ ابن بابويه أيضاً بسند صحيح وأسناد معتبرة عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: من صلىٰ صلاة الفجر ثم قرأ: قل هوالله أحد إحدىٰ عشرة مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان. وفي (البلد الامين) عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: من قرأ التوحيد كل يوم عشر مرات لم يدركه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد الشيطان.

الثالث:روىٰ الكليني بسند صحيح عن الصادق عليه‌السلام : إن من قال بعد فريضة الفجر مئة مرة: ماشاءَالله كانَ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَلي العَظيمِ  لم ير مكروها في ذلك اليوم. ورواها أيضاً الطوسي وغيره في كتب الدّعوات.
الرابع: روىٰ الكفعمي وغيره عن الباقرعليه‌السلام قال: من قرأ القدر بعد الصبح عشراً، وحين تزول الشمس عشراً، وبعد العصر عشراً، أتعب ألفي كاتب ثلاثين سنة.
وعنه أيضاً قال: ماقرأها عبد سبع مرّات بعد طلوع الفجر إِلَّا صلّىٰ عليه صفُّ من الملائكة سبعين صلاة، وترحموا عليه سبعين رحمة. وقد روي عن محمد التقي عليه‌السلام ثواب جزيل لمن قرأ سورة القدر في كل يوم وليلة ستا وسبعين مرة يقرؤها بعد طلوع الفجر قبل صلاة الغداة سبعا، وبعدها عشراً، وإذا زالت الشمس قبل النافلة عشراً، وبعد نوافل الزوال إحدىٰ وعشرين، وبعد صلاة العصر عشراً، وبعد العشاء الاخرة سبعاً، وحين يأوي إلىٰ فراشه إحدىٰ عشرة، ومن ثوابها أنّه يخلق الله تعالىٰ له ألف ملك يكتبون ثوابها ستة وثلاثين ألف عام.

الخامس: روىٰ ابن بابويه وغيره من العلماء رضوان الله عليهم بأسناد معتبرة عن الباقرعليه‌السلام أنّه قال: قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم إذا صليت الصبح فقل عشر مرات: سُبْحانَ الله العَظيمِ وَبِحَمْدِهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَليّ العَظيمِ فإنّ الله عزَّ وجلَّ يعافيك بذلك من العمىٰ والجنون والجذام والفقر والهدم أو الهرم

السادس: في البلد الامين عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم من أراد أن يؤخرالله تعالىٰ أجله ويظفره بأعدائه ويصونه من ميتة السوء فليتحافظ علىٰ هذا الدعاء في كل صباح ومساء يقول ثلاثا: سُبْحانَ الله مِلأ الميزانِ وَمُنْتَهىٰ العِلْمِ وَمَبْلَغِ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ وَسَعَةَ الكُرْسي وثلاثا الحَمْدُلله مِلأ الميزانِ وَمُنْتَهىٰ العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ وَسَعَةَ الكُرْسي وثلاثا: لا إِلهَ إِلَّاالله مِلا الميزانِ وَمُنْتَهىٰ العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ وَسَعَةَ الكُرْسي وثلاثا: اللهأكْبَرُ مِلا الميزانِ وَمُنْتَهىٰ العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ وَسَعَةَ الكُرْسي.

السابع : روىٰ السيد بن طاووس بسند معتبر عن الرضاعليه‌السلام قال: من قال بعد صلاة الفجر مئة مرة: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العَليّ العَظيمِ . كان اقرب إلىٰ اسم الله الاعظم من سواد العين إلىٰ بياضه

وبأسناد معتبرة عن الصادق والكاظم عليهما السلام: إنّ من دعا بهذا الدعاء في دبر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أن يتكلم أو يتحول من مكانه سبع مرات دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص وكيد الشيطان وشرّ السلطان. وعلىٰ بعض الروايات المعتبرة يقوله ثلاث مرات، وفي بعضها يقوله عشر مرّات، وأقله ثلاث مرّات، وأكثره مئة مرة، وإن زاد زيد له في ثوابه.

الثامن:روىٰ احمد بن فهد وغيره أنّه أتىٰ رجل أبا الحسن الكاظم عليه‌السلام فشكا إليه حرفته وأنّه لايتوجه في حاجاته فتقضىٰ له، فقال أبو الحسن عليه‌السلام : قل بعد صلاة الفجر عشرا: سُبْحانَ الله العَظيمِ وبِحَمْدِهِ اسْتَغْفِرُ الله وَأسْئَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ . قال الراوي: فلزمت ذلك فوالله مالبثت إِلَّا قليلاً حتىٰ ورد عليّ قوم من البادية فأخبروني أنّ رجلاً من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري فانطلقت وقبضت ميراثه ولم أزل مستغنيا. وفي كتابي الكافي والمكارم : أن رجلاً يدعىٰ حلقام قال له عليه‌السلام جعلت فداك علمني دعاءً جامعاً للدنيا والاخرة وأوجز، فعلّمه هذا الدعاء ليدعو به في دبر الفجر إلىٰ أن تطلع الشمس، فواظب عليه وحسن حاله.

التاسع: روىٰ العياشي عن عبدالله بن سنان قال: ذهبت إلىٰ الصادق عليه‌السلام فقال: ألا أعلمك شَيْئاً إذا قلته قضىٰاللّه دينك وأنعش حالك. فقلت: ماأحوجني إلىٰ ذلك، فقال: قل في دبر صلاة الفجر: تَوَكَلْتُ عَلىٰ الحَيّ القَيّومِ الَّذِي لايَمُوتُ وَ الحَمْدُلله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَليُّ مِنَ الذِّلِ وَكَبِرْهُ تَكْبيراً، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ البؤسِ وَالفَقْرِ وَمِنْ غَلَبَةِ الدَّينِ وَالسَقْمِ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعينَني عَلىٰ أداءِ حَقِّكَ إلَيْكَ وإِلىٰ النّاسِ. وعلىٰ رواية الطوسي وغيره: ومِنْ غَلَبَةِ الدَّينِ فصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَأَعِنّي عَلىٰ أداءِ حَقِّكَ إلَيْكَ وإِلىٰ النّاسِ.

العاشر: روىٰ الكفعمي أنّ رجلاً شكا إلىٰ رسولالله صلي الله عليه وآله وسلم الفقر والبؤس والمرض فوصاه بأن يدعو بهذا الدعاء في كل صباح ومساء عشر مرات. فواظب عليه ثلاثة أيام ونفي عنه الفقر والسقم. وأتىٰ الطوسي وغيره بهذا الدعاء لتعقيب فريضة الصبح وهو هذا الدعاء: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّابِالله تَوَكَلْتُ عَلىٰ الحَيّ القَيّومِ الَّذِي لايَمُوتُ وَالحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَليُّ مِنَ الذِّلِ وَكَبِرْهُ تَكْبيراً.

الحادي عشر:روىٰ الطوسي والكفعمي وغيرهما عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنّه قال لاصحابه: أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عهداً عندالله تعالى، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يدعو بهذا الدعاء فإذا دعا به طبع عليه بطابع، ووضع تحت العرش، فإذا كان يوم القيامة نادىٰ منادٍ أين الذين لهم عند الرحمن عهداً فيعطون ذلك العهد ويدخلون الجنة. وقد ذكر الطوسي هذا الدعاء لتعقيب فريضة الصبح:اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالارضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أعْهَدُ إلَيْكَ في هِذِهِ الدُّنْيا أنَّكَ انْتَ الله لا إِلهَ إِلَّا أنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكْ وَأنَّ مُحَمَّد صَلّىٰ الله عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، اللَّهُمَّ فصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ولاتَكِلْني إِلىٰ نَفْسي طُرْفَةَ عَيْنٍ أبَد وَلا إِلىٰ أحَدٍ مَنْ خَلْقِكَ فإِنَّكَ إنْ وَكَلْتَني إلَيْها تُباعِدْنِي مِنَ الخَيْرِ وَتُقَرِّبْني مِنَ الشَّرِّ. رَبِّ لا أثِقُ إِل بِرَحْمَتِكَ فصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ وَاجْعَلْ لي عِنْدَكَ عَهْداً تؤدِّيهِ إِلىٰ يَوْمِ القيامَةِ إنَّكَ لاتُخْلِفُ الميعادَ.

الثاني عشر: في كتاب عدة الداعي عن الصادقعليه‌السلام قال: إنّ من دعا بهذا الدعاء في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم بشيٍ :رَبِّصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ وقىٰ الله وَجْهَهُ من نار جهنم. وروىٰ ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال بسند معتبر: قل بعد فريضة الفجر مئة مرة:اللَّهُمَّصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ . لكي يقيالله تعالىٰ وجهك من نار جهنم. وعلىٰ رواية أخرىٰ قل مئة مرة قبل أن تتكلم بشي:يارَبِّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّار . فإذا فرغت من التعقيب فاسجد سجدة الشكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى