ملحقات مفاتيح الجنان

ملحقات | ما يودَّع به كل من الأئمة (عليهم السلام)

ملحقات مفاتيح الجنان

ما يودَّع به كل من الأئمة (عليهم السلام)

إعلم أن من جملة آداب الزيارة كما ذكر في محلّه هو أن يودع الزائر المزور عندما يريد الخروج من بلده الشريف بالوداع المأثور عنهم (عليهم السلام) كما نرى أنّ الزيارات أغلبها تختتم بالوداع. ونحن في أبواب زيارات الأئمة (عليهم السلام) من كتابنا هذا مفاتيح الجنان قد أثبتنا لكلّ منهم صلوات الله عليهم وداعاً يودع به واقتصرنا في وداع سيد الشهداء (عليه السلام) بما ذكرناه من الوداع في الادب العشرين من آداب زيارته (عليه السلام)، وهنا نذكر هذه الزيارة للوداع وقد رواها الشيخ محمد ابن المشهدي في باب الوداع من كتابه (المزار الكبير) ورواها السيد ابن طاووس بعد الزيارة الجامعة السالفة ونحن نرويه عن كتاب (مصباح الزائر)، قال: إذا أردت الوداع والانصراف أي في أي مكان من المشاهد المشرّفة كنت فقل:

 السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسالَةِ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، سَلامَ وَلِيٍّ غَيْرِ راغِبٍ عَنْكُمْ وَلا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ وَلا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ وَلا زاهِدٍ فِي قُرْبِكُمُ، لا جَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَةِ قُبُورِكُمْ وَإِتْيانِ مَشاهِدِكُمْ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ، وَحَشَرَنِي الله فِي زُمْرَتِكُمْ وَأَوْرَدَنِي حَوْضَكُمْ وَأَرْضاكُمْ عَنِّي وَمَكَّنَنِي فِي دَوْلَتِكُمْ وَأَحْيانِي فِي رَجْعَتِكُمْ وَمَلَّكَنِي فِي أَيّامِكُمْ وَشَكَرَ سَعْيِي لَكُمْ وَغَفَرَ ذُنُوبِي بِشَفاعَتِكُمْ وَأَقالَ عَثْرَتِي بِحُبِّكُمْ وَأَعْلى كَعْبِي بِمُوالاتِكُمْ وَشَرَّفَنِي بِطاعَتِكُمْ وَأَعَزَّنِي بِهُداكُمْ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُنْجِحا سالِما غانِما مُعافاً غَنِيّاً فائِزاً بِرِضْوانِ الله وَفَضْلِهِ وَكِفايَتِهِ بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِكُمْ وَمَوالِيكُمْ وَمُحِبِّيكُمْ وَشِيعَتِكُمْ، وَرَزَقَنِي الله العَوْدَ ثُمَّ العَوْدَ ثُمَّ العَوْدَ ما أَبْقانِي رَبِّي بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ وَإيمانٍ وَتَقْوى وَإِخْباتٍ وَرِزْقٍ وَاسِعٍ حَلالٍ طَيِّبٍ اللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ وَأَوْجِبْ لِيَ المَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالخَيْرَ وَالبَرَكَةَ وَالنُّورَ وَالإيْمانَ وَحُسْنَ الاِجابَةِ كَما أَوْجَبْتَ لاَوْلِيائِكَ العارِفِينَ بِحَقِّهِمْ المُوجِبِينَ طاعَتَهُمْ وَالرَّاغِبِينَ فِي زِيارَتِهِمْ المُتَقَرِّبِينَ إِلَيْكَ وَإِلَيْهِمْ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي وَنَفْسِي وَمالِي وَأَهْلِي اجْعَلُونِي مِنْ هَمِّكُمْ وَصَيِّرُونِي فِي حِزْبِكُمْ وَأَدْخِلُونِي فِي شَفاعَتِكُمْ وَاذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْ أَرْواحَهُمْ وَأَجْسادَهُمْ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرًَة وَسَلاما وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى