الزیارات

زيارة أئمّة سرّ من رأى (عليهم السلام) وأعمال السّرداب

في زيارة أئمّة سرّ من رأى (عليهم السلام) وأعمال السّرداب

ويحتوي على مقامين :
المقام الاوّل
في زيارة الإمامين المعصومين عليّ بن محمّد النّقي والحسن بن عليّ العسكري (ع)

إذا دخلت سرّ من رأى إن شاء الله وقصدت زيارتهما (عليهما السلام) فاغتسل وتأدّب بآداب دخول المشاهد الشّريفة ثمّ سر بسكينة ووقار حتّى تبلغ باب الحرم الطّاهر واستأذن للدّخول بالاستيذان العام السّالف في اوائل هذا الباب، ثمّ ادخل الحرم الشّريف وزرهما (عليهما السلام) بهذه الزّيارة وهي أصحّ الزّيارات :
اَلسَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّى اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَىِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَىِ اللهِ فِى ظُلُماتِ الاَْرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُما يا مَنْ بَدا للهِ فى شَأْنِكُما، اَتَيْتُكُما زائِراً وعارِفاً بِحَقِّكُما مُعادِياً لاَِعْدآئِكُما مُوالِياً لاَِوْلِيآئِكُما مُؤْمِناً بِما آمَنْتُما بِهِ، كافِراً بِما كَفَرْتُما بِهِ، مُحَقِّقاً لِما حَقَّقْتُـما، مُبْطِلاً لِمَا اَبْطَلْتُـما، اَسْاَلُ اللهَ رَبّي وَرَبَّكُما اَنْ يَجْعَلَ حَظّي مِنْ زِيارَتِكُمَا الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَنْ يَرْزُقَني مُرافَقَتَكُما فِي الْجِنانِ مَعَ آبائِكُمَا الصّالِحينَ وَاَسْأَلَهُ اَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وَيَرْزُقَني شَفاعَتَكُما وَمُصاحَبَتَكُما وَيُعَرِّفْ بَيْني وَبَيْنَكُما، وَلا يَسْلُبَني حُبُّكُما وَحُبَّ آبائِكُمَا الصّالِحينَ، وَاَنْ لا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما، وَيَحْشُرَني مَعَكُما فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ، اَللّـهُمَّ ارْزُقْني حُبَّهُما وَتَوَفَّني عَلى مِلَِّتِهِما، اَللّهُمَّ الْعَنْ ظالِمي آلَ مُحَمَّد حَقَّهُمْ وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الاَْوَّلينَ مِنْهُمْ وَالاْخِرينَ وَضاعِفْ عَلَيْهِمْ الْعَذابَ، وَاَبْلِغْ بِهِمْ وَبِاَشْياعِهِمْ وَمُحِبّيهِمْ وَمُتَّبِعيهِمْ اَسْفَلَ دَرْك مِنَ الْجَحيمِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَابْنِ وَلِيِّكَ وَاجْعَلْ فَرَجَنا مَعَ فَرَجِهِمْ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
وتجتهد في الدّعاء لنفسك ولوالديك وتخيّر من الدّعاء فان وصلت اليهما (أي إن أمكنك الوصول الى قبرهما) صلوات الله عليهما فصلّ عند قبريهما ركعتين واذا دخلت المسجد (أين لم تتمكن من القبر) وصلّيت دعوت الله بما احببت امّه قريب مجيب وهذا المسجد الى جانب الدّار وفيه كانا يصلّيان (عليهما السلام) .
أقول : قد أثبتنا هذه الزّيارة طبقاً لكتاب كامل الزّيارة، وقد روى الزّيارة باختلاف يسير الشّيخ محمّد ابن المشهدي والشّيخ المفيد والشّهيد ايضاً في مزاراتهم، وقد ورد في نسخهم بعد الفقرة فِى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ : ثمّ اذهب وانكبّ على كلّ من القبرين وقبّلهما وضع جانبي وجهك عليهما ثمّ ارفع رأسك وقُل : اَللّـهُمَّ ارْزُقْني حُبَّهُمْ وَتَوَفَّنى عَلى مِلَّتِهم الى آخر الزّيارة السّالفة . ثمّ قالوا : صلّ أربع ركعات عند الرّأس المقدّس وصلّ ما شئت بعد صلاة الزّيارة .. الخ .
ولا يخفى أنّهما (عليهما السلام) مدفونان في دارهما وكان للدّار باب يفتح حيناً فتدخل الشّيعة منه وتزور قريباً من القبر ويغلق حيناً فتقف الشّيعة للزّيارة أمام نافذة في الجدار المقابل للقبر، ويلاحظ في مفتتح الرّواية الّتي وردت فيها هذه الزّيارة هذه العبارة : تقول بعد الغُسل إن وصلت الى قبرهما والاّ أومأت بالسّلام من عند الباب الّذي على الشّارع الشّباك، وهذا الزّائر الذي لم يتمكّن من الاقتراب من القبر يصلّي الصّلاة في المسجد وقد أهتم للامر الشّيعة الموالون فنسفوا الدّار وشدّوا في موضعه القبّة والحرم والرّواق والايوان فأصبح المسجد داخل الحرم الشّريف والمشهور الان انّ الايوان المستطيل المتّصل بالرّواق خلف العسكريّين (عليهما السلام) هو المسجد المذكور، بل قيل انّ الرواق الواقع خلف القبر من المسجد وكذا عرض ذراع من الحرم الطاهر منه، وعلى كلّ حال فقد نجى الزّائر من هذا الضّيق ولهما (عليهما السلام)زيارات خاصّة تخصّ كلاً منهما، وعامّة مشتركة بينهما وهي مذكورة في كتب الزّيارات ونسخها كثيرة شايعة لمن رغب في الزّيارة بها، والزّائر اذا أسعفه الحال والمجال فمن المناسب أن يزور بالزّيارة الجامعة الكبيرة الآتية إن شاء الله تعالى فهي بما تحتويه من الكلمات الفصيحة البليغة المعبّرة عن أقصى مراتب الطّاعة والخضوع والاقرار بعظمة الائمة (عليهم السلام) وجلالهم، هي قد صدرت من منبع الجلال والعظمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى