المعاملات والوظائف

أحكام المضاربة

السؤال 1: يقوم شخص ما بإعطاء شخص أخر مبلغاً من المال لغرض تشغيله مقابل ان يدفع الشخص الثاني للشخص الأول مبلغا من‎ ‎المال شهريا ، ويكون هذا المبلغ متفقا عليه مسبقا .. فهل هذه العملية هي ما يطلق عليه إيجار الأموال ، وماهو حكم الشرع فيها ؟‏‎

الجواب: لا تصح هذه العملية ولا تصح إجارة الأموال .. نعم يمكن أن يعقدا عقد مضاربة بأن يدفع ماله ليشتري به البضاعة ويبيعها‎ ‎ويكون له سهم معين من الأرباح ك 50% مثلاً ، ولكن لتضمين المقدار المطلوب من الربح وتضمين سلامة رأس المال يمكنه‎ ‎أن يشترط على العامل أنه إذا لم يربح في شهر مثلاً او ربح أقل من المقدار المعين كألف دينار مثلاً ، فعليه أن يدفع 500 دينار‎ ‎من ماله الخاص .

السؤال 2: من المعاملات الشائعة ان يقوم بعملية تشغيل امواله بدفعها لاصحاب المشاريع التجارية مسلماً كان هذا التاجر أم لا مقابل راتب شهري ثابت يستلمه عند نهاية كل شهر لا يزيد ولا ينقص وسواء ربح المشروع أم لا ، كما أن بامكانه استرداد رأس ماله من التاجر بعد المدة المتفق عليها بينهما فهل المعاملة شرعية وفي حالة الحرمة هل هناك طريق لتصحيح المعاملة المشروحة غير طريق المضاربة لعدم رغبة الطرفين في ذلك .. فلا صاحب المال يوافق على تحمل شيء من الخسارة ولا صاحب المشروع يحب أن يعطي أكثر مما حسبه بعقله التجاري للمبالغ التي يأخذها من اصحابها ويقوم بتشغيلها ؟

الجواب: المعاملة المذكورة صحيحة ولكنها بحكم القرض في عدم إستحقاق صاحب المال على العامل شيئاً من الربح ولو أريد الوصول الى النتيجة المذكورة في السؤال امكن ذلك عن طريق ابرام عقد المضاربة مع تضمنه عدة شروط
1 أن يكون العامل وكيلاً عن صاحب المال في مصالحة حصته المئوية من الربح على تقدير ظهوره في نهاية كل شهر بمبلغ معين من المال .
2 أن يهب العامل الى المالك مقداراً من المال في نهاية كل شهر ان لم يتحقق خلاله شيء من الربح .
3 أن لا تكون حصة المالك من الربح جابرة للخسران المتأخر .
4 أن لا يفسخ المالك المعاملة الى نهاية المدة المحددة لها .
5 ان يكمل العامل رأس المال من ماله الخاص إذا طرأ عليه النقصان وقد انتهت مدة المضاربة أو أراد العامل فسخها .

السؤال 3: شخص يعطي مبلغاً من المال لاخر يكتسب به ويدفع له مبلغاً معيناً في كل شهر فما هو حكم ذلك ؟

الجواب: اذا كان ما يدفعه شهرياً نسبة مئوية من الربح فلا مانع منه ويمكنه ان يصالحه في النسبة المئوية على مبلغ معين ويجوز ايضاً اذا كان ما يدفعه شهرياً من دون شرط مسبق حين الاقراض .

السؤال 4: امرأة كان وضعها المادي جيداً نسبياً ولكن تدهورت امورها ومرض زوجها ولاجل سدّ الحاجة وضمان رزقها اليومي دفعت مبلغأً الى شخص يتجر به وهو يدفع لها شهرياً مبلغاً معيناً كألف وخمسمائة فهل يحل لها ما تأخذه؟

الجواب: المعاملة المذكورة صحيحة ولكن لابد من توزيع ربح التجارة بينها وبين العامل بحسب النسبة المئوية كالنصف أو الثلث ونحوهما ويمكنها ان توكل العامل في مصالحة النسبة المتعلقة بها من الربح على فرض ظهوره بمبلغ الف وخمسمائة شهرياً ، وتشترط عليه ضمن العقد ان اذا كان ربحه اقل بحيث تكون النسبة المتعلقة بها اقل من المبلغ المذكور او انه لم يربح اصلاً أو انه خسر في تجارته ان يتحمل الخسارة أو نقص الربح ويتداركهما من ماله وكذلك تشترط عليه تدارك تلف المال رأساً من ماله.

السؤال 5: شخص قدم ماله للأستثمار بدون أن يشترط شرطاً ودون أن يحدد عنواناً لعقده وتلقى العامل منه المبلغ كعقد مضاربة ، واتفقوا على أن يستلم 3% من أرباح الوديعة المستثمرة ومرت ثلاث سنوات تقريباً وهو يستلم الارباح شهرياً بهذه الطريقة .. وفي منتصف سنة 1376 سرق المال ( بضاعة ) بنسبة 75% وحتى هذه البضاعة التي استوردناها بمبلغ 2150 أصبح سعرها اليوم 1400 ( سرقة + خسارة ) .
يعترف ويقر المالك بأنه لم يشترط عليَّ أي شرط ولم يعنون ايجابه بعقد معين ، ولكنه يدعى بأنني ( العامل ) مسؤول عن ضمان رأس ماله ( عرفاً ) ويستشهد بالعرف السائد كالبنوك والشركات وغيرها التي تضمن رأس المال زائداً نسبة أرباح معينة (علماً بأن هذا العرف خاص ناتج عن شرط مكتوب بوليصة مطبوعة وموقعة من قبل الطرفين ) وعند استلامي المبلغ أعطيته وصلاً باستلام المبلغ المودع ( وهي بذمتي له ) وهو الآن يريد أن يستفيد من كلمة بذمتي مفهوم ضمان رأس المال ( علماً بأنني أعطيته وصلاً باستلام المبلغ لغرض المضاربة ) ؟

الجواب: في مفروض السؤال لا يضمن العامل الخسارة ولا السرقة.

السؤال 6: يدفع البعض مالاً للغير ليضارب به مقابل مبلغ معين يدفعه له شهرياً فهل يصح ذلك ؟

الجواب: يصح اذا كانت حصته من الربح نسبة مئوية ويحق له ان يوكله في ان يصالحه عنها بالمبلغ المحدد المذكور ويشترط عليه ضمن العقد تدارك المبلغ المذكور اذا لم يربح أو كان الربح لا يسد المبلغ .

السؤال 7: هل المضاربة على المال المشاع صحيحة ؟

الجواب: نعم تصح .

السؤال 8: هل يعتبر تعيين الاجل في المضاربة ؟

الجواب: لا يعتبر .

السؤال 9: لو أعطى شخص لأخر مالاً ليتجر به واشترط العامل على نفسه عدم الخسارة,هل يصح الشرط ؟ ثم إذا لم يجعل حصته من الربح نسبة مئوية كالنصف أو الربع ونحوه بل جعلها مبلغاً معيناً كمائة الف شهرياً ,هل تصح هذه المعاملة أم لا ؟

الجواب: لا يصح هذا الشرط ولا هذه المعاملة ، لكن يمكنه أن يعقد معه عقد المضاربة ويعين نسبة من الربح ثم يشترط عليه أنه إذا كان سهمه من الربح أقل من ذلك المقدار فعليه أن يدفع له من ماله المقدار المذكور ، ويشترط أنه إذا خسر المال أو تلف فإن عليه أن يتداركه من ماله ,ويشترط العامل أنه إذا ربح ما يزيد سهمه من الربح على المقدار المذكور فيكون وكيلاً عن المالك في مصالحة سهمه بنفس المقدار المذكور .

السؤال 10: إذا أراد ان يدفع مبلغاً من المال الى شخص على ان يعطيه ارباحاً شهرية محددة, فكيف يصنع ؟

الجواب: يمكنه المضاربة معه.. بمعنى ان يقوم العامل بشراء اجناس بهذه الاموال ويبيعها ويكون الربح بينهما بنسبة ,بشرط ان تكون النسبة معينة حين العقد.. ولاجل ان يصحح قبض المبلغ المعين كل شهر يقوم المالك بعد تعين النسبة من الربح بتوكيل العامل على مصالحة النسبة من الربح بعد ظهورها من قبله بهذا المبلغ المعين كخمسين الف مثلاً ويشترط عليه انه إذا كان ربحه في الشهر لا يسد هذا المبلغ بحسب النسبة فعليه ان يكمله من عنده وانه إذا لم يربح أبداً وخسر رأس المال فعليه ان يتداركه من أمواله وكذا إذا تلف كله .

السؤال 11: يقوم شخص ما بأعطاء شخص أخر مبلغاً من المال لغرض تشغيله مقابل ان يدفع الشخص الثاني للشخص الأول مبلغا من المال شهريا ويكون هذا المبلغ متفق عليه مسبقا .. فهل هذه العملية هي ما يطلق عليه إيجارالأموال ؟ وماهو حكم الشرع فيها ؟

الجواب: لا تصح هذه العملية ولا تصح إجارة الأموال .. نعم يمكن أن يعقدا عقد مضاربة بأن يدفع ماله ليشتري به البضاعة ويبيعها ، ويكون له سهم معين من الأرباح ك 50% مثلاً ، ولكن لتضمين المقدار المطلوب من الربح وتضمين سلامة رأس المال يمكنه أن يشترط على العامل أنه إذا لم يربح في شهر مثلاً او ربح أقل من المقدار المعين كألف دينار مثلاً ، فعليه أن يدفع 500 دينار من ماله الخاص ، كما يشترط عليه أنه إذا احتمل كون الربح أكثر من ألف دينار يصالح سهمه من الربح وهو النصف بخمسمائة دينار مثلاً .

السؤال 12: شخص يدفع مبلغاً معيناً لاخر ليشاركه في تجارته ، على ان يرجع له اصل ماله عند رأس السنة مع حصة من الربح خلال السنة ، وهي الربع ولزيادة الثقة يعين مبلغاً معيناً من الاول بعنوان انه ربع المنافع ويبقى التعيين القطعي بعد السنة ، ثم ولزيادة الوثوق يأخذ صكوكاً منه فهل هذه المعاملة شرعية ؟
وهل ان الربح المعين يلاحظ بالنسبة الى فوائد المبلغ الذي دفعه هو أو كل رأس مال التجارة ؟ وهل يتعلق الخمس بالمبلغ والارباح أو لا ؟

الجواب: لا مانع من عقد الشركة هذه ، ونتيجته ان صاحب المال يشارك التاجر بنسبة امواله الى سنة وبعدها ينفسخ العقد المذكور ، ولكن تعيين ربع الأرباح بهذا النحو المبهم وتأجيل تعيينه القطعي الى بعد السنة ليس بواضح . فيمكن ان يشترط بأن يكون له ربع كل الارباح الحاصلة خلال السنة وان كان سهمه بملاحظة نسبة ما دفعه من المبلغ الى كل رأس مال التجارة اكثر أو اقل من الربع ، واصل المبلغ يجب فيه الخمس والربح ايضا اذا كان حلالاً ولم يصرف في مؤونة السنة يجب فيه الخمس ايضاً . ويمكنهما ان يبدلا هذا العقد بعقد المضاربة ، فيعين سهمه من ارباح المعاملات التي تجري على المبلغ ، مثلا 50 % ، ويشترط صاحب المبلغ على العامل انه اذا كان سهمه من الربح اقل من ثلاثة آلاف مثلاً فالعامل يكمله ثلاثة من كيسه ، واذا لم يربح أبداً في معاملاته فعليه ان يتدارك الخسائر من كيسه ايضاً ، ولاجل ان يضمن المبلغ المذكور يشترط عليه ايضاً انه اذا تلف المال أو سرق فعليه أن يضمنه من كيسه .

السؤال 13: رجل اعطى شخص مبلغاً من المال يتاجر به على ان يكون الربح بينهما بالتساوي ولكن يتحمل عنه الخسارة فيكون الشخص الثاني ضامن للمال فما حكم هذه المعاملة ؟

الجواب: لا يجوز هكذا ، وإنما يجوز أن يشترط عليه ضمن العقد ان يدفع له من ماله إذا تلف رأس المال .

السؤال 14: هل يجوزللانسان ان يدفع لاخر مبلغاً لا بعنوان القرض ، وكل شهر يدفع له مبلغاً معيناً ؟

الجواب: إذا كان ذلك بعنوان المضاربة فلابد ان تتوفر شرائطها ، والمضاربة تصح في التجارة فقط ، ولابد فيها من تعيين سهم كل من العامل والمالك من الربح ، ويمكنه ولاجل ان يضمن حصته ان يشترط عليه انه إذا كان سهمه وهو 50% من الربح مثلاً اقل من المبلغ المحدد ، أو انه لم يربح أبداً ان يكمله من أمواله ، ويوكله ان يصالح سهمه من الربح الذي لا يعرف مقداره في كل شهر بمبلغ كذا دينار مثلاً .

السؤال 15: شخص يدفع اموالاً لأخر كي يستثمرها في مجال معين ويعيدها بعد مدة مع الربح الحاصل, فلو استثمرها في مجال اخر فتلف المال فهل يضمنه ؟

الجواب: نعم يضمن .

السؤال 16: شخص يدفع اموالا لاخر كي يستثمرها في مجال ويعيدها مع الربح الحاصل فيدعي الثاني انه قد دفعها الى شخص ثالث من دون ان يقيم على دعواه دليلا بل يرفض ان يعرف الشخص الثالث ويدعي بانه فار ومجهول المكان وبذلك فقد تلفت الاموال ,فهل يضمنها للاول ؟

الجواب: يضمنها وان كان صادقاً في دعواه .

السؤال 17: إذا اتفق شخص مع آخر على أن يكون العمل من أحدهما والمال من الآخر ، على أن يعطي العامل صاحب المال مبلغاً مقطوعاً يتفقان عليه ، ويكون رأس المال مضموناً على العامل ، بمعنى آخر هذه المعاملة خالفت المضاربة في شرطين : أحدهما أن يكون الربح بالنسبة ، والثاني أن الذي يتحمل الخسارة هو صاحب المال .. هل يمكن تصحيح هذه المعاملة من باب أنها معاملة مستحدثة لم يبنه الشارع عنها ؟

الجواب: لابد في المضاربة من تعيين نسبة الربح بينهما ، ويمكن أن يشترط المالك على العامل ضمن العقد أن يدفع له من ماله المقدار المخصوص من المال إذا لم يربح أو خسر ، ويوكله المالك أيضاً في مصالحة الربح بذلك المقدار أن حصل ربح ، ويشترط المالك أيضاً أن يدفع له رأس المال من جيبه الخاص إذا تلف .

السؤال 18: ان مهنتي التجارة ، وانوي عمل مشروع تجاري جديد ، واحتاج إلى تمويل ، وقد عرضت على شخص ان يعطيني مبلغ 20000 ريال استثمره في هذا المشروع على ان ادفع له نسبة 8% سنوياً على المبلغ المذكور ( اي 1600 ريال سنوياً ) حتى وان خسر المشروع .. فهل يصح هذا العقد ؟ وإذا لم يصح .. فبأي طريقة يصح ؟

الجواب: لا يصح بهذا النحو ، ويجوز أن تجعل له نسبة من الربح الحاصل من التجارة بماله ، ولا يجوز صرفه في غير التجارة حتى في مصارف المحل ، ثم بإمكانه أن يشترط عليك أن تدفع له كل شهر 1600 ريال من مالك إذا لم تربح بمقدار يكون سهمه بهذا المقدار أو خسرت ، ويوكلك في مصالحة سهمه من الربح بهذا المقدار حتى لو كان أزيد ، ويجوز أن يشترط عليك أن تدفع له من مالك أصل المال إذا خسرت أو تلف المال .

السؤال 19: انوي عمل مشروع تجاري جديد احتاج إلى تمويل ، وقد عرضت على شخص ان يعطيني مبلغ 20000 ريال استثمره في هذا المشروع على ان ادفع له نسبة 8% سنوياً على المبلغ المذكور ( أي 1600 ريال سنوياً ) حتى وان خسر المشروع .. فهل يصح هذا العقد ؟ وإذا لم يصح .. فبأي طريقة يصح ؟

الجواب: لا يصح ، والطريق الصحيح ان تتعاقد معه على أساس نسبة من الربح لا المال ، ثم يشترط هو عليك شروطاً :
1 أن تكون وكيلاً عنه في مصالحة سهمه من الربح في كل سنة ب 1600 ريال مثلاً .
2 ان تدفع له هذا المقدار من مالك إذا لم تربح أو خسرت .
3 ان تدفع له ما يساوي أصل ماله أي 20000 ريال من مالك الخاص إذا تلف ماله .

السؤال 20: في عقد المضاربة من شروطها تحديد الحصة ، ولكن ما معنى هذه العبارة : إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق .. هل معنى هذا أنه لو تغيرت نسبة الربح بين الطرفين من شهر إلى شهر لا يجوز على الرغم من معرفة صاحب المال بان الأرباح ربما تتغير ، فقد يحصل على نسبة خمسة في المائة في هذا الشهر وسبعة في المائة في الشهر التالي ؟

الجواب: اما العبارة فمعناها انه اذا لم يحدد سهم صاحب المال مثلاً من الربح بحسب الكسور من الثلث او الربع او غير ذلك ، ولكن كان المتعارف في السوق ان تكون النسبة هي النصف مثلاً كفى ذلك ، وجاز الاعتماد على هذا التعين العرفي ، واما ما ذكرته من تغير النسبة بين شهر وشهر ، فلا يجوز بل لابد من تحديد السهم بحسب النسب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى