الوسوسة

عوامل الوسوسة في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن دور الشيطان هو الوسوسة، أي التصرف في الجوانح إلى أبعد الحدود، وهنا النقطة المخيفة!.. فالشيطان ليست له قدرة على الجوارح، ولكن له القدرة على الجوانح؛ لذا فلا ينبغي للإنسان أن يعوّد الخبيث.. فهذا الخبيث إن عوّدته في موقف، أو موقفين، أو ثلاثة؛ فإنه يصل إلى درجة يكون له السلطان والولاية عليك.. ومن المعلوم أن من أهم خصوصيات السلطان، أنه يأمر وينهى، وتُمتثَل أوامره ونواهيه.

٢- إن الإنسان المبتلى، والفقير، والإنسان المحاط بسلسلة من الأزمات؛ هذا الإنسان قريب إلى الرحمة والمغفرة.. بينما المكفي الفارغ، الإنسان الذي حياته مُؤمنَة، وباله ليس مشغولاً بعمل ما؛ فإن هذا في مظان وسوسة الشياطين..

٣- إن المؤمن يحاول أن ينظف ويهذب الصورة الذهنية عن الأشياء.. فالذي يدّعي أنّ الشيطان يدفعه للحرام دفعاً بدنياً، هذا إنسان غير صادق.. الشيطان لا سلطة له على الأبدان، ولكن له سلطة على عالم النفس، وهنا بيت القصيد.. الشيطان يتدخل في هذه الخارطة الذهنية، ومن هنا يأتي سوء الظن، ومن هنا يأتي الوسواس.. إنه لكارثة أن يتحوّل الدين إلى وضوء وغسل وتيمم فقط من الصباح إلى المساء، هؤلاء يخشى عليهم من الكفر بالله في يوم من الأيام!.. لأن هذه الوسوسة ظاهرها احتياط: إعادة وضوء، وغسل، وصلاة.. ولكن في يوم من الأيام، قد ينجر إلى الكفر بالله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى