المتقين

حقيقة التقوى في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن القرآن الكريم مليء بالأمر بالتقوى، وليست التقوى إلا الكفَّ عما لا يُرضي الله عز وجل: عملاً بالواجب، وإنتهاءً عن المحرم..

٢- إن الذي يريد أن يحقق ثمرة التقوى في هذا الشهر الكريم، عليه أن يلتفت إلى هذه الحقيقة، وهي: أن الثمرة يجب أن تتناسب مع الشجرة!.. إن الكف عن الطعام والشراب أمر بدني -أمر مادي-، يتعلق بالفم والمعدة والأمعاء؛ ولكن الثمرة -التقوى- أمر معنوي؛ فهل يعقل أن يأتي المعنى من المادة؟.. هل يعقل أن يأتي اللب من القشر؟..

٣- إنه من المناسب جدا أن يقوم الإنسان بسياسة الاقتران الشرطي، التي تستعمل في علم النفس الحديث.. ومفادها الربط بين المعاني الإيجابية أو السلبية، ومآلها في الدنيا والآخرة.. فمن تقترن عنده صورة الطاعة، ومقعد الصدق عند المليك المقتدر (بشكل يقيني) وبين صورة المعصية، وما ذكر من عذاب البرزخ والقيامة (بشكل وجداني)؛ فإنه لا ينظر حينئذ إلى المعصية والطاعة، إلا من خلال تلك الصور الملازمة.. وبالتالي، لا يبقى عنده مقتض للمعصية، ليوجد عندها المانع.. كما لا يبقى عنده مانع من الطاعة، ليمنع تأثير المقتضي.. وهذه هي المعادلة النهائية للتقوى باختصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى