الكمال

اسباب الكمال في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن الإنسان الذي تكون لديه إرادة، ويحب أن يصل إلى الله -عز وجل- بتخطيطه هو؛ فإن هذا ليس من التكامل في شيء..

٢- إن من يريد أن يصل إلى درجة من درجات التكامل، عليه أن يقدم قرباناً في سبيل الله.. وأفضل قربان يقدمه الإنسان لربه، هو أن يجعل ذاته مُندكة في إرادة الله -عز وجل..

٣- لا شك بأن النجاح في أي مشروع في الحياة، لا يأتي من فراغ، وليس وليداً للصدفة؛ وإنما هو حصيلة لعناصر ثلاثة رئيسية: الأسباب المادية، والأسباب المعنوية (الروحية)، ومباركة الله -تعالى- لعالم الأسباب..

٤- إن البعض قد يشتكي من ضيق الرزق.. وضيق الرزق نوعان: ضيقٌ مقدّرٌ، وضيقٌ قد يكون الإنسان مقصّراً فيه.. فإذا كان الضيق من الله عز وجل، فهذا الضيق هو كمال النعمة، وكمال المصلحة.. ولكن الإنسان يخشى، أن يكون ضيق المعاش لتقصيرٍ منه.

٥- إن الناس يعيشون حالة الوهم في هذه الحياة، بمعنى أنّ هناك بعض الأمور التي لا تعد امتيازاً حقيقياً، ولكن الفرد يحسبه شيئاً، وهو ليس بشيء.. كأن يعطى إنسان رتبة عسكرية عالية، ويعد من كبار موظفي الدولة أو الوزارة.. وهو يعلم أنّه بعد سنوات سيؤول أمره إلى التقاعد، وأنه سيكون حبيس بيته إلى أنْ يموت.. وهذه المقامات الدنيوية، والدرجات التي على كتفيه، أو المسمّيات الوزارية، وما شابه ذلك، في طريقها إلى الأُفول.. فمثلاً: هل يكتب على القبر: هذا قبر فلان، الذي كان أخصائياً في جراحة المخ والأعصاب؟!.. إن الإنسان قد ينتابه شيء من السخرية إذا رأى ذلك، لأن هذا ليس من الأمور المتعارف عليها..

٦- كل إنسان إذا أراد أن يتكامل ويتقدم إلى ربه بخطوات متسارعة، لا بد أن يقدم جهادا في سبيل ربه، ولو جهادا بسيطا!..

٧- إن هنالك حركة فطرية طبيعية مشغلة لبال الكثيرين، ألا وهي التطلع للوصول إلى درجة من درجات الكمال.. ومنشأ هذه الحركة هو أمران: الأول : العودة إلى الذات، فإن المؤمن بعد أن عاش وجرب سلسلة من التجارب المتنوعة في استذواق لذائذ هذه الدنيا المحدودة؛ تنتابه حالة من الفتور والملل، فلا يرى لتلك بهجة ولا لذة.. أما الأمر الآخر: فهو الانتشار المعلوماتي والانفتاح الثقافي، الذي أدى إلى توعية جماهيرية قلما عهدت من قبل، حيث صار الأمر مستساغاً سهلاً ميسراً، ليس فقط لطلاب العلم بل وحتى لربات البيوت في المنازل.

٨- إن هنالك حكومة في وجودنا، هي حكومة العقل؛ ليس المقصود العقل بالمعنى العرفي: هنالك قلب، هذا القلب يحمل الخصائص العاطفية: يحبّ ويبغض، يأمل ويرجو، ييأس ويطمئن؛ هذه أمور من جنس القلب {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الإيمان كله في هذه الزاوية.. وعندنا جوارح؛ أي هذه الأعضاء: الرجل، واليد، والأذن، والسمع، والحواس الخمس، والبعض يضيف إليه حاسة سادسة.. المشكلة أن الخارج يقول شيء، والباطن يقول شيء آخر.. وكمال الإنسان، كلّ الكمال أن يتصالح عقله مع قلبه.

٩- إن المقياس للقبول عند الله -عز وجل- هو كمال العقل للإنسان، وهذا العقل يكتمل بثلاثة طرق: أولاً: التدبر، والتفكر، والتعقل.. ثانياً: التلقي من الوحي.. وثالثاً: من تجارب الحياة، وخاصة بعد المعاناة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى