أهل البيت

زيارة أهل البيت في كلمات الشيخ حبيب الكاظمي

١- إن شد الرحال للوصول إلى الحبيب الأحمد عليه الصلاة والسلام، من أجل إعلان التوبة، ورفع أكنة المعصية عن جوانب القلب؛ ليصبح طاهراً نقياً في حضرة الباري عز وجل.. لهي خير زيارة يؤجر عليها الزائر، ويكرم فيها الضيف خير إكرام، سواء كانت زيارة الكريم عن قرب، أو كانت زيارة من بعد.. فالضيافة موجودة، ومأدبة الكريم معدة في كل مكان..

٢- إن زيارة المعصوم عن بعد -بعض الأوقات- تكون أكثر شوقا وأعظم أجرا من الزيارة التي عن قرب، بسبب تلك الحرقة الباطنية التي في قلب ذلك المؤمن..

٣- ما أجمل الصلوات عند قبر النبي المصطفى صلى الله عليه وآله!.. ومن أفضل صيغ الصلوات عليه وآله، هذه الصيغة الواردة: “صلوات الله، وصلوات ملائكته، وأنبيائه، ورسله، وجميع خلقه؛ على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم، ورحمة الله وبركاته”.. فمن الملاحظ أن الصيغة أجمع صيغة، والكيفية أفضل كيفية، أي السلام والرحمة والبركات على النبي وآله من الله والملائكة، ومن الخلق أجمعين!..

٤- إن على المؤمن أن يعلم، ما هي الآداب المعنوية لزيارة المعصومين (ع)، وعلى رأسهم النبي المكرم صلى الله عليه وآله، الذي اتصف بصفة لم يشترك معه فيها أحد من الخلق.. ألا وهي المحبة: فقد كان موسى (ع) كليم الله، وإبراهيم (ع) خليل الله، وعيسى (ع) روح الله، وكان النبي المصطفى (ص) هو حبيبه.. وصفة المحبة أرقى من جميع الصفات.. فقد وصل النبي -صلى الله عليه وآله- إلى درجة في الدنو من الله عز وجل -ليلة المعراج – لم يشترك معه أحد في هذه الدرجة.. فجبرائيل (ع) الذي كان يرافقه قال: (لو تقدمت قيد أنملة لاحترقت)، وهو سفير الله في الأرض.

٥- إن على الزائر أن يكون واعياً، حتى يصدق عليه مسمى زائر.. وعليه أن يعيش حقيقة، أنه بين يدي المعصوم (ع)، وأن يكون مستحضراً النية التفصيلية.

٦- إن مَن يحضر إلى المشاهد المشرفة، عليه أن يختار من المائدة الربانية ما يناسب مزاجه.. سواء قراءة للقرآن، أم زيارة للمعصوم.. فالمهم هو التوجه القلبي، ومن أفضل صور الزيارات في هذه المشاهد: التفكر، والتدبر، والتأمل.. قال رسول الله (ص): (فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة).. وفي حديث آخر: (تفكّرُ ساعة، خير من عبادة ستّين سنة).

٧- إن من الآداب الكبيرة لزيارة المشاهد المشرفة: على الزائر أن يعاهد الله سبحانه وتعالى، ألا يعود إلى ما يسخطه تعالى.. وأن تكون هذه الزيارة ناسخة لكل الأباطيل السابقة.. وعلامة الزيارة المقبولة، أن يتغير الإنسان بعد رجوعه من الزيارة.. فحالات التألق من البكاء والحنين، إذا لم تقترن بالتوبة والإنابة، والتغير الصادق، وتغيير السلوك، فما قيمة ذلك؟!.. فإذن، إن المقياس هو التغير والمعاهدة، وأن تكتسب من تلك الذوات الطاهرة الصفات التي يتميزون بها.. ومن أهمها صفات العبودية لله -عز وجل- في أوسع صورها، فهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه بسبب عبوديتهم لله سبحانه وتعالى.

٨- إن شدة الإقبال عند الزائر تكون في الزيارة الأولى والزيارة الأخيرة.. وعليه، فإنه من المناسب أن يستغل زيارة الشوق وزيارة الفراق، ويحاول أن يحضر في نفسه المعاني التي تثيره من مصائب أهل البيت (ع).

٩- إن الإنسان بعض الأوقات لا يصطحب معه بركات المشهد: فالإمام له ضيافة، والنبي له ضيافة.. والإنسان عندما يذهب الروضة فهنالك نفحة روحية رب العالمين يمنحها له ببركة المشهد.. ولكن هذه النفحة لا تبقى معه إلى الأبد ، فلا بد أن يعمل عملاً من أجل أن يستصحب هذه البركات عندما يرجع إلى الوطن.. من الجميل أن نقرأ في وداع المعصوم: (واجعلونـي من همّكم، واذكروني عند ربّكم، وكونوا عصمتي.. وصيّروني من حزبكم، وشرّفوني بشفاعتكم، ومكّنوني في دولتكم، واحشروني في زمرتكم).. فلو استجيبت هذه المضامين في حق الداعي فيا له من مكسب عظيم!..

١٠- إن هذا الإحساس المفرط بالأنس الشديد لزوار الرضا (ع)؛ هدية إلهية، مقابل الكبت والأحزان التي عاشها (ع) في حياته، إبان قبوله لولاية العهد بالإجبار والتهديد في عهد المأمون.

١١- إن كل أمة تمجد ذكريات أبطالها: كأبطال الأمة في المجال العلمي، وفي المجال العسكري، وفي المجال الثقافي.. فتزور قبورهم، بل أنهم يصنعون قبورا وهمية باسم “الجندي المجهول” مثلاً.. فكيف إذا كان المدفون نبياً معلوماً من أنبياء الله العظام؟.. الإنسان عندما يذهب إلى قبر النبي (ص) يجسد قوله: أشهد أن محمدا رسول الله، ويجسد ولايته للنبي {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}.. فهذه المودة لها انعكاس في القلب، ولها آثار في الفؤاد.. وللمحبة أيضا، آثار في الخارج.. فمثلا: عندما يهدي الإنسان صديقه، أو يزوره؛ فإنه بهذا العمل يظهر المودة والمحبة له.

١٢- ما أجمل الصلوات عند قبر النبي المصطفى صلى الله عليه وآله!.. ومن أفضل صيغ الصلوات عليه وآله، هذه الصيغة الواردة: “صلوات الله، وصلوات ملائكته، وأنبيائه، ورسله، وجميع خلقه؛ على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم، ورحمة الله وبركاته”.. فمن الملاحظ أن الصيغة أجمع صيغة، والكيفية أفضل كيفية، أي السلام والرحمة والبركات على النبي وآله من الله والملائكة، ومن الخلق أجمعين!..

١٣- إن على المؤمن أن يعلم، ما هي الآداب المعنوية لزيارة المعصومين (ع)، وعلى رأسهم النبي المكرم صلى الله عليه وآله، الذي اتصف بصفة لم يشترك معه فيها أحد من الخلق.. ألا وهي المحبة: فقد كان موسى (ع) كليم الله، وإبراهيم (ع) خليل الله، وعيسى (ع) روح الله، وكان النبي المصطفى (ص) هو حبيبه.. وصفة المحبة أرقى من جميع الصفات.. فقد وصل النبي -صلى الله عليه وآله- إلى درجة في الدنو من الله عز وجل -ليلة المعراج – لم يشترك معه أحد في هذه الدرجة.. فجبرائيل (ع) الذي كان يرافقه قال: (لو تقدمت قيد أنملة لاحترقت)، وهو سفير الله في الأرض.

١٤- إن على الزائر أن يكون واعياً، حتى يصدق عليه مسمى زائر.. وعليه أن يعيش حقيقة، أنه بين يدي المعصوم (ع)، وأن يكون مستحضراً النية التفصيلية.

١٥- إن حال النبي -صلى الله عليه وآله- في حال حياته، مثل حاله بعد وفاته.. فلا فرق بين الإنسان الراجل والإنسان الراكب.. النبي -صلى الله عليه وآله- كان في هذه الدنيا مقترن ببدنه، وفي الثامن والعشرين من شهر صفر ترجل من بدنه، وذهب إلى المليك الأعلى.. لذا، فإن حقيقة النبي (ص) هي نفس الحقيقة المحمدية الصافية.. وعليه، فإن على المؤمن أن يعلم هذا الأمر جيداً، فإن الشهداء أحياء عند ربهم.. والنبي (ص) هو نبي الشهداء، فهل يمكن أن يكون -صلى الله عليه وآله- أقل منهم؟!.. ولازمة الحياة السمع (أشهد أنك تسمع كلامي….) فإذن، إنه يسمع كلامنا، ويحيط علمه بنا.

١٦- إن مَن يحضر إلى المشاهد المشرفة، عليه أن يختار من المائدة الربانية ما يناسب مزاجه.. سواء قراءة للقرآن، أم زيارة للمعصوم.. فالمهم هو التوجه القلبي، ومن أفضل صور الزيارات في هذه المشاهد: التفكر، والتدبر، والتأمل.. قال رسول الله (ص): (فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة).. وفي حديث آخر: (تفكّرُ ساعة، خير من عبادة ستّين سنة).

١٧- إن من الآداب الكبيرة لزيارة المشاهد المشرفة: على الزائر أن يعاهد الله سبحانه وتعالى، ألا يعود إلى ما يسخطه تعالى.. وأن تكون هذه الزيارة ناسخة لكل الأباطيل السابقة.. وعلامة الزيارة المقبولة، أن يتغير الإنسان بعد رجوعه من الزيارة.. فحالات التألق من البكاء والحنين، إذا لم تقترن بالتوبة والإنابة، والتغير الصادق، وتغيير السلوك، فما قيمة ذلك؟!.. فإذن، إن المقياس هو التغير والمعاهدة، وأن تكتسب من تلك الذوات الطاهرة الصفات التي يتميزون بها.. ومن أهمها صفات العبودية لله -عز وجل- في أوسع صورها، فهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه بسبب عبوديتهم لله سبحانه وتعالى.

١٨- إن شدة الإقبال عند الزائر تكون في الزيارة الأولى والزيارة الأخيرة.. وعليه، فإنه من المناسب أن يستغل زيارة الشوق وزيارة الفراق، ويحاول أن يحضر في نفسه المعاني التي تثيره من مصائب أهل البيت (ع).

١٩- إن على الإنسان أن يكون مراقباً لنفسه ولسلوكه طوال الزيارة، ومنذ خروجه من سكنه.. فمن توفق للمراقبة في فترة الزيارة القصيرة، فإنه من المرجو أن يستمر في المراقبة لنفسه عند الرجوع إلى وطنه.. ويخشى على الذين يذهبون إلى هذه الأماكن، ويعودون بعدها إلى المعاصي، يخشى عليهم من ختم القلب، ومن إتمام الحجة عليهم يوم القيامة.. قال الباقر (ع): (… وإنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى