خيرالزاد

خيرالزاد – ١٠٠٧

السادسة والسابعة من سورة الجمعة

 

السادسة والسابعة من سورة الجمعة

  1. البعض مُبتلى  بحُبّ  النَّفس  الذي  يظهر  على  شكل  التكبُّر  على  الغير  وعلى  شكل عدم  تحمُّل  النَّقد ،  بينما  ينبغي  على  المؤمن  أن  لا  يرى  لنفسه  مزية  على  الآخرين؛ لأنَّـه  لا  يعلم  بعواقب  الأمـور ،  ولا  يعلم  مدى  رضا  الله  عنه ،  فلا  يُزكِّي  الأنفس  إلا  الله  سبحانه.
  1. تقول الآيـة:  (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ) والزعم  غير  القول ،  ففي  الزعـم توجد  رائحة  الادعاء  البـاطل ،  فإن  كنتـم  تزعمون (أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) لأنَّ  الموت  عبـارة  عن  اللقاء  مع  الله  عـزَّ  وجلَّ ،  وهذا اختبار  بسيط  جداً  لا  يحتاج  إلى  مؤونة.
  2. كـل فرد  ـ  سواء  كان  يهوديـاً  أو  مسيحيَّـاً  أو  مُسلِماً  ـ  إذا  كان  يعتقد  بأنَّـه  ولي  مـن أولياء  الله  حقَّاً ،  فلماذا  الخوف  من  الموت  إذن ،  والحال  أنَّ  الأولياء  يرحلون  إلـى جنـات  الخُلد  وإلى  عالم  أرحم  وأوسع  من  الدنيـا؟ !  بل  القرآن  الكريم  يطلب  مِنَّـا مـا  هو  أرقـى  من  عدم  الخوف  من  المـوت :  وهو  تمنِّي  المـوت ،  كما  كـان  علي عليه السلام يتمنَّاه  ((  والله  لأبن  أبي  طالب  آنس  بالموت  من  الطفل  بثدي  أمه  )).. !
  1. إنَّ سبب  عدم  تمنِّـي  الموت ،  هـو  لما  قدَّمتـه  أيديهم (وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .
  2. ظاهر الكلام :  أنَّ  اليهود  الذين  حُمِّلوا  التوراة  ثم  لم  يحملوها ،  والذين  هم  كالحمار الذي  يحمل  أسفـاراً ،  هؤلاء  ليسوا  بأولياء  لله؛  لأنَّهم  لا  يتمنَّون  الموت.. وعليـه فلو  وُجِدَ  عالم  لا  يعمل  بعلمه.. لو  وُجِدَ  إنسان  لا  يتمنَّى  الموت.. معنى  ذلك  أنَّه ليس  من  أولياء  الله..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى