خيرالزاد

خيرالزاد – ٩٦٢

تأملات في سورة الكوثـر (1)

 

تأملات في سورة الكوثـر (1)

  1. إن سورة الكوثر من أقصر السور القرآنية ، إلا انها لاتختلف في سبكها عن باقي السور الطوال فيشملها التحدي المذكور في القرآن (قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) .
  2. إن استعمال ضمير المتكلم بصيغة الجمع هي مفتتح أربع سور قرآنية ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ، ( إنا أرسلنا نوحاً ) ، ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( إنا أعطيناك الكوثر ) ولايخفى الترابط  رسالة أولي العزم ، والكتاب الإلهي الخاتم ،والعترة المعادلة للكتاب ،  والظفر الخارجي الضامن لنجاح الدعوة .
  3. إن هذه السورة -على قصرها – خاطبت النبي (صلى الله عليه وآله) خمس مرات بضمير الخطاب الظاهر ( لِربَكَ ) والمستتر ( وانحر ) فكأن محور السورة هو النبي (صلى الله عليه وآله) .
  4. إن السيدة الزهراء (عليها السلام) هي النعمة والعطية الإلهية العظمى التي ترضي النبي (صلى الله عليه وآله) ، وهي سبب امتداد الخط الرسالي فالأوصياء من ولدها ، وهي بعد محطة الشفاعة في عرصات القيامة .
  5. إن رسولنا الكريم عندما أنعم الله عليه بفتح مكة أمر بالتسبيح ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) ولكن عندما أنعم عليه بنعمة ( الكوثر ) أمره ( فصلِّ ) بما في الصلاة من تسبيح وتحميد وزيادة ، لما لهذا الكوثر من شأن في هداية الناس ودخولهم في دين الله عز وجل في كل عصر .
  6. إن الفخر الرازي في تفسيره ، يرى أن ( الكوثر ) هم ذرية النبي (ص) الباقون على مر الزمان : فانظر كم قتل من أهل البيت (عليهم السلام) ، ثم العالم ممتلئ منهم ومن أكابرهم ( كالباقر والصادق والكاظم والرضا وأمثالهم ) ، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحدٌ يعبأ به !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى