التقليد والفتوى

تقليد الأعلم

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد السیستانی وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: يجب على كل مجتهد جامع للشرائط العمل بفتاواه ولا يجوز له الرجوع إلى غيره من المجتهدين وإن كانوا أعلم منه ، فإذا وجب عليه العمل بفتاواه فلماذا لا يجوز لغيره تقليده مع وجود الأعلم ؟
الجواب: على كل مكلف أن يتحرى الحجة بينه وبين ربه ، والمجتهد وإن لم يكن اعلم ، حجته امام الله تعالى ما توصل اليه من الدليل ، وحجية الدليل قطعية عنده ، والمقلد حجته فتوى المجتهد ، ولاقطع بحجية فتوى غير الاعلم مع امكان الوصول الى فتوى الاعلم .

السؤال ٢: ألا يجب البحث عن البينات التي تطرح وتقول بأعلمية أشخاص آخرين إذا حصل لي الاطمئنان بأعلمية مجتهد ما ؟
الجواب: إذا كان منشأ اطمئنانك ببينة شرعية على اعلمية مقلدك .. فلا يجب عليك الفحص حتى يتبين لك أن هناك من هو أعلم .

السؤال ٣: أنا كنت مقلداً لسماحة الخوئي رحمة الله عليه ومازلت محتاراً في أعلمية العلماء المجتهدين الحاليين ، فما هو أنسب ما يمكن أن أفعله حتى تزول الحيرة ، وما هو حكم الأيام التي كنت محتاراً فيها في تقليد أي مرجع ؟
الجواب: راجع أهل الخبرة الثقات ، فان اختلفوا ولم تطمئن باعلمية احد واحتملت المساواة بين اكثر من واحد ، كنت مخيراً في تطبيق عملك على فتوى أحد منهم دائماً إلاّ في موارد العلم الاجمالي بالتكليف ، كدوران الأمر بين القصر والتمام .. فان الاحوط وجوباً فيها الجمع بين الفتويين أو اكثر .

السؤال ٤: ما هو المناط في اهل الخبرة لتشخيص الاجتهاد او الاعلمية؟
الجواب: اهل الخبرة لتشخيص الاجتهاد هم المجتهدون او من يدانيهم في العلم ، واما اهل الخبرة لتشخيص الاعلم فيشترط فيهم بالاضافة الى ذلك الاطلاع ولو إجمالاً على مستويات من هم في اطراف شبهة الاعلمية في الجوانب الثلاثة المذكورة في تعليقة العروة رقم ١٨ الجزء الاول ولابد للمكلف من احراز كون الشاهد من اهل الخبرة ليتسنى له الاعتماد على قوله.

السؤال ٥: لو أخبر الثقة أو العادل العامي بأعلمية (زيد) من المجتهدين استنادا على قول البنية من أهل الخبرة فهل يصح ويجزى الإعتماد على قوله وهل يشرط الاطمينان في هذا الفرض؟
الجواب: يجوز بشرط حصول الاطمينان.

السؤال ٦: كيف يتسنى للمكلف العامي احراز أن الشاهد في مسألة تشخيص الأعلمية هو من أهل الخبرة ؟
الجواب: بمراجعة أهل العلم الموثوق بدينهم ومعرفتهم .

السؤال ٧: ما هو التكليف الشرعي إذا شهد جماعة من أهل الخبرة بأن زيداً أعلم من عمر وشهد جماعة اخرى من اهل الخبرة بأن عمراً أعلم من زيد ؟
الجواب: اذا كانت خبروية أحد الفريقين أقوى من الآخر بحيث انصرف الشك الناشيء من التعارض الى الفريق الآخر وجب العمل حسب تشخيص الفريق الاقوى خبروية وان كانوا متعادلين او لم يعلم الرجحان فيهم وكان أحد المجتهدين أورع من الآخر في الافتاء تعيّن تقليده وان لم يكن كذلك تخيّر المكلف في تطبيق عمله على فتوى أحداهما إلاّ في المسائل التي تكون مورداً للعلم الأجمالي بالتكليف كمسائل القصر والتمام فان الأحوط فيها وجوباً الجمع بين الفتويين . ويجوز الرجوع الى الغير في خصوص تلك المسائل من حيث جواز تقليد أحداهما مع رعاية الأعلم فالأعلم .

السؤال ٨: لقد سُألتم في السابق السؤال التالي : لو أخبر الثقة أو العادل العامي بأعلمية زيد من المجتهدين إستناداً على قول البينة من اهل الخبرة .. فهل يصح ويجزي الإعتماد على قوله ؟ وهل يشترط الإطمينان في هذا الفرض ؟ فأجبتم بأنه يجوز بشرط حصول الإطمينان . سؤالي هو :
أ هل يجب أن تكون البينة من أهل الخبرة الذي يخبر عنه العادل معروف لدي ؟
ب ما هو الإطمينان المقصود هنا وبماذا يحصل ؟
الجواب: أ لا يجب إذا وثقت بأنهم واجدون للشرائط .
ب الأطمئنان هو سكون النفس وعدم ترددها ويحصل بمعرفة الثقة المذكور وكونه من أهل المعرفة والدين بحيث لا يبقى للأنسان شك في صحة قوله .

السؤال ٩: إذا تعارضت البينات في تشخيص الاعلم فكيف يكون العمل ؟
الجواب: ياخذ بشهادة من كان منهما اكثر خبرة بحيث يحصر الشك الحاصل من التعارض بينهما في الاخر ويكون احتمال اصابة الواقع في شهادته اقوى من احتمالها في شهادة الاخر .

السؤال ١٠: اذا قامت البينة على اعلمية مجتهد من اخر فمن الذي يجب عليه ان يُقلّده ؟
الجواب: يجب عليه تقليد الاعلم .

السؤال ١١: كيف يتمكن البعيد عن الحوزة العلمية ان يعرف الاعلم لتقليده؟
الجواب: يلزمه الفحص عن الخبرة في ذلك ولا يجب عليه مباشرة الفحص بل يجوز له إن يستنيب لذلك من يعرفه ويعتمد عليه ممن يتواجد في الحوزة العلمية فاذا عرف الخبرة سأله وقلد من يعينه.

السؤال ١٢: من هو الأعلم من الفقهاء في نظر سماحتكم في الوقت الحاضر ؟
الجواب: يراجع أهل الخبرة الموثوق بهم .

السؤال ١٣: هل يجوز للزوجة والتي تستصعب البحث عن الأعلم أن تعتمد على زوجها في ذلك فتفعل كما يفعل هو اعتماداً منها عليه ؟ وكذلك الفتاة اعتماداً منها على أبويها ؟
الجواب: يجوز إذا حصل لها الإطمئنان بذلك .

السؤال ١٤: هل يجوز الاعتماد على شياع أعلمية أحد المراجع العظام الماضين قدس الله أسرارهم أم يجب الاتصال بخارج بلدي للتحري عن اعلميته ؟
الجواب: المناط حصول الاطمئنان من منشأ عقلائي ، فإن كان الشياع مستنداً إلى قول أهل الخبرة أو تحّقق الشياع بين العلماء صح الاستناد إليه ، وبالنسبة لمن ثبت أعلميته سابقاً يجوز الاعتماد على استصحاب أعلميته من دون بحث .

السؤال ١٥: كنت مقلداً للسيد الخوئي « قدس سره » ثم قلدت السيد الگلپايگاني « قدس سره ».. والآن الأعلم منحصر عندي بين إثنين أحدهما يقول بجواز البقاء على تقليد الميت في جميع الفتاوى والآخر هو سماحتكم حيث ترون وجوب البقاء على تقليد الميت ,هذا طبعاً إذا كان الميت أعلم من الحي :
١ هل يجوز لي أن أعمل بأحوط القولين ؟
٢ ما هو تكليفي بالاحتياط في هذه المسألة ,هل هو التخيير أم ماذا ؟
٣ هل أبقى على تقليد المرجع الأول أم الثاني ?
الجواب: ١ في مفروض السؤال يتعين العمل بالاحتياط وهو يقتضي تعيّن البقاء .
٢ بل يتعين البقاء على تقليد الاعلم الميت .
٣ يجب البقاء على تقليد الاعلم منهما .

السؤال ١٦: هل يجوز تقليد غير الاعلم ؟
الجواب: لا يجوز .

السؤال ١٧: هل يكفي في البنت الصغيرة التي تصل الى حد التكليف ان تسأل اباها الملتزم عن الاعلم فتقلده إذا حصل لها الاطمئنان بذلك من قوله ؟
الجواب: يكفي .

السؤال ١٨: إذا لم يتمكن من تشخيص الاعلم ,فما هو حكمه ؟
الجواب: إذا لم تكن بينة على الاعلمية أو كانت ولكن تعارضت بمثلها في الخبروية واحتمل المساواة فان لم يكن بينهم من هو اورع من البقية في مقام الافتاء تخيّر في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ومتى شاء إلاّ في موارد العلم الاجمالي أو الحجة الاجمالية مثل موارد القصر والاتمام فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها.

السؤال ١٩: اذا قلد شخصاً ثم تبين ان غيره أعلم, فماذا يجب عليه ؟
الجواب: اذا ثبتت اعلمية الاخر بحجة شرعية وجب الرجوع .

السؤال ٢٠: من هو الاعلم من المراجع العظام الذين يمكن الرجوع اليهم وتقليدهم من الأحياء ؟
الجواب: المكتب لا يجيب على مثل هذه الاسئلة يمكنكم مراجعة سائر أهل الخبرة الموجودين في الحوزة العلمية ولو بتوكيل من تثقون به ليفحص نيابة عنكم .

السؤال ٢١: هل يصح التوكيل في الفحص عن الاعلم ، مثل الاب عن اولاده او الزوج لزوجته ؟
الجواب: هذا الامر لايقبل التوكيل ، نعم ، إذا فحص شخص ثم طرح نتيجة فحصه للغير ، فان حصل له الوثوق بذلك ، يمكنه الاعتماد عليه .

السؤال ٢٢: هل يمكن لغير المعمم ، ان يكون من اهل الخبرة ، بحيث يكون تشخيصه مبرء للذمة ؟
الجواب: لا شك في ان الزي ، غير معتبر في ذلك ، ولكن الشخص إذا لم يكن بالمستوى المطلوب ، في الفقه والاصول وبقية العلوم الدخيلة في هذا المجال ، بحيث يمكنه تشخيص المجتهد ، وتشخيص الاعلم ، لايكون من اهل الخبرة ، سواء كان معمماً او لم يكن . واما اذا كان واسطة في نقل اراء اهل الخبرة ، الموثوق بخبرتهم وتدينهم ، فان كان ممن يعتمد عليه في تشخيص اهل الخبرة من غيرهم ، وامكن الوثوق بنقله ، جاز الاعتماد على نقله .

السؤال ٢٣: هل ترون الاجتهاد شرطا يجب توفره في أهل الخبرة الذين نعتمد عليهم في تعيين الأعلم ؟
الجواب: لا يشترط فيهم الاجتهاد ، ولكن يشترط فيهم الخبروية في تشخيص الاجتهاد والأعلمية .

السؤال ٢٤: علمت انه يجب على غير المجتهد تقليد الأعلم ولكن .. ما هو حكم من لايسعى للبحث عن الاعلم بين العلماء للإختيار كمرجع له يقلده في الاحكام الشرعية بحجج مختلفة ، وعلى سبيل المثال انه لايمكن معرفة الاعلم ، او يقول بانه لايشترط تقليد الأعلم ، او يقلد من يسهل عليه الوصول له ؟
الجواب: ليس له حجة امام الله تعالى ، فإن الحجة هي ما يعلم حجيته وهي فتوى الأعلم ، وأما معرفته فيمكن عن طريق مراجعة أهل الخبرة .

السؤال ٢٥: اذا قلد المكلف مجتهداً وعلم فيما بعد وجود مجتهد ليس باعلم من الاول ، ولكن المتعارف عليه أنه اورع .. هل يجب عليه الرجوع الى الثاني ام يبقى على الاول ؟
الجواب: يقلد الثاني إذا كانا متساويين وكان الثاني اورع في مقام الافتاء .

السؤال ٢٦: اذا كان المجتهد الفلاني هو الأعلم .. فهل معنى ذلك أن من يقلد غيره مخطئ وعليه التغيير ، مع أن ذلك ينطبق على الكثير من الناس ؟.. وهل علينا إخبارهم بالأعلم وبوجوب العدول إليه أو علينا إخبارهم بوجوب السؤال عن الأعلم ؟.. وهل تجب النية عند التغيير من المجتهد إلى المجتهد الأعلم؟
الجواب: لا يجوز تقليد غيرالأعلم ، ولكن هذا من الموضوعات ، فكل يعمل حسب تشخيصه بالطرق الشرعية .. ولايجب عليك إخبارهم بخطئهم في ذلك ، ولاتجب النية في العدول .

السؤال ٢٧: ما حكم تقليد من لا يرى الاعلمية في التقليد وهو ليس بالاعلم ؟
الجواب: لا يجوز العمل برأيه في ذلك ، اذ لا يصح عقلاً ان يكون مستند حجية ما يقوله رأيه . وانما يجوز تقليد غير الاعلم اذا افتى الاعلم بجوازه ، وهذا واضح .

السؤال ٢٨: ما رأي سماحتكم في الأعلمية ؟
الجواب: شرط رئيسي في التقليد شرعاً .

السؤال ٢٩: ما هو الشياع المعتبر في الاعلمية ؟
الجواب: الشياع المفيد للعلم اذا كان منشأه تشخيص أهل الخبرة .

السؤال ٣٠: ذكرتم وجوب تقليد الأعلم .. فمن هو أعلم مرجع ؟ قد يقول البعض انه يثبت بأهل الخبرة .. فمن هم أهل الخبرة ؟ وقد تكون الخبرة من العلم الذي هو أعلى علماً من العالم ، حتى يتسنى له معرفة علم أي عالم ، فبهذا فأهل الخبرة أولى بالتقليد ؟ وإذا لم يكن كذلك على أي أساس نعتمد قولهم ؟ وهناك قول سائد : ان الأعلمية لا يدركها إلا الإمام الحجة ( عج ) .. فهل هذا القول صحيح ؟
الجواب: يتعين الاعلم بشهادة أهل الخبرة ، وهم المجتهدون ومن يدانيهم في العلم المطلعون على مستويات من هم في اطراف شبهة الاعلمية .. واذا اختلف اهل الخبرة في تحديد الاعلم يلزم الاخذ بقول من هو الاكثر خبرة وكفاية منهم ، كما هو الحكم في سائر موارد وقوع الاختلاف بين آراء أهل الخبرة .

السؤال ٣١: قلد زيد مرجعاً معتبراً إياه الأعلم دون أن يبحث عن بينات بقية المراجع ، مكتفيا ببينات المرجع الذي قلده دون إعتبار لمسألة البحث عن الأعلم ، وهو يقول حين رجوعه هذا أنه لا يفهم معنى التقليد والبحث عن الأعلم بالصورة الصحيحة ، والآن بعد أن فهم معنى التقليد وأهمية الموضوع وأنتبه إلى نفسه وبعد البحث عن الأعلم رجع إلى سماحتكم .
أنه كان مدة تقليده الأول يقصر الصلاة أثناء دراسته في بلد تبعد عن بلده مسافة شرعية ، ويقيم حسب رأي من كان يقلده في تلك الفترة فيها من السبت إلى الأربعاء ويرجع يومي الخميس
والجمعة ؟
١ ماذا يكون تكليفه الفعلي الآن بعد أن رجع إلى سماحتكم خصوصاً أنه لا يزال يدرس في تلك البلدة والتي تستمر فيها مدة دراسته أربع سنوات أو أكثر ؟
٢ هل يجب عليه قضاء الصلوات الفائتة تماماً والتي كان يقصر الصلاة فيها طول مدة تقليده الأول أم لا ؟
الجواب: صلاته تامة هناك . وإذا كان تقليده مع الوثوق بجواز تقليده بمراجعة أهل الخبرة فلا شيء عليه ، وإلا وجب القضاء .

السؤال ٣٢: لماذا تحدّدون شرط الأعلمية في التقليد وأنتم العلماء الأفاضل لم تحدّدوا من الأعلم فيما بينكم فكيف للعامي يستطيع أن يحدّد الاعلم ، إنها مشكلة معظم الناس ؟
الجواب: هذا مقتضى الأدلة الشرعية وعلى المكلف التحري ، فإن لم يمكن التمييز واحتمل التساوي تخير في تطبيق عمله إلا في موارد العلم الإجمالي .

السؤال ٣٣: هل تدخل معرفة الزمان والمكان والمصالح السياسية والاقتصادية للامة الإسلامية في تحديد معنى الأعلمية أو لا ، فاذا كان مجتهدا أقدر على استنباط الحكم الشرعي ولكنه قليل المعرفة والاطلاع على عصره ، ووجد مجتهدا آخر أقل من الاول جودة في الاستنباط ولكنه أعرف بعصره وأقدر على حفظ مصالح الامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فمن الذي يتعين تقليده ؟ وهل تشخيص الموضوعات الخارجية لها دخل في كون المجتهد أعلم من غيره ؟
الجواب: لا أثر لذلك في تعيين الاعلم .

السؤال ٣٤: هل يكفي في البنت الصغيرة التي تصل الى حد التكليف ان تسأل اباها الملتزم عن الاعلم ، فتقلده إذا حصل لها الاطمئنان بذلك من قوله ؟
الجواب: يكفي .

السؤال ٣٥: قلدت مجتهداً بعد الفحص وبعد موته فحصت وقلدت أحد الاحياء ، والآن تبين ان الذين سألتهم لم يكونوا من أهل الخبرة في الاعلمية .. فما هو الحكم ؟
الجواب: تقليدك لم يكن صحيحاً ، وعليك الآن االفحص عن أعلم الاحياء بالسؤال من أهل الخبرة وهم المجتهدون ، أو من يدانيهم ممن عندهم معرفة عن أراء المجتهدين الذين تدور الاعلمية بينهم ، ولو معرفة إجمالية ، ثم تقليده وأعمالك السابقة بقياسها مع فتوى من يجب تقليده فعلاً ، إذا لم تتضمن الاخلال بالاركان فهي صحيحة .

السؤال ٣٦: لو فرضنا أن شخصاً من خلال كل بحثه وفهمه المرتكز على كلمات أهل الخبرة وتصرفاتهم العملية والإرشادية وصل الى نتيجة مفادها أن الاعلمية غير متحصلة في هذا الزمان ، وقد تكون من الصعوبة بمكان الحصول على شخص ، أو شخصين ، او حتى ثلاثة تنحصر فيهم الاعلمية بشكل أكيد وقطعي ، فعلى ذلك وبعد الكثير من القراءات والنقاشات وصل الى قناعة بعدم ثبوت الاعلمية ، كنمهج حياتي ممكن العمل به وتطبيقه بشكل سلس وميسر ، فوصل الى قناعة محددة وهي عدم وجود أعلم ، وأن الكل حسب العرف الفقهي تقليده مجزء ومبرء للذمة ، واتضح ذلك بشكل خاص في كلمة الكثير من الفضلاء وأهل الخبرة بعد وفاة السيد الخوئي والگلپايگاني والاراكي رحمهم الله جميعاً بأن تقليد المطروحين على الساحة بدون تحديد للأعلم منهم مجزء ومبرء للذمة ، فعلى هذه المقدمات وهذه النتائج العملية ثبت لدى هذا الشخص بعدم أعلمية شخص ، وأن الكل قد يكونون متساويين في الأعلمية والفضل والورع ، وعليه بحسب هذه الفرضية .. هل يمكن لهذا الشخص التبعيض بين كل المطروحين كفقهاء ( قد يصل عددهم إلى ثمانية أو تسعة ) ؟
الجواب: ليس له ذلك من دون مراجعة أهل الخبرة الذين يشهدون بالأعلمية ، فإن شهد بأعلمية كل واحد بعض منهم ولم يكن هناك رجحان في خبرويتهم بحيث يوجب صرف الريبة الى بعض أطراف التعارض ، ولم يكن بعض المراجع أرجح من جهة الأورعية في الإفتاء تخير المقلد في تطبيق عمله على فتوى أي واحد منهم ، الا في موارد العلم الاجمالي بالتكليف ، فإن الأحوط وجوباً هو الجمع فيها .

السؤال ٣٧: عندي ابنة قد بلغت سن التكليف ، ولم تعرف معنى التقليد ، وإن افهمتها فلا تدرك من تختار ، ولا أدري ما إن كان يجوز لي أن اختار لها المقلد أم لا .. فماذا تقولون في ذلك ؟.. وما هي نصيحتكم ؟
الجواب: يجوز لها أن تعتمد على فحصك لتشخيص الأعلم ، إذا وثقت بذلك .

السؤال ٣٨: لازال يلتبس لدي مفهوم الأعلمية والرجوع للأعلم .. فما هو المقصود بالأعلمية والرجوع للأعلم .. هل يعني انحصار الأعلمية في شخص واحد يوصى بالرجوع اليه في حالة وفاة من أقلد ، أم يعني الرجوع إلى أي عالم يملك درجة الاجتهاد ؟ وإذا كان الأعلم شخصا واحدا .. فما هي المعايير التي يبنى عليها هذا الاختيار ؟
الجواب: الأعلم : هو الاقدر على استنباط الاحكام الشرعية بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك وتطبيقاتها من غيره ، بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره ، ويعرف بالرجوع إلى أهل الخبرة ، فان احرزت أعلمية أحد تعين تقليده .. وان لم تحرز وتساوى الكل في الورع في مقام الافتاء ، تخير في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ، إلا في موارد العلم الاجمالي مثل القصر والاتمام ، فالأحوط في مثله الجمع بين الفريضتين .

السؤال ٣٩: هناك مسألة تقول : ( يجب تقليد الأعلم في مسألة تقليد الأعلم ) .. فهل هذه المسألة مشهورة لدى العلماء الأحياء .. وما رأيكم فيها ؟
الجواب: المعذّر يوم القيامة هو رأي الأعلم فقط .

السؤال ٤٠: من الطرق الموصلة لمعرفة المجتهد الاعلم هو سؤال أهل الخبرة .. فمن هم هؤلاء ؟
الجواب: هم المجتهدون ومن يدانيهم ممن يكون على معرفة ولو اجمالاً بمستويات من هم في اطراف الشبهة من حيث الفقاهة .

السؤال ٤١: الرجوع إلى الأعلم أمر مسلم به لدى العقلاء كالرجوع إلى المعصوم ، ولكني أرى من الصعوبة جداً تحديد الأعلم على الجميع في هذا الزمن فهل من مقياس آخر ؟.. وماذا لو رجعت لأي مجتهد في أي مسألة ، فكل واحد منهم حجة فيما أقلده فيه ؟
الجواب: ليس بتلك الصعوبة ، فأهل الخبرة يمكنهم معرفة ذلك ، وإذا فحص وسأل من اهل الخبرة الثقاة فلم يصل الى نتيجة ، وتردد بين شخصين أو أكثر ، واحتمل فيهم التساوي ، فان كان احدهم اورع في مقام الافتاء تعين تقليده ، وإلا جاز تطبيق العمل على فتوى أي واحد منهم ، ولكن الأحوط وجوباً حينئذٍ مراعاة الفتويين في موارد العمل الاجمالي بالتكليف كمسائل القصر والتمام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى