أحكام المقابر

أحكام المقابر | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: ما هو حکم استملاک مقبرة المسلمین العامة، وإنشاء مبانٍ شخصیة فیها؟ وما هو حکم تسجیلها بأسامی الأشخاص بعنوان الملک؟ وهل المقبرة العامة للمسلمین تعتبر وقفاً؟ وهل تکون التصرّفات الشخصیة فیها غصباً؟ وهل علی المتصرّفین فیها أجرة المِثل لتصرّفاتهم؟ وعلی فرض ضمان أجرة المِثل، ففی أی مورد یجب أن تُصرف الأموال؟ وما هو حکم الأبنیة التی بَنَوها علیها؟
الجواب: مجرّد أخذ سند الملکیة لمقبرة المسلمین العامة لیس حجة شرعیة علی المُلک، ولا غصباً لها؛ کما أنّ مجرّد دفن الأموات فی المقبرة‌ العامة‌ لیس حجة شرعیة علی کونها وقفاً، فإن کانت مما تُعدّ عرفاً من مرافق البلد لاستفادة الأهالی منها لدفن الأموات وغیره، أو کانت هناک حجة شرعیة علی الوقف لدفن أموات المسلمین فیها، لکانت التصرّفات الفعلیة الشخصیة فیها غصباً وحراماً، فعلیهم رفع الید عن أرض المقبرة، وقلع البناء والمستحدثات عنها، وإعادتها إلی حالتها السابقة؛ وأما ضمان أجرة مثل التصرّفات فغیر ثابت.

السؤال ٢: هناک مقبرة یصل عمر قبورها تقریباً إلی ٣٥ سنة، وقد حوّلتها البلدیة إلی حدیقة عامة، وکانت قد بَنَت علی قسم منها أیام النظام السابق بعض المبانی، فهل للجهة المختصة أن تبنی علی هذه الأرض مجدداً ما تحتاجه من المبانی؟
الجواب: إن کانت أرض المقبرة موقوفة لدفن أموات المسلمین فیها، أو کان إحداث البناء فیها موجباً لنبش أو هتک قبور العلماء والصلحاء والمؤمنین، أو کانت الأرض من المرافق العامة للبلد لاستفادة الأهالی منها، فلا یجوز بناء التأسیسات ولا التصرّفات الخاصة فیها، ولا تغییرها وتبدیلها، وإلاّ فلا مانع من ذلک فی نفسه.

السؤال ٣: وُقِفَت أرض لدفن الأموات، وفی وسطها ضریح أحد أبناء الأئمة^، وقد تم مؤخراً دفن أجساد من الشهداء الأعزاء فی هذه المقبرة، ونظراً إلی عدم وجود أرض مناسبة للألعاب الریاضیة للشباب، فهل یجوز لهم اللعب داخل المقبرة، مع مراعاة آدابها الإسلامیة؟
الجواب: لا یجوز تبدیل المقبرة إلی ملعب ریاضی، ولا یجوز التصرّف فی الأرض الموقوفة فی غیر جهة الوقف، وکذا لا یجوز هتک حرمة قبور المسلمین والشهداء الأعزّاء.

السؤال ٤: هل یجوز لزوّار مرقد أحد أبناء الأئمة^ إیقاف وسائل نقلهم داخل مقبرة قدیمة قد مضت علیها حوالی مئة سنة، علماً بأنها کانت مقبرة لدفن أموات أهالی القریة وغیرهم فی السابق، ولکنهم الآن اتخذوا مکاناً آخر لدفن الموتی؟
الجواب: ما لم یُعدّ ذلک هتکاً لقبور المسلمین فی نظر العرف، ولا مزاحمة لزوّار المرقد، فلا بأس به.

السؤال ٥: یقوم بعض الاشخاص فی المقابر العامة بمنع دفن الأموات إلی جوار بعض القبور، فهل هناک مانع شرعی یحول دون دفن الأموات فیها؟ وهل یحق لهم المنع؟
الجواب: إن کانت المقبرة وقفاً أو مباحة لکل أحد لدفن الأموات فیها، فلا یحق لأحد أن یقتطع حریماً حول قبر میّته من أرض المقبرة العامة ویمنع المؤمنین من دفن أمواتهم فیها.

السؤال ٦: توجد فی جوار مقبرة امتلأت بالقبور أرض قد صادرتها المحکمة القضائیة من أحد الإقطاعیین، فصارت فعلاً لشخص، فهل یجوز الإستفادة من تلک الأرض لدفن الأموات بعد الإستجازة من صاحبها الفعلی؟
الجواب: إذا کان صاحبها الفعلی ممّن یُحکم بکونه مالکاً لها شرعاً، فلا مانع من التصرّف فیها برضاه وإذنه.

السؤال ٧: وقف رجل أرضاً لدفن الأموات، وجعلها مقبرة عامة للمسلمین، فهل یجوز لهیئة الأمناء أخذ ثمن الأرض ممن یدفنون أمواتهم فیها؟
الجواب: لا یحق لهم المطالبة بشیء مقابل دفن الأموات فی المقبرة العامة الموقوفة، لکن لو کانوا یقدّمون للمقبرة أو لأصحاب الأموات لدفن موتاهم الخدمات الأخری، فلا مانع من أخذهم مبلغاً کأجرة فی قبالها.

السؤال ٨: أردنا إنشاء مرکز للمخابرات فی إحدی القری، وقد طلبنا من أهالی البلدة أن یضعوا تحت تصرّفنا مساحة من الأرض لبناء المرکز، ونظراً لعدم وجود أرض لهذا الغرض وسط البلدة، فهل یجوز إنشاء هذا المرکز فی القسم المهجور من المقبرة القدیمة؟
الجواب: لا یجوز ذلک، فیما إذا کانت المقبرة العامة للمسلمین وقفاً لدفن الأموات فیها، أو کان بناء المرکز فیها یوجب نبش قبر أو هتکاً لحرمة قبور المسلمین، وإلاّ فلا مانع منه.

السؤال ٩: تقرّر أن توضع فی جوار مقبرة الشهداء الموجودة فی البلدة أحجار تذکاریة لشهداء القریة المدفونین فی أماکن أخری، کی تکون فی المستقبل مزاراً لهم، فهل یجوز ذلک أم لا؟
الجواب: لا مانع من بناء صور قبور رمزیة باسم شهدائنا الأعزاء، ولکن لا تجوز مزاحمة الآخرین فی دفن أمواتهم فی ذلک المکان، فیما إذا کان وقفاً لدفن الأموات.

السؤال ١٠: أردنا إنشاء مرکز صحی فی مساحة من أرض بائرة بجوار إحدی المقابر، ولکن بعض الأهالی یدّعون أنّ هذا المکان جزء من المقبرة، وقد أشکل علی المسؤولین تشخیص أنّ الأرض المذکورة مقبرة أم لا، وقد شهد بعض المعمّرین من أهل المحلّة بعدم وجود قبور فی المساحة المقرّرة للبناء، إلاّ أنّ کلاً من الطرفین یشهدون بوجود القبور علی جوانب المساحة المقرّرة لبناء المرکز الصحی، فما هو تکلیفنا؟
الجواب: ما لم یحرز کون الأرض وقفاً لدفن أموات المسلمین، ولم تکن من المرافق العامة لاستفادة الأهالی منها فی المناسبات، ولم یستلزم إنشاء المرکز الصحی علیها نبش قبر ولا هتک حرمة قبور المؤمنین، فلا مانع من ذلک، وإلاّ فلا یجوز.

السؤال ١١: هل یجوز إیجار جزء من مقبرة لم یدفن فیه میّت، مع کون المقبرة واسعة، ولا تُعرف کیفیة وقفها بالتحدید، وذلک للإستفادة منه فی مصلحة عامة، کبناء مسجد أو مرکز صحی لأبناء المنطقة، علی أن یُستفاد من مبالغ الإیجار لمصلحة المقبرة ذاتها، والجدیر ذکره أنّ هذه المنطقة تفتقر إلی مثل هذه الخدمات، بسبب عدم وجود أرض شاغرة لبناء مراکز الخدمات علیها؟
الجواب: إذا کانت الأرض وقفاً علی وجه الإنتفاع لخصوص دفن الأموات فیها، فلا تجوز إجارتها، ولا الإستفادة منها لبناء مسجد أو مرکز صحی أو غیرهما علیها؛ وأما إذا لم یعلم، ولو من القرائن کونها موقوفـة لدفن الأموات، ولم تکن من المرافق العامة للبلد لاستفادة الأهالی منها لدفن الأموات وغیره، وکانت خالیة عن وجود القبور فیها، ولم یعرف لها مالک خاص، فلا مانع من الإنتفاع بها فی مصلحة من المصالح العامة لأبناء المنطقة.

السؤال ١٢: تنوی مؤسسة المیاه والطاقة الکهربائیة القیام ببناء عدد من السدود المائیة والمولدات الکهربائیة، ومن جملتهـا بناء سد فی مسیر نهر “الکارون” لإنشاء مولّد کهربائی، وقد تم إجراء التأسیسات الأولیة للمشروع، ولا زالت الأنفاق قید الحفر، إلاّ أنه یوجد فی مرکز منطقة المشروع مقبرة قدیمة، فیها قبور قدیمة نسبیاً وقبور حدیثة أیضاً، والقیام بالمشروع متوقف علی هدم هذه القبور، فما هو الحکم؟
الجواب: لا مانع من هدم القبور المندرسة، والتی تحوّلت جثثها إلی تراب، ولکن لا یجوز هدم ونبش القبور غیر المندرسة، ولا کشف الجثث التی لم تتحوّل بعد إلی تراب؛ إلاّ أنه لو کانت فی إنشاء مشاریع الطاقة فی ذلک المکان ضرورة إقتصادیة واجتماعیة مما لا یمکن الإستغناء عنها، وکان الإنتقال من ذلک المکان إلی مکان آخر والإنحراف عن المقبرة، أمراً صعباً وشاقاً، وکان فیه الحرج، فلا مانع من إنشاء السدّ فی نفس المکان، ولکن یجب حینئذٍ نقل القبور التی لم تتحوّل إلی تراب إلی مکان آخر، مع التحرّز عن تحقق النبش، ولو بأن یزال التراب الموجود عن جوانب القبر ثم ینقل القبر، من دون أن یتحقق النبش، إلی مکان آخر؛ ولو ظهرت جثة خلال العمل، وجب نقلها ودفنها فی مکان آخر.

السؤال ١٢: هناک أرضٌ بجوار إحدی المقابر، ولا یوجد أی أثر لقبر فیها، ومن المحتمل أنها کانت مقبرة قدیماً، فهل یجوز التصرّف فی هذه الأرض والبناء علیها للأعمال الإجتماعیة؟
الجواب: لو أحرز أن الأرض کانت جزءاً من المقبرة العامة الموقوفة لدفن الأموات، أو محسوبة عرفاً حریماً لها، فحکمها حکم المقبرة، ولا یجوز التصرّف فیها.

السؤال ١٣: هل یجوز للإنسان أن یشتری قبراً أثناء حیاته بقصد التملّک أم لا؟
الجواب: إذا کان موضع القبر ملکاً شرعیاً للغیر، فلا بأس فی شرائه، وأما إذا کانت جزءاً من الأرض التی تکون وقفاً لدفن أموات المؤمنین، فلا یصحّ شراؤها ولا حجزها لنفسه، بعدما کان یستلزم قهراً منع الآخرین من التصرّف فیها لدفن الأموات.

السؤال ١٤: لو توقّف إنشاء الرصیف فی أحد الشوارع من تحویل عددٍ من قبور المؤمنین، الذین دُفنوا قبل عشرین عاماً فی مقبرة مجاورة للشارع العام، إلی مکانٍ للعبور، فهل یجوز مثل هذا العمل؟
الجواب: لا مانع من جعل القبور ممرّاً للمشاة، إذا لم تکن المقبرة المذکورة وقفاً ولم یکن جعلها ممرّاً مستلزماً لنبش قبور المسلمین ولا هتکها.

السؤال ١٥: توجد مقبرة مهجورة فی وسط المدینة، ووقفیتها غیر معلومة، فهل یجوز بناء مسجد علیها؟
الجواب: إذا لم تکن أرض المقبرة المذکورة وقفاً ولا ملکاً خاصاً لأحد، ولا من المرافق العامة لاستفادة الأهالی منها فی المناسبات، ولم یستلزم بناء المسجد علیها هتکاً أو نبشاً لقبور المسلمین فلا مانع منه.

السؤال ١٦: هناک قطعة أرض کانت منذ مئة عام تقریباً مقبرة عامة، وقبل عدة سنوات أقیمت عملیة الحفر فیها، فشوهدت بعض القبور فیها؛ وبعد إجراء عملیة الحفر ورفع الأتربة، فُتحت بعض القبور، وقد لوحظت العظام بداخلها، فهل یجوز للبلدیة أن تبیع هذه الأرض؟
الجواب: لو کانت المقبرة المذکورة وقفاً، فلا یجوز بیعها ولا شراؤها. وعلی أی حال، إذا کانت عملیات الحفر توجب نبش القبور، فذلک محرّم أیضاً.

السؤال ١٧: إقتُطع جزء من مقبرة قدیمة نسبیاً من قِبَل وزارة التربیة والتعلیم لبناء مدرسة فیها، من دون الحصول علی موافقة الأهالی، وقد أُنشأت المدرسة، ویقیم الطلاب الصلاة فیها، فما هو الحکم؟
الجواب: ما لم تقم حجة معتبرة علی کون أرض المدرسة وقفاً لدفن الأموات فیها، ولم تکن من المرافق العامة للبلد لدفن الأموات وغیره، ولا ملکاً خاصاً لأحد، فلا بأس فی الإستفادة من المدرسة، ولا فی إقامة الصلاة فیها.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا