الأمر بالمعروف والنهي عن المنكـر

أحكام متفرقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: تزوجت أختي منذ مدة برجل لا يصلّي، وبما أنه دائم التواجد معنا فإنني مضطر الى التحدث معه والى معاشرته، بل ربما أساعده في بعض الأعمال بناءاً على طلبه، وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعاً التحدث والمعاشرة معه ومساعدته في بعض الأعمال؟ وما هو تكليفي بالنسبة إليه؟
الجواب: لا يجب عليك في ذلك سوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل متواصل كلما كانت شرائط الوجوب متوفرة، وإذا لم يكن في معاشرته ومعاونته تشجيع له على ترك الصلاة فلا إشكال في ذلك.

السؤال ٢: إذا كان تردّد العلماء الأعلام الى الظَلَمة وسلاطين الجور يؤدي الى التخفيف من ظلمهم، فهل يجوز لهم ذلك؟
الجواب: إذا ثبت لدى العالِم في مثل هذه الحالات بأن اتصاله بالظالم يؤدي الى منع الظلم ويؤثر في نهيه عن المنكر، أو رأى قضية مهمة تستوجب الإهتمام والمتابعة عند الظالم فلا إشكال فيه.

السؤال ٣: تزوجت منذ عدة سنوات، وأنا كثير الإهتمام بالشؤون الدينية والمسائل الشرعية، وأقلّد الإمام الراحل (قدّس سرّه) ، إلاّ أن زوجتي وللأسف لا تهتم كثيراً بالمسائل الدينية، وفي بعض الأوقات وبعد المشادّة الكلامية بيننا تصلّي مرة وتترك مرات، وهذا مما يؤلمني كثيراً، فما هو واجبي في مثل هذه الحالة؟
الجواب: واجبك هو تهيئة ظروف إصلاحها بأية وسيلة كانت، وتجنّب ممارسة أي خشونة يُفهم منها سوء الخُلُق وعدم الإنسجام، وليكن على ذكر منك بأن للمشاركة في المجالس الدينية وتبادل الزيارات مع العوائل المتديّنة تأثيراً كبيراً في الإصلاح.

السؤال ٤: إذا اطّلع رجل مسلم، إستناداً للقرائن، على أن زوجته ـ التي له منها عدة أولاد ـ ترتكب سرّاً أعمالاً مخالفة للعفة، إلاّ أنه لا يمتلك أية بيّنة شرعية لإثبات هذا الموضوع (كوجود شاهد مستعد لأداء الشهادة)، فكيف يمكنه التعامل شرعاً مع هذه المرأة، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الأولاد سيعيشون بكنف امرأة كهذه؟ وكيف يمكن التصرّف مع الشخص أو الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذا العمل القبيح المخالف للأحكام الإلهية، فيما لو علم بذلك؟ علماً بأنه لا توجد ضدهم الأدلة التي يمكن عرضها على المحكمة الشرعية؟
الجواب: يجب الإجتناب عن سوء الظن، وعن التشبث بالشواهد والقرائن الظنية، وفي حالة إحراز وقوع الحرام الشرعي يجب منعها عن طريق التذكير والنصيحة والنهي عن المنكر، وإذا لم يكن النهي عن المنكر مؤثراً فيمكن عند ذلك مراجعة السلطات القضائية الصالحة فيما لو كانت هناك إثباتات.

السؤال ٥: هل يجوز للفتاة أن ترشد شاباً وتساعده في الدراسة وغيرها مع مراعاة الإلتزام بالموازين الإسلامية؟
الجواب: في السؤال المفروض لا مانع من ذلك، ولكن ينبغي الإحتراز جداً من التسويلات والوساوس الشيطانية، ويجب مراعاة أحكام الشرع في ذلك، كعدم الخلوة مع الأجنبي.

السؤال ٦: ما هو تكليف العاملين في الدوائر والمؤسسات إذا لاحظوا أحياناً في محل عملهم مخالفات إدارية وشرعية من قبل مسؤوليهم الأعلى رتبة منهم؟ وهل يسقط التكليف عن الشخص فيما لو خاف الضرر من قبل المسؤول الأعلى لنهيه له عن المنكر؟
الجواب: إذا كانت شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مجتمعة فعليهم أن يأمروا بالمعروف وينهَوا عن المنكر، وإلاّ فلا تكليف عليهم في هذا المورد، كما أنهم مع خوفهم الضرر المعتدّ به من ذلك على أنفسهم يسقط عنهم التكليف، هذا فيما إذا لم تكن البلاد مما يسودها الحكم الإسلامي؛ وأما مع وجود الحكومة الإسلامية المهتمة بهذه الفريضة الإلهية، فالواجب على العاجز عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعلام الجهات المختصة بذلك من قبل الحكومة، ومتابعة الموضوع حتى استئصال الجذور الفاسدة والمفسدة.

السؤال ٧: لو حصل في إحدى الدوائر اختلاس في بيت المال، وهذا الإختلاس لا زال مستمراً، ووجد شخص يرى من نفسه أنه لو يتولى تلك المسؤولية لكان بإمكانه وضع حد لهذه الظاهرة، وهذا لا يتأتى له أيضاً إلاّ من خلال إعطاء رشوة لأحد الأشخاص المختصين ليتاح له تولي تلك المسؤولية، فهل يجوز هنا إعطاء الرشوة لمنع الإختلاس من بيت المال، وهو في الحقيقة دفع الأفسد بالفاسد؟
الجواب: واجب الأشخاص الذين يطّلعون على حصول المخالفات الشرعية هو النهي عن المنكر، مع مراعاة الشروط والضوابط الشرعية في ذلك، ولا يجوز اللجوء الى الرشوة والأساليب غير القانونية لتولي أي عمل ولو بهدف منع وقوع المفاسد؛ نعم لو فرض ذلك في بلد يسوده النظام الإسلامي، فواجب الناس لا ينتهي بمجرد العجز شخصياً عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يجب عليهم رفع الأمر الى الجهات المختصة ومتابعة الموضوع في ذلك.

السؤال ٨: هل المنكرات أمور نسبية ليمكن مقارنة المحيط الجامعي بأسوأ الأجواء الموجودة، وليكون ذلك داعياً لإهمال النهي عن المنكر بالنسبة الى بعض المنكرات، وعدم التصدّي لها لعدم اعتبارها حراماً ومنكراً؟
الجواب: المنكرات ليست أموراً نسبية من حيث كونها منكراً، إلاّ أنه يمكن في نفس الوقت اعتبار بعض المنكرات أشد حرمة بالمقارنة مع غيرها، وعلى كل حال يُعتبر النهي عن المنكر واجباً شرعياً على مَن توفرت لديه شروطه، ولا يجوز له إهماله، ولا فرق في ذلك بين بعض المنكرات وبعضها الآخر، ولا بين الأوساط الجامعية وغيرها.

السؤال ٩: ما هو حكم المشروبات الكحولية التي توجد بحوزة الأخصّائيين الأجانب الذين يتواجدون أحياناً في بعض المؤسسات في البلد الإسلامي، وهم يتناولون تلك المشروبات في المنازل، أو في الأماكن المخصصة لإسكانهم؟ وكذلك ماهو حكم تحضيرهم وتناولهم للحم الخنزير؟ وكذلك ارتكابهم الأعمال التي تتنافى مع العفة والقيم السائدة عند الناس؟ وما هو تكليف مسؤولي المصانع والأشخاص الذين يتصلون بهم؟ وما هو الموقف الذي يجب اتخاذه بعد إعلام مسؤولي المصانع والجهات المختصة في تلك المحافظة فيما لو لم يتخذوا أي إجراء بشأن هذه الموارد؟
الجواب: يجب على المسؤولين المختصين أن يأمروهم بعدم التظاهر بهذه الأمور مثل شرب الخمر وأكل اللحوم المحرمة، وبالإمتناع عن تناولها بشكل علني؛ وأما الأمور التي لا تنسجم مع العفة العامة فلا ينبغي السماح لهم بالقيام بها، وعلى أي حال لا بد أن يكون اتخاذ الإجراءات بشأنهم في ذلك عن طريق المسؤولين المختصين.

السؤال ١٠: يذهب بعض الإخوة الى الأماكن التي ربما تجتمع فيها النساء غير المحجبات، لغرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولنصحهن وإرشادهن، فهل يجوز لهم النظر الى النساء غير المحجبات (على اعتبار أنهم قد ذهبوا الى ذاك المكان للأمر بالمعروف)؟
الجواب: لا إشكال في النظرة الأولى غير المقصودة، وأما النظر العامد الى غير الوجه والكفين فلا يجوز ولو كان لغرض الأمر بالمعروف.

السؤال ١١: ما هو واجب الشباب المؤمن في الجامعات المختلطة تجاه المفاسد التي يشاهدونها في بعض تلك الجامعات؟
الجواب: يجب عليهم ضمن التحرّز عن الإبتلاء بالمفاسد، القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما لو توفرت لديهم شروطه وتمكنوا من ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى