الوقف

أحكام شروط ولي الوقف | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: هل يجوز لمتولي الوقف المنصوب من قِبَل الواقف أو الحاكم أن يأخذ أجرة لنفسه مقابل عمله في إدارة شؤون الوقف، أو أن يدفعها لشخص آخر يقوم بذلك نيابةً عنه؟
الجواب: لمتولي الوقف، سواء كان منصوباً من قِبَل الواقف أو من قبَل الحاكم، أن يأخذ أجرة المِثل من عوائد الوقف لنفسه، فيما إذا لم يعيّن الواقف أجرة خاصة مقابل إدارته لأمور الوقف.

السؤال ٢: ضمّت المحكمة المدنية الخاصة شخصاً أميناً إلى جانب متولي الوقف للنظارة على أعماله في إدارة أمور الوقف، فهل يحق للمتولي في مثل هذه الحالة، إذا كان له حق تعيين المتولي من بعده، أن يبادر إلى تعيين المتولي من دون استشارة وتصويب هذا الشخص المنصوب من قِبَل المحكمة؟
الجواب: إذا كان الحكم بضمّ الأمين إلى المتولي الشرعي للنظارة على أعماله عامّاً لكلّ أعماله المتعلقة بإدارة الوقف، حتى تعيين متولٍ للوقف من بعده، فلا يحق له الإستبداد برأي نفسه في تعيين المتولي من بعده دون استشارة الأمين الناظر.

السؤال ٣: تبرّع أصحاب البيوت والأراضي المجاورة لأحد المساجد بقسم من أملاكهم لإلحاقها بالمسجد بهدف توسعته، وقد قرّر إمام الجمعة، بعد التشاور مع العلماء، تدوين وثيقة مستقلة لوقفها، ووافق على ذلك جميع المتبرعين بأراضيهم للمسجد، إلاّ أنّ باني المسجد القديم إمتنع من ذلك، ويطالب بتسجيل وقف الأراضي الجديدة في وثيقة الوقف القديمة، على أن يكون هو المتولي للوقف بتمامه، فهل يحق له ذلك وتجب الإستجابة لطلبه؟
الجواب: الأراضي التي أُلحقت بالمسجد حديثاً يكون أمر وقفها، وتنظيم وثيقة الوقف، وتعيين المتولي الخاص لها، إلى واقفيها الجدد، ولا يحق للمتولي السابق الإمتناع عن ذلك.

السؤال ٤: لو كتب المتولّون للحسينية، بعد إتمام وقفها، نظاماً داخلياً لها، وكان بعض بنوده يعارض مقتضى وقفها، فهل يصحّ شرعاً العمل بتلك البنود أم لا؟
الجواب: ليس لمتولّي الموقوفة جعل ما يتنافى مع مقتضى الوقف، ولا يجوز شرعاً العمل به.

السؤال ٥: لو كان المتولي المنصوب للوقف عدة أشخاص، فهل يصحّ شرعاً انفراد بعضهم بأمور التولية من دون أخذ رأي الآخرين؟ ولو حدث منهم اختلاف الرأي، فيما يرجع إلى إدارة أمور الموقوفة، فهل يجوز لكل منهم الإستبداد برأيه، أم لا بد عليهم من التوقف والمراجعة إلى الحاكم؟
الجواب: لو أطلق الواقف التولية لهم، ولم تكن هناك قرائن تشهد على إرادة استقلال بعضهم، حتى الأكثر منهم، فليس لأحد منهم، حتى الأكثر، الإستقلال بإدارة أمور الوقف، حتى إدارة البعض منها، بل يجب عليهم الإجتماع على ذلك بالتشاور فيما بينهم واتخاذ الرأي الموحّد؛ ولو حدث فيما بينهم التشاح والإختلاف، وجب عليهم الرجوع في ذلك إلى الحاكم الشرعي لإلزامهم على الإجتماع.

السؤال ٦: هل يصحّ شرعاً لبعض المتولّين عزل البعض الآخر أم لا؟
الجواب: لايصحّ، ما لم يجعل الواقف له ذلك الحق.

السؤال ٧: لو ادّعى بعض المتولّين على البعض الآخر أنه خائن وأصرّوا على عزله، فما هو الحكم شرعاً؟
الجواب: يجب عليهم رفع أمر من اتهموه بالخيانة إلى الحاكم الشرعي.

السؤال ٨: لو وقف رجل عقاراً له وقفاً عاماً، وجعل التولية لنفسه ما دام حياً، ومن بعده إلى أكبر أولاده الذكور، وجعل له صلاحيات خاصة في إدارة الموقوفة، فهل يحق لمديرية الأوقاف والأمور الخيرية سلب كل الصلاحيات والإختيارات أو بعضها من المتولي؟
الجواب: المتولّي المنصوب من قِبَل الواقف، ما لم يخرج عن صلاحيات تولية الوقف، تكون إليه إدارة شؤون الوقف، على ما قرّر له الواقف في إنشاء الوقف، ولا يصحّ شرعاً تغيير وتبديل صلاحياته التي قرّرها الواقف ضمن صيغة الوقف.

السؤال ٩: وقف رجل قطعة أرض لمسجد، وجعل توليتها لعقبه نسلاً بعد نسل، ومن بعد انقراضهم لمن يكون إماماً للصلوات الخمس في ذلك المسجد، فبعد انقراض نسل المتولّي تولاها عالِم كان يقيم الصلوات الخمس في ذلك المسجد لفترة من الزمن، إلاّ أنه الآن أصيب بالسكتة، وليس قادراً على إقامة الجماعة، فعيّنت لجنة أئمة الجماعات عالِماً آخر ليتولى إمامة المسجد حالياً، فهل يُعزَل بذلك العالِم السابق عن التولية، أم له تعيين وكيل أو ممثل عنه لإقامة الجماعة، ويبقى على توليته؟
الجواب: إذا فُرض أنّ تولية العالِم كانت بعنوان أنه إمام الجماعة في الصلوات اليومية في المسجد، فتسقط التولية عنه بعجزه عن الإمامة في المسجد حالياً بسبب المرض أو أي سبب آخر.

السؤال ١٠: وقف شخص أملاكه لصرف عوائدها في موارد خاصة من وجوه البرّ كمساعدة السادة، وإقامة مجالس العزاء، وحالياً ـ مع ارتفاع سعر الإيجار الذي يعتبر من منافع الوقف ـ يطلب بعض المؤسسات أو الأشخاص استئجار الملك الموقوف بسعر زهيد، بسبب عدم توفر الإمكانيات فيه، أو لأسباب أخرى، ثقافية أو سياسية أو اجتماعية أو دينية، فهل يجوز لمديرية الأوقاف إيجار الوقف بسعر أقلّ من سعر اليوم؟
الجواب: يجب على المتولي الشرعي ومسؤول إدارة شؤون الوقف، مراعاة مصلحة وغبطة الوقف في إيجاره ممّن يطلبه، وفي تعيين مبلغ الإيجار، فلو كان تخفيف مبلغ الإجارة بسبب الأوضاع والظروف الخاصة للمستأجر، أو أهمية العمل الذي يؤجّر الوقف لأجله، غبطة ومصلحة للوقف، فلا مانع منه، وإلاّ فلا يجوز.

السؤال ١١: بناءاً على أنّ المسجد ليس له متولٍّ ـ كما عن الإمام الراحل(قدّس سرّه) ـ فهل يشمل هذا الحكم الأملاك الموقوفة للمسجد، مثل الأملاك الموقوفة لإقامة مجالس الوعظ والإرشاد وتبليغ الأحكام في المسجد؟ وعلى فرض الشمول، فنظراً إلى أنّ الكثير من المساجد لها أملاك موقوفة يكون لها متولٍّ قانوني وشرعي، ولا زال يتولاها، ومديرية الأوقاف أيضاً تتعامل معهم بصفتهم متولّين، فهل يجوز لمتولي هذه الأوقاف التخلّي ورفع اليد عن توليتها، وترك القيام بواجبه في إدارتها، مع أنه قد ورد في استفتاء عن سماحة الإمام (قدّس سرّه) أنه لا يحق للمتولي الإعراض عن تولية الوقف، بل يجب عليه العمل وفقاً لما قرّر له الواقف، ولا تجوز مضايقته؟
الجواب: حكم عدم قبول المسجد للتولية يختص بنفس المسجد، ولا يعمّ الأوقاف لمصالح المسجد، فضلاً عن الأوقاف لمثل تبليغ الأحكام والوعظ والإرشاد ونحوها في المسجد، فلا مانع من تعيين المتولّي في الأوقاف الخاصة والأوقاف العامة، حتى في مثل وقف الملك لاحتياجات المسجد، من قبيل الأثاث والإضاءة وتنظيف المسجد ونحو ذلك، وليس للمتولي المنصوب الإعراض عن تولية مثل هذه الأوقاف على الأحوط، بل يجب عليه القيام بإدارة شؤون الوقف كما قرّرها له الواقف في صيغة الوقف ولو باستنابة أحد لذلك، ولا يجوز لأحد مزاحمته ومضايقته في ذلك.

السؤال ١٢: هل يجوز لغير متولّي الوقف الشرعي أن يزاحمه بالتدخل في شؤون الوقف، والتصرف فيه، وتغيير الشروط الواردة في صيغة الوقف؟ وهل يجوز له أن يطالب المتولي بتسليم الأرض الموقوفة لشخص لا يراه المتولي صالحاً لذلك؟
الجواب: إدارة شؤون الوقف على وفق ما قرره الواقف في إنشاء الوقف، هي للمتولي الشرعي الخاص فقط، وإذا لم يكن له متولٍّ خاص منصوب من قِبَل الواقف فهي لحاكم المسلمين، ولا يحق للآخرين التدخل فيها، كما ليس لأحد، حتى المتولي الشرعي، تغيير الوقف عن جهته، ولا تغيير وتبديل الشروط المأخوذة في إنشاء وقفه.

السؤال ١٣: إذا عيَّن الواقف شخصاً بعنوان الناظر والمشرف على الوقف، واشترط عدم عزله عن النظارة والإشراف، إلاّ من قِبَل ولي أمر المسلمين، فهل يجوز له عزل نفسه عن هذا العمل أم لا؟
الجواب: لا يجوز لناظر الوقف، بعد قبول النظارة، عزل نفسه بنفسه من النظارة عليه؛ كما لا يجوز ذلك لمتولي الوقف.

السؤال ١٤: هناك وقف بعضه خاص وبعضه الآخر عام، وقد نصّ الواقف بشأن توليته بما يلي: «بعد موت كل واحد يتولى أمر الوقف الشخص الأكبر، الأصلح، من الأولاد الذكور، نسلاً بعد نسل وعقباً بعد عقب، مع تقدّم البطن الأول على البطن الثاني». فإذا كان فيما بين أهل الطبقة شخص جامع للشروط، إلاّ أنه امتنع عن تولّي الوقف، ووافق على تولية الشخص الأصغر منهم، واعتبروه الأرشد الأصلح، فهل يجوز للشخص الأصغر تولّي الوقف المذكور إذا كانت سائر الشرائط الأخرى متوفرة فيه أم لا؟
الجواب: يجوز لواجد شروط التولية الإعراض والتخلّي عن أصل التولية، ولكنه اذا قبل التولية فلا يجوز له على الاحوط أن يعزل نفسه الا أنه لا مانع له ـ في فرض عدم اشتراط المباشرة ـ من توكيل الغير في إدارة أمور الوقف، إذا كان أميناً وكانت فيه الكفاءة؛ كما أنه لا يجوز لمَن هو من الطبقة اللاحقة تولّي أمور الوقف مع وجود أحد من واجدي شروط التولية من الطبقة السابقة الذي قبل التولية.

السؤال ١٥: إذا راجع أشخاص من الموقوف عليهم ممن تكون لهم التولية، فيما لو توفرت فيهم شروطها، إلى حاكم الشرع، وطلبوا منه نصبهم للتولية، فرفض طلبهم بسبب عدم توفر الشروط فيهم، فهل يجوز لهم معارضة تعيين الواجد للشروط بسبب كونه الأصغر سنّاً منهم؟
الجواب: لا يحق لمَن لا تتوفر فيه الشروط تصدّي التولية، ولا معارضة الواجد للشروط.

السؤال ١٦: إذا كان المتولّي المنصوب لإدارة أمور الوقف متهاوناً ومقصّراً في القيام بإدارة الوقف لسببٍ ما، فهل تجوز إقالته عن منصب التولية وتعيين شخص آخر لهذا المنصب؟
الجواب: مجرّد التهاون والتقصير في إدارة شؤون الوقف ليس مجوِّزاً شرعياً لإقالة المتولّي المنصوب وعزله وتعيين شخص آخر مكانه، بل لا بد من المراجعة في ذلك إلى الحاكم لإلزامه بالقيام بشؤون الوقف، وإذا لم يمكن إلزامه، فيطلب منه أن يختار وكيلاً صالحاً لإدارة شؤون الوقف عنه، أو يضمّ الحاكم الشخص الأمين إليه.

السؤال ١٧: لمن تكون ولاية التصرّف في السدانة، والتعمير، والإصلاح، وجمع النذورات والتبرعات لمراقد أبناء الأئمة^، في المدن والقرى الإيرانية، مما قد مضت عليها سنين طويلة، وليست وقفاً خاصاً، وليس لها متولٍّ معيّن؟ وهل يحق لشخص ادّعاء ملكية أرض مرقد ابن الإمام (عليه السلام) وحَرَمه، التي كانت منذ الزمن القديم مقبرة لدفن الأموات؟
الجواب: تولّي البقاع المباركة والأوقاف العامة، التي ليس لها متولٍّ خاص، بيد الحاكم وولي أمر المسلمين، وهذه التولية مُنحت الآن لممثل الولّي الفقيه في مؤسسة الأوقاف والشؤون الخيرية؛ وأرض صحن مرقد أبناء الأئمة^و حرمهم المعدّ منذ سابق الزمن لدفن أموات المسلمين، حكمها حكم الوقف العام، إلاّ أن يثبت خلاف ذلك بطريق شرعي عند الحاكم.

السؤال ١٨: هل يجوز للمنتفعين من الوقف، وكلّهم مسلمون، أن يقدّموا شخصاً غير مسلم لدى إدارة الأوقاف، من أجل إصدار حكم تعيينه متولياً للوقف؟
الجواب: لا يجوز تولية غير المسلم لوقف المسلمين.

السؤال ١٩: مَن هو المتولي المنصوب من قِبَل الواقف وغير المنصوب من قِبَله؟ وإذا جعل الواقف شخصاً معيّناً متولياً للوقف، وجعل له تعيين المتولّي اللاحق من بعده، فهل يعتبر مَن يعيّنه هذا المتولي الأول للوقف من بعده متولياً منصوباً أيضاً؟
الجواب: المتولّي المنصوب هو الذي يعيّنه الواقف في إنشاء الوقف متولياً عليه؛ وإذا كان الواقف قد جعل في إنشاء الوقف حق تعيين المتولي للمتولي المنصّب من قِبَله، فلا مانع من مبادرته إلى تعيين المتولي من بعده، ويكون الشخص الذي عيّنه لتولية الوقف بحكم المتولي المنصوب من قِبَل الواقف.

السؤال ٢٠: هل يجوز لمتولي الوقف أن يمنح توليته لدائرة الأوقاف والشؤون الخيرية؟
الجواب: ليس لمتولي الوقف ذلك، ولكن لا مانع من توكيله دائرة الأوقاف أو شخصاً آخر للقيام بشؤون الوقف.

السؤال ٢١: عينّت المحكمة شخصاً بعنوان الأمين الناظر، للإشراف على أعمال متولّي الوقف المتهّم بالتقصير في إدارة أمور الوقف، ثم مات المتولي بعد أن ثبتت براءة ذمّته من الإتهامات المنسوبة إليه، فهل يحقّ للأمين الناظر المذكور التدخل وإبداء الرأي بشأن القرارات والإجراءات التي كان المتولي قد اتخذها قبل سنوات من تعيينه ناظراً عليه، بإمضائها وتنفيذها، أو بفسخها وإبطالها، أم أنّ مسؤوليته وحق إشرافه تنحصر في الفترة ما بين صدور قرار تعيينه إلى تاريخ وفاة المتولّي؟ ونظراً لعدم حصول أي إجراء بشأن عزل الأمين من حين صدور حكم براءة المتولي، فهل تنتهي مسؤولية وصلاحية الأمين المعيّن بصدور الحكم ببراءة المتولي من الإتهامات الموجهة إليه، أم أنّ ذلك موقوف على عزله من قِبَل المحكمة؟
الجواب: إذا كان ضمّ الأمين إلى المتولّي الشرعي من أجل توجيه الإتهام إليه بشأن إدارة أمور الوقف، فليس له التدخل وإبداء الرأي، إلاّ في الأمور التي قد عيّن للنظارة فيها، وتنتهي صلاحياته في النظارة على أعمال المتولي المتهم بصدور الحكم ببرائته ورفع الاتهام عنه؛ كما أنه بعد وفاة المتولي السابق، وانتقال تولية الوقف من بعده إلى شخص آخر، لا يحق للأمين المشار إليه التدخل في شؤون الوقف، وفي أعمال المتولي الجديد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى