الأمر بالمعروف والنهي عن المنكـر

شرائط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: ما هو حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما إذا استلزم النيل من كرامة تارك المعروف أو فاعل المنكر والقدح به أمام الناس؟
الجواب: إذا كان يراعي في الأمر والنهي شروطهما وآدابهما ولا يتجاوز حدودهما فلا شيء عليه في ذلك.

السؤال ٢: بناءً على أن واجب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في ظل الحكومة الإسلامية، هو الإقتصار على الأمر والنهي باللسان، وأن المراتب الأخرى منهما تقع على عاتق المسؤولين، فهل يُعتبر هذا الرأي حكماً من قبل الدولة أم فتوى؟
الجواب: يكون فتوى فقهية.

السؤال ٣: هل تجوز المبادرة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا استئذان من الحاكم فيما لو توقفت الحيلولة بين المنكر وبين فاعله على ضربه باليد، أو على حبسه والتضييق عليه، أو على التصرّف في أمواله ولو بإتلافها عليه؟
الجواب: لهذا الموضوع حالات وموارد مختلفة، وعلى العموم فإن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا لم تتوقف على التصرّف في نفس أو مال فاعل المنكر فلا تحتاج الى الإذن من أحد، بل إن هذا مما يجب على جميع المكلَّفين؛ وأما الموارد التي يتوقف فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مؤنة زائدة على الأمر والنهي اللساني، فإن كان ذلك في بلد يسوده نظام وحكم إسلامي مهتم بهذه الفريضة الإسلامية فالأمر حينئذ موكول الى إذن الحاكم والى المسؤولين المختصين والى قوات الشرطة المحلية والمحاكم الصالحة.

السؤال ٤: لو توقف الأمر والنهي في الأمور المهمة جداً، كحفظ النفس المحترمة، على الضرب الموجب للجرح أو المنتهي الى القتل أحياناً فهل يُشترط في مثله أيضاً إذن الحاكم؟
الجواب: إذا كان حفظ النفس المحترمة ومنع وقوع القتل يتوقف على التدخل الفوري والمباشر، فهو جائز، بل واجب شرعاً باعتباره دفاعاً عن النفس المحترمة، ولا يتوقف ثبوتاً على الإستئذان من الحاكم ولا على الحصول على أمر بذلك، إلاّ أن الدفاع عن النفس المحترمة لو توقف على قتل المهاجم فله صور مختلفة ربما تكون أحكامها متفاوتة.

السؤال ٥: هل يجب على مَن يريد أمر شخص آخر بالمعروف أو نهيه عن المنكر أن تكون لديه القدرة على ذلك؟ ومتى يجب عليه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر؟
الجواب: يجب أن يكون الآمر والناهي عالِماً بالمعروف والمنكر، وعالِماً بأن الفاعل يعرف ذلك أيضاً ومع ذلك يخالف عمداً وبلا عذر شرعي، وإنما يجب عليه المبادرة الى الأمر والنهي فيما إذا احتمل تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق ذلك الشخص، وكان هو مأموناً في ذلك عن الضرر، مع ملاحظة التناسب بين الضرر المتوقع وبين أهمية المعروف المأمور به أو المنكر المنهي عنه، وإلاّ فلا يجب عليه.

السؤال ٦: إذا كان الرحم ممن يقتحم في المعاصي ولا يبالي بها، فما هو التكليف في صلته؟
الجواب: إذا احتمل أن ترك صلته سيدفعه الى الكف عن المعصية مؤقتاً وجب عليه ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلاّ فلا يجوز له قطع الرحم.

السؤال ٧: هل يجوز إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية الطرد من العمل، مثلاً في الحالات التي يرتكب فيها مسؤول أحد المراكز التعليمية، الذي يتعامل مع طبقة الشباب في الجامعة، أعمالاً منافية للشرع، أو يمهد الأجواء لارتكاب الذنب في ذلك المكان؟
الجواب: بشكل عام إذا كان يخاف في المبادرة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرراً على نفسه فلا يجب عليه ذلك.

السؤال ٨: إذا كان المعروف متروكاً والمنكر معمولاً به في بعض الأجواء الجامعية، وكانت شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متوفرة، ولكن الآمر والناهي شخص أعزب غير متزوج، فهل يسقط لذلك عنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أم لا؟
الجواب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما إذا تحقق موضوعهما وشرائطهما تكليف شرعي وواجب إجتماعي وإنساني على عموم المكلَّفين، ولا مدخلية فيه لحالات المكلَّف من كونه متزوجاً أو أعزب، ولا يسقط التكليف عنه لمجرد كونه أعزب.

السؤال ٩: إذا لوحظت على شخص له شأن ونفوذ شواهد دالّة على ارتكابه الذنب والمنكر والكذب، ولكننا نخشى سطوته وقدرته، فهل يجوز لنا إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إليه أم يجب علينا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر حتى مع خوف الضرر؟
الجواب: إذا كان هناك خوف الضرر من منشأ عقلائي فلا يجب معه القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يسقط بذلك التكليف عنكم، ولكن لا ينبغي لأحد إهمال التذكير والنصح لأخيه المؤمن، ولا ترك فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمجرد مراعاة مقام تارك المعروف وفاعل المنكر، أو لمجرد احتمال ضرر ما من ذلك.

السؤال : قد يتفق في بعض الموارد، وأثناء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن الشخص العاصي يسيء الظن بالإسلام حين نهيه عن منكر ما، وذلك بسبب عدم معرفته بالواجبات والأحكام الإسلامية، ومن جهة أخرى لو تركناه وشأنه فإنه يمهد الأرضية لإفساد الأجواء وارتكاب المعاصي من قبل الآخرين، فما هو التكليف في مثل هذه الحالة؟
الجواب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطهما يُعتبر تكليفاً شرعياً عاماً لحراسة أحكام الإسلام وصيانة سلامة المجتمع، ومجرد توهّم أنه يثير في بعض النفوس إساءة الظن منه بالإسلام لا يوجب إهمال مثل هذا التكليف الهام جداً.

السؤال : إذا لم يؤدِّ المأمورون المكلفون من قبل الدولة الإسلامية واجبهم لمنع الفساد، فهل يجوز للناس أنفسهم القيام بذلك؟
الجواب: لا يجوز التصرّف الفردي في الأمور التي تُعتبر من واجب السلطات الأمنية والقضائية، ولكن لا مانع من قيام الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع مراعاة حدودهما وشروطهما.

السؤال : هل واجب الأفراد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الإقتصار على الأمر والنهي باللسان فقط؟ ولو وجب عليهم أن يقتصروا على النهي اللساني فهذا يتنافى مع ما ورد في الرسائل العملية لا سيما في كتاب “تحرير الوسيلة” في ذلك؟ وإن كان لهم التعدّي عند الحاجة الى المراتب الأخرى، فهل يجوز لهم التعدّي عندما تمس الحاجة الى جميع المراتب المتدرجة المذكورة في “تحرير الوسيلة؟
الجواب: نظراً الى أن في زمن بسط يد الحكومة الإسلامية يمكن إرجاع ما بعد مرتبة الأمر والنهي اللساني من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الى السلطة الإنتظامية والقضائية، لا سيما في الموارد التي لا بد في الحيلولة دون وقوع المنكر فيها من إعمال القوة بالتصرّف في أموال فاعل المنكر، أو بإجراء التعزير على شخصه، أو حبسه ونحو ذلك، فلهذا يجب على المكلَّفين الإقتصار في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الأمر والنهي اللسانيين وإرجاع الأمر عند الحاجة لاستخدام القوة الى المسؤولين المختصين في القوات الإنتظامية والقضائية، وهذا لا يتنافى مع فتاوى الإمام الراحل (قدّس سرّه) في ذلك. وأما بالنسبة الى زمان أو الى مكان لا يكون فيه للحكومة الإسلامية سلطة ولا بسط يد، فإن في مثله يجب على المكلَّفين (عند توفر الشرائط) التدرج في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مرتبة الى مرتبة لاحقة حتى يحصل الغرض منهما.

السؤال : يستخدم بعض سائقي الحافلات أشرطة الموسيقى والغناء التي ينطبق عليها حكم الحرام، وهم لا يبدون اهتماماً رغم النصائح والإرشادات لإقفال المسجلات، فأرجو من سماحتكم بيان الحكم الذي ينبغي اتخاذه في مثل هذه الظروف ومع مثل هؤلاء الأشخاص؟ وهل يجوز التصدّي لهم بعنف وشدة أم لا؟
الجواب: في حال توفر شروط النهي عن المنكر فلا يجب عليكم أكثر من النهي اللساني عن المنكر، فإن لم يؤثر فيجب الإجتناب عن الإنصات للغناء والموسيقى المحرمة، ولو وصل الصوت مع ذلك الى أسماعكم بلا إرادة منكم فلا شيء عليكم في ذلك.

السؤال : أنا أعمل في إحدى المستشفيات بمهنة مقدّسة هي التمريض، وأُلاحظ أحياناً في بعض أقسام عملي بعض المرضى الذين يستمعون الى الأشرطة الموسيقية المبتذلة المحرمة، وأنا أنصحهم بالكف عن ذلك، وبعد إسداء النصح مرتين بلا جدوى أنـزع الشريط من المسجل وأمحو محتوياته ثم أعيده إليه، أرجو أن تبيّنوا لي هل هذه الطريقة في التعامل جائزة أم لا؟
الجواب: لا مانع من محو المحتويات الباطلة للمنع من الإنتفاع المحرّم منها من الشريط، إلاّ أن ذلك يتوقف على إذن مالك الشريط أو حاكم الشرع.

السؤال : تُسمع من بعض المنازل أصوات أشرطة موسيقية لا يُعلم كونها جائزة أم لا، ويرتفع صوتها أحياناً بشكل يؤذي المؤمنين، فما هو الواجب تجاه ذلك؟
الجواب: لا يجوز التعرّض لداخل بيوت الناس، والنهي عن المنكر موقوف على تشخيص الموضوع وتوفر الشروط.

السؤال : ما هو حكم أمر ونهي النساء ذوات الحجاب الناقص؟ وما هو الحكم لو خاف على نفسه من إثارة النهي باللسان للشهوة؟
الجواب: النهي عن المنكر لا يتوقف على النظر بريبة الى الأجنبية، ويجب على كل مكلَّف الإجتناب عن الحرام، لا سيما عند قيامه بفريضة النهي عن المنكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى