الهبة والصدقة

أحكام الهبة والهدية | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: هل يجوز شرعاً التصرّف في الهدية التي يهديها اليتيم غير البالغ أم لا؟
الجواب: موقوف على إجازة وليّه الشرعي.

السؤال ٢: هناك قطعة أرض كانت مشتركة بين أخوين، ثم إنّ أحدهما وهب حصته من الأرض لابن أخيه الأكبر هبة معوّضة وأقبضه إياها، فهل يحق لأبناء الواهب بعد موت أبيهم ادّعاء الإرث في هذه الحصة؟
الجواب: لو ثبت أنّ الأخ الميت قد وهب في حياته حصته من تلك الأرض لابن أخيه وأقبضه إياها ووضعها تحت تصرّفه، فلا حقّ لورثته بعد موته فيها.

السؤال ٣: بنى شخص داراً لأبيه في أرضه، ثم بنى فوقها طابقاً لسكناه في حياة أبيه بإذنه، فهل يكون هذا الطابق الثاني له ثم لورثته بعد موته، علماً بأنه توفي بعد عدة سنوات من وفاة أبيه، ولا توجد أي وثيقة أو وصية تدل على الهبة أو على كيفية التصرّف؟
الجواب: إذا كان الإبن هو الذي دفع تكاليف بناء الطابق الثاني، الذي كان تحت تصرّفه، وبقي تحت استيلائه بلا منازع طوال حياة الأب فيُحكم شرعاً بكونه له ويُحسب من تركته بعد موته فيكون لورثته.

السؤال ٤: سجّل والدي باسمي رسمياً أحد البيوت التي كان يملكها، وقد كان عمري آنذاك إحدى عشرة سنة، وسجّل قطعة أرض ونصف بيت آخر باسم أخي والنصف الآخر من ذلك البيت باسم والدتي. وبعد وفاة والدي إدّعى سائر الورثة بأنّ البيت الذي سجّله والدي باسمي ليس ملكاً لي شرعاً، ويدّعون بأنّ والدي إنما سجّل ذلك البيت باسمي لكي لا يصادَر منه، في حين أنهم يعترفون بأنّ الأملاك التي سجّلها باسم أخي ووالدتي هي ملك لهما، علماً بأنه ليس لوالدي وصية، ولا شاهد على هذه المسألة، فما هو الحكم؟
الجواب: ما وهبه الأب في حياته من أملاكه لبعض الورثة، وتحقق قبض المال الموهوب على الوجه الصحيح في حياة الواهب، ومن أجله كان قد سجّل سنده رسمياً باسم الموهوب له، فهو ملك له شرعاً، وليس لسائر الورثة مزاحمته فيه، إلاّ أن يثبت بطريق معتبر أنّ الأب لم يَهَبْ الملك له، وأنّ تسجيل الوثيقة الرسمية كان صورياً.

السؤال ٥: عندما كان زوجي يبني البيت كنت أساعده في بنائه، وكان تقليل المصاريف من جهة مشاركتي ومعاونتي هو العامل المساعد على إتمام هذا العمل، وقد قال لي عدة مرات: ” بأني شريكة في البيت، وبأنه بعد إتمام بنائه سيسجل لي ثلث البيت”، إلاّ أنه توفي قبل القيام بذلك، ولا توجد أي وثيقة أو وصية تثبت ادّعائي على ذلك، فما هو الحكم؟
الجواب: مجرّد العون والمساعدة في بناء البيت، أو مجرّد الوعد بأن يجعلكِ شريكة في البيت، ليس سبباً للإشتراك في ملك البيت؛ فما لم يثبت بطريق معتبر أنّ الزوج وهبك قسماً من البيت في حياته، لا حق لك فيه باستثناء نصيبك من الإرث فيه.

السؤال ٦: إستدعى زوجي، وهو سالم عقلياً، مسؤول البنك ووهبني المبالغ التي كانت في رصيده في البنك، بتوقيعه وشهادة مدير المستشفى ومسؤول البنك؛ وعلى هذا الأساس منحني البنك دفتر شيكات، وقد سحبت من ذلك المال من حساب البنك مبلغاً خلال شهر. وبعد شهر ونصف من ذلك أخذه ابنه إلى البنك، فسألوه هناك عن هذا المال هل هو لزوجتك؟ فأشار برأسه بالإيجاب، فسألوه مرة أخرى هل هذا المال لأولادك فأشار بالإيجاب بنفس الطريقة، وكان هو آنذاك فاقد الإدراك، فهل هذا المال يكون لي أم هو ملك لأبناء زوجي؟
الجواب: بما أنّ القبض في الهبة شرط في حصول الملك بها، ولا يكفي في قبض المال المدّخر في البنك مجرّد التوقيع، ولا استلام الشيك؛ فليست هذه الهبة محكومة بذلك بالصحة شرعاً. فما سحبتِه من المال من البنك لنفسك بإذن من زوجك، في حال سلامة عقله، كان لك، وما بقي في البنك من أموال زوجك إلى أن توفي يُحسب من تركته ويكون لورثته. ولا اعتبار بإقراره في حال فقدان الإدراك. وإذا کان في هذا الأمر قانون فهو المتبع.

السؤال ٧: هل الأشياء التي اشتراها الأبناء للأم في حياتها لاستفادتها منها تعدّ من أموالها الخاصة بها، بحيث تعدّ من تركتها بعد وفاتها؟
الجواب: إذا كانت الأشياء قد وهبها الأولاد للأم بعد شرائها لها ووضعوها تحت تصرّفها، فتعتبر ملكاً خاصاً لها، وتُحسب من تركتها بعد وفاتها.

السؤال ٨: هل الحُليّ الذهبية التي يشتريها الزوج لزوجته تعدّ من أموال الزوج وتُحسب من تركته بعد وفاته، بحيث تُقسم على الورثة وتأخذ الزوجة نصيبها منها، أم أنها ملك للزوجة؟
الجواب: إذا كانت الحُليّ تحت يد الزوجة وتصرّفها، بحيث تتصرّف فيها تصرّف المالك في ملكه، فيُحكم بملكها لها، إلاّ أن يثبت خلاف ذلك.

السؤال ٩: هل الهدايا التي تُهدى للزوجين خلال الحياة الزوجية ملك للزوج أم للزوجة، أم لهما معاً؟
الجواب: يختلف ذلك باختلاف الهدايا، من حيث كونها من مختصات الرجال أو النساء، أو قابلة لانتفاع كل منهما منها أو لاحدهما خاصة، فما كانت بظاهر حالها هبةً لأحد الزوجين بالخصوص فهي ملك له، وما كانت كذلك هبةً للزوجين بالإشتراك فهي ملك مشترك بينهما.

السؤال ١٠: هل يجوز للمرأة أن تطالب زوجها، فيما إذا طلّقها، بالأشياء التي أتت بها من أهلها عند زواجها (كالفراش والسجاد والألبسة…)؟
الجواب: إذا كانت مما أتت به الزوجة من بيت أهلها، أو كانت مما اشترتها الزوجة لنفسها، أو وُهبت لها خاصة، فهي ملك للزوجة، ولها المطالبة بها لو كانت موجودة. وأما ما كانت هبةً من أهلها وذويها لصهرهم، أي الزوج، فليس لها مطالبة الزوج بها، بل يكون أمر مثل هذه الأموال إلى مَن وهبها للزوج، فإذا كانت العين باقية على حالها ولم يكن الموهوب له من الأرحام يجوز له فسخ الهبة واسترجاعها.

السؤال ١١: بعدما طلّقت زوجتي أخذت منها الذهب وأدوات الزينة وغير ذلك، مما كنت قد اشتريته بمالي وأعطيتها إياها أثناء زواجنا بعنوان أدوات الزينة، فهل يجوز لي الآن التصرّف في هذه الأشياء؟
الجواب: لو كان ما أعطيته لزوجتك بعنوان العارية لتستفيد منه، أو كنت قد وهبته لها ولكن كان باقياً بحالته السابقة لديها إلى حين أخذه منها، ولم تكن هي من قرابتك، جاز لک فسخ الهبة واسترجاع الأموال الموهوبة، والتصرّف فيما أخذته منها من ذلك، وإلاّ فلا.

السؤال ١٢: وهبني والدي قطعة أرض وسجّلها باسمي في وثيقة رسمية، ولكنه بعد سنة ندم على ذلك، فهل يجوز لي شرعاً التصرّف فيها؟
الجواب: إن كان ندم الوالد ورجوعه عن الهبة بعد قبضك الأرض خارجاً منه وبعد استيلائك عليها، فهي ملك لك شرعاً، ولا يصحّ من والدك الرجوع عن هبتها لك. وأما لو كان ندمه ورجوعه قبل قبض الأرض منه، فله العدول عن هذه الهبة، وليس لك بعد ذلك حق في الأرض الموهوبة؛ ومجرّد تسجيل الأرض باسمك في الوثيقة لا يكفي لتحقق القبض المعتبر في الهبة.

السؤال ١٣: وهبتُ أرضاً لشخص، فبنى بيتاً سكنياً في قسم منها، فهل يجوز لي الآن أن أطالبه بما وهبته له، أو بقيمته، أو باسترجاع القسم الذي لم يُبنَ عليه أم لا؟
الجواب: بعد قبضه للأرض بإذنك وتصرّفه فيها بالبناء عليها، ليس لك فسخ الهبة ومطالبة الموهوب له بإرجاع الأرض أو قيمتها؛ وإذا كانت مساحة الأرض الموهوبة بحيث كان إنشاء البيت في جزء منها يعدّ عرفاً تصرّفاً في الجميع بنظر أهالي المنطقة، فلا يحق لك استرجاع شيء منها.

السؤال ١٤: هل يجوز لشخص أن يهب كل أمواله الى أحد أبنائه ويحرم الباقي منها؟
الجواب: إذا كان ذلك مما يؤدي إلى إثارة الفتنة والخلاف بين الأبناء، فلا يجوز.

السؤال ١٥: وهب شخص داره لخمسة أشخاص هبة معوّضة بوثيقة رسمية لبناء الحسينية على أرضها، على أن يحبسوا الحسينية بعد بنائها إلى عشر سنوات، وإذا أرادوا وقفها بعد هذا فلهم ذلك؛ فقاموا ببناء الحسينية مع مساعدة الناس، وجعلوا أمر التصدي والإشراف على الحبس وكذلك أمر شروط عقد الوقف بعد ذلك وتعيين المتولي والمشرف على الوقف، إلى أنفسهم، وكتبوا ذلك بالوثيقة، فهل يجب اتّباع رأيهم في انتخاب المتولي والمشرف على الوقف، فيما إذا أرادوا وقف الحسينية المحبوسة، أم لا؟ وهل هناك محذور شرعاً في عدم الإلتزام بهذه الشروط؟ وما هو الحكم فيما إذا خالف أحد الأشخاص الخمسة في وقف الحسينية؟
الجواب: يجب عليهم العمل وفقاً للشروط التي اشترطها عليهم الواهب ضمن عقد الهبة المعوّضة، فإذا تخلّفوا عن شروط الواهب في كيفية الحبس أو الوقف، فللواهب أو ورثته حق فسخ الهبة المعوّضة. وأما الشروط التي قرّرها وسجّلها هؤلاء الخمسة بشأن أمر تصدي الحبس والإشراف عليه وبشأن الوقف والمتولي والمشرف عليه، فإن كانت بقرار من الواهب في عقد الهبة بإيكال ذلك كله إليهم، فيجب الإلتزام والعمل بها، ولو امتنع البعض منهم عن وقف الحسينية، فإن كان نظر الواهب اجتماع كلّهم على الرأي في ذلك فليس للباقي منهم المبادرة إلى الوقف.

السؤال ١٦: وهب شخص ثلث بيته الشخصي لزوجته، وبعد سنة آجرها تمام البيت لمدة ١٥سنة، ثم توفي ولا ولد له، فهل تصحّ هذه الهبة مع تعقّبها بالإجارة؟ وإذا كان على الميت دَين، فهل يجب إخراجه من كل البيت أو من الثلثين منه ثم يقسم الباقي وفقاً لقانون الإرث؟ وهل على الديّان الإنتظار إلى أن تنتهي مدة الإجارة؟
الجواب: لو أقبض الواهب زوجته المقدار الموهوب من بيته، ولو في ضمن إقباض البيت كلّه قبل إيجار تمامه منها، وكانت الزوجة من ذوي قرابته، أو كانت الهبة معوّضة، صحّت ونفذت الهبة في المقدار الموهوب، وصحّت الإجارة فيما سواه فقط، وإلاّ فتكون الهبة بتعقّبها بإيجار تمام البيت باطلة ـ إذا کان الإيجاز بقصد الرجوع عن الهبة ـ ويكون الصحيح هي الإجارة المتأخرة. وأما دَين الميت فيُستخرج مما كان مالكاً له إلى حين الموت، وما آجره في حياته إلى مدة تكون منفعتها للمستأجر مدة الإجارة، وتكون عينه من تركته، يُستخرج منها دَينه، والباقي منها يكون إرثاً للورثة مسلوبة المنفعة إلى انقضاء مدة الإجارة.

السؤال ١٧: كتب شخص في وصيته لأحد أبنائه بجميع أمواله غير المنقولة، على أن يدفع له ولعياله ما دام حياً مقداراً معيّناً من الأرزّ سنوياً مقابل هذه الأموال، وبعد سنة وهبه هذه الأموال، فهل تبقى الوصية بهذه الأموال على حالها لسبقها، فتصحّ في الثلث ويكون الباقي بعد موت الواهب إرثاً للجميع، أم يُحكم ببطلانها بلحوق الهبة، علماً أنّ هذه الأموال تحت تصرّف واستيلاء الإبن الموهوب له؟
الجواب: لو تمّت الهبة المتأخرة بالقبض والإستيلاء على المال الموهوب في حياة الواهب وبإذنه لبطلت بها الوصية السابقة، لأنها تعدّ رجوعاً عن الوصية، فيكون المال الموهوب ملكاً للموهوب له، ولا حق لبقية الورثة فيه؛ وإلاّ فتُعتبر الوصية باقية على حالها ما لم يحرز عدول الموصي عنها.

السؤال ١٨: هل يجوز للوارث، الذي وهب تمام نصيبه من تركة أبيه لاثنين من إخوته، أن يطالبهما بعد عدة سنوات به؟ وما هو حكمهما فيما لو امتنعا عن إرجاعه له؟
الجواب: لو أراد الرجوع عن هبته بعدما تمّت الهبة بالقبض والإقباض، فليس له ذلك؛ وأما لو كان قبل القبض والإقباض، فله ذلك.

السؤال ١٩: وهب لي أحد إخوتي حصته من الإرث برضاه ولکنه رجع عن هبته بعد مدة وقبل تقسيم الإرث بين الورثة، فما هو الحکم؟
ج: إذا رجع عن الهبة قبل إقباضك حصته من الإرث صح رجوعه ولا حق لك فيما وهبه لك. ولکن إذا رجع عن الهبة بعد قبضک فلا أثر للرجوع ولا حقّ له فيما وهبه لك.

السؤال ٢٠: وهبت امرأة أرضها الزراعية لشخص، على أن يحج لها بعد موتها نيابة عنها، زعماً منها أنّ الحج يجب عليها، وإن كان أقرباؤها لم يوافقوها على هذا الزعم. ثم قامت بهبة الأرض ثانياً لأحد أحفادها، ثم توفيت بعد أسبوع من الهبة الثانية، فهل الصحيح من الهبتين هي الأولى أم الثانية؟ وما هو تكليف الموهوب له الأول بالنسبة لأداء الحج؟
الجواب: إن كان الموهوب له الأول من أرحام الواهبة وكان قد قبض العين الموهوبة بإذنها فالهبة الأولى صحيحة ولازمة، ويجب عليه أداء الحج عن الواهبة، وتكون الهبة الثانية فضولية موقوفة على إجازته. وأما إذا لم يكن الموهوب له الأول من أرحام الواهبة، أو لم يقبض العين الموهوبة من الواهبة، فتكون الهبة الثانية رجوعاً عن الأولى، وتكون هي الصحيحة، وبها تبطل الأولى، فلا حق للموهوب له الأول في الأرض، ولا يجب عليه الحج عن الواهبة.

السؤال ٢١: هل الحق قبل ثبوته قابل للهبة أم لا؟ فلو وهبت الزوجة زوجها من حين العقد الحقوق المالية التي تستحقها عليه مستقبلاً، هل يكون ذلك صحيحاً؟
الجواب: في صحة مثل هذه الهبة إشكال، بل منع، فإن رجعت هبتها حقوقها المستقبلية لزوجها إلى الصلح عنها، أو إلى اشتراط إسقاطها بعد ثبوتها، فلا بأس بها، وإلاّ فلا تفيد شيئاً.

السؤال ٢٢: ما هو حكم إعطاء أو أخذ الهدية من الكفار؟
الجواب: لا مانع منه في نفسه.

السؤال ٢٣: وهب شخص في حياته كل أمواله لحفيده، فهل تنفذ هذه الهبة في جميع أمواله، حتى فيما لا بد من صرفه له بعد موته من نفقات الكفن والدفن وغيرهما؟
الجواب: لو تم قبض الأموال الموهوبة بعد هبتها في حياة الواهب وبإذنه، نفذت الهبة في تمام ما تحقق قبضه.

السؤال ٢٤: الأموال التي تُعطى للمعاقين وجرحى الحرب، هل تعتبر هدايا لهم؟
الجواب: تعتبر هدية لهم، إلاّ ما يُدفع منها للعامل منهم فعلاً إزاء عمله، فيكون ما يستلمه أجرة لعمله.

السؤال ٢٥: إذا قُدّمت هدية لعائلة الشهيد، فهل تكون للورثة أم للكفيل أم للولي؟
الجواب: تختص بمَن أُهديت إليه حسب قصد المعطي.

السؤال ٢٦: تعطي بعض الشركات أو بعض الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية، سواء الداخلية أم الخارجية، بعض الهدايا للوكلاء والوسائط في بيع أو شراء السلع والبضائع أو عقد الإتفاقيات الصناعية حين قيامهم بذلك، وحيث إنه يحتمل أن يميل المُهدى إليه لطرف المهدي، أو يتخذ قراراً لصالحه، فهل يجوز له قبول وأخذ هذه الهدية شرعاً؟
الجواب: ليس للوكيل أو الوسيط في البيع أو الشراء أو في عقد الإتفاقية، أخذ الهدية من الطرف الآخر إزاء التعامل معه.

السؤال ٢٧: إذا كانت الهدية المهداة من الشركات أو الأشخاص في قبال هدية أُعطيت لهم من بيت المال، فما هو حكمها؟
الجواب: إذا كانت عوضاً عن الهدية المهداة من بيت المال، فلا بد من دفعها إلى بيت المال.

السؤال ٢٨: إذا كانت الهدية تؤثر في نفسية المُهدى إليه، مما تسبّب إلى إيجاد علاقات غير مناسبة، بل إلى ما يكون منها محل نظر وتأمّل من الناحية الأمنية، فهل يجوز له أخذها والتصرّف فيها؟
الجواب: لا يجوز أخذ مثل هذه الهدية، بل يجب عليه الإمتناع عن قبولها.

السؤال ٢٩: إذا احتُمل أنّ الهدية كانت لترغيب واستمالة المُهدى إليه للدعاية لصالح المهدي لها، فهل يجوز له أخذها؟
الجواب: إذا كانت الدعاية المقصودة جائزة شرعاً وقانوناً، فلا مانع منها، ولا من قبول الهدية بإزائها. ولکن هذا الأمر في الدوائر تابع للقوانين والمقررات المتبعة.

السؤال ٣٠: إذا كانت الهدية من أجل التغافل والإغماض عن المخالفة، أو من أجل استمالة المسؤول للموافقة على بعض الأمور، فما هو حكم قبولها؟
الجواب: في جواز قبول مثل هذه الهدية إشكال، بل منع. وبشكل عام، إذا كان تقديم الهدايا بهدف الوصول إلى أمر مخالف للشرع أو القانون، أو بهدف استمالة المسؤول القانوني للموافقة على ما ليس له الموافقة عليه، فلا يجوز أخذها، بل يجب الإمتناع عن قبولها؛ ويجب على المسؤولين منع ذلك.

السؤال ٣١: هل يجوز للجدّ من الأب أن يهب حين حياته أمواله، كلاً أو بعضاً، لزوجة ابنه المتوفى وأولاده؟ وهل يحق لبناته الإعتراض على ذلك؟
الجواب: له أن يهب في حياته لأحفاده أو لزوجة ابنه من أمواله ما أراد، ولا يحق لبناته الإعتراض على ذلك.

السؤال ٣٢: شخص لا ولد له ولا له أبوان ولا أخ وأخت، يريد أن يهب أمواله لزوجته أو لأقربائها، فهل يجوز له ذلك شرعاً؟ وهل هناك مقدار مشخّص ومحدّد لذلك، أم أنه يستطيع أن يهب جميع أمواله؟
الجواب: لا مانع من أن يهب المالك ما دام حياً أمواله، كلاً أو بعضاً، لأي من أراد، من الوارث وغيره.

السؤال ٣٣: دفعت لي مؤسسة شهيد الثورة مالاً لنفقات إقامة مجالس الفاتحة والتأبين لوالدي الشهيد، ومقداراً من المواد الغذائية، فهل عليّ من أخذ هذا المال تبعات في الآخرة؟ وهل يقلّ بذلك ثواب وأجر الشهيد؟
الجواب: لا بأس في قبول عوائل الشهداء الأعزاء لتلك المساعدات؛ ولا يؤثر ذلك في أجر وثواب الشهيد، ولا في أجر عائلته.

السؤال ٣٤: تأسّس صندوق مشترك من حراس وخدم الفندق لجمع الأموال المهـداة لهم من الضيوف بعنـوان “الإكرامية”، على أن تقسّم عليهم بالتساوي، إلاّ أنّ عدداً ممن لديهم منصب الرئاسة أو نيابة الرئاسة يريد أخذ نصيب أزيد من غيره، وهذا الأمر يسبّب الإختلاف والتفرقة بين الأعضاء دائماً، فما هو الحكم؟
الجواب: هذا تابع لقصد مَن أعطى المال “بعنوان الإكرامية”، فما دفعه لشخص خاص إختصّ به، وما دفعه للجميع يقسّم بينهم بالتساوي.

السؤال ٣٥: الأموال المهداة للطفل الصغير، كالعيدية مثلاً، هل هي ملك لوالديه أم أنها ملك للصغير؟
الجواب: إذا قبضها الأب للصغير ولايةً عليه، فهي ملك للصغير.

السؤال ٣٦: أمّ لها ابنتان تريد أن تهب مالها، وهي قطعة أرض زراعية، لحفيدها (أي ابن إحدى البنتين)، وبالتالي تحرم البنت الثانية من الإرث، فهل تصحّ منها هذه الهبة، أم أنّ للبنت الأخرى أن تطالب بعد موت أمّها بنصيبها من التركة؟
الجواب: لو وهبت الأم في حياتها مكلها لحفيدها وأقبضته إياه أيضاً، إختصّ الملك بالموهوب له، وليس لأحد الإعتراض على ذلك. وأما إذا أوصت بأن يقوموا بذلك بعد وفاتها، فالوصية تنفذ في الثلث فقط وتقف في الزائد على إجازة الورثة.

السؤال ٣٧: وهب شخص مساحة من أرضه الزراعية لابن أخيه، على أن يزوج ابن الأخ ربيبتَيه من ابنَي الواهب، ولكنه بعد ذلك امتنع عن تزويج الربيبة الثانية، فهل هذه الهبة صحيحة ولازمة مع الشرط المذكور؟
الجواب: الهبة المذكورة صحيحة ولازمة، ولكن الشرط المذكور باطل، حيث لا ولاية لزوج الأم على تزويج الربائب، بل أمر زواجهنّ إلى أنفسهنّ إذا لم يكن لهنّ أب ولا جدّ للأب. نعم لو كان المقصود من الشرط أن يقوم ابن الأخ باستمالة الربائب من أجل الحصول على موافقتهنّ بالزواج من أبناء الواهب، فالشرط صحيح أيضاً، ويجب الوفاء به؛ فإذا لم يفِ الموهوب له بالشرط فللواهب عندئذ حق الفسخ.

السؤال ٣٨: لدي شقة سكنية كنت قد سجلتها باسم ابنتي الصغيرة، ثم إنني بعد أن طلّقت أمّها وتزوجت غيرها رجعت عن ذلك وسجلت الملك باسم ابني من الزوجة الثانية، قبل أن تبلغ ابنتي من الزوجة الأولى المطلّقة سن الثامنة عشر، فما هو حكم ذلك؟
الجواب: إن كنت قد وهبت الملك حقيقة لابنتك، وتم القبض منك لها ولايةً عليها، فالهبة لازمة ولا تقبل الفسخ. وأما إذا لم يكن هناك هبة حقيقية، وكنت قد سجلت السند فقط باسم البنت، فهذا لا يكفي لتحقق الهبة وحصول الملك بها لها، بل الملك لك وأمره إليك.

السؤال ٣٩: إنني بعدما أُصبت بمرض شديد قسّمت جميع أملاكي بين الأولاد، وكتبت لهم بذلك وثيقة، إلاّ أنني بعد أن عوفيت من المرض طالبتهم بإرجاع مقدار من الأموال إليّ، لكنهم امتنعوا عن ذلك، فما هو حكم ذلك شرعاً؟
الجواب: مجرّد كتابة الوثيقة لا تكفي لحصول ملك الأموال للأولاد، فإن كنت قد وهبت أموالك وأملاكك لهم وأقبضتها إياهم، بحيث صارت تحت تصرّفهم واستيلائهم على أنها ملك لهم، فلا يحق لك الرجوع فيها. وأما إذا لم تكن هناك هبة أصلاً، أو لم يتحقق القبض والإقباض بعد الهبة، فالأموال باقية على ملكك وأمرها إليك.

السؤال ٤٠: وهب شخص في وصيته ما في البيت لزوجته، وكان في البيت “مؤلَّف” بخط الموصي، فهل الزوجة مضافاً إلى امتلاكها هذا الكتاب تملك أيضاً الحقوق الناتجة عنه، كحق الطبع والنشر، أم أنّ للورثة الآخرين نصيباً في ذلك أيضاً؟
الجواب: حقوق طبع ونشر الكتاب المؤلَّف تابعة لملك الكتاب، فمَن وهبه المؤلِّف كتابه في حياته وأقبضه إياه، أو أوصى به له فصار له بعد وفاته، تختص به جميع الإمتيازات والحقوق المتعلقة به.

السؤال ٤١: بعض الدوائر والمؤسسات تعطي موظفيها هدايا في مناسبات مختلفة، ولكن لا يُعلم وجهها، فهل يجوز للموظفين أخذها والتصرّف فيها؟
الجواب: لا مانع من إعطاء الهدايا من أموال الحکومة، فيما إذا كان للواهب هذه الصلاحية بلحاظ مقررات الحکومة؛ وإذا احتمل المستلم احتمالاً معتدّاً به أنّ دافع الهدية يمتلك مثل هذه الصلاحية، فلا بأس في أخذه لها منه.

السؤال ٤٢: هل يكفي في قبض الهبة من الواهب مجرّد الإستلام منه، أم لا بد مضافاً الى ذلك من تسجيلها باسم الموهوب له، لا سيما في مثل الأراضي والعقار والسيارات ونحوها؟
الجواب: ليس المقصود من اشتراط القبض في الهبة كتابة وثيقة والتوقيع عليها، بل المقصود جعلها تحت تصرّف واستيلاء الشخص الموهوب له في الخارج، فيكفي ذلك في تمامية الهبة وحصول الملك بها، بلا فرق في ذلك بين الأملاك الموهوبة.

السؤال ٤٣: أهدى شخص لآخر مالاً بمناسبة زواج أو ولادة أو غير ذلك، وبعد مرور أكثر من ٣أو ٤ سنوات أراد استرجاعها، فهل يجب على المهدى إليه إرجاعه؟ وإذا أعطى شخص مالاً بعنوان مراسم العزاء أو احتفالات مواليد الأئمة (عليهم السلام)، فهل يحق له أن يسترجعه بعد ذلك؟
الجواب: ما دامت عين الهدية باقية على حالها عند الموهوب له يجوز للواهب المطالبة بها واسترجاعها، ما لم يكن الموهوب له من ذوي قرابته، ولم تكن الهبة معوّضة. وأما بعد تلف العين أو تغيّرها عما كانت عليه حين الهبة، فليس له المطالبة بها ولا بعوضها وهكذا حال الاموال التي يعطيها الشخص قربة لله تعالى وطلباً لرضاه فإنه لا يحق له استرجاعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى