البيع

أحكام متفرقة في البيع | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: یقوم البعض ببیع بعض العقارات، علی أن یشتریها من نفس المشتری بثمن أزید مما باعه منه، فهل هذا البیع صحیح؟
الجواب: مثل هذا البیع صوری وإنه حیلة ووسیلة للحصول علی القرض الربوی، فهو حرام وباطل. نعم لو باع ملکه بصورة جدیة علی الوجه الصحیح شرعاً ثم اشتراه من مشتریه نقداً أو نسیئة، بنفس الثمن أو أزید منه، لم یکن فیه بأس.

السؤال ٢: یقوم بعض التجار باستیراد البضائع نیابة عن بعض التجار عن طریق الإعتمادات السندیة البنکیة، ثم یقوم بتسدید قیمتها للبنک بعد وصول مستنداتها، نیابة عن أصحابها، فیأخذ منهم نسبة مئویة معیّنة تم الإتفاق علیها مسبّقاً، فهل هذه المعاملة صحیحة أم لا؟
الجواب: إن استورد التاجر البضاعة لنفسه، ثم یبیعها ممّن یریدها بربح یقدّره بنسبة مئویة من قیمة البضاعة، فلا بأس به. کما لا بأس به فیما لو استوردها لمَن طلبها منه بعنوان الجعالة بجعلٍ وأجرة عمل یقدّره بنسبة مئویة من قیمة البضاعة. وأما لو استوردها بالوکالة عمّن طلبها بأجرة لوکالته، فلا بد فی صحة الوکالة من معلومیة أجرتها.

السؤال ٣: بعد وفاة زوجتی بعت بعض أثاث البیت وأضفت الی ثمنها مبلغاً من المال واشتریت به أثاثاً آخر، فهل یجوز لی الإستفادة من هذا الأثاث فی بیت زوجتی الثانیة؟
الجواب: إذا کان أثاث البیت الذی بعته ملکاً لک فما اشتریته بثمنه ملک لک أیضاً والا کان بیعها موقوفاً علی اجازة سائر الورثة.

السؤال ٤: إستأجر شخص محلاً تجاریاً من مالکه، الذی بناه من دون أخذ رخصة البناء من البلدیة، فقامت البلدیة تطالب بغرامة التخلّف عن قوانین البناء لذلک المحل، فهل تکون هذه الغرامة علی المستأجر أم تکون علی مالک المحل التجاری الذی بناه بلا أخذ الرخصة؟
الجواب: تکون هذه الغرامة علی المالک الذی تخلّف فی بناء المحل عن قوانین البناء.

السؤال ٥: إشتریت أرضاً من متصرّفها المزارع فیها، الذی کان قد حصل علیها بموجب قانون (إصلاح الأراضی) فی النظام السابق، ولکنی لا أعلم هل کان البائع هو المالک الشرعی لها أم لا؟ وقد مات منذ زمن طویل، ویطالبنی ورثته الآن بقیمتها. فما هو الحکم؟
الجواب: أمر أراضی الاصلاح الزراعی راجع الی القانون الصادر من مجلس الشوری الاسلامی ومجمع تشخیص مصلحة النظام.

السؤال ٦: إشتریت ملکاً من شخص فبعته من شخص آخر، لکن البائع بعدما انتزع منی وثیقة البیع قام ببیعه ثانیاً من شخص آخر، فمع فرض أننی لا أستطیع إثبات أنه قد انتزع منی وثیقة البیع، فهل المعاملة التی أجریتها تکون هی الصحیحة أم المعاملة التی أجراها هو؟
الجواب: علی فرض تحقق الشراء من المالک علی الوجه الصحیح شرعاً یکون أمر المبیع الی المشتری، ویصح منه بیعه من أی شخص أراد؛ ولیس للبائع الأول حق التصرّف فیه ببیع أو غیره، بل یکون بیعه ثانیاً من آخر فضولیاً موقوفاً علی إجازة المشتری الأول.

السؤال ٧: لقد وعدت ابن أخی بأن أبیعه جزءاً من الأراضی متی ما دفع إلیّ تمام مبلغ الثمن، ولکننی بسبب بعض المشکلات الإداریة سجلت قبل البیع وثیقة الأرض باسمه، وقد أقرّ هو بنفسه بأنه لیس مالکاً للأرض، إلاّ أنه بعد فترة قام بالمطالبة بالأرض، إستناداً الی تسجیل الوثیقة باسمه، فهل تجب علیّ إجابته؟
الجواب: لیس لمدّعی الشراء، ما لم یثبت تحققه علی الوجه الصحیح شرعاً، حقٌ فی تلک الأرض، ولیس له التمسک بوثیقة الملک بعد إقراره صریحاً بأنه لم یکن حین تسجیل الوثیقة باسمه مالکاً للأرض.

السؤال ٨: هناک قطعة أرض کانت لشخص، فاستولت علیها الشرکة التعاونیة لدائرتنا، فقامت بتوزیع هذه القطعة علی موظفی الدائرة، کما قامت الشرکة المذکورة بأخذ مبلغ من المال من الموظفین وادّعت أنها أعطت هذا المبلغ الی صاحب الأرض، وحصلت علی رضاه، إلاّ أنّ البعض ادّعی أنه سمع مباشرة من المالک أنه غیر راضٍ؛ وقد بُنی علی تلک الأرض مسجد ودُور سکنیة. وبناءاً علی ما ذُکر نطرح الأسئلة التالیة:
١. بالنسبة لأرض المسجد وللإستمرار فی بنائه، هل یحتاج الی إجازة من صاحب الأرض أم لا؟
٢. ما هو تکلیف موظفی الدائرة بالنسبة للأراضی التی بنَوا فیها مساکنهم؟
الجواب: لو ثبت أنّ ممثلی الشرکة التعاونیة (الذین کُلِّفوا بشراء الأرض من المالک) قاموا بالمعاملة مع المالک بطریق صحیح، وأنهم حصلوا علی رضاه، فشراؤهم الأرض من مالکها محکوم بالصحة. کما أنهم لو ادّعَوا فی توزیع الأرض علی الموظفین أنهم حصلوا علیها من مالکها بوجه شرعی، کان إخبارهم بذلک، ما لم یُعلم کذبهم، وقیامهم بتوزیع الأرض محمولاً علی الصحة، ویصح ترتیب الأثر علیه. فلا بأس فی التصرّف فی تلک الأرض للذین استلموا الأرض من الشرکة المذکورة؛ وکذلک لا إشکال فی إنشاء المسجد علی جزء من تلک الأرض، بإذن من المشترین الشرکاء فیها.

السؤال ٩: طلب شخص من زوجة شهید أن تقدّم الطلب لأخذ الإمتیاز الذی یُمنح لأبناء الشهداء فی شراء السیارة لکی یستفید منه فی شراء السیارة لنفسه، وقد وافقت زوجة الشهید علی ذلک باعتبارها قیّمة علی أبناء الشهید؛ إلاّ أنه بعد شراء السیارة إدّعی أبناء الشهید بأنها لهم، نظراً الی شرائها بالإمتیاز الذی مُنح به لأجلهم، فهل هذا الإدعاء مسموع منهم أم لا؟
الجواب: إذا کان بائع السیارة قد باعها من نفس المشتری، ولو بملاحظة إراءة ورقة امتیاز شرائها، وهو قد اشتری السیارة لنفسه وبماله، فالسیارة ملک له، وإن کان ضامناً لقیمة الإمتیاز المعطی لعائلة الشهید العزیز.

السؤال ١٠: بعت أرضاً بالوکالة من شخص بموجب وثیقة عادیة، وقد قبضت قسماً من ثمنها، وتقرّر أن أقوم بتسجیلها رسمیاً باسم المشتری بعد تسدیده باقی الثمن، إلاّ أنّ المشتری لم یسدّد باقی الثمن، فبقیت وثیقة الملک الرسمیة باقیة علی حالها باسم الموکّل البائع، ولم تسجل لحدّ الآن باسم المشتری فی مکتب تسجیل الوثائق الرسمیة. وخلال هذه المدة، قام المشتری بإنشاء عدة محلات فی هذه الأرض للتجارة والتکسّب، من دون ترخیص قانونی، ولأجل ذلک تعلّقت بهذه الأرض ضرائب غیر مترقّبة من جملتها ضرائب الإیجار وضرائب التعاون أیضاً. والحال أنّ هذه الأرض التی بعتها قبل ١٢ سنة، وبوثیقة عادیة، کانت حین البیع أرضاً جرداء، وبالإضافة الی ذلک فقد ذکر صریحاً فی وثیقة البیع أنه فی حال تسجیل الوثیقة الرسمیة باسم المشتری تکون جمیع النفقات علی عهدته. فهل تکون الضرائب المذکورة شرعاً علی عهدة البائع أم علی عهدة المشتری؟
الجواب: ما کانت من الضرائب والنفقات علی الأرض بما هی أو علی الأرض من أجل بیعها، فهی علی عهدة البائع؛ وما کان منها علی البناء فی الأرض أو علی الأرض من أجل البناء علیها، فهی علی المشتری الذی بنی المحلات التجاریة علی الأرض ولکن اذا اشترط ضمن العقد وتم الاتفاق علی ان النفقات کلها علی عهدة احدهما فیجب العمل علی طبق ذلک.

السؤال ١١: إشتری شخص شقة سکنیة نقداً وأقساطاً من رجل بعد توافقهما علی القیمة وعلی شروط البیع والأقساط، ثم باعها بنفس شروط شرائه لها من شخص آخر، علی أن یکون تسدید بقیة الأقساط علی المشتری الثانی، فهل یجوز للبائع الأول العدول عن شروط المعاملة وعن الإتفاق السابق؟
الجواب: لیس للبائع العدول عن بیعه بعدما تحقق، ولا عن شروطه. کما لا مانع من مبادرة المشتری الی بیع المبیع من شخص آخر قبل تسدید أقساط ثمنه؛ ولکن لا یصح منه اشتراط دفع ما فی ذمّته من أقساط ثمن المبیع للبائع علی المشتری الثانی، إلاّ مع قبول البائع.

السؤال ١٢: عرض أحد المحلات جهازاً تلفزیونیاً للبیع ممن تخرج القرعة باسمه، وقد اشترک معی فی هذه القرعة ١٣٠ شخصاً، فخرجت القرعة باسمی واشتریت التلفاز، فهل یصح هذا الشراء ویجوز لی الإنتفاع به أم لا؟
الجواب: إذا کان عقد البیع بعد إصابة القرعة باسمک، فلا إشکال فی هذا الشراء، ولا فی الإنتفاع بالمبیع.

السؤال ١٣: باع رجل قطعة أرض له من شخص، فباعها المشتری من ثالث، ونظراً الی أنه تتعلق بکل معاملة علی الأرض رسوم حکومیة، وفق القانون السائد، فهل یجب علی البائع الأول تسجیل المبیع باسم المشتری الأول ثم هو یقوم بتسجیله باسم المشتری الثانی، أم یجوز له تسجیله مباشرة باسم الثانی لإعفاء المشتری الأول من رسوم المعاملة؟ ولو قام بتسجیله باسم الأول، فهل یضمن له ضرر الرسوم المأخوذة منه؟ وهل یجب علیه إجابة طلب الأول بتسجیل المبیع مباشرة باسم الثانی؟
الجواب: یکون البائع الأول بالخیار فی تسجیل الأرض المبیعة باسم المشتری الأول أو الثانی، ما لم یکن علی خلاف القانون اللازم اتّباعه؛ وله مطالبة المشتری بالتماشی معه علی وفق القانون السائد فی بیع الأراضی؛ ولیس علیه ضمان الرسوم المأخوذة من الأول فیما لو سجّل الأرض باسمه؛ کما أنه لیست علیه إجابة طلبه فی تسجیل الأرض مباشرة باسم الثانی.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى