البيع

أحكام شروط العوضَين | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: هل یجوز للإنسان بیع بعض أعضاء بدنه (کلیته مثلاً) من شخص محتاج الی ذلک العضو؟
الجواب: إذا لم یکن العضو ممّا فی قطعه عن البدن خطر علی حیاة المعطی، ولا الضرر المعتنی به، فلا إشکال فیه.

السؤال ٢: الأشیاء التی لا فائدة ولا أهمیة لها عند عامة الناس ولکنها ذات قیمة وأهمیة عند فئة خاصة، کالحشرات والزنابیر وغیرها، مما لها أهمیة تحقیقیة فی مراکز التحقیق والجامعات، فهل مثل هذه الأشیاء تعدّ مالاً وتنطبق علیها أحکام الأشیاء المتموّلة من الملکیة وجواز البیع والشراء، والضمان بالإتلاف وغیر ذلک؟
الجواب: کلّ ما یکون مورد رغبات العقلاء ـ ولو صنف خاص منهم ـ بسبب منافعه المحلّلة، یعدّ مالاً ویترتّب علیه جمیع أحکام وآثار الأشیاء المتموّلة، من الملک، وجواز البیع والشراء، والضمان بالید أو الإتلاف وغیر ذلک؛ إلاّ ما قام الدلیل علی عدم ترتّبه علیه شرعاً. وإن کان الأحوط فی معاوضة مثل الزنابیر والحشرات بالمال، جعل العوض فی مقابل حق الإختصاص ورفع الید عن هذه الأشیاء.

السؤال ٣: بناءاً علی اشتراط أن یکون المبیع عیناً، کما علیه کثیر من الفقهاء، فهل یصح بیع العلوم الفنیة، کما هو المتعارف الیوم فی الإتفاقات التی تُعقد بین الدول بشأن مبادلتها؟
الجواب: لا مانع من مبادلتها عن طریق المصالحة.

السؤال ٤: ما هو حکم بیع قطعة أرض أو بضاعة أخری من شخص مشهور بالسرقة، حیث یُحتمل کون المال الذی یرید دفعه بعنوان الثمن الی البائع من المال المسروق؟
الجواب: لا مانع شرعاً من المعاملة مع مَن اشتهر بکسب المال من الحرام لمجرّد ذلک. ولکن لو تیقن بأنّ العوض الذی دفعه إلیه من المال الحرام لم یَجُزْ له أخذه.

السؤال ٥: کانت لی قطعة أرض زراعیة، کانت مهراً لی، وقد قمت أخیراً ببیعها. والآن قام رجل یدّعی أنّ هذه الأرض کانت وقفاً منذ أکثر من ٢٠٠ عام، فما هو تکلیفی فی بیعها؟ وما هو تکلیف زوجی الذی دفع إلیّ هذه الأرض بعنوان المهر؟ وما هو تکلیف المشتری الذی اشتراها منی؟
الجواب: جمیع المعاملات التی وقعت علی هذه الأرض محکومة بالصحة، الی أن یُثبت مدّعی الوقفیة دعواه فی المحکمة الشرعیة، وأنّ الوقف کان مما لا یصح بیعه. وعلی فرض ثبوت کلا الأمرین، یُحکم ببطلان جمیع المعاملات علیها، فیجب علیکِ ردّ الثمن الی المشتری، ویجب علیه ردّ الأرض الی الوقف، ویکون علی زوجک ضمان المهر.

السؤال ٦: یکثر جلب الأغنام والمواشی الی دول الخلیج من الجزر الإیرانیة المجاورة، والمعروف هنا عند التجار بأنها ممنوعة التصدیر من الجمهوریة الإسلامیة، وأنها تُهرَّب منها بشکل غیر قانونی. وعلی هذا، فهل یجوز شراؤها من أسواق هذه الدول؟
الجواب: حمل وإخراج الأغنام والمواشی الی خارج البلاد بطرق غیر قانونیة، وعلی خلاف مقررات الدولة الإسلامیة، ممنوع شرعاً.

السؤال ٧: باع والدی حصّته من حق السقی، بمقدار ساعة مع الأراضی التابعة لها من مزارع الأرض، طبقاً لقانون الإصلاح الزراعی الذی فرض علیه ذلک، من دون أن یستلم منه شیئاً من المال عوضاً عن ذلک، کما اعترف بذلک المشتری، ولم یسمع من والدی شیءٌ یدل علی أنه کان قد وهبه الثمن. فهل یجوز لنا مطالبة المشتری بالثمن؟
الجواب: بشکل عام إذا کان حق الشرب والأراضی التابعة له ملکاً شرعاً للبایع فیحق له، وبعد موته لورثته، مطالبة المشتری بثمن المبیع. علی ان أمر أراضی الاصلاح الزراعی راجع الی القانون الصادر من مجلس الشوری الاسلامی ومجمع تشخیص مصلحة النظام.

السؤال ٨: هل یجوز لمن حصل علی رخصة الإستیراد أو رخصة الشراء من غرفة التجارة أن یبیعها من شخص آخر فی السوق الحرة، من دون أن یعمل فیها أی عمل؟
الجواب: لا بأس فی ذلک فی نفسه.

السؤال ٩: هل یجوز بیع أو تأجیر رخصة العمل التجاری التی یحصل علیها المواطن من الحکومة؟
الجواب: نقل حق الإنتفاع من رخصة العمل الی الغیر مجاناً، أو بعوض، تابع لمقررات حکومة الجمهوریة الاسلامیة.

السؤال ١٠: المال الذی یجب بمقتضی القانون أن یکون بیعه بالمزاد العلنی إذا عُرض للبیع بالمزایدة، فهل یجوز بیعه بأقل من القیمة التی یحدّدها الخبیر، فیما لو لم یوجد له طالب بالسعر الذی حدّده؟
الجواب: القیمة التی یحدّدها الخبیر لیست هی المیزان فی البیع بالمزاد، فإذا بِیع المال بالمزایدة علی الوجه الصحیح قانوناً وشرعاً فبیع المال بأعلی قیمة وجد لها باذل فی المزاد، محکوم بالصحة.

السؤال ١١: بنینا فی أرض مجهولة المالک منزلاً سکنیاً، فهل یجوز لنا بیعها، أی (البناء الموجود علی هذه الأرض) مع رضی المشتری وعلمه بأنّ الأرض مجهولة المالک فعلاً، وأنّ البائع لا یملک سوی البناء فقط؟
الجواب: لو کان البناء علی الأرض المجهولة المالک عن إذن من حاکم الشرع، فلمالک البناء المبادرة الی بیعه فقط دون الأرض.

السؤال ١٢: بعت داری من رجل فدفع إلیّ شیکاً بمبلغ معیّن لقسم من ثمنها، إلاّ أنّ المصرف امتنع عن نقد الشیک، نظراً لعدم وجود رصید مالی لصاحبه فی حسابه. فمع ملاحظة نسبة التضخم وارتفاعها علی مرّ الأیام والشهور، والإلتفات الی أنّ إتمام مراحل الملاحقة القانونیة، وإدانة المشتری للحصول علی مبلغ الشیک سیستغرق مدة، هل یحق لی استلام مبلغ هذا الشیک فقط، أم یجوز لی مطالبة المشتری بتفاوت القدرة الشرائیة بالنسبة لیوم استلام المبلغ؟
الجواب: لیس للبائع حق المطالبة بأکثر من ثمن المبیع المسمّی فی البیع، ولکن مع فرض تضرّره من تأخر حصوله علی الثمن بتقصیرٍ من المشتری من أجل انخفاض القدرة الشرائیة له، فالأحوط التصالح مع المشتری فی مقدار التفاوت.

السؤال ١٣: لقد اشتریت شقة سکنیة من شخص، علی أن یسلّمها إلیّ بعد مدة معیّنة، وقد توافقنا ضمن العقد علی إمکانیة ارتفاع القیمة الی ١٥ بالمئة، ولکن البائع رفع الآن من عنده القیمة الی ٣١ بالمئة، وأعلن أنّ تسلیم وتجهیز الشقة مشروط بدفع الـ٣١ بالمئة، فهل یجوز له هذا العمل أم لا؟
الجواب: لو لم تعیّن القیمة النهائیة القطعیة حین إجراء العقد، أو وکِّل تحدید القیمة إلی ملاحظة سعر یوم التسلیم، کان البیع باطلاً، وکان للبایع الإمتناع من البیع إلاّ بما أراد من الثمن. ومجرّد توافق وتراضی المتبایعین علی تعیین الثمن القطعی فیما بعد، بسعر یوم تسلیم المبیع، لا یکفی لصحة البیع.

السؤال ١٤: إشتریت الخمس المشاع من مصنع البلاستیک بمبلغ معیّن، ودفعت الی البائع ربع الثمن نقداً وثلاثة أرباعه أوراق شیک، کل ورقة منها بمبلغ ربع الثمن، إلاّ أنّ المصنع والمال والشیکات ما زالت جمیعها بید البائع، فهل یتحقق بذلک البیع شرعاً، ویحق لی مطالبة البائع بحصتی من أرباح المبیع؟
الجواب: لا یشترط فی صحة البیع والشراء قبض المبیع، ولا نقد تمام الثمن الی البائع، فلو تحقق شراء خمس المصنع من المالک الشرعی أو من وکیله أو ولیّه علی الوجه الصحیح، لصار بذلک ملکاً للمشتری، وترتّبت علیه آثاره، فیحق له المطالبة بحصته من أرباح المصنع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى