أحكام الربا

أحكام الربا | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: أراد سائق شراء شاحنة فراجع شخصاً آخر ليدفع له ثمن الشاحنة، فدفع إليه الثمن، فاشتراها السائق به له بعنوان كونه وكيلاً عنه، وبعد ذلك باعها هذا الشخص من السائق بالأقساط، فما هو حكم هذه المسألة؟
الجواب: إذا كانت المعاملة قد وقعت وكالةً عن صاحب المال، وبعد ذلك باعها صاحب المال من نفس الوكيل بالأقساط، فلا بأس فيها، بشرط تحقق الجدّ منهما في البيع والشراء في كلتا المعاملتين، وعدم قصدهما بذلك الحيلة للفرار من الربا.

السؤال ٢: ما هو الربا القرضي؟ وهل النسبة المئوية التي يأخذها أصحاب الودائع من المصرف كربح تُعَدّ رباً؟
الجواب: الربا القرضي عبارة عن الزيادة التي يدفعها المقترِض إلى المقرِض على المال الذي أخذه قرضاً. وأما الربح الحاصل من الإستثمار بالمال المودع عند المصرف كأمانة باستخدامه نيابةً عن صاحبه في أحد العقود الشرعية الصحيحة، فهو ليس رباً ولا إشكال فيه.

السؤال ٣: ما هو ملاك ربوية المعاملة؟ وهل صحيح أنّ الربا لا يصدق إلاّ في القرض دون غيره؟
الجواب: الربا يتحقق في المعاملة أيضاً كما يمكن أن يكون في القرض. والربا في المعاملة هو بيع جنس مکيل أو موزون بعوضٍ مجانسٍ له مع التفاضل.

السؤال ٤: كما يجوز شرعاً أكل الميتة عند الإضطرار لمن أشرف على الموت من شدة الجوع ولا يجد ما يسدّ به رمقه غير الميتة، فهل يجوز أكل الربا اضطراراً لشخص ليس له القدرة على العمل، وكان عنده مال قليل فاضطر إلى استثماره في معاملة ربوية ليعيش من ربحه؟
الجواب: الربا حرام، وقياس ذلك على أكل الميتة في حال الإضطرار مع الفارق، لأنّ ذاك لا يجد فعلاً ما يسدّ به رمقه إلاّ الميتة واما هذا فهو وإن كان غير قادر على العمل ولكن يمكنه أن يستثمر أمواله ضمن أحد العقود الشرعية كالمضاربة مثلاً.

السؤال ٥: تباع الطوابع البريدية بسعر أغلى من ثمنها في المعاملات التجارية، مثلاً: إنّ الطابع المسعّر بعشرين ريالاً يباع بخمسة وعشرين ريالاً، فهل هذا البيع صحيح؟
الجواب: لا بأس فيه، ولا تعدّ مثل هذه الزيادة رباً، حيث إنّ الزيادة في البيع التي تكون رباً وتوجب بطلان المعاملة هي الزيادة المقدارية في معاوضة المتجانسين من المكيل والموزون.

السؤال ٦: هل حرمة الربا ثابتة لجميع الشخصيات الحقيقية والحقوقية على مستوى واحد، أم أنّ هناك استثناءاً في بعض الموارد الخاصة؟
الجواب: الربا حرام بوجه عام، باستثناء الربا بين الوالد وولده والزوج وزوجته، والربا الذي يأخذه المسلم من غير الذمي من الکفار.

السؤال ٧: إذا تم بيع وشراء صفقة بمبلغ معيّن، ولكن اتفق الطرفان على أن يضيف المشتري مبلغاً على الثمن فيما لو دفع صكاً مؤجلاً، كثمن للصفقة، فهل يجوز لهما ذلك؟
الجواب: إذا تم بيع الصفقة بثمن معيّن محدّد، وكانت الزيادة للتأخير في تسديد المبلغ الأصلي فالزيادة هي الربا المحرّم شرعاً، ولا تحلّ لمجرّد توافقهما على هذه الزيادة.

السؤال ٨: لو كان شخص بحاجة إلى اقتراض مبلغ من المال، ولم يجد أحداً يعطيه بصورة القرض الحسن، فهل يجوز له أن يحصل عليه بالطريقة التالية: يشتري متاعاً نسيئة بثمن أزيد من سعره الحقيقي، ثم يبيع المبيع نقداً من البائع في نفس المجلس بقيمة أقل، مثلاً: يشتري كيلو غراماً واحداً من الزعفران بمبلغ معيّن نسيئة لمدة سنة، وفي نفس المجلس يبيعه من شخص البائع نقداً بثلثي قيمة الشراء؟
الجواب: مثل هذه المعاملة، التي هي حيلة لأجل الفرار من الربا القرضي، محرّمة شرعاً وباطلة.

السؤال ٩: إنني بهدف الحصول على أرباح المال، وفراراً من الربا، قمت بالمعاملة التالية: إشتريت داراً بمبلغ ٥٠٠ ألف تومان، وقد كانت قيمتها أكثر من ذلك، واشترطنا في ضمن البيع بأنه لو أراد البائع فسخ البيع الى خمسة أشهر فله ذلك، بشرط ردّ المبلغ الذي كان قد استلمه (ثمن الدار )، وبعد إكمال المعاملة آجرتُ نفس الدار من البائع بمبلغ ١٥٠٠٠ تومان شهرياً، والآن بعد مرور أربعة أشهر على المعاملة اطّلعت على فتوى الإمام الخميني (ره) الذي يعتبر الفرار من الربا غير جائز، فما هو حكم ذلك حسب رأيكم؟
الجواب: إذا لم يكن منهما قصد جدّي لذلك بل تم إنجاز المعاملة منهما صورياً، بهدف حصول البائع على القرض والمشتري على أرباح المال، فمثل هذه المعاملة، التي هي حيلة للفرار من الربا القرضي، محرّمة وباطلة شرعاً، وليس للمشتري في مثل ذلك إلاّ حق استرجاع أصل المال فقط الذي دفعه الى البائع بعنوان الثمن.

السؤال ١٠: ما هو حكم ضم شيء إلى المال بهدف الفرار من الربا؟
الجواب: لا يفيد ذلك في جواز القرض الربوي، ولا يصير حلالاً بضم شيء إليه.

السؤال ١١: هل هناك إشكال في رواتب التقاعد، حيث يضع الموظف طوال سنين عمله جزءاً من راتبه الشهري في صندوق التقاعد لأيام الشيخوخة وبعد ذلك يتسلّمه، إلاّ أنّ الحکومة‌ تدفع زيادات على ذلك الراتب عندما تدفعه إلى المتقاعد؟
الجواب: لا إشكال في أخذ رواتب التقاعد. وليست الأموال التي تدفعها الحکومة‌ إلى المتقاعد، زائداً عما حُسم من راتبه الشهري، فائدةً للرواتب، ولا تعتبر رباً.

السؤال ١٢: تمنح بعض المصارف قرضاً بعنوان جعالة لترميم البيت الذي له وثيقة رسمية، على أن يسدّد المقترِض دينه مع زيادة بنسبة مئوية على الأقساط إلى مدة محدّدة، فهل يجوز شرعاً الإقتراض على هذه الصورة؟ وكيف يمكن تصوير الجعالة في ذلك؟
الجواب: لو كان دفع المبلغ إلى صاحب البيت لترميمه بعنوان القرض، فلا معنى لكونه بعنوان الجعالة، ولا يجوز شرط الزيادة في القرض، وإن كان أصل القرض صحيحاً على كل حال. ولا مانع من جعل مالك البيت مثلاً جُعلاً للمصرف على قيامه بترميم البيت، ويكون الجُعل مجموع ما يتقاضاه المصرف على الأقساط في قبال ترميم البيت لا خصوص ما صرفه فيه.

السؤال ١٣: هل يجوز شراء البضاعة نسيئة بثمن أكثر من قيمتها نقداً؟ وهل يعدّ هذا رباً أم لا؟
الجواب: لا مانع من بيع وشراء البضاعة نسيئة بأزيد من قيمتها نقداً. ولا يعدّ التفاوت بين النقد والنسيئة في السعر رباً.

السؤال ١٤: كان لشخصٍ بيت قد باعه ببيع الخيار، ولكنه لم يتمكن من ردّ الثمن إلى المشتري لكي يفسخ البيع إلى أن حلّ الأجل المعيّن، فبادر شخص ثالث بعنوان الجعالة بدفع الثمن إلى المشتري توطئة لفسخ البائع، على أن يأخذ منه مضافاً إلى الثمن شيئاً بعنوان حق الجعالة، فما هو حكم هذا شرعاً؟
الجواب: إذا كان الشخص الآخر وكيلاً عن البائع في ردّ الثمن وفسخ المعاملة، بأن أقرض البائع أولاً مقدار الثمن ثم دفعه إلى المشتري وكالةً عن البائع ففسخ البيع، فلا بأس في عمله، ولا في أخذ الجعل على هذه الوكالة؛ ولكن ما دفعه من الثمن إلى المشتري إذا كان قرضاً منه للبائع، فليس له مطالبة البائع إلاّ بما دفع من قِبله من الثمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى