أحكام البنوك

أحكام عامة في البنوك | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: هل یجب علی المکلّف فی الإقتراض من البنوک فیما إذا کانوا یشترطون علیه الزیادة أن یستأذن الحاکم الشرعی أو وکیله؟ وهل یجوز الإقتراض مع عدم الضرورة والحاجة؟
الجواب: أصل الإقتراض، ولو کان من البنک الحکومی، لا یشترط فیه إذن الحاکم الشرعی ویصحّ وضعاً، حتی وإن کان ربویاً، إلاّ أنه إذا کان ربویاً یحرم تکلیفاً، سواء کان من المسلم أو من غیره، أو من الدولة المسلمة أو غیر المسلمة، إلاّ إذا کان مضطراً إلیه إلی حدّ یجوز معه ارتکاب الحرام. ولا یصیر الإقتراض الحرام حلالاً بإذن الحاکم الشرعی، بل لا موضوع للإذن فیه، ولکن له التخلّص من الحرام بعدم قصد دفع الزیادة، وإن کان یعلم أنهم یأخذونها منه؛ ولا یختص جواز الإقتراض إذا لم یکن ربویاً بحال الضرورة والحاجة.

السؤال ٢: یمنح بنک الإسکان فی الجمهوریة الإسلامیة للناس قروضاً من أجل شراء أو بناء أو ترمیم المنازل، وبعد إکمال الشراء أو البناء أو الترمیم یقوم باسترجاع تلک القروض علی شکل أقساط، لکن یکون مبلغ مجموع الأقساط المأخوذة أزید من المبلغ الذی منحوه لطالب القرض، فهل لهذا المبلغ الزائد وجه شرعی أم لا؟
الجواب: لیس ما یمنحه بنک الإسکان من أجل شراء أو بناء المنازل بعنوان القرض، بل یکون طبقاً لأحد العقود الشرعیة الصحیحة من الشرکة أو الجعالة أو الإجارة ونحوها، فمع مراعاة الشروط الشرعیة لمثل هذه المعاملة لا إشکال فی صحتها.

السؤال ٣: تمنح مصارف البلاد علی الأموال التی یودعها الناس لدیها زیادة تتراوح بین ٣ بالمئة إلی ٢٠ بالمئة، فهل یصحّ احتساب هذه الزیادة عوضاً عن انخفاض القدرة الشرائیة للإیداعات فی یوم أخذ الزیادة بالنسبة لیوم الإیداع بملاحظة مستوی التضخم، لکی تخرج بذلک عن کونها رباً؟
الجواب: إن کانت الأرباح والزیادة من الربح الحاصل من تشغیل الودیعة بالوکالة عن المودِع ضمن أحد العقود الشرعیة الصحیحة، فهی لیست رباً، بل هی أرباح لمعاملة شرعیة، ولا إشکال فیها.

السؤال ٤: ما هو حکم العمل فی البنوک الربویة لمن کان بحاجة إلیه لمعاشه، لعدم وجود عمل آخر له؟
الجواب: لو کان العمل فی البنک مرتبطاً بالمعاملات الربویة ودخیلاً بنحو ما فی إنجازها، لم یَجُزْ له ذلک؛ ومجرّد عدم حصوله علی شغل آخر محلّل لمعاشه لا یبرّر له الإشتغال بالحرام.

السؤال ٥: إشتری لنا بنک الإسکان بیتاً، علی أن نسدّد له ثمنه شهریاً، فهل هذه المعاملة صحیحة شرعاً ونصبح مالکین للبیت أم لا؟
الجواب: إذا کان البنک قد اشتری البیت لنفسه ثم باعه منکم بالأقساط، فلا إشکال فی ذلک.

السؤال ٦: القروض التی تمنحها المصارف لأجل البناء بعنوان المشارکة فیه أو بعنوان آخر من عناوین العقود المعاملیة، وتأخذ زیادة تتراوح بین ٥ بالمئة إلی ٨ بالمئة، فما هو حکم هذا القرض مع هذه الفائدة؟
الجواب: أخذ المال من المصرف بعنوان الشرکة أو إحدی المعاملات الشرعیة الصحیحة، لیس قرضاً أو اقتراضاً، ولا تعدّ الأرباح الحاصلة للمصرف من مثل هذه المعاملات الشرعیة من الربا المحرّم، فلا إشکال فی أخذ المال بأحد تلک العناوین من المصرف لشراء أو لبناء البیت، ولا فی التصرّف فیه؛ وعلی فرض کونه بعنوان القرض مع شرط الزیادة، فالإقتراض الربوی، وإن کان حراماً تکلیفاً، إلاّ أنّ أصل القرض صحیح وضعاً للمقترِض، فلا بأس فی تصرّفه فیه.

السؤال ٧: هل یجوز أخذ الفائدة علی الأموال التی تودع فی مصارف الدول غیر الإسلامیة؟ وهل یجوز التصرّف فیها إذا أخذها، سواء کان صاحب المصرف کتابیاً أم مشرکاً، وسواء اشترط علیهم حین إیداع المال أخذ الفائدة أم لا؟
الجواب: یجوز أخذ الفائدة فی مفروض السؤال حتی ولو کان مع اشتراط الفائدة علیه.

السؤال ٨: فی الفرض الذی تقدم فی السؤال السابق إذا کان بعض أصحاب رؤوس أموال المصرف من المسلمین، فهل یجوز أخذ الفائدة منه فی هذه الحالة؟
الجواب: لا مانع من أخذ الفائدة بالنسبة لحصص غیر المسلمین، ولا یجوز أخذها من حصة المسلم، فیما إذا کان إیداع الأموال لدی البنک مع اشتراط الفائدة والربا.

السؤال ٩: ما هو حکم أخذ الفائدة علی الأموال المودعة لدی بنوک الدول الإسلامیة؟
الجواب: لا یجوز أخذها، فیما إذا کان الإیداع بعنوان القرض مع اشتراط الفائدة، أو کان مبنیاً علیها.

السؤال ١٠: لو کان المصرف یأخذ الربا علی القرض، فهل یصحّ من المکلّف إذا أراد الإقتراض منه أن یتخلّص من الربا بشراء ألف من العملة الورقیة نقداً بألف ومئتین منها نسیئة، علی أن یسدّد فی کل رأس شهر مئة منها، ویدفع بذلک اثنتی عشرة ورقة کمبیالة إلی المصرف، کل ورقة بمبلغ مئة، أو یبیع من المصرف الکمبیالات الإثنتی عشر المؤجلة التی مجموع مبالغها ألف ومئتان بألف نقداً، علی أن یسدّد مبلغ الکمبیالات فی اثنی عشر شهراً؟
الجواب: مثل هذه المعاملات التی تکون صوریة وبقصد الفرار من الربا القرضی محرّمة وباطلة شرعاً.

السؤال ١١: هل تکون معاملات بنوک الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة محکومة بالصحة؟ وما هو حکم شراء المسکن وغیره بالأموال التی یستلمونها من البنوک؟ وما هو حکم الغُسل والصلاة فی المسکن المشتری بمثل هذه الأموال؟ وهل یحلّ أخذ الربح علی الإیداعات التی یضعها الناس فی البنک؟
الجواب: بشکل عام، المعاملات المصرفیة التی تنجزها البنوک، وفقاً للقوانین المصوّبة من قِبل مجلس الشوری الإسلامی، والتی أیّدها مجلس صیانة الدستور المحترم، لا إشکال فیها، وهی محکومة بالصحة؛ ویکون الربح الحاصل من استثمار رأس المال علی أساس أحد العقود الإسلامیة الصحیحة حلالاً شرعاً، فأخذ الأموال من البنوک لشراء المسکن، أو لغیر ذلک، لو کان بعنوان أحد تلک العقود، فلا إشکال فیه. وأما لو کان بصورة القرض الربوی، فهو وإن کان حراماً تکلیفاً إلاّ أنّ أصل القرض صحیح وضعاً، ویصیر مال القرض مُلکاً للمقترِض فیجوز له التصرّف فیه وفی کل ما یشتریه به.

السؤال ١٢: هل الفوائد التی تتقاضاها البنوک فی الجمهوریة الإسلامیة علی القروض التی تمنحها للناس، کالقرض لشراء المسکن أو لتربیة المواشی أو للزراعة أو لغیر ذلک، محلّلة أم لا؟
الجواب: لو صحّ أنّ ما تدفعه البنوک من الأموال للمتقاضین لبناء أو لشراء المسکن أو لغیر ذلک إنما تدفعه بعنوان القرض، فلا شک أنّ أخذ الفائدة علیها حرام شرعاً، ولیس لها أن تطالب بها، ولکن الظاهر أنّ دفعها لیس بعنوان القرض، بل یکون من باب التعامل بعنوان أحد العقود المعاملیة المحلّلة، مثل المضاربة أو الشرکة أو الجعالة أو الإجارة ونحوها، مثلاً یشارک البنک فی ملک المسکن بدفع قسم من مؤنة بنائه، ثم یبیع حصته من شریکه بالأقساط لمدة عشرین شهراً مثلاً، أو یؤجّرها منه إلی مدة معیّنة بأجرة مقدّرة؛ وعلیه، فلا إشکال فیه ولا فی الربح الذی یحصل علیه البنک من مثل هذه المعاملة، ومثل هذه المعاملة لا ارتباط لها بالقروض وفائدة القرض.

السؤال ١٣: بعدما منحنی المصرف مبلغاً قرضاً للمشارکة فی مشروع معیّن، أعطیت نصف المبلغ المقترَض لصدیقی، واشترطت علیه أن یسدّد هو جمیع الفائدة المصرفیة، فهل علیّ شیء فی ذلک؟
الجواب: إذا کان دفع المال من البنک للمساهمة والمشارکة مع مَن دفعه إلیه فی مشروع خاص عیّنه فلیس لمَن دفع إلیه المال صرفه فی غیر ذلک المشروع، فضلاً عن إقراضه لأحد، بل یکون أمانة فی یده، یجب أن یصرفه فی الجهة المحدّدة له، أو یردّه بعینه إلی البنک.

السؤال ١٤: إستلم شخص من البنک مبالغ بعنوان المضاربة، بناءاً علی مستندات مزوّرة، علی أن یسدّد المال مع فوائده بعد مدة إلی البنک، ففی حالة عدم علم البنک بتزویر المستندات، هل یکون هذا الإستلام اقتراضاً، وتکون الفائدة التی یدفعها المقترِض إلی البنک بحکم الربا؟ وما هو حکم ذلک، فیما لو دفع البنک إلیه المبالغ مع علمه بتزویر المستندات؟
الجواب: لو کانت صحة عقد المضاربة موقوفة علی صحة المستندات المبنی علیها العقد، کان العقد باطلاً، مع فرض تزویر المستندات؛ ومعه، لیس استلام المال من البنک اقتراضاً، کما لیس مضاربة، بل یکون بحکم القبض بالعقد الفاسد فی الضمان وفی کون ربح الإتّجار به تماماً للبنک، هذا مع جهل البنک بالحال، وأما مع علم البنک بتزویر المستندات، فالمال المأخوذ منه بحکم الغصب.

السؤال ١٥: هل یجوز إیداع الأموال لدی البنک لغرض استثمارها فی إحدی المعاملات المحلّلة، من دون تحدید دقیق لحصة صاحب الأموال من الأرباح، علی أن یقوم البنک فی کل ستة أشهر بدفع حصة صاحب الأموال من الربح إلیه؟
الجواب: إن کان إیداع الأموال لدی البنک، علی وجه تفویض جمیع الإختیارات إلیه، حتی انتخاب نوع الإستثمار، وتعیین حصة صاحب المال من الربح أیضاً بالوکالة، فلا بأس فی هذا الإیداع، ولا فی الربح الحاصل من استثمار المال فی معاملة محلّلة شرعاً، ولا یضرّ بذلک جهل صاحب المال حین الإیداع بحصته من الربح.

السؤال ١٦: هل یجوز إیداع الأموال فی حساب التوفیر طویل الأمد فی بنوک الدول غیر الإسلامیة المعادیة للمسلمین أو المتعاهدة معها؟
الجواب: لا مانع من إیداع الأموال فی نفسه فی بنوک الدول غیر الإسلامیة، ما لم یکن ذلک یوجب ازدیاد قدراتهم الإقتصادیة والسیاسیة التی یستخدمونها ضد الإسلام والمسلمین، وإلاّ فلا یجوز.

السؤال ١٧: ما هو حکم المعاملة بجمیع أشکالها مع البنوک التی توجد فی الدول الإسلامیة، حیث توجد فیها البنوک التابعة للحکومة الظالمة، والبنوک التابعة للحکومات الکافرة، والبنوک التابعة للشرکات الأهلیة من المسلمین أو من غیرهم؟
الجواب: لا مانع من المعاملات المحلّلة شرعاً مع البنوک؛ وأما المعاملات الربویة، وأخذ فائدة القرض، فلا تجوز مع البنوک والمؤسسات الإسلامیة إلاّ إذا کان رأس مال البنک لغیر المسلمین.

السؤال ١٨: ما تقرّر فی البنوک الإسلامیة من منح الفائدة علی الرسامیل المدّخرة من أصحابها لدیها، التی تستثمرها البنوک فی مجالات مختلفة، مما اعتبرت فائدتها حلالاً شرعاً، هل یجوز العمل علی وفقه فی دفع المال إلی بعض الإخوة المعتمدین فی السوق لاستثماره فی مجالات مختلفة مثل البنوک؟
الجواب: لو کان دفع المال للطرف الآخر بعنوان القرض، علی أن یأخذ منه، شهریاً أو سنویاً، فائدة بنسبة مئویة، فمثل هذه المعاملة محرّمة تکلیفاً، وإن کان أصل القرض صحیحاً وضعاً، والفائدة المأخوذة علی القرض هی الربا الحرام شرعاً. ولو أودع المال عند الطرف المقابل لاستثماره فی عمل محلّل شرعاً، علی أن تکون لصاحب المال حصة مقدّرة من الربح الحاصل من استثماره، ضمن أحد العقود الشرعیة، فمثل هذه المعاملة صحیحة، والأرباح الحاصلة منها محلّلة، ولا فرق فی ذلک بین البنک والأشخاص الحقیقیین أو الحقوقیین.

السؤال ١٩: إذا کان النظام المصرفی ربویاً، فما هو حکم القرض للمصرف بإیداع الأموال لدیه أو الإقتراض منه بأخذ المال منه قرضاً؟
الجواب: لا مانع من إیداع المال فی البنک بعنوان القرض الحسن، ولا من الإقتراض کذلک منه. وأما القرض الربوی، فهو حرام تکلیفاً مطلقاً، وإن کان أصل القرض صحیحاً وضعاً.

السؤال ٢٠: إستلمت مبلغاً من البنک لتسهیل أمور المضاربة، فهل تجوز الإستفادة من مال المضاربة فی شراء البیت أم لا؟
الجواب: رأس مال المضاربة أمانة من مالکه بید عامل المضاربة، ولیس له التصرّف فیه، إلاّ فی الإتّجار به کما تعاقدا علیه، فلو صرفه من عنده فی أمر آخر کان غصباً.

السؤال ٢١: مَن استلم رأس المال من البنک لاستثماره فی التجارة علی أن یکون شریکاً معه فی الربح، لو خسر فی عمله، فهل یکون البنک شریکاً معه فی الخسارة؟
الجواب: تکون الخسارة فی باب المضاربة علی رأس المال وعلی مالکه، وتُجبَر بالربح، ولکن لا مانع من أن یشترطا ضمانها، تماماً أو بعضاً، علی عامل المضاربة.

السؤال ٢٢: إفتتح شخص حساب التوفیر فی أحد البنوک، وبعد فترة من افتتاح الحساب أعطَوه ربحاً علیه، فما هو حکم أخذ هذا الربح؟
الجواب: لو وضع الأموال فی حساب التوفیر بعنوان القرض، مع شرط الربح، أو مبنیاً علیه، لم یَجُزْ له أخذه، لأنّ هذا الربح هو الربا الحرام شرعاً، وإلاّ فلا إشکال فیه.

السؤال ٢٣: یوجد فی أحد البنوک حساب بهذا النحو: لو أنّ شخصاً أودع فی البنک کذا مبلغاً شهریاً، ولمدة خمس سنوات، ولم یسحب شیئاً من هذا المال خلالها، فالبنک بعد انتهاء المدة المذکورة یضیف کذا مبلغاً شهریاً إلی هذا الحساب، ویدفعه إلی صاحبه ما دام حیاً، فما هو حکم هذه المعاملة؟
الجواب: لیس للمعاملة المذکورة وجه شرعی، بل هی ربویة.

السؤال ٢٤: ما هو حکم الإیداعات ذات الأجَل الطویل، التی تتعلق بها نسبة مئویة من الأرباح؟
الجواب: لا بأس فی إیداع الأموال لدی البنوک لغرض استثمارها فی إحدی المعاملات المحلّلة، ولا فی الأرباح التی یحصل علیها من ذلک.

السؤال ٢٥: ما هو حکم أخذ المال من البنک لمصرف خاص، فیما إذا کان الأخذ لأجله صوریاً، وکان الهدف هو الحصول علی المال لصرفه فی أحد الشؤون الحیاتیة الأُخر، أو بدا له صرفه فی أمر آخر أهم مما أخذ المال لأجله؟
الجواب: لو کان إعطاء وأخذ المال بعنوان القرض، فهو صحیح علی کل حال، ویصیر مال القرض مُلکاً للمقترِض، ویصحّ منه صرفه فی أی مصرف شاء، وإن وجب علیه تکلیفاً الوفاء بشرطه، فیما لو اشترط علیه صرفه فی مصرف بخصوصه. وأما لو کان إعطاء وأخذ المبلغ من البنک بعنوان المضاربة، أو بعنوان الشرکة مثلاً، فلا یصحّ العقد فیما لو کان صوریاً؛ وعلیه، فیکون المال باقیاً علی مُلک البنک، ولیس لمَن أخذه أن یتصرّف فیه؛ کما أنه لو کان له الجِدّ فی العقد الذی أخذ المال بعنوانه، کان المال أمانة فی یده، لم یَجُزْ له صرفه إلاّ فی ما أخذه له.

السؤال ٢٦: إستلم شخص من البنک مبلغاً من المال للمضاربة به، وقد ردّ إلی البنک بعد مدة المبلغ مع حصته من الربح بالأقساط، إلاّ أنّ الموظف المسؤول الذی قبض منه الأقساط کان یستولی علی الأموال لنفسه، ویبطل المستندات صوریاً، وقد اعترف بذلک أمام المحکمة. وعلیه، فهل تبقی ذمّة العامل مشغولة بمال المضاربة للبنک؟
الجواب: لو کان دفع الأقساط إلی البنک علی النهج والشرائط التی تراعی فی تسلیم المال إلی البنک، ولم یکن اختلاس الموظف لأموال البنک ناشئاً من تقصیره (المَدین) فی تنفیذ المقرّرات القانونیة لتسدید الدَّین، فلا ضمان علیه بعد ذلک، بل یکون الضمان علی الموظف الذی اختلس المال.

السؤال ٢٧: هل یجب علی المصارف إخبار أصحاب الحسابات بالجوائز التی یربحونها بالقرعة أم لا؟
الجواب: هذا تابع لنظام المصرف. ولو کان دفع الجوائز إلی أصحابها موقوفاً علی إعلامهم بها لیراجعوا لأخذها، وجب الإعلام.

السؤال ٢٨: هل یجوز شرعاً لمسؤولی المصارف أن یَهَبوا من أرباح الإیداعات للأشخاص أعمّ من الحقیقی أو الحقوقی؟
الجواب: إذا کانت الأرباح مُلکاً للمصرف، فهذا تابع للنظام المتّبع فیه؛ وأما إذا کانت لأصحاب الإیداعات، فحق التصرّف فیها راجع لأصحابها.

السؤال ٢٩: تدفع البنوک مقابل الأموال التی یودعها أصحابها لدیها مبلغاً من المال شهریاً، بعنوان الفائدة لأصحاب الإیداعات، ونظراً إلی تحدید مقدار الفائدة حتی قبل تشغیل الإیداعات فی النشاطات الاقتصادیة، وإلی عدم مشارکة صاحب رأس المال فی الخسارة الناتجة من العمل، فهل یجوز إیداع الأموال لدی البنوک لغرض الحصول علی هذه الفوائد، أم یحرم لکون مثل هذه المعاملة ربویة؟
الجواب: لو کان تسلیم الأموال إلی البنک بعنوان القرض مع اشتراط الفائدة أو البناء علیها؛ فمن الواضح أنّ ذلک هو القرض الربوی الحرام تکلیفاً، ویکون الربح الذی یراد الحصول علیه من ذلک هو الربا المحرّم شرعاً؛ وأما إذا لم یکن بعنوان القرض، بل کان لغرض الإستثمار بالمال بواسطة البنک، فی المعاملات المحلّلة شرعاً، فلا إشکال فی ذلک، ولا ینافی تحدید قیمة الفائدة قبل الشروع فی الاستثمار بالأموال، ولا عدم مشارکة أصحاب الأموال فی الخسارات المحتملة لصحّة القرار المذکور.

السؤال ٣٠: لو علم المکلّف بعدم التنفیذ الصحیح للقوانین المصرفیة من قِبل بعض الموظفین فی بعض الموارد (کالمضاربة والبیع بالأقساط)، فهل یجوز له الإیداع من أجل الحصول علی الأرباح؟
الجواب: لو فُرض حصول العلم للمکلّف بأنّ موظفی البنک استثمروا ماله فی معاملة باطلة، فلا یجوز له الأخذ والإستفادة من الأرباح الحاصلة منها، ولکن أنّی له ذلک مع ملاحظة حجم الرسامیل المودعة من أصحاب الأموال لدی البنک، وأنحاء المعاملات علی کثرتها التی یقوم بها البنک، مع ملاحظة أنّ الکثیر منها معاملات صحیحة شرعاً.

السؤال ٣١: تستقطع الشرکة أو الدائرة الحکومیة من رواتب موظفیها مبلغاً معیّناً فی کل شهر، حسب الإتفاقیة بین الموظف والشرکة أو الدائرة، فتضع هذه المبالغ فی أحد البنوک لاستثمارها، وتوزّع الأرباح الحاصلة علی الموظفین بنسبة ما لکلٍّ منهم من المال، فهل هذه المعاملة صحیحة وجائزة؟ وما هو حکم هذا الربح؟
الجواب: لو کان إیداع المال فی أحد البنوک بصورة الإقراض، مع شرط الفائدة، أو مبنیاً علیها، أو لغرض الحصول علیها، کان الإدّخار فی البنک بهذا النحو حراماً، وکان الربح هو الربا المحرّم شرعاً، فلا یجوز أخذه والتصرّف فیه؛ وأما لو کان لغرض حفظ الأموال، أو لغرض آخر محلّل، بلا اشتراط الفائدة ولا توقّع الحصول علیها، ومع ذلک یدفع البنک من عنده لصاحب المال شیئاً، أو کان للإستثمار بالمال فی إحدی المعاملات المحلّلة، فلا مانع من هذا الإدّخار، ولا من أخذ هذه الزیادة، وتصیر مُلکاً له.

السؤال ٣٢: هل یصحّ من البنک الوعد لأصحاب حساب التوفیر بأنّ مَن لم یسحب من ودیعته شیئاً طوال ستة أشهر مثلاً، فإنّ المصرف سیقوم بمنح تسهیلات مصرفیة له، بهدف تشجیع أصحاب الأموال علی إیداع أموالهم فی حساب التوفیر لدی المصرف؟
الجواب: لابأس فی هذا الوعد ولافی منح المصرف من عنده بالتسهیلات التشجیعیة للمودعین.

السؤال ٣٣: قد تجتمع لدی موظف البنک، الذی یستلم رسوم الکهرباء والماء وغیرها، بعض الأموال من الدافعین، زائداً عن المبالغ المستحقة، کما لو دفع مَن علیه ثمانون مثلاً مئة وترک الباقی، ولم یطالب به، فهل یجوز له أخذ هذه الزیادة لنفسه؟
الجواب: تکون الزیادة لأصحابها الذین دفعوها، فیجب علی مَن استلمها ردّها إلیهم إن کان یعرفهم، وإلاّ فهی بحکم مجهول المالک، ولا یجوز له أخذها لنفسه، إلاّ إذا أحرز أنّ أصحابها قد وهبوها له أو أعرضوا عنها.

السؤال ٣٤: أودعت فی بنک ملّی [ایران] مبلغاً من المال بعنوان التوفیر، وبعد مدة أعطانی مبلغاً بعنوان الجائزة، فما هو حکم أخذ هذا المال؟
الجواب: لا مانع من أخذ الجائزة والتصرّف فیها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى