السلوك الفردي

أحكام إحياء المناسبات الدينية | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: تقام في الحسينيات والمساجد في أكثر نواحي البلاد، خصوصاً في القرى، مراسم “الشبيه”* باعتبارها من التقاليد القديمة، وأحياناً يكون لها أثر إيجابي في نفوس الناس، فما هو حكم هذه المراسم؟
الجواب: إن لم تتضمن مراسم “الشبيه” للأكاذيب والأباطيل، ولم تستلزم المفسدة، ولم توجب بملاحظة مقتضيات العصر وهن المذهب الحق، فلا بأس فيها. ومع ذلك، فالأفضل إقامة مجالس الوعظ والإرشاد والمآتم الحسينية والمراثي بدلاً عنها.
* الشبيه هو عرض لوقائع کارثة کربلاء بشکل تقليدي في مکان ثابت أو حال الحرکة في مسير العزاء الحسيني.

السؤال ٢: ما هو حكم ضرب الطبل والصنج، ونفخ البوق، وضرب السلاسل التي يكون في رأس كل سلسلة منها موسى حادّ في مجالس ومواكب العزاء؟
الجواب:إن كان استخدام السلاسل الكذائي موجباً لوهن المذهب في نظر الناس، أو كان مؤدياً لضرر بدني معتنى به، فلا يجوز. وأما استعمال البوق والطبل والصنج بالنحو المتعارف، فلا بأس فيه.

السؤال ٣: تُستخدم في بعض المساجد في أيام العزاء “علامات”* متعددة ذات زينة باهظة، مما يوجب أحياناً تساؤل المتدينين عن أصل فلسفة “العلامة”، وقد يوجب أحياناً الخلل في البرامج التبليغية، بل التعارض مع الأهداف المقدسة للمسجد، فما هو الحكم الشرعي؟
الجواب: إذا كان وضعها في المسجد منافياً لشؤون المسجد العرفية أو يعدّ مزاحماً للمصلّين، ففيه إشكال.
* هي الخشب أو الحديد الکبير، تحمل أفقية علی أکتاف الناس أمام الهيئات ومواکب العزاء الحسيني کشعار، وفوقها لوحات الربيع المرنة قد تزينت بالريش والمجوهرات والتمثال وغيرها.

السؤال ٤: إذا نذر شخص “علامة” لمراسم عزاء سـيد الشهداء (عليه السلام)، فهل يجوز لمسؤولي الحسينية الإمتناع عن قبولها؟
الجواب: نذر الناذر ليس ملزِماً لمتولّي الحسينية وهيئة أمنائها لتسلّم “العلامة” منه.

السؤال ٥: ما هو حكم استخدام “العلامة” في مراسم عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) بوضعها في مجلس العزاء أو بحملها مع موكب العزاء؟
الجواب: لا إشكال فيه في نفسه، ولكن لا ينبغي أن تعدّ هذه الأمور من الدين.

السؤال ٦: إذا فات من المكلّف بسبب المشاركة في مجالس العزاء بعض الواجبات، كأن فاتته صلاة الصبح مثلاً، فهل ينبغي له عدم حضور هذه المجالس مرة أخرى، أو أنّ عدم مشاركته يؤدي الى البعد عن أهل البيت (عليهم السلام) ؟
الجواب: من البديهي أنّ الصلاة الواجبة مقدمة على فضل المشاركة في مجالس عزاء أهل البيت (عليهم السلام) ، ولا يجوز ترك الصلاة وتفويتها بعذر المشاركة في المأتم الحسيني، ولكن المشاركة في مراسم العزاء بنحو لا تزاحم الصلاة ممكنة وهي من المستحبات المؤكدة.

السؤال ٧: تُقرأ في بعض الهيئات الدينية مآتم لا تستند الى “مقتل” معتبر، ولم تُسمع من عالم أو مرجع، وعندما يُسأل قارئو هذه المآتم عن مصدرها يجيبون: “هكذا أفهمنا أهل البيت (عليهم السلام) ” أو “هكذا أرشدونا”، وأنّ واقعة كربلاء ليست في المقاتل فقط وليس مصدرها قول العلماء فقط، بل أحياناً قد تتضح الأمور للقارئ والخطيب الحسيني عن طريق الإلهام أو المكاشفة مثلاً. وسؤالي هو: إنّ نقل الوقائع عن هذا الطريق هل هو صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحاً، فما هو تكليف المستمعين؟
الجواب: نقل المطالب بالصورة المذكورة، من دون أن تكون مستندة الى رواية ولا مثبتة في التاريخ، ليس له صفة شرعية، إلاّ أن يكون نقلها بعنوان بيان الحال بحسب استنتاج المتكلم، ولم تكن مما علم كذبه وخلافه. وتكليف المستمعين هو النهي عن المنكر، فيما لو تحقق لديهم موضوعه مع شرائطه.

السؤال ٨: يرتفع من مبنى الحسينية ومن عدة مكبرات للصوت صوت قراءة القرآن والمجالس الحسينية بصورة عالية جداً، بحيث يُسمع حتى من خارج المدينة، ويؤدي الى سلب راحة الجيران؛ بينما يصرّ مسؤولو الحسينية والخطباء على هذا العمل، فما هو حكم ذلك؟
الجواب: إقامة مراسم العزاء والشعائر الدينية في أوقاتها المناسبة من أفضل الاعمال ومن المستحبات المؤكدة ولكن يجب على مقيمي المراسم وأصحاب مجالس العزاء الإجتناب عن إيذاء ومزاحمة الجيران بحسب المقدور، ولو بخفض صوت المكبرات وتغيير اتجاهها الى داخل الحسينية.

السؤال ٩: ما هو رأيكم بالنسبة لاستمرار مسيرة مواكب العزاء في ليالي شهر محرّم الى منتصف الليل، ويُستخدم فيها الطبل والمزمار؟
الجواب: إنطلاق مواكب العزاء على سيد الشهداء وأصحابه (عليهم السلام)، والمشاركة في أمثال هذه المراسم الدينية أمر حسن جداً ومطلوب، بل من أعظم القربات الى الله تعالى؛ ولكن يجب الحذر من أي عمل يسبّب إيذاء الآخرين، أو يكون محرّماً في نفسه شرعاً.

السؤال ١٠: ما هو حكم استعمال الآلات الموسيقية في العزاء مثل: «الأُرغن» (آلة موسيقية تشبه «البيانو») والصنج وغيرهما؟
الجواب: استخدام الآلات الموسيقية لا تتناسب مع عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) فينبغي أن تكون إقامة مراسم العزاء بنفس الكيفية المتعارفة، والتي كانت متداولة منذ القِدَم.

السؤال ١١: هل يجوز ما شاع مؤخراً من إيجاد ثقب في لحم البدن ووضع قفل فيه، أو تعليق معايير الأوزان، بحجة العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ؟
الجواب: لا يجوز مثل هذه الأعمال التي توجب وهن المذهب.

السؤال ١٢: ما هو حكم السقوط بالوجه على الأرض أمام المزارات المقدسة للأئمة^، حيث إنّ بعض الناس يقومون بتعفير وجوههم وصدورهم على الأرض وخدشها الى أن تسيل منها الدماء، ثم يدخلون حرم الأئمة^ بهذه الحال؟
الجواب: لا وجاهة شرعاً لمثل هذه التصرفات البعيدة عن إظهار الحزن والعزاء التقليدي والولاء للأئمة ^، بل لا تجوز فيما لو أدت إلى ضرر بدني معتنى به، أو إلى وهن المذهب في نظر الناس.

السؤال ١٣: تقيم النساء في بعض المناطق مراسم باسم ” سفرة أبي الفضل (عليه السلام)” لإجراء برنامج بعنوان حفل زفاف فاطمة (سلام الله عليها)، وينشدون فيها أناشيد العرس ويصفقون، ثم يأخذون بالرقص، فما هو حكم القيام بهذه الأمور؟
الجواب: مجرد إقامة مثل تلك الحفلات والمراسم إذا لم يتخللها ذكر الأكاذيب والمطالب الباطلة، ولم تكن موجبة لوهن المذهب، لا بأس فيها في نفسها. وأما الرقص فقد تقدم حکمه في مسألة ١١٦٧.

السؤال ١٤: فيمَ يجب صرف المقدار الباقي من الأموال التي تُجمع بعنوان نفقات مراسم عاشوراء الحسين (عليه السلام) ؟
الجواب: الأموال المتبقية يمكن صرفها في الأمور الخيرية، مع استجازة دافعيها، أو تُحفظ للصرف في مجالس العزاء المقبلة.

السؤال ١٥: هل يجوز جمع الأموال من المتبرعين في أيام المحرّم وتقسيمها الى حصص، لإعطاء قسم منها للقارئ والراثي والخطيب، وصرف الباقي في إقامة المجالس، أم لا؟
الجواب: لا بأس في ذلك، إذا كان برضى أصحاب الأموال وموافقتهم.

السؤال ١٦: هل يجوز للنساء، مع محافظتهن على حجابهن وارتدائهن لباساً خاصاً يستر بدنهن، أن يشاركن في مواكب اللطم وضرب السلاسل؟
الجواب: لاينبغي للنساء المشاركة في مراسم اللطم والضرب بالسلاسل.

السؤال ١٧: إذا كان الضرب بالقامة في مآتم الأئمة (عليهم السلام) موجباً لموت الضارب، فهل يعدّ هذا العمل انتحاراً؟
الجواب: إذا کان هذا العمل لا يؤدي عادة إلی الموت فليس له حکم الانتحار ولکن إذا أقدم على ذلك مع خوف الخطر على النفس منذ البداية، وأدى الى موته، فهو في حكم الإنتحار.

السؤال ١٨: هل تجوز المشاركة في مجالس الفواتح التي تقام على مَن مات من المسلمين بالإنتحار؟ وما هو حكم قراءة الفاتحة لهم عند قبورهم؟
الجواب: لا بأس في ذلك في نفسه.

السؤال ١٩: ما هو حكم قراءة المراثي والمدائح التي تُبكي السامعين في الإحتفالات بمواليد الأئمة (عليهم السلام) وعيد المبعث؟ وما هو حكم نثر المال على الحضور؟
الجواب: لا إشكال في قراءة المراثي والمدائح في احتفالات الأعياد الدينية، ولا بأس في نثر المال على الحضّر فيها، بل يثاب عليه فيما لو كان لغرض إظهار مشاعر الفرح والسرور ولإدخال البهجة على قلوب المؤمنين.

السؤال ٢٠: هل يجوز للمرأة أن تقرأ مجالس العزاء، مع علمها بأنّ الأجانب يسمعون صوتها؟
الجواب: إذا کان فيه خوف المفسدة وجب الاجتناب عنه.

السؤال ٢١: تقام في عاشوراء بعض المراسم، مثل الضرب على الرأس بالسيف (ما يسمى بـ«التطبير»)، والمشي حافياً على النار والجمر، مما يسبّب أضراراً نفسية وجسدية، مضافاً الى ما يترتب على مثل هذه الأعمال من تشويه للتشيّع (المذهب الإثنا عشري) في أنظار علماء وأبناء المذاهب الإسلامية والعالم، وقد تترتب على ذلك إهانة للمذهب، فما هو رأيكم الشريف بذلك؟
الجواب: ما يوجب ضرراً على الإنسان، أو يوجب وهن الدين والمذهب، فهو حرام يجب على المؤمنين الإجتناب عنه. ولا يخفى ما في كثير من تلك المذكورات من سوء السمعة والتوهين عند الناس لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وهذا من أكبر الضرر وأعظم الخسارة.

السؤال ٢٢: هل «التطبير» في الخفاء حلال أم أنّ فتواكم الشريفة عامة؟
الجواب: «التطبير» مضافاً الى أنه لا يعدّ عرفاً من مظاهر الأسى والحزن، وليس له سابقة في عصر الأئمة (عليه السلام) وما والاه، ولم يرد فيه تأييد من المعصوم (عليه السلام) بشكل خاص ولا بشكل عام، يعدّ في الوقت الراهن وهناً وشَيناً على المذهب، فلا يجوز بحال.

السؤال ٢٣: ماهوالضابط الشرعي للضرر،سواء الجسدي أو النفسي؟
الجواب: الضابط هو الضرر المعتدّ به والمعتنى به عند العرف.

السؤال ٢٤: ما هو حكم ضرب الجسد بالسلاسل كما يفعله بعض المسلمين؟
الجواب: إذا كان على النحو المتعارف، وبشكل يعدّ عرفاً من مظاهر الحزن والأسى في العزاء، فلا بأس به.

السؤال ٢٥: هل يجوز إنشاء عقد الأخوّة في أيام أخرى غير يوم غدير خم؟
الجواب: الإنحصار بيوم عيد غدير خم المبارك غير معلوم، وإن كان الإقتصار عليه أولى وأحوط.

السؤال ٢٦: هل أنّ عقد الأخوّة يجب إجراؤه بالصيغة المشهورة، أم يصح بأي لغة كانت؟
الجواب: لم ترد صيغة‌ خاصة.

السؤال ٢٧: ما هو رأي سماحتكم في عيد «النيروز»، هل هو ثابت شرعاً كعيد يحتفل فيه المسلمون كعيد الفطر وعيد الأضحى، أم أنه فقط يوم مبارك كأيام الجمعة مثلاً وغيرها من المناسبات؟
الجواب: لم يرد نص معتبر على كون «النيروز» من الأعياد الدينية، أو من الأيام المباركة شرعاً بالخصوص، إلاّ أنه لا بأس بالإحتفالات والزيارات فيه، بل هي مستحسنة من حيث کونها صلة الأرحام.

السؤال ٢٨:هل صحيح ما روي عن يوم «النيروز» وفضله وأعماله؟ وهل يجوز الإتيان بتلك الأعمال (صلاة كانت أو دعاء أو…) بقصد الورود؟
الجواب: قصد الورود في تلك الأعمال محل تأمل وإشكال. نعم لا بأس بالإتيان بها رجاء المطلوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى