السلوك الفردي

أحكام التجسس والوشاية وإفشاء السر | فتاوى السيد الخامنئي

تنوية

تم جمع هذه الفتاوى من المصادر الرئيسية لفتاوى سماحة السيد علي الخامنئي وذلك لتسهيل الأمر على المتصفحين الكرام ونرجوا مراجعة المصادر الفتوائية لسماحته للتأكد من عدم تغيير الفتوى أو تبدلها.

السؤال ١: وصلت إلینا تقاریر کتبیة بشأن اختلاس أموال الدولة من قِبل أحد الأشخاص، وقد انکشفت من خلال إجراء التحقیقات حول اتهامه صحة بعض ما ورد فی حقه، ولکنه عند التحقیق معه فی المسألة أنکر جمیع الإتهامات الموجهة ضده، فهل یجوز لنا رفع هذه التقاریر الی المحکمة نظراً الی ما فی ذلک من التسبّب الی إراقة ماء وجهه؟ وعلی فرض عدم جواز رفع أمره الی المحکمة، فما هو تکلیف الأشخاص الذین لهم اطّلاع علی هذه المسألة؟
الجواب: إذا اطّلع المسؤول عن حمایة وحفظ بیت المال وأموال الدولة علی اختلاس تلک الأموال من قِبل أحد الموظفین أو غیرهم، فهو مکلّف شرعاً وقانوناً لغرض إحقاق الحق أن یرفع دعواه بهذا الشأن علی المتعدی لدی الجهات المختصة بالأمر، ولیس خوف إراقة ماء وجه المتهم مبرراً شرعاً فی القعود عن إحقاق الحق لحفظ بیت المال. وعلی الاشخاص المطلعین علی ذلک أن یرفعوا تقاریرهم الی المسؤولین المعنیین لمتابعة الأمر بعد الفحص والتحقیق وإثبات ذلک.

السؤال ٢: نشاهد فی الجرائد أنها تطبع أخباراً من قبیل إلقاء القبض علی السارقین والمحتالین وعصابات الرشاوی فی الإدارات، وعلی الأشخاص الذین یقومون بأعمال منافیة للعفة، وکذلک عصابات الفساد والإبتذال والنوادی اللیلیة، أفلیس فی طبع ونشر مثل هذه الأخبار نوع من إشاعة الفحشاء؟
الجواب: لا یعــدّ مجــرد نشـــر الحوادث والوقائع فی الجرائد إشاعة للفحشاء.

السؤال ٣: هل یجوز لطلاب أحد المراکز التعلیمیة رفع التقاریر عمّا یشاهدونه فیها من المنکرات الی المسؤولین، لمنع وقوعها؟
الجواب: لا بأس فی ذلک، فیما إذا کانت التقاریر عن الامور العلنیة، ولم ینطبق علیها عنوان التجسس أو الغِیبة، بل قد یجب ذلک فیما إذا کان من مقدّمات النهی عن المنکر.

السؤال ٤: هل یجوز إظهار ظلم أو خیانة بعض مسؤولی الإدارات أمام الناس؟
الجواب: لا مانع من إظهار ذلک لدی المراکز والمراجع المسؤولة لمتابعة ذلک وملاحقته بعد التأکد والاطمئنان منه، بل قد یجب ذلک فیما إذا عُدّ من مقدمات النهی عن المنکر. وأما الإظهار أمام الناس فلا وجه له، بل یحرم فیما إذا کان فیه الفتنة والفساد وتضعیف الدولة الإسلامیة.

السؤال ٥: هل یجوز التحقیق فی الاموال المتعلقة بالمؤمنین ونقل أخبارهم لحکومة السلطان الظالم، خصوصاً إذا استتبع ذلک أذیً وضرراً علیهم؟
الجواب: یحرم مثل هذا العمل شرعاً، ویوجب ضمان الخسارة الواردة فیما إذا استندت الی الوشایة علی المؤمنین لدی الجائر.

السؤال ٦: هل یجوز التجسس علی المؤمنین فی أمورهم الشخصیة وغیرها، بحجة الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، فیما لو رأی منهم فعل المنکر أو ترک المعروف؟ وما هو حکم الأشخاص الذین یتجسسون للعثور علی مخالفات الناس مع أنهم لیسوا مکلّفین بالتجسس؟
الجواب: لا مانع من مبادرة خصوص موظفی الفحص والتفتیش الرسمیین الی البحث والتحقیق القانونی عن أعمال الموظفین حول العمل الإداری أو غیره، فی إطار الحدود والمقررات القانونیة. وأما التجسس علی عمل الآخرین، أو التفتیش فی أعمال وسلوک الموظفین لکشف أسرارهم خارج الحدود والضوابط، فلا یجوز لهم، فضلاً عن غیرهم.

السؤال ٧: هل یجوز التحدث أمام الناس عن الأسرار الشخصیة، وعن الأمور الخاصة السرّیة؟
الجواب: لا یجوز کشف وإظهار الأمور الخاصة الشخصیة أمام الآخرین، فیما إذا کانت مرتبطة بوجه ما بغیره أیضاً، أو کان موجباً لترتّب مفسدة.

السؤال ٨: یسأل الطبیب النفسانی غالباً عن الأمور الشخصیة والعائلیة للمریض للإطّلاع عن أسباب مرضه، للتطرق من خلال ذلک الی علاجه، فهل یجوز للمریض الإجابة علی ذلک؟
الجواب: لا بأس فیه، إذا لم تترتب علیه مفسدة، ولم یکن غِیبة ولا إهانة لشخص ثالث.

السؤال ٩: ربما یری بعض عناصر الأمن لزوم الدخول فی بعض المراکز والإختلاط بالجمعیات، لغرض کشف مراکز الفحشاء والمجموعات الإرهابیة، کما تقتضیه أسالیب التجسس والتحقیق، فما هو حکم مثل هذه الأعمال شرعاً؟
الجواب: لا مانع منها إذا کانت بإذن المسؤول المختص، ومع الإلتزام بمراعاة الحدود والمقررات القانونیة، ومع الإجتناب عن التلوث بالمعصیة وفعل الحرام. ویجب علی مسؤولیهم رعایتهم والعنایة بهم من هذه الجهة بشکل تام.

السؤال ١٠: یقوم البعض بالتحدث عن بعض المظاهر السلبیة فی الجمهوریة الإسلامیة ـ صانها الله من الأعداء ـ أمام الآخرین، فما هو حکم مثل هذه الأحادیث والحکایات؟

الجواب: من الواضح أنّ القیام بأی عمل یوجب تشویه صورة الجمهوریة الإسلامیة المواجِهة للکفر والإستکبار العالمی لیس لصالح الإسلام والمسلمین، وعلیه فاذا کان الحدیث موجباً لتضعیف النظام الاسلامی فلا یجوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى