سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 059

وروي: أنّ النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) أمر بنصب خيمة لعليّ ((عليه السلام)) وأمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعل ذلك كلّهم حتّى من كان معه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) من أزواجه ونساء المسلمين(1).

واقعة الحارث بن النعمان ونزول آية (سأل سائل بعذاب واقع) :

لمّا شاع وانتشر قول النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فَبلغ الحارث بن النعمان الفهري، فأتى النبيّ على ناقته وكان بالأبطح، فنزل وعقل ناقته وقال للنبيّ وهو في ملأ من الصحابة: يا محمّد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله فقبلنا منك، ثمّ ذكر سائر أركان الاسلام وقال: ثمّ لم ترض بهذا حتّى مددت بضبعي ابن عمّك وفضّلته علينا وقلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فهذا منك أم من الله؟
فقال النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)): «والله الذي لا إله هو، هو أمر الله» فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامّته وخرج من دبره، وأنزل الله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع)(2).

(1) الإرشاد للمفيد: 1 / 176.
(2) المعارج: 70 / 1، وتفسير المنار: 6 / 464، وتذكرة الخواص : ص31 مع اختلاف في اللفظ، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 42.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى