سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 045

طالب فاستجارا بها، ودخل عليّ ((عليه السلام)) في طلبها وهو مدجّج بالحديد فلم تعرفه، فقالت له: أنا بنت عمّ رسول الله واُخت عليّ بن أبي طالب، فأَسفر لها عن وجهه فاعتنقته والدموع تنهمر من عينيها، فلمّا نظر اليها شهر عليهما سلاحه، فحالت بينه وبينهما قائلة: أنت أخي وتصنع معي ذلك، إنّي قد أجرتهما إذا أردت قتلهما فاقتلني معهما وسأشكوك الى رسول الله، ولمّا رأى ((عليه السلام)) ما بها تركها وخرج، فذهبت الى رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فقال: لقد شكر الله لعليّ سعيه وأجرتُ من أجارتْ أُمّ هاني لمكانها من عليّ بن أبي طالب(1).

صعود عليّ ((عليه السلام)) على منكب رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) لتحطيم الأصنام :
وروي عن عليّ ((عليه السلام)) أنّه قال: انطلق بي رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) إلى كسر الأصنام، فقال لي: اجلس، فجلست إلى جنب الكعبة، ثمّ صعد الرسول على منكبي فقال لي: انهض بي، فنهضت به، فلمّا رأى ضعفي تحته قال: اجلس، فجلست ونزل عنّي، وقال: يا عليّ اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، ثمّ نهض بي حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء، وصعدت على الكعبه.. فألقيت الصنم الأكبر وكان من نحاس موتداً بأوتاد من حديد، فقال ((صلى الله عليه وآله وسلم)): عالجه، فلم أزل أعالجه ورسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يقول: إيه إيه، حتّى قلعته، فقال: دقّه، فدققته وكسّرته ونزلت(2).

(1) كشف الغمّة: 290 باب المناقب، وبحار الأنوار: 41 / 10.
(2) ينابيع المودة للقندوزي: 254، وروى ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ص 34 مثله، والمستدرك على الصحيحين: 2 / 367 و3 / 5.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى