سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 039

وكان قد أعطى نعله لعليّ ((عليه السلام)) يخصفها(1).

وبعد أن تمّ الإتّفاق بين الطرفين على بنود الصلح دعا رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عليّ بن ابي طالب فقال له: اُكتب يا عليّ، بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: أمّا الرحمن فوالله ما أدري ماهو لكن اكتب باسمك اللّهمّ، فقال المسلمون: والله لانكتبها إلاّ بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)): اُكتب بسمك اللّهمّ، هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله، فقال سهيل: لو كنّا نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمّد بن عبدالله، فقال النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)): إنّي لرسول الله وإن كذّبتموني، ثمّ قال لعليّ ((عليه السلام)): امحِ رسول الله، فقال ((عليه السلام)): يارسول الله، إنّ يدي لا تنطلق لمحو اسمك من النبوّة، فأخذه رسول الله فمحاه، ثمّ قال له: أما إنّ لك مثلها وستأتيها وأنت مضطرّ لذلك(2).
وتمّت كتابة بنود الصلح بخط عليّ بن أبي طالب ((عليه السلام)).

هـ ـ عليّ ((عليه السلام)) في غزوة خيبر(3) :

لمّا تم عقد صلح الحديبية اطمأن النبيّ على مصير الدعوة الإسلاميّة من ناحية قريش وباقي أطراف عرب الجزيرة الذين كانوا على شركهم، لأنّ بنود الصلح كانت تميل الى ترجيح كفّة المسلمين، يضاف الى ذلك تنامي قوّة المسلمين عِدّة وعُدّة، فقد أقبل على الإسلام خلق كثير، والعرب أدركوا أنّ قريشاً على عتوّها وطغيانها وقوّتها قد انكسرت شوكتها وفشلت خططها في

(1) ينابيع المودة للقندوزي: ص59، وفضائل الخمسة للفيروز آبادي: 2 / 237، وكنز العمال: 13 / 173.
(2) تأريخ الطبري: 3 / 212، والكامل لابن الأثير: 2 / 404.
(3) خيبر: مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير، تقع خارج المدينة على بعد حوالي (90) ميلاً،
وقعت الغزوة في بداية محرم من العام السابع للهجرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى