سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 025

الله عليّ بن أبي طالب لما كان لفاطمة كفؤ.

وفي خبر آخر أنّه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) قال مخاطباً علياً ((عليه السلام)): لولاك لما كان لها كفؤ على وجه الأرض(1).

3 ـ عليّ ((عليه السلام)) مع الرسول ((صلى الله عليه وآله وسلم)) في معاركه :

أ ـ عليّ ((عليه السلام)) في معركة بدر :

فتح رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بهجرته عهداً جديداً في تأريخ البشرية بشكل عامّ وفي تأريخ الدعوة الإسلامية بشكل خاص، وبدأت معالم الدولة تتوضّح ومظاهر قوة المسلمين تبدو للعيان، وفي الجانب الآخر لم تتوقّف قريش ومن والاها من المشركين ويهود المدينة الذين أظهروا السلم نفاقاً وتغطيةً على التخطيط السرّي للقضاء على الاسلام وأهله، وكان رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يعالج الاُمور بحكمة ورويّة، ومن الطبيعي أن لا يقف النبيّ من مؤامرات أعداء الاسلام وتحرّشاتهم موقف الضعيف المتخاذل، فأخذ يرسل السرايا ليهدّدهم ويطاردهم أحياناً.
ولما كان للمدينة موقعٌ استراتيجيٌّ مهمٌّ في طرق التجارة والمواصلات في الجزيرة العربية فقد أصبح المسلمون بعد تزايد عددهم قوّة ضغط لابدّ من حسابها، ومنذ أن وطأت قدم عليّ ((عليه السلام)) مدينة الرسول ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بدأ العمل في كلّ جوانب الحياة وما تتطلبه الدعوة الإسلامية جنباً الى جنب الرسول من بناء الدولة ونشر الدعوة مندفعاً بطاقة ذاتية هائلة بما وهبه الله من قوّة وعزيمة لا توازيها قوّة وطاقة مجموعة كبيرة من الأفراد، فكان الذراع القويّ التي

(1) المناقب لابن شهرآشوب: 2 / 181.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى