سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 024

ضعيف: يارسول الله تزوّجني من فاطمة؟

فردّ النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) قائلاً: مرحباً وأهلاً، ودخل على بضعته الزهراء ليعرض عليها رغبته ((عليه السلام)) فيها، فقال ((صلى الله عليه وآله وسلم)) لها: لقد سألت ربّي أن يزوّجك خير خلقه وأحبّهم اليه، وقد عرفت عليّاً وفضله ومواقفه، وجاءني اليوم خاطباً فما ترين؟ فأمسكت ولم تتكلّم بشيء، فخرج النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وهو يقول: سكوتها رضاها وإقرارها.
ثمّ إنّ الرسول ((صلى الله عليه وآله وسلم)) جمع المسلمين وخطب فيهم، فقال: إنّ الله أمرني أن اُزوّج فاطمة من عليّ، وقد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة.

ثمّ التفت الى عليّ ((عليه السلام)) فقال:

لقد أمرني ربّي أن اُزوّجك فاطمة، وإنّي قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال من الفضة، أرضيت هذا الزواج يا عليّ؟ فقال ((عليه السلام)): رضيته يارسول الله، وخرّ ساجداً لله.
فقال النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم)): بارك الله فيكما، وجعل منكما الكثير الطيب.
وجاء عليّ ((عليه السلام)) بالمهر الذي هيّأه من بيع درعه فوضعه بين يدي رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فأمر الرسول أبا بكر وبلالاً وعمّاراً وجماعةً من الصحابة واُمّ أيمن لشراء جهاز الزواج، ولمّا تم الجهاز وعرض على الرسول جعل يقلّبه بيده ويقول: بارك الله لقوم جلّ آنيتهم من الخزف.
وبيسر وبساطة ودون تكاليف تمت الخطبة والزواج، وكان الجهاز من أبسط ما عرفته المدينة، واحتفل النبيّ وبنو هاشم بهذا الزواج الميمون(1).
وروي أنّ النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) عوتب في زواج فاطمة ((عليها السلام)) فقال: لو لم يخلق

(1) كشف الغمة للإربلي: 1 / 348، تفاصيل الزواج، وبحار الأنوار: 43 / 92، ودلائل الإمامة للطبري: 16 ـ 17.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى