سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المرحلة الثانية : من البعثة الى الهجرة | 021

إعلان عن نضج شخصية الإمام علي الرسالية، وأهليّته في أن يمثّل شخصيّة الرسول الّذي يعهد اليه في كلّ أمر مستصعب وخطب جليل ودعوة مهمّة.
2 ـ كانت عملية التمويه على قريش بارتداء الإمام ((عليه السلام)) رداء رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ومبيته في فراشه ربطاً لصلة القرابة بالعلاقة المبدئية، وتأكيداً أنّ نفس علي هي نفس الرسول، وخصوصاً حين أتمّ مهامه الاُخرى التي تصرف فيها الإمام بالاُمور المالية والإجتماعية الخاصة بالرسول.
3 ـ ثبات الإمام ((عليه السلام)) ثلاثة أيام في مكّة كان تأكيداً لشجاعة الرسول ((صلى الله عليه وآله وسلم)) حين أعلن الإمام بكلّ جرأة وثقة موقفه المبدئي بأنّه ثابت على خطى الرسول، وقد نفّذ أوامره وأنجز مهامه بهدوء ودقة تامّة، ثمّ هجرته العلنية أمام أنظار قريش.
4 ـ تجلّت في عملية المبيت بعض الجوانب العظيمة من شخصيّة الإمام ((عليه السلام)) والتي أوجزت حقيقة شجاعة الإمام وقوّته النفسية والبدنية ونضوجه الذهني ووعيه الرسالي واستيعابه للأوامر الإلهية.

المرحلة الثالثة: عليّ ((عليه السلام)) من الهجرة الى وفاة النبيّ ((صلى الله عليه وآله وسلم))

1 ـ عليّ ((عليه السلام)) والمؤاخاة :

حين شرع الرسول ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بتكوين نواة المجتمع الإسلامي وأراد أن يزيد من تماسك عرى العلاقات بين أفراد المجتمع آخى ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بين المسلمين في موقف صريح بيّن ليرسخ مبدأً أساسياً من مبادئ الإسلام الحنيف، وهو ما تتطلبه الدعوة الإسلامية في مرحلتيها السرية والعلنية، فوقعت أوّل مؤاخاة في الإسلام في مكّة قبل الهجرة، حيث آخى رسول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى