سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | الفصل الثاني انطباعات عن شخصيّة الإمام عليّ بن أبي طالب | 006

يا أمير المؤمنين لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ورفعتها وما رفعتك، ولهي إليك أحوج منها إليك.
وقال مالك بن الحارث الأشتر: أيّها الناس، هذا وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء، العظيم البلاء، الحسن الغناء، الذي شهد له كتاب الله بالإيمان ورسوله بجنّة الرضوان، من كَمُلت فيه الفضائل، ولم يشكّ في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل.
وقال عقبة بن عمرو: من له يوم كيوم العقبة وبيعة الرضوان، والإمام الأهدى الذي لا يُخاف جوره، والعالم الذي لا يُخاف جهلُه(1).
وعن ابن شبرمة: أنّه ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر: «سلوني» غير علي بن أبي طالب(2).
وقام القعقاع بن زرارة على قبره فقال: رضوان الله عليك يا أمير المؤمنين، فوالله لقد كانت حياتك مفتاح الخير، ولو أنّ الناس قبلوك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولكنّهم غمطوا النعمة وآثروا الدنيا(3).
وقال الحسن البصري عنه: كان والله سهماً صائباً من مرامي الله على عدوّه، وربّانيّ هذه الاُمّة وذا فضلها وذا سابقتها وذا قرابتها من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، لم يكن بالنومة عن أمر الله ولا بالملومة في دين الله، ولا بالسرقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة، وذلك عليّ بن أبي طالب(4).

(1) تأريخ اليعقوبي: 2 / 179.
(2) أئمتنا: 1 / 94 ، عن أعيان الشيعة: 3 ق1 ص103.
(3) تأريخ اليعقوبي: 2 / 213.
(4) العقد الفريد: 2 / 271.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى