سيرة الإمام علي (عليه السلام)

أمير المؤمنين عليه السلام | المقدمة | 002

الحمد لله الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثم هدى ، ثم الصلاة والسلام على من اختارهم هداةً لعباده ، لا سيما خاتم الأنبياء وسيّد الرسل والأصفياء أبي القاسم المصطفى محمد ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وعلى آله الميامين النجباء .
لقد خلق الله الانسان وزوّده بعنصري العقل والإرادة ، فبالعقل يبصر ويكتشف الحقّ ويميّزه عن الباطل ، وبالإرادة يختار ما يراه صالحاً له ومحقّقاً لأغراضه وأهدافه .
وقد جعل الله العقل المميِّز حجةً له على خلقه، وأعانه بما أفاض على العقول من معين هدايته ; فإنّه هو الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، وأرشده إلى طريق كماله اللائق به، وعرّفه الغاية التي خلقه من أجلها، وجاء به إلى هذه الحياة الدنيا من أجل تحقيقها .
وأوضح القرآن الحكيم بنصوصه المعجزة معالم الهداية الربّانية وآفاقها ومستلزماتها وطرقها ، كما بيّن لنا عللها وأسبابها من جهة، وأسفر عن ثمارها ونتائجها من جهة اُخرى .

قال تعالى :

( قُلْ إنّ هُدى الله هو الهُدى ) ] الانعام : 6 / 71 [ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى