سيرة الزهراء (عليها السلام)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام | الزهراء ((عليها السلام)) عند الأئمة والصحابة والمؤرّخين | 002

وعن الحسن البصري أنّه ما كان في هذه الاُمة أعبد من فاطمة، كانت تقوم حتى تورّم قدماها(1).
ودخل عبدالله بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السنّ، وله وقرة، فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه، ثم أخذ عكنة(2) من عكنه فغمزها حتى أوجعه وقال له: اذكرها عند الشفاعة.
فلما خرج لامَهُ أهله وقالوا: فعلت هذا بغلام حديث السن، فقال: إنّ الثقة حدّثني حتى كأنّي أسمعه من في رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) قال: «إنّما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها» وأنا أعلم أنّ فاطمة ((عليها السلام)) لو كانت حيّة لسرّها ما فعلت بابنها، قالوا: فما معنى غمزك بطنه، وقولك ما قلت؟ قال: إنّه ليس أحد من بني هاشم إلاّ وله شفاعة، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا(3).
قال ابن الصبّاغ المالكي: … وهي بنت من اُنزل عليه (سبحان الذي أسرى)، ثالثة الشمس والقمر، بنت خير البشر، الطاهرة الميلاد، السيّدة بإجماع أهل السداد(4).
وقال الحافظ أبو نعيم الإصفهاني عنها: «من ناسكات الأصفياء وصفيّات الأتقياء فاطمة ـ رضي الله تعالى عنها ـ السيّدة البتول، البضعة الشبيهة بالرسول … كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة(5).
وقال عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي: وأكرم رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) فاطمة إكراماً عظيماً أكثر مما كان الناس يظنّونه … حتى خرج بها عن حبّ

(1) بحار الأنوار : 43 / 84 .
(2) وقرة : رزانة وحلم، العكنة: الطي الذي في البطن من السمن (المختار / باب عكن).
(3) الأغاني : 8 / 307، وراجع مقاتل الطالبيين : 124 .
(4) الفصول المهمة : 141 ، طبعة بيروت .
(5) حلية الأولياء : 2 / 39 ، طبعة بيروت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى