سيرة الزهراء (عليها السلام)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام | الزهراء في آيات الذكر الحكيم | 006

آمين(1).

وفسّر مجاهد هذه المودّة بالاتّباع والتصديق لرسول الله وصلة رحمه، وفسّرها ابن عباس بحفظه في قرابته(2).
وذكر الزمخشري أنّ هذه الآية لمّا نزلت قيل: يا رسول الله مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال: عليٌّ وفاطمة وابناهما(3).

5 ـ الزهراء ((عليها السلام)) في آية المباهلة :

أجمع أهل القبلة حتى الخوارج منهم على أنّ النبيّ ((صلى الله عليه وآله)) لم يَدْعُ للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء ومن الأبناء سوى سبطيه وريحانتيه الحسن والحسين ((عليهما السلام)) ومن الأنفس إلاّ أخاه عليّاً ((عليه السلام)) الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها لم يشاركهم فيها أحد من العالمين، كما هو بديهيّ لكل من ألمّ بتاريخ المسلمين، وبهم خاصّة نزلت لا بسواهم(4).
لقد باهل النبيّ ((صلى الله عليه وآله)) بهم خصومه من أهل نجران فانتصر عليهم ، واُمّهاتُ المؤمنين كنّ حينئذ في حجراته ((صلى الله عليه وآله)) فلم يدعُ واحدةً منهنّ، ولم يدع صفيّة وهي شقيقة أبيه، ولا اُمّ هاني وهي كريمة عمّه، ولا واحدةً من نساء الخلفاء الثلاثة وغيرهم من المهاجرين والأنصار.

(1) حلية الأولياء : 3 / 201، وتفسير الطبري : 25 / 16 و 17، والدرّ المنثور في تفسير الآية 3 من سورة الشورى، والصواعق المحرقة : 261، واُسد الغابة : 5 / 367.
(2) راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 307.
(3) راجع الكشاف في تفسير الآية والتفسير الكبير للفخر الرازي والدرّ المنثور للسيوطي وذخائر العقبى: 35، وقد ذكر العلاّمة الأميني خمسة وأربعين مصدراً لنزول الآية في شأن عليّ وفاطمة والحسن والحسين، فراجع الجزء الثالث من ( الغدير ) .
(4) راجع الكلمة الغرّاء : 181.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى