سيرة الزهراء (عليها السلام)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام | الزهراء في آيات الذكر الحكيم | 003

وتدلّ آية المباهلة(1) على أنّ الحسن والحسين ابنا رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) كما دلّت النصوص المتضافرة عن الرسول ((صلى الله عليه وآله)) على أنّ الله تعالى جعل ذريّة كلّ نبيّ في صلبه وجعل ذريّة الرسول الخاتم ((صلى الله عليه وآله)) في صلب علي بن أبي طالب ((عليه السلام))(2) وروت الصحاح عن النبيّ ((صلى الله عليه وآله)) أنّه قال للحسن بن علي ((عليهما السلام)) : «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ الله يصلح به بين فئتين عظيمتين»(3).

2 ـ الزهراء ((عليها السلام)) في سورة الدهر :

مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) في ناس معه فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة ( وهي جارية لهما ) إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض عليّ ((عليه السلام)) من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة ((عليها السلام)) صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلاّ الماء وأصبحوا صياماً، فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك، فلمّا أصبحوا أخذ عليّ ((رضي الله عنه)) بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ

(1) سورة آل عمران (3) : 61.
(2) راجع تاريخ بغداد : 1 / 316، والرياض النضرة : 2 / 168، وكنز العمّال : 11 الحديث رقم : 32892.
(3) راجع صحيح البخاري: كتاب الصلح، وصحيح الترمذي: 5 الحديث 3773 طبعة دار إحياء التراث، ومسند أحمد : 5 / 44 وتاريخ بغداد : 3 / 215، وكنز العمال: 12 و 13 : الأحاديث 34304 و 34301 و 37654.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى