الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الباب الثالث في ذكر المرض ومنافعه | 168

احدث نفسي بانتقال عافية ولا حلول فقر ولا خوف ولا حزن في عاجل دنياى وفى آجل آخرتي. فحال ذلك بينى وبين التضرع اليك في دوام ذلك لى مع ما أمرتنى به من شكرك (ووعدتني عليه من شكرك) (1) ووعدتني عليه من المزيد من لديك فسهوت، ولهوت، وغفلت، وأشرت، وبطرت، وتهاونت، حتى جاء التغيير مكان العافية بحلول البلاء، ونزل الضر منزل الصحة بأنواع الاذى، وأقبل الفقر بأزالة الغنى فعرفت ما كنت فيه للذى صرت إليه فسألتك مسألة من لا يستوجب ان تسمع له دعوة، لعظيم ما كنت فيه من الغفلة، وطلبت طلبة من لا يستحق نجاح الطلبة للذى كنت فيه من اللهو والغرة، وتضرعت تضرع من لا يستوجب الرحمة الذى كنت فيه من الزهو والاستطالة (فركنت) (2) الى ما إليه صيرتني، وان (كان) (3) الضر قد مسنى والفقر قد أذلني، والبلاء قد جاءني. فان يك ذلك (يا) (4) الهى من سخطك على فأعوذ بحلمك من سخطك يا مولاى. وان كنت أردت ان تبلوني فقد عرفت ضعفى وقلة حيلتى إذ قلت (ان الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) (5). وقلت: (فاما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى اكرمن واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربى اهانن) (6).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة – أ -. (2) في الصحيفة: فركبت. (3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -. (4) ما بين المعقوفين من نسخة – أ -. (5) المعارج / 19 – 0 12 (6) الفجر / 15 و 16.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى