الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الباب الثالث في ذكر المرض ومنافعه | 161

فقلت: يا رسول الله ان أبا ذر قد وعك، فقال: امض بنا إليه نعوده، فمضينا إليه جميعا، فلما جلسنا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت يا أبا ذر؟ قال: أصبحت وعكا يا رسول الله، فقال: أصبحت في روضة من رياض الجنة قد انغمست في ماء الحيوان وقد غفر الله لك ما تقدم (من ذنبك) (1) فأبشر يا أبا ذر (2). 468 – وعن الباقر عليه السلام قال: قال على بن الحسين عليه السلام: مرضت مرضا شديدا فقال لى أبى عليه السلام: ما تشتهى؟ فقلت أشتهى أن أكون ممن لا أقترح على (الله) (3) ربى ما يدبره لى، فقال لى: أحسنت، ضاهيت ابراهيم الخليل عليه السلام حيث قال له جبرئيل عليه السلام: هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح على ربى، بل حسبى الله ونعم الوكيل (4). 469 – وقال الصادق عليه السلام: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده قوم، فقالوا له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟. (ف) (5) قال: أصبحت بشر. فقالوا (له) (6): سبحان الله هذا كلام مثلك؟! فقال: يقول الله تعالى (ونبلونكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون) (7) فالخير الصحة والغنى، والشر المرض والفقر ابتلاءا واختيارا (8).

(1) في البحار والمستدرك: ما يقدح من دينك. (2) عنه البحار: 22 / 434 ح 48، والبحار: 81 / 188 ذ ح 45، والمستدرك: 1 / 80 ح 22. (3) ما بين المعقوفين من البحار. (4) عنه البحار: 81 / 208 ح 24، والمستدرك: 1 / 95 ح 16. (5 و 6) ما بين المعقوفين من البحار. (7) الانبياء. (8) عنه البحار: 81 / 209 ح 25 والمستدرك: 1 / 95 ح 18، وأخرجه في البحار: 5 / 213 عن مجمع البيان: 7 / 46 باختلاف يسير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى