الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الباب الاول| 061

لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار. ولكن جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال البلاء والمحنة صابرين، وفى حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ويكونون في جميع أحوالهم متواضعين، غير شاكين ولا متحيرين (1)، وليعلم العباد ان لهم الها هو خالقهم ومدبرهم، فليعبدوه وليطيعوا رسله، ويكون حجة الله ثابة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى (2) لهم الربوبية، أو عاند وخالف وعصى جحد بما أتت به الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وليهلك من هلك عن بينة، ويحى من حيى (عن بينة) (3). ثم قال أبو القاسم رضى الله عنه: ليس ذلك من عند نفسي بل ذلك عن الاصل ومسموع عن الحجة عليه السلام وانما أوردته هنا دفعا لقدح من عسى أن يطعن فيما مضى وفيما يأتي (4). 165 – وروى عن أبى جعغر عليه السلام قال: كان أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار، وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها: (لا) (5) وحق المصطفى ما أذن الله لك

(1) في البحار: (غير شامخين ولا متجبرين). (2) في نسختي الاصل: وادعوا. (3) ما بين المعقوفين من نسحة – ب – والبحار. (4) أخرجه في البحار: 44 / 273 ح 1 عن كمال الدين: 2 / 507 ح 37 وعن الاحتجاج: 2 / 285 وعن علل الشرائع: 1 / 241 ح 1 وأخرج قطعة منه في اثبات الهداة 7 / 451 ح 30 عن كمال الدين وعن غيبة الطوسى: ص 196 وص 197 وعن علل الشرائع وعن الاحتجاج مع اختلاف يسير فيها. (5) ما بين المعقوفين من البحار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى