الاخلاق العامة

الدعوات (سلوة الحزين)| الباب الاول| 057

قال صلى الله عليه وآله ادعو الى عليا. قيل: هو أرمد (1). قال صلى الله عليه وآله ادعوه، فلما جاء تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عينه، قال: (اللهم ادفع عنه الحر والبرد) ثم دفع الراية إليه ومضى، فما رجع الا بفتح خيبر، وانه لما دنا من القموص اقبلت اليهود يرمونه بالنبل والحجارة، فحمل عليهم على عليه السلام حتى دنا من الباب فثنى رجله ثم نزل مغضبا الى أصل عتبة الباب فاقتلعه، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه (2). 161 – روى عن ابن عباس رضى الله عنه انه قال: كان رجل على عهد عمر، وله فلاء بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه، فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله، قال: اذهب فاستغث بالله، وكتب له رقعة فيها من عمر الى مردة الجن والشياطين: ان يذللوا له، هذه المواشى له. قال: فأخذ الرجل الرقعة (3) ومضى، واغتممت له غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته به، فقال ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بى، وطالت على سنتى، فإذا انا بالرجل قد وافى وفى جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت، فقلت: ما وراءك؟ فقال: انى صرت الى الموضع، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحنى أحدها في وجهى، فسقطت، وكان معى أخ لى فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت، فصار الى عمر فأخبره بما كان، فزبره، وقال له: كذبت (4) لم تذهب بكتابي.

(1) في نسخة – ب – رمد. (2) أخرج نحوه في البحار: 21 / 26 ح 24 وفى غاية المرام: ص 470 وفى اثبات الهداة: 1 / 539 ح 168 عن آمالى الصدوق: / 414 ح 10 عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأورده في روضة الواعظين: ص 154. (3) في البحار: الرقية. (4) في نسختي الاصل: أكذبت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى